نظم مئات الاشخاص من بينهم جنود في الشرطة والجيش احتجاجا في بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا أمس الجمعة، مطالبين الميليشيات بإلقاء سلاحها في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة بسط سلطتها على عدد كبير من الجماعات المسلحة، بعد اشهر من الإطاحة بمعمر القذافي. وخرج نحو 300 شخص الى شوارع بنغازي من بينهم جنود كانوا يقودون قافلة تضم نحو 50 مركبة عسكرية وأخرى تابعة للشرطة، وهم يرددون هتافات تطالب بعدم وجود أحد سوى الجيش والشرطة. وحاربت ميليشيات لانهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما ولكن بعد مرور ستة اشهر مازالت وحداتها المدججة بالسلاح تحتل مبانى حكومية وتقوم بدوريات في الشوارع ولا تستجيب الا لاوامر قادتها وتستهين بسلطة الحكام الجدد للبلاد. ويريد المجلس الوطني الانتقالي أو القيادة المؤقتة للبلاد أن تندمج هذه الميليشيات في قوة الشرطة الوطنية الجديدة والجيش ولكن لم ينضم اليهما حتى الان سوى عدد صغير من افراد الميليشيات. وقال ضابط من القوات الجوية امام الحشد الذي تجمع في ميدان الحرية بوسط بنغازي "ندعو الجماعات المسلحة والميليشيات التي تحتل معسكرات للجيش أو مراكز شرطة أو مدارس أو أي مبان أخرى مملوكة للدولة أن تسلمها فورا وإلا فاننا سنتخذ الاجراءات الملائمة لاستعادة هذه المباني." ونبه فوزي عبد العال وزير الداخلية الليبي الميليشيات الى ضرورة القاء سلاحها والا فانها ستصطدم بقوات الامن الوطنية الجديدة. واشارت جماعات حقوقية دولية والامم المتحدة الى هذه الميليشيات بوصفها إحدى أكبر العقبات امام الاستقرار مع محاولة ليبيا بناء مؤسسات جديدة. وفي تأكيد لمدى الاضطراب الذي مازالت تعاني منه ليبيا قتل 18 شخصا الاسبوع الماضي في اشتباكات بين ميليشيات متناحرة في غرب ليبيا. وفي مواجهة اخرى قتل نحو 150 شخصا في اشتباكات وقعت الشهر الماضي بين قبائل متناحرة في مدينة سبها بجنوب البلاد. وقال جندي اسمه أحمد عزوز "نريد تنشيط الشرطة والجيش." وأضاف"إذا كانت الميليشيات تريد الانضمام فانها ستكون محل ترحيب حينئذ ولكن اذا لم ترد ذلك فعليها الابتعاد وتركنا نقوم بوظيفتنا."