أكد الدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام، أن خطة تطوير وإعادة تأهيل الشركات التابعة للوزارة لا تركز على قطاع بعينه، ولكنها تتضمن كافة القطاعات سواء السياحية أو الصناعية أو التجارية، وذلك بهدف تعزيز حجم إنتاجها وتخفيض النفقات والتكاليف حتى تتحول كافة الشركات التابعة من الخسائر إلى تحقيق المكاسب. جاءت تصريحات الوزير ل"الصحفيين"، عقب جولته التفقدية لعدد من مشروعات "شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية" في الأقصر وبخاصة أعمال تطوير فندق "إيتاب ونفتيس" العائم، بحضور محمد بدر محافظ الأقصر ومرفت حطبة رئيس الشركة القابضة للسياحة وعدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة. وأكد الشرقاوي، أن ملف تطوير "الشركة القومية للأسمنت" التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، ليس سهلا ويحتاج المزيد من الجهود لتطويرها وإعادة تأهيلها، خاصة وأن هذا الملف تم إهماله لمدة تزيد عن العشرين عاما، ولذلك لا يمكن إصلاح أوضاع الشركة "في يوم وليلة". وقال إن الوزارة اتخذت خطوات جادة لتطوير"القومية للأسمنت" ومنها الحصول على موافقة الحكومة على استعمال الشركة للفحم كبديل للغاز الطبيعي بما يوفر على الشركة تكاليف عالية نظرا لارتفاع سعر الغاز، كما تم الحصول على موافقة وزارة البيئة على استعمال الفحم، ويتم في هذه الأونة إعداد مناقصة عالمية لتقديم عروض توريد وتركيب وتشغيل طواحين الفحم. وقد أشار إلى أن الوزارة تستهدف تطوير "القومية للأسمنت" بالشكل الذي يجعلها قادرة على غريمها القطاع الخاص والتحول من الخسائر إلى المكاسب، خاصة وأن الشركة منيت بخسائر قيمتها 120 مليون جنيه خلال العام المالي 2015/ 2016 مقابل خسائر بلغت 282.5 مليون جنيه خلال العام المالي السابق له. وبالنسبة لملف تطوير شركة "الحديد والصلب" التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، حكى الشرقاوي إنه هذا وسوف يتم استمرار ومن هنا فقد حصل عطاءات تطوير وإعادة التأهيل من الشركات العالمية المتخصصة في تطوير شركات الحديد والصلب حتى يوم 18 يوليو القادم وذلك بهدف تطوير وتحديث خطوط الإنتاج والأفران، مشيرا إلى أن هناك 10 شركات عالمية قامت بسحب كراسات الشروط حتى الآن. وفيما يتعلق بتطورات دراسة إنشاء مصنع جديد لتصنيع قماش "الجينز" في المنطقة الصناعية بمدينة دمياط الجديدة من خلال الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، قال الوزير، إنه لم يتم حتى الآن الانتهاء من تخصيص الأرض المطلوبة لإنشاء المصنع، حيث يحتاج المشروع 100 ألف متر وما تم تخصيصه 65 ألف متر فقط. وأكد الشرقاوى أن هناك عروضا من شركات هندية وصينية وأوروبية من أجل توريد الماكينات والمعدات المطلوبة لإنشاء "مصنع الجينز"، مشيرا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد إجمالي التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع. وبالنسبة لتطوير شركة "مصر للألومنيوم" بنجع حمادي في قنا، قال الشرقاوي إن الحد الأدنى الموضوع للانتهاء من تطوير وإعادة تأهيل الشركة وإنشاء خط إنتاج جديد لإنتاج الألومنيوم يصل إلى عامين. وقد أشار إلى أنه هذا وسوف يتم قبل نهاية العام الحالي طرح مناقصة عالمية لإنشاء المصنع، وسيتم اختيار أبهى العروض من حيث تسهيلات السداد على مراحل بالصورة التي لا تمثل أعباء مالية ضخمة على الشركة، وذلك بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة التي تساعد على التغلب على مشكلات الطاقة وتوفر الوقت والمساحة وحجم المعدات وكذلك تقليص استهلاك الطاقة. ولفت إلى أن تكلفة إنشاء خط الإنتاج الجديد، والبالغة نحو 10 مليارات جنيه، لن يتم تحملها وتسديدها مرة واحدة ولكنها ستتم على دفعات بالاتفاق مع الشركات العالمية التي ستقوم بالتطوير، موضحا أن هذه التكلفة ليست كبيرة نظرا لحجم الأعمال التي تتضمنها خطة التطوير والعائد المستهدف منها. وكان وزير قطاع الأعمال قد تفقد أمس الخميس عددا من الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية ومنها شركة "مصر للألومنيوم"، وهو ما يأتي في إطار الجولات الميدانية المستمرة من الوزير لمتابعة سير أداء الشركات على أرض الواقع. وتفقد الوزير خلال الجولة مراحل الإنتاج المختلفة داخل الشركة من خلايا الإنتاج ومصنع الدرفلة والمسابك، وقام بزيارة معرض منتجات شركة "مصر للألومنيوم" بحضور المهندس سيد عبدالوهاب رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وذلك لمناقشة برامج تطوير الشركة لزيادة الطاقة الإنتاجية.