جاء مقتل الشاب الافريقي الأصل فريدي جراي(25 عاما) في مركز شرطة ببالتيمور الواقعة في ولاية ميريلاند الأمريكية ليثير اضخم احتجاجات تشهدها البلاد منذ47 عاما, وليكشف الوجه القبيح لبلاد العم سام التي تتظاهر بالمساواة بين اصحاب البشرة البيضاء والسمراء وفقا لقانون1956 الذي يعطي للسود نفس الحقوق التي يتمتع بها اصحاب البشرة البيضاء في امريكا الا ان الامور لاتزال ملتبسة عند اصحاب البشرة البيضاء. وأكدت الكاتبة بيميلا انجيل في مجلة بيزنس انسايدر ان مقتل جراي علي ايدي عناصر الشرطة بعد اصابته في العمود الفقري لم تكن السبب الحقيقي وراء اندلاع تلك الاحتجاجات الضخمة التي صاحبها اعمال نهب وسرقة وتخريب للمحال التجارية, مشيرة الي ان سكان بالتيمور اصحاب البشرة السمراء عانوا اكثر من30 عاما من الاهمال وانتشار الفقر وازدياد معدلات الجريمة وعلي الرغم من انهم شعب ودود ومؤسساتهم تحظي بالاحترام وتمتاز بالثراء الا ان ما يقرب من51% منهم عاطلين ولا يجدون فرصة للعمل, مما جعلهم يشعرون باليأس والاحباط وهو ما دفعهم للخروج في تلك الاحتجاجات للتعبير عن غضبهم. واضافت ان التحقيقات اثبتت ان اصحاب البشرة السمراء انفقوا ما يزيد عن5 ملايين دولار منذ عام2011 علي الدعاوي القضائية التي اثبتوا فيها وحشية رجال الشرطة وهو الامر الذي يؤكد ان العلاقة بين السكان والشرطة باتت مسمومة. واشارت الصحيفة الي انها الاحتجاجات الاضخم منذ انتفاضة1968 التي اعقبت اغتيال الدكتور مارتن لوثر كينج. ورغم تبني صحيفة نيويورك تايمز الامريكية وجهه نظر مختلفة اذ انتقدت تلك الاحتجاجات واصفة اياها بأعمال شغب افتعلها مجموعة من الانتهازيين بهدف السرقة والنهب, مشيرة الي ردود افعال عدد من القساوسة وزعماء العصابات والسياسيين بالخروج في احتجاجات قد تبدو غير منطقية لانها ستسبب نكسة كبيرة للبلاد, الا ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طالب الشرطة الامريكية بضرورة معاملة الجميع دون تمييز وهو ما يؤكد اقتناعه بوجود تمييز عنصري يمارس ضد السود في أمريكا. وقد يكون حلم لوثر كينج بأن يعتلي رجل أسود كرسي الرئاسة في امريكا تحقق, الا ان الرئيس باراك اوباما خذل الكثير من اصحاب لون بشرته.