أكد الدكتور تامر كمال، مدير م حميات البحر الأحمر ، أن مجموعة الدرافيل التي عثر عليها نافقة جنوبي مرسى علم ، والذي يطلق عليه مسمى "الأنف الزجاجي"، غير مصنفة كأحد الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، مشيرا إلى أن هذا النوع من الدرافيل تعيش مجموعة كبيرة منها في المنطقة ما بين الجفتون في الجنوب وحتى العرق الكبير، وصل اعدادها طبقا للاحصائيات لاكثر من 350 فردا. وأوضح مدير م حميات البحر الأحمر ، في تصريحات ل"بوابة الأهرام"، اليوم الأحد، أنه تم دفن الدرافيل النافقة بطريقة صحية وبيئية حفاظا على عدم تلوث المكان وعدم انتشار الحيوانات الغير بيئية في المنطقة، مشيرا إلى أن الحادثة ليست الأولى بل سبق حدوثها عام 2014 وتم انقاذ الدرافيل ، كما تمكن سكان البدو منذ عامين من انقاذ مجموعة أخرى في نفس المنطقة. وكانت وزارة البيئة قد أصدرت بيانا أكدت فيه تلقيها بلاغاً برصد نفوق جماعي لكائنات بحرية بساحل المنطقة الواقعة جنوب محمية وادي الجمال بالبحر الأحمر، وأصدرت الدكتورة ياسمين فواد، وزيرة البيئة، تكليفا بتشكيل فريق عمل من المختصين بم حميات البحر الأحمر لمعاينة موقع البلاغ لتحديد نوع الحيوانات النافقة والأسباب التي قد تكون أدت إلي نفوقها واتخاذ ما يلزم نحو التعامل مع الحيوانات النافقة بشكل آمن وطبقا للمعايير الصحية المتبعة في مثل تلك الحالات. وانتهت أعمال المعاينة إلى رصد عدد 11 درفيلا متفاوتة الأحجام من نوع الفم الزجاجي، متواجدة جميعها بالقرب من بعضها على الشاطئ في مساحة تقدر بحوالي 200 متر مربع. وقد دلت أعمال فحص جثث الدرافيل النافقة إلى انها تضم 7 إناث ناضجة وواحد ذكر ناضج وثلاثة درافيل صغيرة في طور الرعاية، وكانت جميعها في حالة رمية متأخرة. وبمسح المنطقة البحرية المواجهة لموقع تواجد الدرافيل النافقة، اتضح أنها عبارة عن منطقة نمو للشعاب المرجانية شريطية الشكل تمتد من الشاطئ لمسافة تقدر بحوالي 5 كيلو في اتجاه المياه المفتوحة. ووجهت وزيرة البيئة باتخاذ عدد من الإجراءات فى هذا الصدد لمتابعة مثل هذه الحوادث وزيادة عمليات الرصد بالبحر الأحمر وخليج العقبة، كما أكدت أهمية تعاون القطاع السياحي والجمعيات الأهلية مع مناطق المحميات الطبيعة للإبلاغ عن أي ظاهرة غير طبيعية قد تنتج مستقبلا، والقيام بتوسيع دور التوعية، علاوة على اتخاذ كافة الإجراءات لرصد أي حالات لممارسات أي نشاط مخالف أو يتجاوز القواعد المحددة التي ينظمها قانون البيئة والاتفاقيات الدولية الملزمة للحفاظ على التنوع البيولوجي.