عرف عبد الحميد بلقب أبو شيماء ينتمي لأسرة بسيطة لم ينل حظه من التعليم واضطر للعمل في مجال الخردة يجمع الآلات والمعدات القديمة لكي يعيد بيعها من جديد مقابل ربح مادي بسيط يعينه علي تدبير شئون حياته اليومية مع زوجته وأولاده الصغار ومرت السنون طبيعية حتي تسلل إليه أرباب السوابق وأغروه بالتعامل معهم وشراء المسروقات التي يستولون عليها من ضحاياهم لتصريفها بمعرفته ورحب بالعرض وتبدلت أحواله المادية وأصبح المال الحرام يجري بين يديه نتيجة كثرة تردد اللصوص عليه. ولم يكتف بالوضع الذي رسمه لنفسه بل راح يشارك الخارجين عن القانون في السطو علي المنشآت العامة والخاصة من أجل تحقيق مزيد من المال وبالرغم من سقوطه مرات متعددة في قبضة الأجهزة الأمنية ودخوله السجن إلا عند خروجه يعود لارتكاب الجرائم. نجح أبو شيماء في تجنيد ثلاثة من الطلاب بالمرحلة الإعدادية والثانوية واتفق معهم علي مغافلة أصحاب الدراجات الهوائية الحديثة والهروب بها من أسفل العقارات والمصالح الحكومية وتسليمها إليه مقابل حصة من المال, ونظرا لخطورة المتهمين طالبت مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية بسرعة استهدافهم وتمكن رجال مباحث الإسماعيلية عقب مجهودات مضنية من البحث والتحري الإمساك بهم وعثروا علي كميات كبيرة من الدراجات الهوائية بحوزة زعيمهم. كان اللواء علي العزازي مدير أمن الإسماعيلية قد عقد اجتماعا مع اللواء محمود خليل مدير إدارة البحث الجنائي لدراسة ومناقشة المعلومات الواردة إليهما بشأن وجود بؤر إجرامية. تم تشكيل فريق بحث بإشراف العميد أحمد الشافعي رئيس مباحث الإسماعيلية ضم المقدمين محمد سليمان مفتش المباحث الجنائية وأحمد الصغير رئيس مباحث ثالث ومعاونيه النقباء محمد سكر ومحمد المحمدي ومحمد أشرف. ودلت تحرياتهم أن المدعو عبد الحميد الشهير بلقب أبو شيماء37 سنة تاجر خردة ومسجل خطر سرقات عامة سبق اتهامه في عشرين واقعة من قبل ودخل السجن مرات عديدة وخرج قبل أشهر قليلة عاد لنشاطه الآثم من جديد واتفق مع أحمد شهرته العراقي17 سنة طالب ثانوي وإيهاب المعروف بلقب فزاع15 سنة طالب إعدادي وموسي16 سنة طالب ثانوي وجميعهم من أسر محافظة علي تكوين تشكيل عصابي لسرقة الدراجات الهوائية من أمام المصالح الحكومية والشركات والعقارات. وأضافت التحريات أن زعيم العصابة يقوم بمنح أعضائها مبالغ تتراوح بين100 و200 جنيه للدراجة الواحدة فور تسليمها إليه. وأشارت التحريات إلي أن الجناة يقومون بمراقبة ضحاياهم ويستخدموا معدات للتخلص من الجنازير أو المفاتيح الموجودة في الدراجات الهوائية للهروب بها من مسرح الجريمة دون أن يلحظ أحد تحركاتهم المشبوهة وبعرض التحريات علي النيابة تم استصدار إذن لضبط العصابة ووضع ضباط المباحث خطة أمنية محكمة لمراقبة اللصوص الأربعة بدعم ومساندة من رجال الشرطة السريين بعد أن تعددت البلاغات في عدد من الأماكن بحي الشيخ زايد وعندما حانت ساعة الصفر نجحوا في الإمساك بالطلاب الثلاثة الذين أرشدوهم علي أبو شيماء زعيم العصابة وتوجهوا إليه وبمداهمته عثروا لديه علي مخزن بداخله23 دراجة هوائية مسروقة وتم التحفظ علي الجناة والمضبوطات واصطحابهم وسط حراسة أمنية مشددة لغرفة التحقيقات واعترفوا تفصيليا بالوقائع التي ارتكبوها. وبإحالتهما إلي أحمد حجازي باشر التحقيقات معهم تحت إشراف محمد النحاس مدير نيابة ثان وثالث الذي أمر بحبسهم أربعة أيام علي ذمة التحقيق ومراعاة التجديد لهم في الميعاد.