مصرع أم وبناتها الثلاثة وإصابة الزوج فى انهيار عقار بحى الجمرك بالإسكندرية    وزير المالية في حوار مفتوح مع القيادات والأعضاء التنفيذيين بالمأموريات الضريبية    كندا: رسوم ترامب تغير بشكل جذري النظام التجاري الدولي    عشرات الشهداء والمصابين جراء الاشتباكات مع قوات الاحتلال بريف درعا جنوب سوريا    إسرائيل تواصل عدوانها: 73 شهيدًا في غزة و100 ألف نازح خلال يومين    هدف «مرموش» مرشح لجائز الأفضل فى «البريميرليج».. و رحلة «صلاح» مستمرة لإعادة كتابة التاريخ    بيراميدز يضع قدمًا فى نصف نهائى الأبطال    الأنبا ماركوس يودع شيخ المطارنة    تعطل 20 دقيقة.. قطار يصطدم ب لودر تابع لوحدة محلية في الغربية    زحام في الحدائق والمتنزهات آخر أيام العيد    طه الدسوقي: العمل الفني هو لعبة جماعية    " في يوم وليلة " يرفع شعار كامل العدد في عيد الفطر    «الصحة»: التعامل مع 1256 بلاغًا ضمن «رعاية مصر» خلال الاحتفالات    أسعار الذهب اليوم فى السعودية وعيار 21 الآن ببداية تعاملات اليوم الخميس 3 ابريل 2025    هذه العملية الغامضة    الحوثي: استهدفنا حاملة الطائرات الأمريكية «ترومان»    تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور    يوم التحرير أم إعلان الحرب؟    استشاري تغذية يحذر من تناول الشوفان: «ده علف حيوانات» (فيديو)    إنقاذ شاب اصيب بطعنة نافذة من الموت بمستشفي دمياط العام    محافظ الغربية ينيب نائبه لمتابعة حالة مصاب السيرك ويوجه بتقديم الرعاية الكاملة.. صور    اعتبارًا من 7 أبريل.. إيقاف تشغيل الهواتف غير المسجلة جمركيًا في مصر    محافظ الغربية ينيب نائبه لمتابعة حالة مصاب السيرك ويوجه بتقديم الرعاية الكاملة    المصري يطالب بتأجيل مباراة سيراميكا كليوباترا في كأس العاصمة    نقاش يعتدي على طليقته بساطور في شارع المحطة بسوهاج    إصابة شابين في حادث انقلاب سيارة واشتعالها بالوادي الجديد    مصرع شابين وإصابة 7 آخرين فى حادث تصادم خلال زفة عروسين بالأقصر    استشهاد فلسطينى وزوجته و3 من أبنائه جراء قصف الاحتلال لخان يونس    4 قرارات من نقابة المحامين بشأن جلسة جنح مدينة نصر ثان    موعد انتهاء إجازة عيد الفطر لطلاب المدارس والمعلمين    تراجع سعر الفراخ البيضاء واستقرار كرتونة البيض بالأسواق اليوم الخميس 3 إبريل 2025    حالة الطقس اليوم الخميس، ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح على هذه المناطق    بعد فوز ليفربول... ماذا قدم محمد صلاح في ديربي ميرسيسايد أمام إيفرتون؟    فليك: أحلم بالثلاثية مع برشلونة.. وعلى الجماهير أن تكون فخورة باللاعبين    فريق سيدات الزمالك يواجه السجون الكينى غدا فى بطولة أفريقيا لكرة الطائرة    إخراج الرؤوس من الرمال    تعرف على برجك اليوم 2025/4/3.. «الدلو»: عليك بذل مجهودٍ لتسعد من حولك.. و«الأسد»: تبدو مليئًا بالطاقة والحماس    المتنبي.. بين السيف والقلم    سمسم شهاب يستعد لطرح "الصاحب الجدع" ويكشف عن رحلته من المعاناة إلى النجاح    ملف يلا كورة.. الزمالك يحرج ستيلينبوش.. فوز المصري.. والأهلي يشكو حكم الهلال    إنزاجي: هدف ميلان ساعدنا.. وكان لدينا 14 لاعبا متاحا    بعد فرض ترامب رسوما بنسبة 10% على مصر، حجم الصادرات المصرية إلى أمريكا    «التعليم العالى»: إغلاق كيانين وهميين بالإسكندرية وتكثيف جهود المكافحة    هتعيش معاك من العيد للعيد.. أفضل طرق حفظ الكعك والبسكويت والبيتي فور لأطول فترة ممكنة    د.حماد عبدالله يكتب: النصب بكلمة "مبروك " !!    رئيس شركة مياه أسيوط يواصل زياراته المفاجئة لمحطات المياه والصرف الصحي فى اخر ايام العيد    مين فين؟    تعرف على موعد أول إجازة رسمية للقطاعين الخاص والعام بعد عيد الفطر (قائمة الإجازات المتبقية في 2025)    أهالي أصفون بالاقصر يكرمون 800 حافظ للقرآن برحلات عمرة وجوائز مالية تقدر بنصف مليون جنيه    العاهل الأردني: الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر عرضة للخطر في مناطق الصراع    بعد الارتفاع الأخير.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الخميس 3 إبريل 2025    ترامب يفرض 17% رسومًا جمركية على الواردات القادمة من إسرائيل    هل تنخفض درجات الحرارة من جديد؟.. بيان مهم بشأن حالة الطقس اليوم الخميس    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الصحة تقدم خدمات ل1.1 مليون مواطن خلال عيد الفطر    المنشاوي: التزام جامعة أسيوط بدعم وتمكين الأشخاص ذوي التوحد    وزارة الاوقاف تنشر نص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"    «الأوقاف» تطالب بتشجيع الأطفال على الارتباط بالمساجد    محمد ثروت يرزق بمولودة جديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



2014 عام الهروب الكبير إلى الغرب
نشر في بوابة الأهرام يوم 26 - 07 - 2015

كان عام 2014 هو العام الأبرز فيما يخص تزايد أعداد اللاجئين علي نحو غير مسبوق، فقد حفز اندلاع الحروب الأهلية في بلدان مثل سوريا وليبيا مئات الآلاف من المدنيين علي القيام بما يمكن أن نسميه عمليات هروب جماعي محفوفة بالمخاطر إلى البلدان التي يعتقدون أنها الأكثر أمنا لهم ولأبنائهم.
وكانت المانيا هي الاختيار الأول لهؤلاء الهاربين من الجحيم تليها الولايات المتحدة ثم تركيا وأخيرًا السويد، مئات الآلاف من المدنيين الذين يتعرضون لتهديدات يومية لوجودهم علي أراضيهم، قدموا مئات الآلاف من طلبات اللجوء إلي هذه الدول تحديدا، لكن لم تنل جميع هذه الطلبات الموافقة، فلجأ المرفوضين إلي وسائل غير شرعية للوصول إلي هذه الدول أو سواها وكانت النتيجة غرق الآلاف منهم وكأن قدرهم أن يهربوا من الجحيم للجحيم.
استقبلت ألمانيا أكثر من 173 الف التماس جديد للحصول على اللجوء في عام 2014، مما يجعلها البلد الأكثر تلقي لطلبات اللجوء في العالم وكانت هذه الأرقام اعلي بنسبة 58٪ عما كانت عليه في عام 2013. وقد قبلت البلاد أيضا أكثر من 200الف لاجئ.
في الواقع، توفر ألمانيا ثلثي نسب القبول ومواقع إعادة التوطين المتاحة في أوروبا، ومع ذلك، فأننا نجد أن السويد قد قبلت أعلى عدد من اللاجئين نسبة إلى عدد سكانها، بنسبة 78 لكل عشرة ألاف مواطن سويدي.
في حين كانت نسب قبول المانيا 21 موافقة علي طلبات اللجوء لكل عشرة آلاف طلب، أما تركيا فقد قبلت 12 طلبا مقابل كل عشرة آلاف وكانت الولايات المتحدة هي الأقل حيث وافقت علي 4 طلبات فقط مقابل كل عشرة آلاف.
انفتاح ألمانيا علي اللاجئين كما هو الحال في السويد، أثار الكثير من الاحتجاجات الداخلية، احد الأسباب كان ان أرقام التوطين العالية في ألمانيا هدفها تخفيف الضغط أساسا على اليونان وإيطاليا – حيث تتحمل الدولتان أكثر من غيرهما وطأة المهاجرين اليائسين غير الشرعيين الذين يهبطون على سواحلها المتوسطية, لذا فقد وجدت ألمانيا أن عليها تحمل جزء من عبء هؤلاء الهاربين من صراعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن الحكومة الألمانية خلقت بذلك لنفسها أزمة لا تلقي دعما شعبيا.
كان نسبة طالبي اللجوء إلي إيطاليا، على سبيل المثال، قد ارتفعت إلي 38 ألف طلب في عام 2014 لتكون بذلك أعلى خامس دولة مستوى في العالم في تلقي عدد اللاجئين، وعلي الرغم من أن العديد من المتقدمين بطلبات اللجوء قد نجوا من رحلات الرعب في زوارق غير شرعية وغير آمنة من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط من سوريا أو ليبيا، إلا أن آلافا لا تحصى منهم قد لقوا حتفهم بطرق مروعة.
في عام 2014، أدخلت الولايات المتحدة أكثر من 121 الف لاجيء وفق عملية التماس اللجوء ، مما يجعلها البلد الثاني الأعلى في نسب اللاجئين للعام الثاني على التوالي، وفقا لمفوضية اللاجئين، أي بزيادة قدرها حوالي 37 ألف شخص عن عام 2013.
ومنذ 2005 حتى عام 2012، كانت الولايات المتحدة المتلقي الرئيسي لالتماسات اللجوء في العالم الغربي.
وفي عام 2014، 866 ألف شخص طلبوا الحصول على اللجوء من 44 بلدا، ولكن لم يقبل منها سوي 14٪ فقط.
أكثر من 350 ألف لاجئ معترف بهم رسميا في الولايات المتحدة يفرون من العنف أو الاضطهاد السياسي في أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. وفي عام 2014، كان 42٪ من المتقدمين الجدد بالتماسات قد حددوا سبب الالتماس بالهرب من عنف العصابات في المكسيك وأمريكا الوسطى.
في حالة الولايات المتحدة، فان الملايين من المهاجرين يهربون لأسباب اقتصادية، وهم غالبا ما يقيمون في الولايات المتحدة دون اعتراف قانوني، ولا يعتبر المهاجرون لأسباب اقتصادية لاجئين، وبالتالي فهم غير قادرين على تقديم التماس لجوء.
في عام 2014، أصبحت تركيا اعلي ثالث دولة من حيث عدد طلبات اللجوء، مع ما يقرب من 88 ألف شخص قدموا التماسات هجرة جديدة.
وهذا يمثل عدد مضاعفا مقارنة بعام 2013 حيث قدم نحو 43 ألف شخص طلب اللجوء إلي تركيا وكانت هذه الزيادة في المقام الأول نتيجة للحرب الأهلية الوحشية في سوريا المجاورة, والتي تصاعدت بشكل حاد في عام 2014، مع استيلاء داعش على أجزاء كثيرة من شمال العراق وبدأ تحركها على المجتمعات الكردية على طول الحدود التركية.
على الرغم من أن الحكومة التركية حاولت علنا البقاء علي ترحيبها بالمدنيين الهاربين من الحرب، إلا أن عام 2014 كان اختبارا فعليا لهذا الموقف العلني.
في عام 2014، ارتفع عدد طالبي اللجوء الجدد في السويد من 54 ألف طلب في عام 2013 إلى أكثر من 75 ألفا، مما يجعلها رابع اكبر بلد يعد ملاذا آمنا للهاربين من الجحيم.
2014 كان أيضا أكثر عام تلقت فيه السويد طلبات اللجوء منذ عام 1992 عندما تلقت 84 الف طلب لجوء مع انهيار يوغوسلافيا.
الزيادة الأخيرة تبعت قرار من الحكومة السويدية في سبتمبر 2013 بمنح صفة لاجئ دائم لأي سوري يرغب في تقديم التماس لجوء نتيجة لتهديدات الحرب الأهلية.
وكانت هذه خطوة غير مسبوقة، ليس فقط في أوروبا، بل في العالم أجمع. وقد ساهم ذلك في جعل السويد تتحمل اكبر عدد من اللاجئين مقابل عدد سكانها من أي دولة أخرى على مدى السنوات الخمس الماضية.
وقد أصبح وجود أكثر من 100 ألف لاجئ في هذا البلد الصغير سبب للكثير من الجدل داخل البرلمان السويدي علي نحو متزايد، مع رفض شعبي يدعم الحزب الديمقراطي السويدي المناهض للهجرة مما جعله ثالث أكبر حزب في البرلمان السويدي, وقد تجلي هذا الرفض الشعبي لوجود اللاجئين خاصة من الدول الإسلامية خلال الأسبوع الأخير من عام 2014، عندما استهدف مشعلي الحرائق والمخربين ثلاثة مساجد في السويد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.