انتشرت رائحة كريهة بإحدي العقارات بشارع ثورة23 يوليو بجميع أرجاء المبني بمنطقة القلج وتبادل جميع الأطراف الحديث حول مصدرها. بدأ ساكنو العقار المكون من ستة طوابق في التوافد لمعرفة مصدر تلك الرائحة ازكمت الأنوف وتجمعوا أمام إحدي الشقق للبحث عن سبب انتشارها واستقروا علي فحص كل شخص لشقته للتأكد من عدم انبعاث الرائحة منها. فتش جميع السكان أرجاء المبني لأكثر من ثلاث ساعات حتي تأكدوا من نظافة مسكنهم ومازالت الرائحة تفوح في الأجواء وسط دهشة الجميع وفجأة تذكر أحدهم غياب مالك العقار عن البحث معهم فسرها بعضهم بعدم وجوده بالمسكن وقال آخر إنه لم يشاهده منذ عدة أيام وتذكر حديثا دار بينهما أثناء قيام المالك بتشطيب شقته قبل بضعة أيام. مازال الحديث دائرا بين الجيران حتي تحركت قدما أحد السكان نحو سطح العقار لاستكشافه والبحث عن سبب الرائحة لربما تكون ناتجة من حيوان نافق أو بعض بقايا دهانات تشطيب المبني. لم يدم الحوار طويلا حتي قاطعه صراخ الشخص الذي صعد فوق سطح العقار ينادي علي الآخرين في حالة من الذهول والدهشة ارتسمت علي وجهه وطالبهم بالصعود للسطح فهرع الجميع لاستكشاف الأمر وبمجرد أن وطأت أقدامهم تسمروا بأماكنهم عندما شاهدوا يدا بشرية تخرج أصابعها من وسط الرمال.. هرع جميع ساكني العقار نحو مركز شرطة الخانكة للإبلاغ عن الواقعة وتوجهوا نحو مكتب الرائد حمادة عبد العزيز رئيس المباحث وقصوا عليه روايتهم فقام بإخطار اللواء عرفة حمزة مدير المباحث الجنائية بالقليوبية, و أمر بانتقال رجال المباحث لمعاينة مسرحة الجريمة. وعلي الفور انتقل فريق أمني تحت إشراف مدير المباحث بقيادة العقيد عبد الحفيظ الخولي رئيس فرع البحث الجنائي بالخانكة وضباط المباحث لاستكشاف الأمر وتبين من معاينة الجثة والتحريات أن المجني عليه هو مالك العقار ويدعي صابر عبد الملاك60 سنة. كما تبين من المعاينة أن المجني عليه تم التعدي عليه بآلة حادة يرجح أن تكون بلطة وتم دفنه وسط الرمال وأضافت التحريات تغيب المجني عليه منذ بضعة أيام خاصة أنه كان يقوم بإجراء تشطيبات بشقته.. وبإخطار اللواء سعيد شلبي مدير أمن القليوبية أمر بتحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي انتقلت لمعاينة موقع الجريمة وأمرت بنقل الجثة لمشرحة المستشفي وندب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة قبل التصريح بدفنها كما أمرت الأجهزة الأمنية بتكثيف الجهود لكشف غموض الجريمة والقبض علي مرتكبها.