قطر تدين تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني    النائب حازم الجندي: مصر في قلب جهود الوساطة الدولية لوقف التصعيد بالمنطقة    اتهام فيفا بالخيانة العظمى بسبب أسعار تذاكر كأس العالم    بعد التعديل.. مواعيد مباريات الزمالك في مرحلة حسم لقب الدوري    جدة تستضيف المواجهات المؤجلة في دوري أبطال آسيا للنخبة بسبب حرب إيران    تعليق الدراسة حضوريًا بجامعة العاصمة يومي الأربعاء والخميس.. وهؤلاء مستثنون    «عين الحسود» و«الطاقة السلبية» ثقافات مختلفة.. مفاهيم مشتركة    الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد القصوى بجميع منشآتها بسبب تقلبات الطقس    اسعار الأرز اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 استقرار ملحوظ في الأسواق    تأجيل مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة إلى نوفمبر 2026    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    بنك قناة السويس يعتمد نتائج أعماله عن عام 2025    الحكومة تؤكد استقرار الأسواق واستمرار المخزون الاستراتيجي للسلع    الأعلى للإعلام يحفظ شكوى النادي الأهلي ضد شادي عيسى    محمد عبد الجليل: الأهلي تعاقد مع زيزو كيدا في الزمالك    تحذيرات عاجلة للمزارعين.. الزراعة ترفع الاستعداد القصوى وتصدر توصيات لمواجهة الطقس السيئ    تقارير: ريال مدريد يدرس تجديد عقد روديجير    جامعة بنها تنظم مؤتمرا دوليا حول "مستقبل التراث"    القاهرة تستعد للطقس السييء.. إجراءات مهمة لحماية العاصمة من الغرق    تحذيرات للمواطنين بتجنب أكشاك الكهرباء وعواميد الإنارة بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ الغربية يتفقد مسار العائلة المقدسة وكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب الأثرية    دانا أبو شمسية ترصد آخر تطورات مشاورات التهدئة بين طهران وواشنطن    عابدين وكباكا وعبدالله.. أول العائدين للأهلي    زوجان يتبادلان الاتهامات بالسرقة إثر خلافات أسرية بينهما في العجوزة    محافظ الدقهلية: تقديم 100 ألف خدمة طبية للمواطنين خلال عيد الفطر    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    جامعة العريش تعزز جسور التعاون مع محافظة شمال سيناء    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج    انفراجة للمدارس السودانية.. لقاء وزيري التعليم المصري والسوداني يفتح الباب لحل المشكلات.. لجنة مشتركة لوضع آليات تنهي أزمات الطلاب السودانيين.. والقاهرة تقدم خبراتها الفنية    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    تعليم الدقهلية تبحث إعادة الانضباط المدرسي بعد إجازة عيد الفطر    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    "سيطرة شبابية".. ملتقي نغم للمسرح بالإسكندرية يكشف عن الهيكل الإداري لدورته الخامسة    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    انضباط بالمترو والقطارات.. شرطة النقل تضبط 1000 قضية متنوعة    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    للحصول على الراحة والهدوء.. 5 نصائح للتغلب على التوتر    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة التي دعت لها رئيسة وزراء الدنمارك    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    تموين الفيوم تشن حملة مكبرة على المخابز البلدية والسياحية    مقتل 66 شخصًا على الأقل في حادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا    يوم كشفي لمجموعة "العجائبي" بطموه لتعزيز روح الخدمة والانتماء    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    الدوري الفرنسي يتم تهميشه.. لانس يرفض تأجيل مباراته ضد سان جيرمان    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    سفارة أمريكا فى لبنان تبدى استعداداتها لمساعدة رعاياها الراغبين فى مغادرة المنطقة    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القوى السياسية تمنح "العسكرى" درجة امتياز إذا حقق مصالحها.. وصفرا عندما يختلف معها
نشر في بوابة الأهرام يوم 04 - 10 - 2011

أن تصبح – فجأة- كل قرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة خاطئة من وجهة نظر أحزاب وقوى سياسية، فلابد أن شيئاً ما خطأ، لكن ذلك الخطأ لم يكن من المجلس العسكرى - وفقاً لتفسيرات خبراء سياسيون- لكنه جاء من بعض الأحزاب التى انقسمت على نفسها، وباتت تبحث عن تحقيق مآرب شخصية فقط، تحفظ لها وجودها الذى كان شبه منعدم قبل ذلك، وكأن لسان حالها يقول للمجلس العسكرى: "إما تنفيذ المطالب أو الانقلاب عليك".
بعض القوى السياسية منذ أن تم إسناد السلطة للمجلس العسكرى، وهى توحى دائماً بأنها فى صفه مهما تغيرت الظروف، لكن عندما وجهت إليها أصابع الاتهام بأنها عقدت صفقة مع المجلس العسكرى، تحولت من المؤيد إلى المعارض، بل والمحذر بلهجة شديدة، خوفاً من أن تطولها ألسنة القوى السياسية الأخرى، التى تفرغت لانتقاد "حكم العسكر".
ووفق محللون سياسيون، فإن جماعة الإخوان المسلمين، متمثلة فى جناحها السياسى، وهو حزب "الحرية والعدلة" كانت تسير فى اتجاه واحد يرفع شعارات الرفض للمليونيات المعادية للمجلس العسكرى، أو المطالبة إياه بأن يسلم السلطة فى أقرب وقت ممكن، لكن بين عشية وضحاها، دخلت الجماعة ضم التيار المعاكس، وربما سلك الإخوان هذا الاتجاه للرد على اتهامات الجماعة السلفية لهم بأنهم عقدوا صفقة مع المجلس العسكرى، خصوصا بعد أن رفضت الجماعة المشاركة فى مليونية استرداد الثورة.
غير أن صبحى صالح، القيادى الإخوانى بجماعة الإخوان المسلمين، وجناحها السياسى المتمثل فى حزب "الحرية والعدالة" قال فى تعليقه على تغير موقف الإخوان من المجلس العسكرى، وانقلابهم على سياسته فى إدارة شئون البلاد، إنه وفقاً لما قاله المرشد العام للإخوان، الدكتور محمد بديع، إن "من أحسن كنا له أحسن، ومن أساء كنا له نداً، ومن تأخر طالبناه بالإسراع".
لكن صالح نفى أن تكون هناك خصومة بين الإخوان والمجلس العسكرى، أو وجود أى مصالح مشتركة بينهما، بل قال: "لا تعنينا الخصومة مع المجلس العسكرى، ولسنا حريصون عليها، كما أن الإخوان ليسوا دولة داخل الدولة، بل فصيل سياسى، يؤيد المحسن، ويعادى السيئ"، غير أن "بوابة الأهرام" واجهت القيادى الإخوانى بما ورد عن حزب الحرية والعدالة اليوم من تحذيره للمجلس العسكرى بعدم الخوض فى أى "لعبة سياسية"، فرد بتعجب قائلاً: "الكلام ده كان امتى، ومين اللى قاله" فكان جوابنا بأنه صادر فى بيان عن حزب الإخوان، لكنه رد قائلاً:" أنا معرفوش، وأول مرة أسمعه"، وعندما قرأنا عليه نص بيان الحزب كان رده:" نعم..المجلس العسكرى كان لا شأن له بالعمل السياسى، وكان يترك القوى السياسية تختار ماتحب، واعتمد فى فترة ما على إحالة الأمور إلى الشعب ليقرر مايراه، لكنه فى الفترة الأخيرة، بدأ يتدخل فى الاختيارات، مثل قانون الانتخابات البرلمانية، وتحديد نصف المقاعد للأحزاب والنصف الآخر للمستقلين، ومن هنا بدأ يبدى رأياً فى مسائل سياسية".
هنا كان تساؤلنا للقيادى الإخوانى: كيف لايبدى المجلس العسكرى رأياً فى مسائل مصيرية وقد فوضه الشعب للتحدث باسمه، فى الوقت الذى لايجد فيه الشعب أى حزب يتحدث باسمه؟ فأجاب: "المجلس العسكرى بيحاول يجامل بعض الفصائل، وربما أراد استرضاء هؤلاء وهؤلاء، والسياسة لاتحتمل إرضاء الجميع".
أما موقف الأحزاب من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، من منظور عسكرى، كان تفسيرها على لسان اللواء زكريا حسين، الرئيس الأسبق لأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، وأحد رجال المؤسسة العسكرية، الذى قال إن الشعب لايستشعر حتى الآن بأنه تخلص من الحكم الفردى، ويخشى أن يعود الحكم الديكتاتورى مرة أخرى، من خلال الانفراد بالرأى.
نعم هناك توتر بين الأحزاب والمجلس العسكرى، لكن سببه الرئيسى يرجع إلى إصدار الأخير قرارات لاتتوافق مع مطالب جموع القوى السياسية، ومن المفترض أن يحدث العكس بأن يرضى الجميع، وإن لم يستطع فعليه الرحيل.. هكذا فسّر اللواء زكريا حسين سبب الهجوم على المجلس العسكرى.
وبرغم مهاجمة هذا الرجل العسكرى لسياسة المجلس الأعلى فى التعامل مع مطالب الأحزاب، فإنه قال: "أنا من مريدى المجلس العسكرى، لكننى أعترض على أسلوب الإدارة".
من الهجوم "العسكري" على إدارة المجلس العسكرى، إلى التفسير السياسى لمطالب الأحزاب، على لسان الدكتور جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، الذى وصفها ب"المصالح الشخصية"، غير أن الدكتور جمال سلامة أراد الرد على منتقدى المجلس العسكرى، بعبارات حملت وطنية المؤسسة العسكرية عندما حافظت على الثورة، وتصدت لمحاولات النظام السابق إحداث فتنة بين فئات الشعب، برغم أن القوات المسلحة لم تعتد على ممارسة السياسة، وتسلمت السلطة فى ظروف صعبة، وأبت أن تكون فى جانب، والشعب فى جانب آخر.
أضاف رئيس قسم العلوم السياسية: "إذا كانت الأحزاب تطالب المجلس العسكرى بتسليم السلطة فى أقرب وقت ممكن، فإننى أسأل قيادات هذه الأحزاب، لمن سيتم تسليم السلطة؟ وأين الحزب القوى حتى يتحمل هذه السلطة؟ وكيف سيتم تسليم السلطة إليكم وغالبيتكم غارقون فى الانقسامات الداخلية؟ وكيف بعد كل ماقدمه المجلس العسكرى طوال الفترة الماضية من حفاظ على أمن الوطن نقول له شكراً.. فرصة سعيدة؟".
لم يكتفِ الدكتور جمال سلامة بطرح التساؤلات السابقة، بل أجاب عليها قائلاً:" الأحزاب معندهاش أى رؤية للمستقبل، ومعظم القوى السياسية الموجودة الآن على الساحة، تحاول الحصول على ماتبقى من غنائم الثورة على حساب مصالح الشعب، كما أنها تمنى نفسها بالحصول على منافع ذاتيه سواء على المستوى التنظيمى أو الشخصى، لكننى أقول لهم:" أنتم الذين طالبتم بالقائمة النسبية فى الانتخابات البرلمانية، وعليكم أن تعلموا أن هذه القوائم ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب، وانتظروا مزيداً من الانقسامات الداخلية"، واصفًا كثيرا من الأحزاب الحالية بأنها عبارة عن " كيانات إعلامية وغرف علاقات عامة فقط".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.