محمد أبو العباس موضوعات مقترحة حاميها حراميها خمسة شياطين ضحية الإهمال "سيف" طفل ترتسم على وجه علامات البراءة والطفولة في عمر الزهور لا يتجاوز عامه الثانى يري الدنيا بعيون صغيرة ولا يعرف طعم الهموم ويقضي طيلة يومه في اللهو واللعب وتتعالي ضحكاته في أرجاء المنزل. كل أهالي قرية الروافع يعرفون أسرته الصغيرة وحضروا وقت ميلاده وسبوعه حيث ملأت الفرحة القلوب بالصغير وغمرت السعادة جميع أقاربه بالمولود الجديد للأسرة فكان قدومه إلى الدنيا بمثابة باب رزق لوالده حيث جرى المال بين يديه. ورويدا رويدا بدأت حركة الصغير داخل المنزل فكان قلب الوالدين يخفق مع كل ابتسامه للصغير وكل حركة لا إرادية بينما يظل الوالدين ينظران إلي لهو طفلهما الصغير ويرسمان فى مخيلتهما ما يتطلعان اليه ليكون ابنا بارا بهما ناجحا فى دراسته يحقق أحلامهما وطموحهما فى الحياة.
كان الطفل على غير عادة من فى سنه فكان دائم الحركة واللهو فى أماكن غير متوقعة فكرست والدته جزءا كبيرا من وقتها لمراقبة تحركاته وأفعاله حرصا عليه وخوفا على فلذة كبدها من أى مكروه. وفى احد الأيام والصغير يلهو داخل كل أرجاء المنزل كعادته غافل أسرته وخرج من المنزل كعادته ليأخذ الحلوى التى اعتاد على تناولها من المحل المجاور وأثناء السير على حافة حوض المياه المجاور سقط داخل الحوض وظل يصرخ دون جدوى عندما فرغت الأسرة من أعمال المنزل نظرت الأم حولها فلم يجدوا نجلهم الصغير بالمنزل ظلوا يبحثوا عنه في أرجاء المنزل ولم يخطر في بالهم أن سيف سقط داخل الحوض ولم يستطع الخروج منه فهرعوا إلي الشارع خشية علي حياته أو إصابته بأي مكروه ولكن بلا جدوى فعادت الأسرة مره أخري للبحث عنه في المنزل فلم يجدوه فخرجوا مفزوعين مرة أخرى لعل وعسى يجدوه حول جدران المنزل ولم يخطر ببالهم سقوطه داخل حوض المياه المجاور للمنزل إلا أن المأساة كانت بانتظارهم بعد أن لمح الأب جزء من جثمان نجلهم الصغير ساقط داخل الحوض جثة هامدة فظلت الأسرة تصرخ علي حياة نجلها الصغير وتم انتشال الجثة ونقلها إلى مستشفى سوهاج العام لإنقاذ ما يمكن إنقاذه دون جدوى تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق. كان اللواء دكتور حسن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية مدير امن سوهاج قد تلقي إخطار من مأمور مركز شرطة سوهاج يفيد بتلقيه بلاغا من مستشفي سوهاج العام يفيد بوصول سيف عامين ومقيم بقرية الروافع دائرة مركز سوهاج جثة هامدة ادعاء غرق. انتقل على الفور العميد نور الدين عمر رئيس مباحث المديرية وضباط مباحث مركز شرطة سوهاج بإشراف اللواء محمود طه مدير إدارة البحث لمكان البلاغ لفحص ملابسات الواقعة وبالانتقال والفحص وبسؤال أهليته أفادوا بأنه أثناء لهو نجلهم علي حافة حوض المياه المجاور للمنزل فسقط داخل الحوض ولعدم إجادته السباحة مما أدي إلي غرقه ومصرعه ولم يتهموا احد في ذلك وبتوقيع الكشف الطبي علي الجثة أفاد بعدم وجود إصابات ظاهرية وأن سبب الوفاة إسفكسيا الغرق ولا توجد شبهة جنائية في الوفاة تم إخطار النيابة فصرحت بدفن الجثة كما قررت تكليف إدارة البحث الجنائي لعمل التحريات اللازمة لمعرفة ظروف وملابسات والواقعة وباشرت التحقيق.