د. أسامة السعيد يكتب: سيناء.. عبقرية تحرير الأرض والإرادة    أبناء الفيروز: مشروعات التنمية نقلة نوعية    لماذا رفعت البنوك الحكومية الفائدة؟.. خبير اقتصادي يوضح    سكرتير عام الفيوم يشارك في اجتماع وزيرة التنمية المحلية بشأن ملف التصالح    القناة 12 الإسرائيلية: استقالة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من فريق التفاوض الإيراني    ماكرون: يجب الحفاظ على وقف إطلاق النار في إيران ولبنان    «البطولة هاتوها».. تيفو حماسي لجماهير الزمالك في قمة بيراميدز بحسم الدوري    لاعبات سيدات طائرة الأهلى:"روح الفانلة الحمراء" قادت الفريق لحصد بطولة أفريقيا    قرارات جديدة من اتحاد الكرة | تكوين منتخب وإنشاء شركة وشطب اداري    مفاجأة جديدة في مصرع شاب سقط من الطابق الخامس أثناء هروبه من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    وزير «التعليم» يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025-2026    نيران الغدر.. القصة الكاملة لخناقة "الإخوة الأعداء" بسبب الميراث    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    الساعة المفقودة.. نصائح للتعامل مع التوقيت الصيفي وتفادي اضطرابات النوم    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    محافظ قنا يستعرض ملفات التنمية المستدامة.. ويؤكد دعم المشروعات الخضراء    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    زيلينسكي يكشف عن تفاصيل اتفاقات أمنية مع ثلاث دول خليجية    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    سقوط ديلر الحشيش وعصابته بعد فيديو «المزاج العام» بالغربية    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جوارديولا عن إقالة روسينيور: أشعر بالحزن.. وأنا محظوظ بالاستقرار في مانشستر سيتي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أشرف عبد الباقي في حوار خاص مع الأهرام المسائي:
الدين والسياسة والجنس ممنوعة في مسرح مصر

رغم أنه لفت الأنظار إليه منذ بداياته المبكرة, وحقق نجاحا في مشواره الفني الذي قدم خلاله52 فيلما نال عنهم18 جائزة,
وبالإضافة إلي عدد من المسرحيات والمسلسلات والبرامج التليفزيونية.. إلا أن النجاح الهائل الذي حققته تجربته المسرحية الأخيرة مسرح مصر هي التي وضعته في مقدمة النجوم بعد أن أصبحت حديث ليس الوسط الفني فقط, لكن كل بيت... فمن كان يصدق أن تضاء أضواء المسرح مرة أخري وتمتلئ جنباته بالجمهور ليس لليلة واحدة ولكن كل ليلة علي مدار شهور وسنوات, وألا يجد عشاق المسرح كرسيا واحدا لمدة ثلاثة أشهر مقبلة. إنه وبمعايير الأرقام- السوبر ستار أشرف عبد الباقي الذي أعاد المسرح بصياغة جديدة, يخص الأهرام المسائي بكواليس النجاح وخلطته السرية.. وهذه هي أقواله:
هل توقعت هذا النجاح عندما كنت تفكر في استعادة المسرح بطريقة جديدة؟
بالتأكيد تمنيت النجاح, وتوقعت ردود أفعال جيدة لإنني كنت مدركا لتعطش الناس للمسرح وافتقادهم له ورغبتهم في عودته لكنهم فقط لا يجدونه, لكن بصراحة ما صادفته من نجاح فاق أضعاف توقعاتي.
كيف جاءت الفكرة خاصة أنك توقفت عن تقديم مسرحيات في2003 بعد انتهاء مسرحية لما بابا ينام بوفاة بطلها علاء ولي الدين؟
أعتقد أنها جاءت تراكميا, فأنا أقف علي المسرح منذ كنت في السادسة عشرة من عمري, المسرح المدرسي ثم الجامعي ثم مسارح مراكز الشباب والنوادي وقصور الثقافة ومسارح الدولة, وبعد ذلك عندما أتيحت لي الفرصة كنت أزور أشهر مسارح العالم مثل البرودواي في أمريكا وغيرها من دول أوروبا, وكنت أنبهر بالحالة في المسرح: أن تجلس في ظلام تام وهناك بقعة ضوء واحدة تتجه إليها كل الأنظار هي خشبة المسرح, لذلك ظل المسرح يراودني طوال سنوات التوقف التي أشرتي إليها لم أنقطع خلالها علي زيارة المسرح في التجارب القليلة التي كان يقدمها مثل خالد جلال في مركز الإبداع وشيزلونج في تجارة القاهرة وغيرها.
هل كنت تذهب بنية البحث عن الوجوه الجديدة واكتشافها لتقديمها في مسرحك؟
لا أبدا.. لم تكن الفكرة قد طرأت علي ذهني بعد أو اختمرت, لكن هؤلاء الشباب لفتوا انتباهي بشدة فكنت حريصا علي الحصول علي أرقام تليفوناتهم والتواصل معهم وراهنت عليهم واستعنت بهم في برنامج كنت أقدمه في عام2012 بعنوان جد جدا علي إحدي القنوات التليفزيونية المشفرة وقدمتهم في اسكتشات لاقت نجاحا مناسبا.
ألم تشعر وأنت تساهم في صعودهم السريع ونجوميتهم بالغيرة؟
كيف أغار من هدف تمنيت تحقيقه.. نجاح هؤلاء الشباب كان هدفا بالنسبة لي, خاصة وأنا أشعر طوال الوقت أنني أستاذهم ولست منافسا لهم.. بل علي العكس قدمت لهم كل ما حرمت أنا منه في بداياتي, وتصرفت معهم عكس ما كان يحدث معي تماما
ماذا تعني.. ألم تحصل علي الدعم والمساندة من النجوم الذين سبقوك؟
ليتهم اكتفوا بعدم تقديم المساندة وقتها بل كانوا يعملون علي الجانب المعاكس..هل تصدقين أن نجوما كبارا كانوا يوجهونني بعدم قول الإفيه الفلاني في العرض التالي لأن المسرح ضج بالضحك والتصفيق له.. تذكري لهذه المواقف هو الذي يدفعني لعمل العكس تماما مع الشباب الذين قدمتهم, فأنا أقف طوال المسرحية خلف الكواليس لأراقب ردود الفعل علي إفيهاتهم وتشجيعهم ودعمهم رغم أن دوري في المسرحية لا يتعد دقائق قليلة
لكن هذا يحتاج إلي درجة عالية من التضحية ونكران الذات؟
لن أدعي أنها نكران ذات فقط, لكني الحقيقة أعتمد علي وعي الجمهور الذي يدرك تماما دوري في المسرحية حتي وان كنت أؤدي مشاهد قليلة, فهو يشعر بوجودي وجهدي في الكواليس حتي وان كان لا يراني وهذا يكفيني ويرضيني مع نجاح الشباب ونجاح العمل ككل.
ما هي خلطتك السرية والسحرية؟
ببساطة شديدة, لكي أحصل علي نجاح وإقبال جماهيري فكرت في الإتجاه المعاكس: ما الذي دفع الجمهور للابتعاد عن المسرح وبعد دراسة عميقة رصدت الأسباب
ضاحكا: سأكشف أسرار عملي لأول مرة وأولها سعر التذكرة وثانيها زمن عرض المسرحية الذي يتجاوز أربع ساعات وثالثها توقيت العرض الذي ينتهي مع حلول الفجر ورابعها استمرار المسرحيات لسنوات قد تطول وخامسها الموضوعات التي تشعر الأسر بالخجل... قمت بتحليل هذه الأسباب وقدمت عكسها, فسعر التذكرة في مسرح مصر50 جنيها ومع الإقبال الشديد أضفنا فئتي ال75 وال100 وهو ثمن ربما تنفقه الأسرة في تناول بعض المشروبات أو المرطبات, والسبب الثاني اكتشفت أن حتي مسرحيات الزمن الجميل التي نعشقها كنا نحصل علي شريط الفيديو ونقوم بتمرير أجزاء منها لنصل إلي الأجزاء التي نفضلها والتي لا تزيد في مجموعها عن ساعة واحدة! فقررت أن يكون هو زمن عرض مسرحيتي حتي لا يشعر المشاهد بالملل, والثالث جعلت توقيت المسرحية يبدأ في الثامنة مساء حتي يناسب جميع فئات المجتمع, والرابع أن أقدم مسرحية جديدة كل أسبوع وبالتالي جمهوري ما يخلصش بل أصبح لنا جمهور يأتي كل أسبوع وكدنا نحفظ منه وجوها كثيرة والسبب الأخير قمت بالتصدي له بمنع الموضوعات التي تمس الدين والسياسة والجنس.
لكن ألا يعتبر منعك لهذه الموضوعات, هبوطا بسقف الحرية؟
أنا ضد كل الإنفلات الذي يحدث في الفن بحجة الحرية, ألا توجد حريات إلا بالإسفاف أو الكلمات الخارجة التي تؤذي الأسر وتمنعها من ارتياد المسارح هل تعلمين أن الرقابة علي المسرح بدأت منذ أيام علي الكسار الذي كان يقدم أعماله علي خشبة مسرح روض الفرج وكان يرتجل الكلام الخارج.. أنا يكفيني أنه عندما يرتجل أحد من الشباب إفيها خارجا أجده ينظر لي وراء الكواليس وكأنه يقول لي أنا آسف
بمناسبة الارتجال... ألا تري أنه زاد عن حده في أوقات كثيرة من مسرح مصر؟
هذا شئ مقصود علي فكرة وكثيرون هاجموا الفكرة دون دراية مثل أحد الأشخاص دون ذكر اسمه هاجمني قائلا انت فين من مسرح الريحاني؟ قلت له انت كداب! لأن الريحاني لم تسجل له مسرحية واحدة, فأين شاهدها؟ المهم أن الارتجال هو نوع من الكوميديا موجود ومصنف في الفنون المسرحية العالمية ظهر في القرن ال16 ويعتمد علي اختيار موضوع ثم البناء عليه ارتجاليا بالكامل, وقدمها الكسار واسماعيل ياسين وغيرهما من المعاصرين دون أن يعلموا أنه لون مسرحي عالمي, وأنا اخترت الاعتماد علي هذا اللون
ألا تعتقد أن هذا اللون من الكوميديا ربما يحتاج إلي خبرة كبيرة لدي الممثل لا تتوفر لفريق الشباب الذي اخترته؟
كلا علي الإطلاق, الارتجال لا علاقة له بالسن ولا بالخبرة... كل ما يتطلبه هو الموهبة وسرعة البديهة وهي ملكات قد لا تتوفر لنجم كبير, وأزعم أن جميع الفريق من الشباب يمتلكها وإن بدرجات متفاوتة
بعد تقليصك لنوعية الموضوعات المسموح بتناولها, ألم تجد صعوبة في العثور علي موضوع جديد كل أسبوع؟
في البداية كنا نجتمع أنا وجميع الشباب في ورشة عمل نقترح الفكرة أو الموضوع, ثم نبني عليها المسرحية ارتجالا... يظل كل واحد يضيف ويلقي إفيهاته ونختار الذي أضحكنا أكثر, لكن بعد العرض ال13 وجدت أن هذه الطريقة تستهلك جهدا وطاقة كبيرة منا جميعا فقمت بشراء مسرحية لكنني فوجئت بعد انتهائنا من تعديلها بأننا لم نأخذ منها إلا اسمها! حتي استعنت بالسيناريست والمخرج نادر صلاح الدين فقدم لي مسرحية جماعة منحلة التي لاقت نجاحا كبيرا فاستمر بإمدادنا بكل ما تلاها من مسرحيات وصل عددها في ختام الموسم إلي62 مسرحية
كيف تفاديت التكرار أو التشابه في الموضوعات وأنت تعتمد علي شخص واحد في كتابة هذا العدد الكبير من المسرحيات؟
اعتمدت علي قاعدة سلوكية خاصة بالمصريين هي أنهم ينتجون أفضل ما عندهم عندما يعملون تحت ضغط و أثبت نادر صلاح الدين هذه القاعدة, بالإضافة إلي أن نسبة الارتجال كبيرة كما ذكرت تصل أحيانا إلي80% من العمل مما يؤدي إلي التنوع المطلوب, وآخر شئ هو أنني بطبيعتي لا أفكر في المشكلة مثلما يفعل معظم الناس لكنني أفكر في الحلول, لأنني لو فكرت في كل مشكلة ستواجهني عند تقديم شئ جديد فلن أقدم شيئا
يري البعض أنك لم تأت بجديد, وأن تجربة مسرح مصر قد سبقك إليها الفنان الكبير محمد صبحي.... ما رأيك؟
أختلف معهم طبعا.... هم يتحدثون عن مسرحية بالعربي الفصيح التي قدم من خلالها محمد صبحي وجوها جديدة, لكنه لم يمثل معهم بل كان مخرجا للعمل, أما أنا فأزعم أنني أول ممثل يختار وجوها جديدة لا يعرفها الناس ليشاركونه في عمل مسرحي يتجدد كل أسبوع ويترك لهم البطولة الكاملة ولا يشارك إلا بدقائق قليلة ويراهن بهم علي نجاح العمل فيصل إقبال الناس إلي حد أن يتم حجز جميع الأماكن لمدة ثلاثة شهور مقدما..الفرق كبير بين التجربتين.
لكن بعض هؤلاء الشباب وقع عقودا مع الشركة المنتجة الأولي بعد خلافك معها وتركك لها... ألم يكن ذلك غريبا؟
هناك خدعة تمت في هذا الموضوع, فتياترو مصر كانت وليدة لأفكاري وجهدي والناس بتوعي, لكن الشركة المنتجة أرادت الاستحواذ عليها فتركتها لهم لأثبت أن النجاح الذي حققناه لم يكن بسبب الانتاج, وأخذت فريقي معي بإسم مسرح مصر لكنني فوجئت بستة من الشباب العشرين يخبرونني أنهم قد وقعوا عقودا مع الشركة الأولي وتقاضوا عربونات لكنهم يرغبون في الانتقال معي فقمت بتسوية وضعهم قانونا وجمعنا العربونات وأعدناها وانتقلنا جميعا لنواصل النجاح الذي بدأناه, وأترك الحكم للجمهور علي ما قدمته تياترو مصر بعد تركنا لها, وما قدمه مسرح مصر.
وماذا تقول عن مشاركة خمسة منهم في فيلم سينمائي يعرض قريبا, ويوحي الإعلان عنه بنوعية أفلام تتجاوز ما عهدناه في عملهم معك؟
أنا لم أر الإعلان وأتمني أن يخالف الفيلم التوقعات المخيبة للآمال لكن أقول لفريق عمل مسرح مصر كلهم: لقد عرفكم الجمهور وأحبكم بشكل معين في عمل محترم, فحافظوا علي هذا الرصيد وابنوا علي ما حققتوه من نجاح.
انتشر مؤخرا علي مواقع التواصل الاجتماعي جزء من حوار أجريته قلت فيه أن بداية مسرح مصر جاءت نتيجة لعدم تلقيك عروض عمل فاضطررت لخلق عمل خاص بك... هل هذا صحيح؟
هذا الجزء من الحوار صحيح لكنه منقوص, فالحقيقة أن هذا التصريح جاء في أعقاب25 يناير عندما توقف الفن تماما وأصبح الفنانون كلهم بلا عمل, فصحيح أن ذلك الوضع دفعني للتفكير في عمل فني لا يضطرني لانتظار عروض وبالفعل بدأت فكرة مسرح مصر تختمر.... لكن نشره بدون الإشارة لتوقيته توحي بأنني وحدي من بين الفنانين لم أكن أتلقي عروضا للعمل وهذا غير صحيح
بدأت إحدي القنوات المشفرة عرض الجزءين التاسع والعاشر من مسلسل راجل وست ستات بمشاركة الفنان سامح حسين بعد توقفه عن المشاركة في الثلاثة أجزاء الأخيرة... ما هي ظروف عودته؟
عودة طبيعية جدا فقد انشغل سامح بعد نجاحه في الأجزاء الأولي من المسلسل بأعماله الخاصة التي قام ببطولتها فلم يسمح له الوقت بالانضمام إلي الأجزاء6 و7 و...8 ثم التقي بنا المنتج الذي لاحظ أن الجمهور مازال يناديني ب دولا حبيبي وهي الجملة الأشهر في المسلسل مثلما ينادي سامح بنفس اللقب رغم مرور السنوات, فاقترح استئناف الأجزاء وعودة سامح حسين الذي رحب فورا, وطبعا أنا وافقت في نفس اللحظة التي عرض علي فيها
تتحدث كأنكما لم تختلفا ولم تحدث بينكما قطيعة طويلة؟
كل ما قيل عن قطيعة بيننا هو مجرد شائعات, فعلاقتنا الشخصية لم تنقطع يوما واحدا بدليل أنه بمجرد أن ترك العمل في راجل وست ستات بدأ في تقديم أولي بطولاته التليفزيونية التي شاركت أنا فيها بمشهد واحد كضيف شرف تحية له فكيف يقال أنه ترك العمل بسبب الخلافات ثم أشاركه أولي بطولاته؟ كل ما أشيع عن خلافاتنا هو محض أمنيات لمطلقي الشائعة
هل تفتقد السينما التي ابتعدت عنها لسنوات طويلة أم أن انشغالك بنجاح مسرح مصر أنساك سحرها ورونقها؟
لم أكن أبدا ممن يفضلون لونا من الفنون علي الآخر, الفيصل عندي هو النجاح: ما أنجح فيه هو ما أفضله أو أحبه, لذلك تنوعت أعمالي بين المسرح والتليفزيون وتقديم البرامج والسينما التي قدمت لها52 فيلما حصلت عنهم علي18 جائزة... ربما كنت سأفتقد السينما لو أنني غير مشغول بعمل, ولو قدمت فيلما ناجحا سيراه مليون شخص أما مسرح مصر فيشاهده الملايين أسبوعيا عبر شاشة التليفزيون, ولن أوقف عملا ناجحا من أجل التفرغ لفيلم.... حاليا ليس لدي وقت للسينما بالإضافة إلي أنها لم تأت إلي ولم أتلق عروضا.
لكن بالأمس كان ختام الموسم الثالث لمسرح مصر, بماذا أنت منشغل الآن؟
صحيح أننا اختتمنا الموسم الحالي وسنبدأ الموسم الجديد في شهر يوليو مع الاحتفال بعيد الفطر, لكننا في هذه الأثناء سنقوم بجولات عرض خارجية لمسرح مصر في مجموعة من الدول العربية نبدأها في الكويت ثم دبي وأبو ظبي ثم المغرب ثم جولة أوروبية جاري الإعداد لها
ماذا عن مفاجأتك للجمهور ؟
المفاجأة هي أننا قمنا بتطوير مسرح مصر لينبثق عنه مسرح مصر للأطفال الكبارteens
والذي سنقدم من خلاله مسرحية علي بابا وهي غنائية استعراضية بطولة سامح حسين ومجموعة أطفال تم اختيارها بعناية من معهد الكونسرفتوار ومعهد الباليه, وهي من انتاجي واخراج نادر صلاح الدين وموسيقي محمود طلعت وديكور محمود سامي, وسيبدأ أول عرض يوم28 يناير مع بدء أجازة منتصف العام... وأتوقع أن تحقق نجاحا يضاهي نجاح مسرح مصر لأنها ستكون المرة الأولي التي يقدم فيها عمل للأطفال بمستوي العروض الأجنبية التي كنا نستوردها علي رغم أننا نمتلك أفضل مادة خام وهي الإنسان
لكن العروض الأجنبية تتكلف انتاجا ضخما خاصة الاستعراضية.. من أين ستأتي بالميزانية؟
أنا المنتج ولم أبخل علي المسرحية بمال, وأعتقد أن النجاح وإقبال الجمهور سيعوض تكاليفها خاصة أنني لا أسعي لربح, كل ما أسعي إليه هو تقديم فن ممتع وراق ومختلف يليق بأطفالنا وشبابنا
ماذا لا تتحدث عن أسرتك الصغيرة وأبنائك إلي الإعلام؟
لأنني أفضل أن يعيشوا حياتهم مرتاحين بعيدا عن الأضواء وبطريقتهم التي يفضلونها, خاصة أن لا أحد منهم لديه ميول تمثيل وأنا أشجعهم علي ما يحبونه, فإبني الأكبر أحمد يدرس بالسنة الأخيرة في هندسة البترول التي اختارها, وابنتي هدي تدرس العلوم الانسانية بالجامعة الأمريكية وهي مغرمة بالطبخ فأشجعها علي دراسته بل وإقامة مشروعها الخاص الذي يشبع هذه الهواية لديها, أما نور وزينة فتدرسان بالثانوي وتحبان الرسم... وبالمناسبة كانت المرة الأولي التي يشاهدني فيها أبنائي علي خشبة المسرح هي عرض مسرح مصر في موسمه الأول حينما كان تحت اسم تياترو مصر, لأن ما قدمته قبل ذلك من أعمال مسرحية كانوا لايزالون صغارا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.