لا يوجد شىء تقريبا..تبدو المسألة كلسعة البعوضة التى لا تستشعرونها فى البداية..أو على الأقل هكذا توهمون أنفسكم للتأكيد أنه لا يوجد شىء تقريبا. فى حوالى الساعة الرابعة عصرا رن جرس الهاتف فى منزل السيد «جون داراجان» فى الغرفة التى يطلق عليها مجازا اسم «مكتب»، كان داراجان مضجعا على الكنبة باسترخاء شديد جدا بعيدا عن أشعة الشمس، بيد أن جرس الهاتف الذى لم يسمعه منذ زمن طويل لم ينقطع. لماذا يرن فى هذه اللحظة تحديدا ؟ بدت المسألة كما لو أن الشخص الموجود على الطرف الآخر نسى أن يضع السماعة، قام «داراجون» واتجه صوب الهاتف القابع بالقرب من النافذة حيث أشعة الشمس النارية. «هل أستطيع محادثة السيد جون داراجان ؟» جاء صوت الطرف الآخر رخوا مشوبا بالترصد..هكذا كان الانطباع الذى تكون لدى «داراجان». «سيد داراجان.. هل تسمعنى» ؟ أراد داراجان وضع السماعة..ولكن ما الفائدة؟ سيعاود الهاتف رنينه مرة أخرى دون توقف.. اللهم إلا إذا تم قطع السلك. عاد نفس الصوت يقول:- «إننى أتحدث بشأن بطاقة عناوينك يا سيدى». كان السيد داراجان قد فقد بالفعل بطاقة عناوينه الشهر الماضى فى قطار كان يقله إلى «كوت دازور» نعم لابد أنه فقدها فى هذا القطار ومن المؤكد أنها سقطت من جيب سترته فى اللحظة التى كان يحاول فيها إخراج التذاكر لكى يريها للمفتش. «لقد وجدت بطاقة تحمل اسمك». كان غلافها الخارجى ذو اللون الرمادى مكتوب عليه.. «فى حال فقدها يرجى إرسالها إلى....» احتوت النقاط على اسم داراجون وعنوانه ورقم هاتفه. لقد كتب داراجون هذه المعلومات بشكل تلقائى فى أحد الأيام. «سوف أحضر لك البطاقة فى منزلك فى اليوم والساعة التى تحددها». نعم..يحمل الصوت بالفعل رخاوة مشوبة بنبرة ترصد بل ويبدو أن صاحبه شخص مبتز أيضا. «أفضل أن نلتقى فى الخارج». بذل الطرف الآخر جهدا كبيرا فى محاولة إخفاء الضيق الذى ألم به، لدرجة أن صوته كاد يتلاشى. «كما تحب سيدى». سادت برهة من الصمت قبل أن يعاود الطرف الآخر الحديث قائلا:»ياللخسارة..لقد كنت بالقرب من منزلك كثيرا وكنت أريد أن أعطيها لك فى يدك مباشرة». تساءل داراجون بقلق عما إذا كان هذا الرجل يقف بالفعل أمام باب المنزل أو يقبع فى انتظار خروجه...ففى هذه الحالة يجب عليه التخلص منه فورا. «حسنا سيد داراجان.. لنلتقى غدا بعد الظهر إذا أردت». ولكن على أن يكون اللقاء بجوار مكتبى بالقرب من محطة سان لازار». كاد داراجان يضع السماعة ولكنه انتظر قليلا، تساءل الطرف الآخر «هل تعرف شارع أركاد» نستطيع أن نلتقى فى أى مقهى..فى 42 شارع أركاد. كتب داراجان العنوان ثم زفر قائلا: "حسنا..42 شارع أركاد..فى الخامسة عصر غد"..أغلق داراجان الخط دون أن ينتظر رد محدثه. اعتراه شعور بالندم الشديد بسبب تصرفه بهذه الطريقة الفظة، ولكنه أرجع المسألة إلى ذلك الحر الشديد الذى يطبق على أنفاس باريس كلها منذ عدة أيام، إنها موجة حر شديدة وغير معتادة فى هذا التوقيت من العام من شهر سبتمبر، إنها تزيد من عزلته بإجباره على البقاء داخل هذه الغرفة ذات الجدران حتى غروب الشمس، ثم إن الهاتف لم يرن منذ عدة شهور.. حتى التليفون المحمول القابع على مكتبه لا يتذكر متى استخدمه آخر مرة، يعرف بالكاد كيفية استخدامه وإن كان كثيرا ما يخطئ وهو يضغط على أزراره. لولا اتصال هذا الشخص لكان نسى أمر ضياع بطاقة العناوين هذه، حاول جاهدا تذكر الأسماء التى تحويها، فعل ذلك فى الأسبوع الماضى عندما حاول إعادة كتابتها..إذ جاء بورقة بيضاء وبدأ فى سرد اللائحة ولكن سرعان ما مزقها، فلا اسم من الأسماء التى كتبها تخص الأشخاص الذين أثروا فى حياته أو الذين احتاج إليهم يوما ما، لذا لم يكن فى حاجة لكتابة عناوينهم أو أرقام هواتفهم، فهؤلاء الذين يحتاج إليهم يحفظهم عن ظهر قلب، أما من يتواجدون فى بطاقة العناوين التى فقدها فما هم إلا أشخاص نسميهم "معرفة مصلحة"، أما باقى العناوين فهى تكتسب أهمية زائفة. أكثر من ثلاثين اسما..من ضمنهم العديد من الأسماء التى يجب محوها لعدم جدواها، أكثر ما أقلق داراجان هو كتابته لاسمه وعنوانه على غلاف بطاقته هذه، بالطبع يستطيع تجاهل المسألة برمتها وترك هذا الآخر ينتظر وحيدا فى 42 شارع أركاد ولكن سيظل هناك شعور بالقلق والترصد. طالما رأى فى منامه ساعة القيلولة هاتفه يدق ليأتيه صوت ناعم على الجانب الآخر يعطيه موعدا غراميا. يتذكر اسم رواية قرأها فى الماضى..الرواية تحمل عنوان "أوقات اللقاء" ربما لم تنته هذه الأوقات بالنسبة له ولكن بالطبع هذا الصوت الذى جاءه منذ لحظات لا يشعره بأى ثقة فهو رخو ومترصد. نعم هو كذلك. طلب "داراجان" من سائق التاكسى أن ينزله فى منطقة "مارلين" فدرجة الحرارة اليوم أخف من سابقاتها فى الأيام الماضية لدرجة أنه يستطيع السير على قدميه شريطة اختيار الأرصفة التى لا شمس فيها، سلك "داراجان" طريق أركاد الذى بدأ موحشا وساكنا تحت أشعة الشمس، لم يأت إلى هذه المناطق منذ ردح طويل، تذكر أن والدته التى كانت تلعب أدوارا على المسرح فى ضواحى المدينة وتذكر أن والده كان يمتلك مكتبا فى أول الشارع على اليسار فى "73 بولفار هوسمان"، تعجب من استطاعته تذكر رقم 73 حتى الآن، فهذا الماضى أصبح غائما بمرور الوقت...بخار ينقشع تحت أشعة الشمس. كان المقهى قابعا فى زاوية الشارع ومنتزه"بولفار هوسمان..كان عبارة عن قاعة خالية وطاولة كبيرة تعلوها أرفف عديدة تشبه أحد فروع "ويمبى" القديمة أو "اخدم نفسك بنفسك". جلس داراجان على إحدى المناضد فى نهاية القاعة..هل سيأتى هذا الشخص المجهول؟ بوابتا المقهى مفتوحتان إحداها على الشارع والأخرى على المنتزه لتلطيف الجو بسبب الحر، على الجانب الآخر من الشارع توجد البناية رقم 73. تساءل داراجان بينه وبين نفسه عما إذا كانت إحدى نوافذ مكتب والده لا تطل على هذا الجانب. فى أى طابق هو؟ هربت الذكريات منه بشكل أو بآخر كفقاعات الصابون أو أضغاث الأحلام التى سرعان ما تتبخر فور الاستيقاظ، كانت ذاكرته ستكون أقوى لو كان فى مقهى شارع "ماتيران" أمام المسرح عندما كان ينتظر والدته أو فى ردهات محطة سان لازار..هذه المنطقة التى طالما تردد عليها قديما. ولكن لا بالطبع لا لم تكن تلك هى نفس المدينة. "سيد جون داراجان ؟" تعرف على الصوت من فوره. رجل فى الأربعينيات من عمره يقف أمامه بصحبة فتاة تبدو أصغر منه. "جيل أوتولينى" كان هو نفس الصوت الرخو المترصد أشار إلى الفتاة قائلا:- "شانتال جريباى..صديقة" ظل داراجان على مقعده بلا حراك دون حتى أن يمد يده للمصافحة. جلس الاثنان قبالته. "نعتذر عن التأخير" اتخذ صوت هذا الآخر طابعا تهكميا لإخفاء ارتباكه نعم ولكنه نفس الصوت مع وجود بحة خفيفة بلكنة الجنوب التى لم يلحظها داراجان فى محادثة أمس الهاتفية. بدأ جسد هذا الآخر بلون العاج فضلا عن عيون سوداء وأنف معقوف ووجه نحيف. قال الرجل ل"داراجان": "هذه أشياؤك" قالها بنفس النبرة التهكمية التى تحاول إخفاء غضب ما، ثم أخرج من جيب سترته بطاقة العناوين ووضعها على المنضدة مطبقا عليها بيده وأصابعه المعقوفة، كما لو كان يحاول منع داراجان من أخذها، كانت الفتاة تجلس إلى الوراء قليلا كمن لا تريد لفت الأنظار إليها، بدت كفتاة فى الثلاثينيات من عمرها ببشرة سمراء وشعر متوسط الطول، كانت ترتدى قميصا وبنطلونا باللون الأسود، ألقت على داراجان نظرة قلقة جعلت دراجان يتساءل عما إذا كانت أصولها قيتنامية أو صينية بسبب عينيها المسحوبتين وعظام وجنتيها البارزتين. "لكن أين وجدت هذه البطاقة"؟ "على الأرض تحت إحدى الأرائك الخشبية بمطعم محطة قطار ليون". مد يده ببطاقة العناوين التى سرعان ما دفعها داراجان فى جيبه. هو بالفعل يتذكر إنه فى اليوم الذى ذهب فيه إلى "كوت دازور" جاء مبكرا إلى محطة قطار ليون وجلس فى مطعم الدور الأول. سأله هذا الشخص المسمى ب"جيل أتولينى" قائلا: "أتريد أن تحتسى شيئا"؟ أراد داراجان مغادرتهما بلا استئذان ولكنه عدل عن رأيه. التفت أوتولينى للفتاة التى معه قائلا لها: "ليكن شويبس..حاولى أن تجدى أحدا يأتى لنا بالطلبات، بالنسبة لى أريد قهوة. قامت الفتاة على الفور كما لو كانت معتادة على تلبية أوامره. "أعتقد كانت مسألة فقدان بطاقة العناوين شيئا مزعجا بالنسبة لك". أتبع جملته بابتسامة غريبة بدت ل"داراجان" ابتسامة وقحة، ولكنها ربما جاءت من جانبه بسبب الحماقة أو الخجل. قال داراجان:"أتعلم إننى لا أهاتف أحدا على الإطلاق". رمقه الآخر بنظرة تعجب، عادت الفتاة متخذة مكانها إلى الطاولة. كانت تلك هى المرة الأولى التى يستمع فيها داراجان إلى صوت هذه الفتاة، كان صوتها أجشا ليس به هذه البحة ذات اللكنة الجنوبية كصديقها. ولكن يغلب عليها اللكنة الباريسية. تساءل داراجان قائلا :- "فى أى مجال تعمل"؟ - "أعمل فى وكالة إعلانات... وكالة إعلانات ستيوارت بشارع باسكييه". التفت داراجان إلى الفتاة قائلا لها:"وأنت ايضا"؟ سارع أوتولينى بالنفى دون أن يعطى فرصة للفتاة كى تجيب. "أنها لا تعمل حاليا". وابتسم نفس هذه الابتسامة المتوترة، بينما حاولت الفتاة هى الأخرى رسم ابتسامة على شفتيها. حاول داراجان التعجيل بالاستئذان، فلو لم يفعل هذا سريعا فهل سينجح فى التخلص منهما؟ مال الرجل على إذن داراجان حيث أصبح صوته أكثر حدة وقال له:- " أريد أن أصارحك بشىء.. لقد سمحت لنفسى بتصفح بطاقة عناوينك..من قبيل الفضول.." تأكد داراجان من المشاعر التى انتابته عندما هاتفه هذا الرجل أمس.. أدارت الفتاة وجهها وتظاهرت بأنها لم تسمع. "ألم تكن تريدنى أن أفعل"؟ نظر إليه داراجان نظرة ثاقبة قائلا له :- "ولماذ أريد"؟ سادت لحظة صمت قبل أن يخفض الآخر عينيه والذى استطرد قائلا بنفس الحدة:" لقد وجدت اسم أحد الأشخاص فى البطاقة وأريدك أن تعطينى بعض المعلومات عنه..و اعذرنى بسبب بجاحتى هذه.." سأله داراجان بضيق عن هذا الشخص الذى يود معرفة معلومات عنه. شعر داراجان برغبته الشديدة فى القيام والسير بسرعة ناحية الباب الذى يطل على بولفار هوسمان وملء رئتيه بالهواء المنعش. "إننى أتساءل عن توى تورستال" نطق الاسم وتعمد أن يضغط على مخارج الحروف جيدا كما لو كان يريد تحفيز ذاكرة مستمعه. "ماذا تقول؟" جى تروستال" أخرج داراجان بطاقة العناوين من جيبه وفتحها على حرف التاء، قرأ الاسم الذى كان مكتوبا فى أول الصفحة ولكن المشكلة أن اسم "تروستال" هذا لم يكن يعنى له شيئا. "لا أتذكره" "حقا؟" بدت خيبة الأمل على الآخر قال داراجان :- "هناك رقم تليفون من سبعة أرقام. هذا يعنى إننى كتبته منذ ما يقرب ثلاثين عاما.." قلب الصفحات وجد كل أرقام التليفونات حديثة..جميعها مكون من عشر أرقام مع العلم أنه يمتلك هذه البطاقة منذ خمس سنوات فقط. "ألا يعنى لك هذا الاسم شيئا "؟ "لا". كان من الممكن أن يكون أكثر لطفا لو حدث هذا فى السنوات الماضية، تمنى لو تركه لبرهة من الوقت كى يستطيع كشف المستور...ولكن لم تسعفه الكلمات. عاجله الآخر قائلا :- "إنه بسبب حدث ما كنت أقوم بجمع معلومات عنه تم ذكر هذا الاسم. هذا كل ما فى الموضوع.." بدأ فى موقف المدافع عن نفسه. "أى نوع من الحدث"؟ طرح داراجان السؤال بشكل تلقائى كمن يريد العودة إلى أصوله المهذبة. "حدث قديم جدا...فى بداية حياتى كنت أعمل بالصحافة وأردت أن أكتب مقالا عنه." فقد داراجان فضوله واهتمامه وحدث نفسه بأن عليه مغادرة هذا المكان فورا لأنه لو لم يغادره سيحكى له هذا الرجل قصة حياته. " أنا آسف..لقد نسيت هذا الاسم تماما..لقد أصبحت ذاكرتى ضعيفة بحكم سنى...وللأسف فأنا مضطر لمغادرتكما.." نهض واقفا وصافح كل منهما. رمقه "أوتولينى" بنظرة حادة كما لو كان شتمه وأراد تعنيفه. خفضت الفتاة عينيها. سار داراجان إلى الباب المطل على بولفار هوسمان متمنيا ألا يسد هذا الشخص المجهول الطريق عليه فى الخارج..تنفس ملء رئتيه، كم هى مضحكة هذه المقابلة مع هذا الشخص المجهول خصوصا أنه منذ ثلاثة أشهر مضت لم يلتق أحدا ولم يشعر بأنه الأسوأ.. ولكن... فى هذه العزلة لم يشعر بأنه محلق فى الفضاء فى خضم لحظات غريبة من الإثارة صباح مساء كما لو كان كل شىء مباحاً وكما لو كانت المغامرة موجودة فى كل شبر من الشارع كما توحى لنا عناوين الأفلام القديمة. لم يشعر أبدا بأن حياته خالية من الجاذبية إلا مع بداية هذا الصيف.. ولا حتى فى فصول الصيف التى قضاها إبان شبابه. ولكن فصل الصيف يعد فصلا ميتافيزيقيا..طالما قال له ذلك مدرس الفلسفة "موريس كافينج". كم هو مضحك أن يتذكر اسم "كافينج" ولا يتذكر شيئا عن هذا المدعى "تروستال". برغم أن الشمس كانت لاتزال ترسل أشعتها فإن نسمة خفيفة عملت على تخفيف الحرارة، فى هذه اللحظة بدا بولفار هوسمان موحشا. على مدار الخمسين عاما الماضية كان دوما يمر من هنا حتى فى طفولته عندما كانت والدته تصطحبه معها إلى محل "الربيع" القابع فى الأعلى. ولكن هذا المساء تبدو له المدينة غريبة، لقد أسقط من ذاكرته كل ما يمكن أن يربطه بها أو ربما هى التى أسقطته من ذاكرتها. جلس على أحد المقاعد الخشبية وأخرج من جيبه بطاقة العناوين هم بتمزيقها وإلقاء قصاصاتها فى صندوق القمامة البلاستيك الأخضر الموجود بجانبه ولكنه تراجع لا سيفعلها بهدوء عندما يعود إلى بيته، تصفح البطاقة وأكتشف أنه ضمن كل أرقام التليفونات هذه لم يطلب رقما منها، وحتى الرقمين أو الثلاثة التى يحفظهم عن ظهر قلب .. أرقام لا يرد عليها أحد. فى التاسعة من صباح اليوم التالى رن جرس الهاتف، كان لتوه مستيقظا من النوم. "سيد داراجان ؟ أنا جيل أتولينى". بدا له الصوت أقل عدوانية من الأمس. "أعتذر عما بدر منى بالأمس..لقد سببت لك ضيقا شديدا". حمل الصوت نبرة تهذيب واحترام مع تلاشى هذه النبرة المترصدة التى طالما أزعجت داراجان. "بالأمس أردت استيقافك فى الطريق .. ولكنك غادرت بسرعة". لم يحمل الصوت أى نبرة تهديد برغم لحظة الصمت التى سادت. "أتعلم.. لقد قرأت لك عدة كتب. خصوصا "ظلام الصيف". "ظلام الصيف"..استغرق عدة ثوان قبل أن يدرك أنه يتحدث عن رواية كتبها فى الماضى، إنها أول كتبه لقد كان ذلك فى الماضى البعيد. - "أحببت كثيرا هذه الرواية، أما " تروستال" هذا الاسم الذى تحدثنا بشأنه أمس والذى يقبع فى بطاقة عناوينك جاء ضمن أبطال روايتك "ظلام الصيف"