بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    إيران تحتجز سفينتين بمضيق هرمز بعد تمديد ترامب الهدنة    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    صلاح لبن الصحفي في اندبندنت عربية يفوز بجائزة «فيتيسوف» العالمية    ارتفاع كبير في درجات الحرارة ورياح وشبورة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الخميس    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    عودة التوقيت الصيفي .. الحكومة تبرره بتوفير الطاقة.. ومراقبون: يُربك حياة المواطنين ويختصر اليوم    فشل تمرير مشروع قرار لتقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    الأمين العام للأمم المتحدة: يجب وقف الهجمات على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان    نقابة الصحفيين تدين استهداف صحفيتين بجنوب لبنان: جريمة مكتملة الأركان    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    انطلاق الملتقى التكنولوجي لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    رئيس الوزراء اللبناني: استهداف الصحفيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهم يمثلان جرائم حرب    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    محافظ الجيزة يتابع خطط العمل ونسب إنجاز المشروعات بمنشأة القناطر    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا قبل مواجهة مصر في كأس العالم    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    إبراهيم عادل: لم أتوقع صفقة زيزو.. وجماهير الأهلي تضعك تحت ضغط أكبر من الزمالك    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    نقابة المهن الموسيقية تنفي وفاة هاني شاكر: الحالة تتحسن وبدأت تستجيب للعلاج    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    استقرار الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية الخميس 23 أبريل 2026    السيطرة على حريق نشب في محل لبيع الادوات الكهربائيه بمنطقة المنشية بالإسكندرية    القبض على صانعة محتوى بعد نشر فيديوهات مثيرة للجدل    هيئة البث الإسرائيلية: جنديان بسلاح الجو سيتهمان بالتجسس لصالح إيران    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    هيئة البث الإسرائيلية: استياء من القرار الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    إعلام القاهرة تطلق منصة بحثية متخصصة وتوسع شراكاتها الدولية    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    محمد الكحلاوي: سعيد بتكريمي وأتمنى للثقافة الوصول بمكانة مصر وقوتها الناعمة لآفاق عالمية    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



داعش وسوريا وفلسطين فى قلب المناظرات الانتخابية الأمريكية
نشر في الأهرام العربي يوم 02 - 04 - 2016


إيمان عمر الفاروق
- مستثمرون خليجيون: فوز ترامب سيؤثر سلبيا على الاقتصاد الأمريكى

- الخليج يشكل محورا مهما بإستراتيجية هيلارى كلينتون بالارتكاز على السعودية كلاعب أساسى لمواجهة «داعش» فى حين يقع الخليج فى مرمى نيران بيرنى ساندرز

- معهد بروكينجر: ترامب يطالب العراق بتزويد واشنطن بجزء من عائدات النفط لسداد تكاليف الحرب ويدعو لقتل أسر داعش لوضع حد للتجنيد


إن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 ذات أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط والخليج بشكل خاص، بالنظر إلى الأدوار المتعددة التى تلعبها واشنطن وحلفاؤها بالمنطقة والمكانة البارزة التى تحتلها القضايا الشرق أوسطية بألسنة مرشحى الرئاسة، حتى وإن تبدلت سياساتهم بعد أداء اليمين الدستورية، يبقى خطابهم بالغ الدلالة ومؤشرا قويا لوجهة الإدارة الأمريكية المقبلة. فما مواقف أبرز المرشحين للرئاسة الأمريكية حيال الملفات الساخنة كاللاجئين السوريين، الصراع العربى - الإسرائيلى، وتنظيم داعش. نستعرض بعضها عبر السطور المقبلة التى هى أشبه بمناظرة بينهم على الورق.

بداية ثمة تطور مهم اتسمت به مجريات تلك الانتخابات يتجسد فى وجود تفاعلات حية مباشرة لشخصيات عربية بمعاركها وحملاتها. أبرز تلك الشخصيات رجل الأعمال الإماراتى خلف الحبتور الذى تناقلت وسائل الإعلام المختلفة باهتمام بالغ تصريحاته التى توقع فيها قيام الدول الخليجية بسحب استثمارات بالمليارات من الولايات المتحدة الأمريكية فى حال فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية هذا العام. تصريحات الملياردير العربى تلقى الضوء على جانب آخر شديد الأهمية من تبادل التأثير والتأثر بنتائج الانتخابات الأمريكية فى الداخل العربى والأمريكى أيضا، وتلك المرة فى البؤرة الاقتصادية. فوفقا لتصريحات الحبتور لشبكة "سى. إن. إن " الإخبارية الأمريكية، فإن دخول ترامب للبيت الأبيض سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكى، حيث يستثمر المسلمون المليارات والمليارات فى الولايات المتحدة الأمريكية ويخلقون الوظائف للأمريكيين، وغدا إذا أصبح لديهم مثل السيد ترامب فلن يكون بمقدورهم البقاء فى مثل هذا البلد، سيشعرون بعدم الأمان وكل تلك الأموال ستذهب إلى مكان آخر، وإذا قاموا بسحب أموالهم، فإن ذلك سيؤدى إلى زيادة البطالة.و من المعروف أن الحبتور كان قد تراجع عن تأييد ترامب وكتب مقالا شهيرا تعليقا على تصريحات ترامب بمنع دخول المسلمين لأمريكا قائلا: " أصابتنى تلك التصريحات بصدمة بالغة، كنت مصدوما وشعرت بخيبة أمل، كتبت مقالا لدعمه كرجل أعمال ناجح، حيث اعتقدت أن الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة إلى رجل أعمال ناجح مثله بدلا من انتخاب رجل سياسى ".
والحبتور رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور إحدى كبرى الشركات العائلية فى دولة الإمارات، ولها أنشطة فى مجالات متنوعة من بينها السيارات والفندقة والبناء. وتخطط الشركة لاستحواذات بمليارى درهم فى قطاع الفندقة بالولايات المتحدة وأوروبا .
وإذا اتخذ مستثمرون خليجيون آخرون موقفا مماثلا، فإن الخطر سيهدد استثمارات خليجية مزمعة بمليارات الدولارات فى الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات من مجلس الأعمال الأمريكى الإماراتى، أن دولة الإمارات كانت أكبر شريك تجارى للولايات المتحدة بالشرق الأوسط فى 2014، حيث بلغ حجم التبادل التجارى بينهما 25 مليار دولار.
وكان صندوق الثروة السيادى القطرى، قد فتح مكتبا فى نيويورك فى إبريل من العام الماضى ويخطط لاستثمار 35 مليار دولار فى الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
والحبتور ليس أول رجل أعمال خليجى يبدى غضبه من تعليقات ترامب، الذى ربط أيضا بين اللاجئين الفارين من العنف فى سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية.
فقد وصف المياردير السعودى الأمير الوليد بن طلال فى تغريدة على تويتر ترامب، بأنه "عار على أمريكا"، لكنه لم يهدد بسحب استثماراته هناك. ولدى شركته "المملكة القابضة "محفظة كبيرة من الأصول فى الولايات المتحدة من بينها حصص فى سيتى جروب وتويتر ونيوزكورب .

أول ضحايا ترامب
فى واقعة بالغة الدلالة على الخطورة التى يمثلها ترامب على الجاليتين العربية والإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية، بطلها طالب مصرى أصبح أول ضحايا ترامب وهو لم يتضح الخيط الأبيض من الأسود فى مستقبله الرئاسى بعد، فما بالنا إذا دخل البيت الأبيض ؟!
الضحية تلك المرة هو الطالب المصرى عماد الدين حسين، الذى تعتزم سلطات الهجرة الأمريكية ترحيله بعد التحقيق معه لنشره تعليقا على صفحته على فيس بوك يقول فيه إنه يعتزم قتل دونالد ترامب، وإن العالم سيشكره على ذلك.
ولم يتهم المدعون الأمريكيون الطالب عماد الدين السيد - البالغ من العمر 23 عاما - بارتكاب أى جريمة، لكن سلطات الهجرة قبضت عليه الشهر الماضى فى منطقة لوس أنجلوس حيث يوجد معهد الطيران الذى يدرس فيه، وتحاول الآن ترحيله، بحسب ما ذكره المحامى هانى بشرى .
وقد صدم عماد الدين - الموجود حاليا فى السجن فى أورانج بولاية كاليفورنيا - وهو يرى أحلامه فى أن يصبح طيارا تتحطم بسبب تعليق له على فيس بوك، بحسب ما وصفه المحامي. وستقرر محكمة خاصة بالهجرة إن كان عماد الدين سيرحل أم لا.
وقال بشرى "يبدو أن الحكومة لا تستطيع توجيه تهمة جنائية له، لذلك لجأت إلى الهجرة لترحيله"، ويضيف "الخطابات فى تلك الانتخابات ساخنة، وأحسب أن عماد الدين وقع فى فخها."
وقد استجوبت السلطات الأمنية الطالب فى أوائل فبراير الماضى، بعد نشره صورة لترامب على صفحته فى فيس بوك وقوله: إنه مستعد للسجن مدى الحياة لقتل الملياردير ترامب، وإن العالم سيشكره على ذلك .
وعادت السلطات بعد ثمانية أيام لتخبره بأن المدعين الفيدراليين رفضوا توجيه أى تهمة له، لكنها قالت: إن تأشيرته قد ألغيت. وقبضت سلطات الهجرة عليه.

وفد إلى أمريكا لدراسة الطيران
وقال الطالب إنه كتب الرسالة التى كتبها بعد أن أثارت تعليقات ترامب عن المسلمين غضبه. قائلا إنه بالتأكيد لم يكن يعتزم إيذاء أحد وكانت مجرد تعبير عن سخطه .
ونقلت عنه وكالة أسوشيتدبرس قوله فى مقابلة أجرتها معه من السجن عبر الهاتف "كان تعليقا أحمق. ويمكن أن ترى آلافا من هذا القبيل كل ساعة فى فيس بوك، ووسائل الإعلام، ولا أدرى لماذا يعتقدون أنى أمثل تهديدا للأمن القومى للولايات المتحدة بسبب هذا التعليق ".
واتخذت القضية أبعادا شديدة الخطورة والتعقيد وتم تحميل الأمر أكثر مما يحتمل، حيث قال الطالب إن الشخص الذى حقق معه ذكر له إطلاق النار الذى اتهم به مسلم وزوجته فى سان برناردينو، وهجمات 11 سبتمبر 2001، التى نفذها مسلمون كانوا يتعلمون الطيران فى أمريكا.
ونقلت الوكالة عن سلطات الهجرة والجمارك قولها فى بيان: إن عماد الدين السيد قبض عليه بسبب انتهاكه "شروط دخوله الولايات المتحدة."
ورفضت وزارة الخارجية وسلطات الأمن مناقشة القضية. كما رفضت متحدثة باسم حملة ترامب التعليق عليها.
وقد توجه عماد الدين من القاهرة إلى أمريكا بهدف الدراسة، لكنه قال إنه قضى معظم حياته فى السعودية، حيث كان يعمل والده مهندسا مدنيا هناك. وجاء إلى الولايات المتحدة فى شهر سبتمبر الماضى للدراسة فى أكاديمية للطيران، على أمل أن يعود إلى مصر ويحصل على عمل فى شركة خطوط طيران.
وعبر عن رغبته فى مواصلة دراسته إن سمحت له الحكومة بالبقاء. وإن لم تفعل فسوف يطلب تعويضه بمبلغ 65000 دولار أنفقها على تعليمه، ليستخدمها فى الدراسة فى مكان آخر.

خطاب المرشحين
قام معهد بروكينجز الأمريكى الشهير بإعداد دراسة تفصيلية عن مواقف أبرز المرشحين للرئاسة الأمريكية من قضايا الشرق الأوسط، وتم الانتهاء منها فى 15 فبراير الماضى بعنوان " ماذا تعنى الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 بالنسبة للشرق الأوسط " أعدها جون هوداك وهو زميل أول فى قسم دراسات الحوكمة ونائب مدير قسم الإدارة العامة الفعالة. تركز أبحاثه على المسائل المتعلقة بالسلطة الرئاسية فى سياقات الإدارة وشئون الموظفين والسياسة العامة. وتركّز أيضاً على الحملات الانتخابية والعملية البيروقراطية والتفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.و كانت أقرب لمناظرة على الورق .
بدأتها المرشحة المحتملة هيلارى كلينتون وإستراتيجيتها حيال تنظيم داعش والتى تتكون من ثلاثة أجزاء. يتضمن الجزء الأول هزيمة الدولة الإسلامية فى العراق وسوريا من خلال زيادة العمليات الاستخباراتية، وزيادة ضربات قوات التحالف الجوية، وشن حملة برية تدعمها قوات أمريكية خاصة يقودها العراقيون السنة والأكراد، وتضمّ شركاء أوروبيين ودول عربية مجاورة. ويركّز الجزء الثانى على قطع مصادر تمويل الدولة الإسلامية وشبكاتها. بالإضافة إلى مكافحة التجنيد عبر الإنترنت بشكل نشط. أما الجزء الثالث، فيركّز على الأنظمة الدفاعية فى الولايات المتحدة، مما يحدّ من قدرة الدولة الإسلامية على اختراق الحدود الأمريكية أو التجنيد من داخلها.
أما بخصوص الأزمة السورية فإن كلينتون تؤيد فرض منطقة حظر جوى فوق شمال سوريا قرب الحدود التركية، وإنشاء مناطق آمنة للاجئين تمكّنهم من البقاء فى سوريا، فى مأمن من الدولة الإسلامية ونظام الأسد. وستقوم كلينتون بإشراك العالم العربى للمساعدة فى دعم هذه المناطق الآمنة. بالإضافة إلى ذلك، تدعم كلينتون استقبال الولايات المتحدة لعشرات الآلاف من اللاجئين ودفعها للحلفاء الأوروبيين والعرب لاستقبال المزيد من اللاجئين.
وتدعم كلينتون التحالف القوى والمتين مع إسرائيل، فضلاً عن حلّ الدولتين. وقالت إنها ستدعو رئيس الوزراء الإسرائيلى إلى البيت الأبيض فى خلال الشهر الأول من رئاستها لتعيد الالتزام بالتحالف بين البلدين ولإظهار تضامنها مع إيران. كما قالت إنها ستلتزم بأمن إسرائيل من خلال توفير الدعم الدفاعى .
و يشكل الخليج محورا مهما بإستراتيجية كلينتون، حيث أكدت أكثر من مرة أنّ منطقة الخليج شريك مهم من الناحية الأمنية والتجارية والدفاعية. قالت إنّ السعودية تعد لاعبا أساسيا من أجل التغلب على الدولة الإسلامية وتحييد إيران وتحقيق الاستقرار فى المنطقة. تريد كلينتون أن تدفع الدول العربية، مثل السعودية وقطر وغيرها إلى بذل المزيد من الجهود لدعم المعركة ضد الدولة الإسلامية، سواء من خلال الدعم المالى أم العسكري. كلينتون ملتزمة بحماية دول مجلس التعاون الخليجى من التوغل الإيراني.

ساندرز يهاجم الخليج
أما المرشح الديمقراطى بيرنى ساندرز فيريد أن تقود الدول العربية المعركة ضدّ تنظيم داعش، بما فى ذلك استخدام القوات البرية، وأنه ينبغى على دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج الغنية، أن تبذل المزيد من الجهود لتمويل الحرب ضد تنظيم داعش . يدعم ساندرز الضربات الجوية لقوات التحالف، ولكنه يعارض اللجوء إلى قوات برية أمريكية. كما يدعم أيضاً فكرة هزيمة تنظيم داعش أولاً ثمّ الحديث بشأن مصير الأسد لاحقاً.
أما الأزمة السورية فيبدو موقفه غامضا بعض الشىء حيث لم يكن ساندرز واضحاً بشأن تأييده فكرة إقامة مناطق آمنة ، ولكنه يعارض فرض مناطق حظر جوى كجزء من أى جهد ، خوفاً من جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة طويلة الأمد. يؤيد ساندرز استقبال الولايات المتحدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، واعتبار نزوحهم أزمةً إنسانية. ويطالب أيضاً الشركاء الأوروبيين والعرب الالتزام باستقبال اللاجئين.
يدعم ساندرز الأمن الإسرائيلي، فضلاً عن حل الدولتين. فلطالما انتقد ساندرز رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو، وكان المشرع الأول الذى أعلن أنه لن يحضر خطاب نيتانياهو أمام الكونجرس فى العام 2015. يدعم حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها ويعارض أيضاً الحصار الإسرائيلى المفروض على قطاع غزة.
و فتح ساندرز النيران على دول الخليج، فهو بالإضافة إلى اعتباره أنّ على دول الخليج بذل المزيد من الجهود للتغلب على الدولة الإسلامية وتحقيق الاستقرار فى المنطقة، احتفظ ببعض التصريحات القاسية للمملكة العربية السعودية وقطر. وقال فى كلمة ألقاها فى جامعة جورج تاون "إنّ على السعودية أن تركّز بدرجة أقلّ على الحرب فى اليمن وعلى قطر أن تركّز بدرجة أقلّ على كأس العالم، وتحويل مواردهما إلى العراق وسوريا" .

ترامب وإسرائيل
ترامب المثير للجدل والأعصاب والاشمئزاز أيضا يتبنى خطابا يمثل انقلابا على مفرداته المعتادة بالوقاحة والعنصرية، حيث يميل إلى اللباقة فى إصرار مثير للدهشة والريبة على اتخاذ موقف محايد من الصراع العربى – الإسرائيلى قائلا إنه لا يستطيع المضيّ فى تسوية سلمية إذا أعلن أنه مؤيد لإسرائيل.
ففى خلال المناظرة الرئاسية الأخيرة للحزب الجمهورى فى مدينة ميامى بولاية فلوريدا أعلن أن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين تتطلب دخوله كممثل محايد يمكنه التوسط على اتفاق، وأضاف أنه سيحاول التفاوض بالتأكيد لحل النزاع الفلسطينى – الإسرائيلى، ولكن ستكون فائدته أكثر كمفاوض إذا شعر الطرف الآخر بأنه محايد، وبالتالى يتمكن من إتمام الصفقة. وبرغم صدور هذه التعليقات اللبقة غير الاعتيادية من قبل ترامب إلا أنها لم تعجب منافسه المرشح الجمهورى تيد كروز، حيث اتهم ترامب على الفور بأنه يتمتع بنسبية أخلاقية شبيه بالأخلاق الزائفة للرئيس الأمريكى باراك أوباما والمرشحة هيلارى كلينتون وغيرها من الديمقراطيين، وقال كروز إن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس يفهم مصالح الأمن القومى لهذا البلد فى دعوة ضمنية لموالاة إسرائيل دون تحفظ.
فيما يتعلق بتنظيم داعش تقدّم دونالد ترامب بخطة معقدة يصعب اتباعها غالباً، ففى البداية، كان متردداً بشأن التدخل فى الصراع، بحجة أنه لم تكن لديه مشكلة فى ترك روسيا تحارب الدولة الإسلامية. وقال إنه لا حاجة إلى التدخل الأمريكى وفى إطار أى جهد أمريكي، يؤيد ترامب استخدام عدد محدود من القوات البرية الأمريكية. يؤيد قصف حقول النفط العراقية لقطع إيرادات التنظيم، ولكنه يريد أيضاً أن تزوّد العراق الولايات المتحدة ب 1.5 تريليون دولار أمريكى من عائدات النفط لسداد تكاليف الحرب. يدعم ترامب قتل أسر مقاتلى تنظيم داعش فى محاولة لوضع حدّ للتجنيد.
الملف السورى بأجندة ترامب بدأ بتوصيته باستخدام "قوة هائلة" ضد الأسد وأعرب فى الوقت ذاته عن قلقه إزاء ما سيأتى بعد سقوطه. وقد أعرب عن تشكيكه بموضوع تدريب المعتدلين السوريين، وما إذا كان يمكن الوثوق بهم. يعارض فرض مناطق حظر جوى فى سوريا، ولكن يدعم إقامة مناطق آمنة. يقول ترامب إنه سيمنع اللاجئين من دخول الولايات المتحدة، وإنه سيمنع جميع المسلمين من الدخول إلى البلاد حتى يقوم نظام الهجرة بتحسين إجراءات الفرز.
و بخصوص منطقة الخليج يطالب ترامب بأن تتحمل دول الخليج كلفة إقامة مناطق آمنة فى سوريا، مضيفاً أنّ الولايات المتحدة يمكن أن تسهم ببعض المساعدة فى هذا الإطار.
وقد تتطاير تلك التصريحات فى أجواء حفل تنصيب المرشح المنتصر فى السباق الرئاسى ويلقى بها فى أدراج المكتب البيضاوى متنصلا من كل تصريحاته، فيجب ألا نعول كثيرا عليها فى حكمنا على المرشحين، فقد تخرج جميعها أو بعضها من الدائرة التنفيذية .

للمزيد:

إسرائيل والانتخابات الأمريكية.. هل ستتواصل المصالح أم ينتهي شهر العسل الأبدي؟

وجوه تحلم بالبيت الأبيض.. المرشح الجمهورى تيد كروز.. الوجه الآخر لترامب

أمريكا ال91 في ترتيب تمثيل النساء في المناصب الرسمية والسياسية.. المرأة ورقة هيلارى الرابحة

داعش وسوريا وفلسطين فى قلب المناظرات الانتخابية الأمريكية
انتخابات الرئاسة الأمريكية.. بين وقاحة ترامب وشراسة هيلارى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.