آخر تحديث، سعر جرام الذهب اليوم الأحد    الحكومة تكشف عن خطتها حال استئناف حرب إيران    محافظ القليوبية يوجه بطرح حديقة المرجوشي بشبرا الخيمة للاستثمار    وزير الخارجية الإيراني يغادر إلى روسيا    «الأبيض المُنتشى» يخشى صدمات «إنبى» المُتربص    جنا حازم تحصد فضية بطولة الدوري العالمي للكاراتيه    ماكفارلين: مواجهة مانشستر سيتي ستكون تحديًا كبيرًا    مصرع شخص سقط من الطابق التاسع في العمرانية بالجيزة    حادث ميت غمر.. إصابة 6 أشخاص بعد انقلاب سيارة أعلى كوبري البراميل    ضبط فرد شرطة وزوجته بتهمة التعدي على والدته وشقيقه لخلافات حول الميراث بالدقهلية    والدة محمد سمك بطل الكاراتيه: ابني اتغدر بيه واتحرمت منه | خاص    مكتبات مصر العامة.. لصناعة الوعى فى المحافظات    إدراج رواية «وكالة النجوم البيضاء» لعمرو العادلي ضمن مقررات آداب عين شمس    خاص| سامي الشيخ: بيومي فؤاد ممثل خطير    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    تحذير طبي من مخاطر إعادة تدوير اللبن الفاسد.. وخبيرة: قد يسبب نزيفًا وتهتكًا بالأمعاء    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    سيناء.. قرار واختيار    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج التعايش بين طلاب أكاديمية الشرطة والجامعات المصرية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



داعش وسوريا وفلسطين فى قلب المناظرات الانتخابية الأمريكية
نشر في الأهرام العربي يوم 02 - 04 - 2016


إيمان عمر الفاروق
- مستثمرون خليجيون: فوز ترامب سيؤثر سلبيا على الاقتصاد الأمريكى

- الخليج يشكل محورا مهما بإستراتيجية هيلارى كلينتون بالارتكاز على السعودية كلاعب أساسى لمواجهة «داعش» فى حين يقع الخليج فى مرمى نيران بيرنى ساندرز

- معهد بروكينجر: ترامب يطالب العراق بتزويد واشنطن بجزء من عائدات النفط لسداد تكاليف الحرب ويدعو لقتل أسر داعش لوضع حد للتجنيد


إن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 ذات أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط والخليج بشكل خاص، بالنظر إلى الأدوار المتعددة التى تلعبها واشنطن وحلفاؤها بالمنطقة والمكانة البارزة التى تحتلها القضايا الشرق أوسطية بألسنة مرشحى الرئاسة، حتى وإن تبدلت سياساتهم بعد أداء اليمين الدستورية، يبقى خطابهم بالغ الدلالة ومؤشرا قويا لوجهة الإدارة الأمريكية المقبلة. فما مواقف أبرز المرشحين للرئاسة الأمريكية حيال الملفات الساخنة كاللاجئين السوريين، الصراع العربى - الإسرائيلى، وتنظيم داعش. نستعرض بعضها عبر السطور المقبلة التى هى أشبه بمناظرة بينهم على الورق.

بداية ثمة تطور مهم اتسمت به مجريات تلك الانتخابات يتجسد فى وجود تفاعلات حية مباشرة لشخصيات عربية بمعاركها وحملاتها. أبرز تلك الشخصيات رجل الأعمال الإماراتى خلف الحبتور الذى تناقلت وسائل الإعلام المختلفة باهتمام بالغ تصريحاته التى توقع فيها قيام الدول الخليجية بسحب استثمارات بالمليارات من الولايات المتحدة الأمريكية فى حال فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية هذا العام. تصريحات الملياردير العربى تلقى الضوء على جانب آخر شديد الأهمية من تبادل التأثير والتأثر بنتائج الانتخابات الأمريكية فى الداخل العربى والأمريكى أيضا، وتلك المرة فى البؤرة الاقتصادية. فوفقا لتصريحات الحبتور لشبكة "سى. إن. إن " الإخبارية الأمريكية، فإن دخول ترامب للبيت الأبيض سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكى، حيث يستثمر المسلمون المليارات والمليارات فى الولايات المتحدة الأمريكية ويخلقون الوظائف للأمريكيين، وغدا إذا أصبح لديهم مثل السيد ترامب فلن يكون بمقدورهم البقاء فى مثل هذا البلد، سيشعرون بعدم الأمان وكل تلك الأموال ستذهب إلى مكان آخر، وإذا قاموا بسحب أموالهم، فإن ذلك سيؤدى إلى زيادة البطالة.و من المعروف أن الحبتور كان قد تراجع عن تأييد ترامب وكتب مقالا شهيرا تعليقا على تصريحات ترامب بمنع دخول المسلمين لأمريكا قائلا: " أصابتنى تلك التصريحات بصدمة بالغة، كنت مصدوما وشعرت بخيبة أمل، كتبت مقالا لدعمه كرجل أعمال ناجح، حيث اعتقدت أن الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة إلى رجل أعمال ناجح مثله بدلا من انتخاب رجل سياسى ".
والحبتور رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور إحدى كبرى الشركات العائلية فى دولة الإمارات، ولها أنشطة فى مجالات متنوعة من بينها السيارات والفندقة والبناء. وتخطط الشركة لاستحواذات بمليارى درهم فى قطاع الفندقة بالولايات المتحدة وأوروبا .
وإذا اتخذ مستثمرون خليجيون آخرون موقفا مماثلا، فإن الخطر سيهدد استثمارات خليجية مزمعة بمليارات الدولارات فى الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات من مجلس الأعمال الأمريكى الإماراتى، أن دولة الإمارات كانت أكبر شريك تجارى للولايات المتحدة بالشرق الأوسط فى 2014، حيث بلغ حجم التبادل التجارى بينهما 25 مليار دولار.
وكان صندوق الثروة السيادى القطرى، قد فتح مكتبا فى نيويورك فى إبريل من العام الماضى ويخطط لاستثمار 35 مليار دولار فى الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
والحبتور ليس أول رجل أعمال خليجى يبدى غضبه من تعليقات ترامب، الذى ربط أيضا بين اللاجئين الفارين من العنف فى سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية.
فقد وصف المياردير السعودى الأمير الوليد بن طلال فى تغريدة على تويتر ترامب، بأنه "عار على أمريكا"، لكنه لم يهدد بسحب استثماراته هناك. ولدى شركته "المملكة القابضة "محفظة كبيرة من الأصول فى الولايات المتحدة من بينها حصص فى سيتى جروب وتويتر ونيوزكورب .

أول ضحايا ترامب
فى واقعة بالغة الدلالة على الخطورة التى يمثلها ترامب على الجاليتين العربية والإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية، بطلها طالب مصرى أصبح أول ضحايا ترامب وهو لم يتضح الخيط الأبيض من الأسود فى مستقبله الرئاسى بعد، فما بالنا إذا دخل البيت الأبيض ؟!
الضحية تلك المرة هو الطالب المصرى عماد الدين حسين، الذى تعتزم سلطات الهجرة الأمريكية ترحيله بعد التحقيق معه لنشره تعليقا على صفحته على فيس بوك يقول فيه إنه يعتزم قتل دونالد ترامب، وإن العالم سيشكره على ذلك.
ولم يتهم المدعون الأمريكيون الطالب عماد الدين السيد - البالغ من العمر 23 عاما - بارتكاب أى جريمة، لكن سلطات الهجرة قبضت عليه الشهر الماضى فى منطقة لوس أنجلوس حيث يوجد معهد الطيران الذى يدرس فيه، وتحاول الآن ترحيله، بحسب ما ذكره المحامى هانى بشرى .
وقد صدم عماد الدين - الموجود حاليا فى السجن فى أورانج بولاية كاليفورنيا - وهو يرى أحلامه فى أن يصبح طيارا تتحطم بسبب تعليق له على فيس بوك، بحسب ما وصفه المحامي. وستقرر محكمة خاصة بالهجرة إن كان عماد الدين سيرحل أم لا.
وقال بشرى "يبدو أن الحكومة لا تستطيع توجيه تهمة جنائية له، لذلك لجأت إلى الهجرة لترحيله"، ويضيف "الخطابات فى تلك الانتخابات ساخنة، وأحسب أن عماد الدين وقع فى فخها."
وقد استجوبت السلطات الأمنية الطالب فى أوائل فبراير الماضى، بعد نشره صورة لترامب على صفحته فى فيس بوك وقوله: إنه مستعد للسجن مدى الحياة لقتل الملياردير ترامب، وإن العالم سيشكره على ذلك .
وعادت السلطات بعد ثمانية أيام لتخبره بأن المدعين الفيدراليين رفضوا توجيه أى تهمة له، لكنها قالت: إن تأشيرته قد ألغيت. وقبضت سلطات الهجرة عليه.

وفد إلى أمريكا لدراسة الطيران
وقال الطالب إنه كتب الرسالة التى كتبها بعد أن أثارت تعليقات ترامب عن المسلمين غضبه. قائلا إنه بالتأكيد لم يكن يعتزم إيذاء أحد وكانت مجرد تعبير عن سخطه .
ونقلت عنه وكالة أسوشيتدبرس قوله فى مقابلة أجرتها معه من السجن عبر الهاتف "كان تعليقا أحمق. ويمكن أن ترى آلافا من هذا القبيل كل ساعة فى فيس بوك، ووسائل الإعلام، ولا أدرى لماذا يعتقدون أنى أمثل تهديدا للأمن القومى للولايات المتحدة بسبب هذا التعليق ".
واتخذت القضية أبعادا شديدة الخطورة والتعقيد وتم تحميل الأمر أكثر مما يحتمل، حيث قال الطالب إن الشخص الذى حقق معه ذكر له إطلاق النار الذى اتهم به مسلم وزوجته فى سان برناردينو، وهجمات 11 سبتمبر 2001، التى نفذها مسلمون كانوا يتعلمون الطيران فى أمريكا.
ونقلت الوكالة عن سلطات الهجرة والجمارك قولها فى بيان: إن عماد الدين السيد قبض عليه بسبب انتهاكه "شروط دخوله الولايات المتحدة."
ورفضت وزارة الخارجية وسلطات الأمن مناقشة القضية. كما رفضت متحدثة باسم حملة ترامب التعليق عليها.
وقد توجه عماد الدين من القاهرة إلى أمريكا بهدف الدراسة، لكنه قال إنه قضى معظم حياته فى السعودية، حيث كان يعمل والده مهندسا مدنيا هناك. وجاء إلى الولايات المتحدة فى شهر سبتمبر الماضى للدراسة فى أكاديمية للطيران، على أمل أن يعود إلى مصر ويحصل على عمل فى شركة خطوط طيران.
وعبر عن رغبته فى مواصلة دراسته إن سمحت له الحكومة بالبقاء. وإن لم تفعل فسوف يطلب تعويضه بمبلغ 65000 دولار أنفقها على تعليمه، ليستخدمها فى الدراسة فى مكان آخر.

خطاب المرشحين
قام معهد بروكينجز الأمريكى الشهير بإعداد دراسة تفصيلية عن مواقف أبرز المرشحين للرئاسة الأمريكية من قضايا الشرق الأوسط، وتم الانتهاء منها فى 15 فبراير الماضى بعنوان " ماذا تعنى الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 بالنسبة للشرق الأوسط " أعدها جون هوداك وهو زميل أول فى قسم دراسات الحوكمة ونائب مدير قسم الإدارة العامة الفعالة. تركز أبحاثه على المسائل المتعلقة بالسلطة الرئاسية فى سياقات الإدارة وشئون الموظفين والسياسة العامة. وتركّز أيضاً على الحملات الانتخابية والعملية البيروقراطية والتفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.و كانت أقرب لمناظرة على الورق .
بدأتها المرشحة المحتملة هيلارى كلينتون وإستراتيجيتها حيال تنظيم داعش والتى تتكون من ثلاثة أجزاء. يتضمن الجزء الأول هزيمة الدولة الإسلامية فى العراق وسوريا من خلال زيادة العمليات الاستخباراتية، وزيادة ضربات قوات التحالف الجوية، وشن حملة برية تدعمها قوات أمريكية خاصة يقودها العراقيون السنة والأكراد، وتضمّ شركاء أوروبيين ودول عربية مجاورة. ويركّز الجزء الثانى على قطع مصادر تمويل الدولة الإسلامية وشبكاتها. بالإضافة إلى مكافحة التجنيد عبر الإنترنت بشكل نشط. أما الجزء الثالث، فيركّز على الأنظمة الدفاعية فى الولايات المتحدة، مما يحدّ من قدرة الدولة الإسلامية على اختراق الحدود الأمريكية أو التجنيد من داخلها.
أما بخصوص الأزمة السورية فإن كلينتون تؤيد فرض منطقة حظر جوى فوق شمال سوريا قرب الحدود التركية، وإنشاء مناطق آمنة للاجئين تمكّنهم من البقاء فى سوريا، فى مأمن من الدولة الإسلامية ونظام الأسد. وستقوم كلينتون بإشراك العالم العربى للمساعدة فى دعم هذه المناطق الآمنة. بالإضافة إلى ذلك، تدعم كلينتون استقبال الولايات المتحدة لعشرات الآلاف من اللاجئين ودفعها للحلفاء الأوروبيين والعرب لاستقبال المزيد من اللاجئين.
وتدعم كلينتون التحالف القوى والمتين مع إسرائيل، فضلاً عن حلّ الدولتين. وقالت إنها ستدعو رئيس الوزراء الإسرائيلى إلى البيت الأبيض فى خلال الشهر الأول من رئاستها لتعيد الالتزام بالتحالف بين البلدين ولإظهار تضامنها مع إيران. كما قالت إنها ستلتزم بأمن إسرائيل من خلال توفير الدعم الدفاعى .
و يشكل الخليج محورا مهما بإستراتيجية كلينتون، حيث أكدت أكثر من مرة أنّ منطقة الخليج شريك مهم من الناحية الأمنية والتجارية والدفاعية. قالت إنّ السعودية تعد لاعبا أساسيا من أجل التغلب على الدولة الإسلامية وتحييد إيران وتحقيق الاستقرار فى المنطقة. تريد كلينتون أن تدفع الدول العربية، مثل السعودية وقطر وغيرها إلى بذل المزيد من الجهود لدعم المعركة ضد الدولة الإسلامية، سواء من خلال الدعم المالى أم العسكري. كلينتون ملتزمة بحماية دول مجلس التعاون الخليجى من التوغل الإيراني.

ساندرز يهاجم الخليج
أما المرشح الديمقراطى بيرنى ساندرز فيريد أن تقود الدول العربية المعركة ضدّ تنظيم داعش، بما فى ذلك استخدام القوات البرية، وأنه ينبغى على دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج الغنية، أن تبذل المزيد من الجهود لتمويل الحرب ضد تنظيم داعش . يدعم ساندرز الضربات الجوية لقوات التحالف، ولكنه يعارض اللجوء إلى قوات برية أمريكية. كما يدعم أيضاً فكرة هزيمة تنظيم داعش أولاً ثمّ الحديث بشأن مصير الأسد لاحقاً.
أما الأزمة السورية فيبدو موقفه غامضا بعض الشىء حيث لم يكن ساندرز واضحاً بشأن تأييده فكرة إقامة مناطق آمنة ، ولكنه يعارض فرض مناطق حظر جوى كجزء من أى جهد ، خوفاً من جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة طويلة الأمد. يؤيد ساندرز استقبال الولايات المتحدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، واعتبار نزوحهم أزمةً إنسانية. ويطالب أيضاً الشركاء الأوروبيين والعرب الالتزام باستقبال اللاجئين.
يدعم ساندرز الأمن الإسرائيلي، فضلاً عن حل الدولتين. فلطالما انتقد ساندرز رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو، وكان المشرع الأول الذى أعلن أنه لن يحضر خطاب نيتانياهو أمام الكونجرس فى العام 2015. يدعم حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها ويعارض أيضاً الحصار الإسرائيلى المفروض على قطاع غزة.
و فتح ساندرز النيران على دول الخليج، فهو بالإضافة إلى اعتباره أنّ على دول الخليج بذل المزيد من الجهود للتغلب على الدولة الإسلامية وتحقيق الاستقرار فى المنطقة، احتفظ ببعض التصريحات القاسية للمملكة العربية السعودية وقطر. وقال فى كلمة ألقاها فى جامعة جورج تاون "إنّ على السعودية أن تركّز بدرجة أقلّ على الحرب فى اليمن وعلى قطر أن تركّز بدرجة أقلّ على كأس العالم، وتحويل مواردهما إلى العراق وسوريا" .

ترامب وإسرائيل
ترامب المثير للجدل والأعصاب والاشمئزاز أيضا يتبنى خطابا يمثل انقلابا على مفرداته المعتادة بالوقاحة والعنصرية، حيث يميل إلى اللباقة فى إصرار مثير للدهشة والريبة على اتخاذ موقف محايد من الصراع العربى – الإسرائيلى قائلا إنه لا يستطيع المضيّ فى تسوية سلمية إذا أعلن أنه مؤيد لإسرائيل.
ففى خلال المناظرة الرئاسية الأخيرة للحزب الجمهورى فى مدينة ميامى بولاية فلوريدا أعلن أن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين تتطلب دخوله كممثل محايد يمكنه التوسط على اتفاق، وأضاف أنه سيحاول التفاوض بالتأكيد لحل النزاع الفلسطينى – الإسرائيلى، ولكن ستكون فائدته أكثر كمفاوض إذا شعر الطرف الآخر بأنه محايد، وبالتالى يتمكن من إتمام الصفقة. وبرغم صدور هذه التعليقات اللبقة غير الاعتيادية من قبل ترامب إلا أنها لم تعجب منافسه المرشح الجمهورى تيد كروز، حيث اتهم ترامب على الفور بأنه يتمتع بنسبية أخلاقية شبيه بالأخلاق الزائفة للرئيس الأمريكى باراك أوباما والمرشحة هيلارى كلينتون وغيرها من الديمقراطيين، وقال كروز إن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس يفهم مصالح الأمن القومى لهذا البلد فى دعوة ضمنية لموالاة إسرائيل دون تحفظ.
فيما يتعلق بتنظيم داعش تقدّم دونالد ترامب بخطة معقدة يصعب اتباعها غالباً، ففى البداية، كان متردداً بشأن التدخل فى الصراع، بحجة أنه لم تكن لديه مشكلة فى ترك روسيا تحارب الدولة الإسلامية. وقال إنه لا حاجة إلى التدخل الأمريكى وفى إطار أى جهد أمريكي، يؤيد ترامب استخدام عدد محدود من القوات البرية الأمريكية. يؤيد قصف حقول النفط العراقية لقطع إيرادات التنظيم، ولكنه يريد أيضاً أن تزوّد العراق الولايات المتحدة ب 1.5 تريليون دولار أمريكى من عائدات النفط لسداد تكاليف الحرب. يدعم ترامب قتل أسر مقاتلى تنظيم داعش فى محاولة لوضع حدّ للتجنيد.
الملف السورى بأجندة ترامب بدأ بتوصيته باستخدام "قوة هائلة" ضد الأسد وأعرب فى الوقت ذاته عن قلقه إزاء ما سيأتى بعد سقوطه. وقد أعرب عن تشكيكه بموضوع تدريب المعتدلين السوريين، وما إذا كان يمكن الوثوق بهم. يعارض فرض مناطق حظر جوى فى سوريا، ولكن يدعم إقامة مناطق آمنة. يقول ترامب إنه سيمنع اللاجئين من دخول الولايات المتحدة، وإنه سيمنع جميع المسلمين من الدخول إلى البلاد حتى يقوم نظام الهجرة بتحسين إجراءات الفرز.
و بخصوص منطقة الخليج يطالب ترامب بأن تتحمل دول الخليج كلفة إقامة مناطق آمنة فى سوريا، مضيفاً أنّ الولايات المتحدة يمكن أن تسهم ببعض المساعدة فى هذا الإطار.
وقد تتطاير تلك التصريحات فى أجواء حفل تنصيب المرشح المنتصر فى السباق الرئاسى ويلقى بها فى أدراج المكتب البيضاوى متنصلا من كل تصريحاته، فيجب ألا نعول كثيرا عليها فى حكمنا على المرشحين، فقد تخرج جميعها أو بعضها من الدائرة التنفيذية .

للمزيد:

إسرائيل والانتخابات الأمريكية.. هل ستتواصل المصالح أم ينتهي شهر العسل الأبدي؟

وجوه تحلم بالبيت الأبيض.. المرشح الجمهورى تيد كروز.. الوجه الآخر لترامب

أمريكا ال91 في ترتيب تمثيل النساء في المناصب الرسمية والسياسية.. المرأة ورقة هيلارى الرابحة

داعش وسوريا وفلسطين فى قلب المناظرات الانتخابية الأمريكية
انتخابات الرئاسة الأمريكية.. بين وقاحة ترامب وشراسة هيلارى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.