ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    إيران: سنرد على أي عدوان عسكري أمريكي وجميع أهداف "القوة المعادية" ستكون مشروعة    ترامب: 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي في طريقها إلى هيوستن    توروب: إمام عاشور الأفضل بعد العقوبة.. ودفاع الأهلي لا يحتاج للتدوير    إمام عاشور يهدي جائزة رجل مباراة الأهلي والجونة لبلعمري    مدرب تشيلسي معلقا على واقعة فينسيوس: لا مكان للعنصرية في كرة القدم    لقاء الخميسي: لو رجع بيا الزمن مش هتردد لحظة في الزواج من عبدالمنصف    نجيب ساويرس: حزنت جدًا عند بيع موبينيل.. والانتقاد لا يضايقني    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    بمشاركة نجوم دولة التلاوة.. إقبال كثيف على مسجد الإمام الحسين في ثاني ليالي التراويح    أمين الفتوى بالإفتاء: دعاوى عدم جواز التهنئة برمضان لا تقوم على فهم صحيح الشرع    مصطفى حسني يتدبر سورة الكهف: التحصن بالقرآن يشفي من الحيرة والضعف أمام الشهوات    في ليالي رمضان | إمام عاشور يقود الأهلي للفوز على الجونة بالدوري المصري    مديرة «العمل» تزور مصابي حادث جنوب بورسعيد    إصابة 3 أشخاص إثر انقلاب ملاكي في قنا    «المؤتمر»: مشاركة مصر في مجلس السلام تؤكد ثقلها الدولي وقدرتها على التأثير    النمسا تحذر من ارتفاع خطر الانهيارات الثلجية والتزلج خارج المسارات المحددة    أسرار البيان: رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (3) "جاء" و"أتى"    ياسمين عبد العزيز تنفي وجود خلافات مع رامي صبري.. بهذا التصرف    تسهيلات جديدة من «العليا للتكليف» لخريجي العلوم الصحية    وزيرة الإسكان تصدر عدة قرارات بحركة تنقلات وتكليفات بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزة المدن    فلسطين.. طيران الاحتلال يشن غارة على حي التفاح في مدينة غزة    الأهلي يفوز على الجونة بهدف إمام عاشور    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد سير العمل في أول أيام رمضان    ما هي تطورات التحقيق مع شقيق الملك تشارلز؟.. الشرطة البريطانية تصدر بيانا    في أول أيام رمضان.. جولة تفقدية للدكتور حسام حسني للاطمئنان على المرضى وانتظام العمل بمستشفيات قصر العيني    أخطاء شائعة في الدايت مع بداية شهر رمضان    بداية من الإثنين، تشغيل قطارات جديدة على هذه الخطوط    مسلسل صحاب الأرض يوثق قوافل الدعم لغزة.. دراما ترصد الدور المصرى على أرض الواقع    الأنبا بيشوي يترأس اجتماع كهنة إيبارشية أسوان    وزير «الاتصالات»: توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة    القبض على سائق سار عكس الاتجاه في الجيزة بعد فيديو متداول    المصلون يؤدون تراويح ليلة الثانية من رمضان بمساجد كفر الشيخ| صور    غادة عبد الرازق ل"حبر سري": عمري ما هلاقى زي أبويا    افتتاح 90 مسجدًا جديدًا غدًا ضمن خطة الأوقاف للتطوير    بعائد 17.75% وصرف شهري.. "سند المواطن" عبر البريد بحد أدنى 10 آلاف جنيه ولمدة 18 شهرا    جامعة المنوفية تطلق قافلة توعوية بقرية "ميت عافية" لمكافحة الإدمان والعنف الأسري    «15 مايو التخصصي» تحصد اعترافًا دوليًا كمستشفى صديقة لسلامة المرضى    استنفار أمني بعد حريق محل دهانات وانهيار منزل في دمياط    انتهى الجدال.. الجوهرة المشعة يستضيف مباراتي أهلي جدة واتحاد جدة آسيويا    "مستقبل مصر" يستعد للبورصة.. خطة لطرح الشركات بعد استيفاء شروط القيد    بشكل مفاجئ.. تأجيل حلقة آمال ماهر في برنامج "حبر سري"    القبض على المتهم بالتعدي على أجنبي بسبب أولوية المرور بحدائق أكتوبر    الأخشاب والأثاث: تعديلات قانون المشروعات الصغيرة تدعم الشمول المالي وتضم الاقتصاد غير الرسمي    مصرع طفلة بعد تعذيبها على يد والديها في المنوفية    في أولى حلقات مسلسل صحاب الأرض.. رسائل وطنية وإنسانية عن القضية الفلسطينية    وزير البترول: نجاح تشغيل وحدات شركة ميدور يدعم السوق المحلي    محافظ بورسعيد يتابع الانتهاء من شفط تجمعات مياه البحر بعد تعرض بورفؤاد لارتفاع مفاجئ للأمواج    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    تقرير أممي يثير مخاوف بشأن تطهير عرقي في غزة    همت أبو كيلة تقود جولات رمضان الميدانية من قلب مدارس المقطم    وزير «الري» يتابع إجراءات التعامل مع زيادة الطلب على المياه    نصب وصفقات فاشلة ومشاكل زوجية في أحداث الحلقة الأولى من مسلسل حد أقصى    قروض ومديونيات ماكرو جروب تنمو 300% خلال 2025    بث مباشر | صدام القمة والبحث عن العودة.. الأهلي في مواجهة مصيرية أمام الجونة بالدوري المصري    أخبار فاتتك وأنت نايم| إسرائيل تقصف مناطق بحزب الله.. واستعدادات أمريكية تحسبًا لتصعيد مع إيران    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




معركة «الوحل» العراقى!!
 

نشر في الأهرام العربي يوم 21 - 06 - 2014


أشرف بدر
الوضع فى العراق، أصبح عبارة عن عملية تقاسم نفوذ، وهو ما ينبئ بأنه مقبل على «صوملة» من النوع الخطير، بعد سقوط الكثير من المناطق على أيدى"داعش "، وتحولها إلى إمارات وإقطاعيات لهذا التنظيم الإرهابى الذى يقف وراءه العديد من القوى والدول التى فشلت من قبل فى تفتيت المنطقة بفضل ثورة المصريين فى 30يونيو، وتتخذه القوى البعثية والعشائرية كغطاء لتنفيذ مخططاتها.
كما أن التورط فى حرب «طائفية فاشية» يمكن أن تكون له عواقب كارثية ليس فقط على أطرافها، لكن على المستوى الإقليمى بل والدولى أيضا.. وبكلمات أكثر دقة فإن أى تدخل غيرمشروط وغير مدعوم بحل سياسي، سيكون دعما للطائفية المقدسة، وستتحول المنطقة بأكملها إلى "مصيرها الداعشي"!!
صحيح هناك من يرى أن ما يحدث فى العراق "ثورة شعبية" كبيرة ضد طغيان الشيعة وتدخل إيران فى حكم المالكى، ودليلهم فى ذلك تأييد قادة ووحدات كبيرة من الجيش والشرطة من خلال انسحابهم وعدم مواجهة الثوار وتجنب المواجهة مع الوحدات العسكرية التى مازالت موالية للحكومة المركزية، تاركين وراءهم نعالهم وثيابهم ومعداتهم العسكرية الأمريكية المتقدمة، ومطارا، ومستشفيات وسجونا.

الكل بمن فيهم المالكى على يقين بأن ما حصل أكبر بكثير من أن تحققه" داعش "لوحدها، التى تعد واجهة فقط لبقايا حزب البعث وغيرهم من نشطاء السنة، وأكبر دليل على ذلك، هو رفض الجهات التى تقود الثورة الشعبية دعوات "داعش" للتوجه إلى النجف وكربلاء، واعتبار ذلك دعوة للفتنة ولتشويه ثورتهم التى تسعى لإصلاح الوضع السياسى القائم الذى رسخ الطائفية وهمش قسما كبيرا من الشعب سنة وشيعة .

بينما يروج نظام المالكى المدعوم إيرانيا وأمريكيا على أنها "ثورة سنية " لتنفير العراقيين من دعم هذه الثورة الشعبية. 
وهناك من يرى أنها "مؤامرة" جعلت الأكراد يغنمون شيئا، وجعلت الشيعة يفهمون اللعبة بطريقة مختلفة، وجعلت السنة فى مرمى النار والقتل المبرر لثورتهم ووقوفهم مع "داعش" الإرهابية .

كما أن دعوة السيستانى للعراقيين بحمل السلاح للدفاع عن المقدسات الشيعية يؤكد صدق المؤامرة، ويفتح الباب لحرب أهلية تعقد الازمة العراقية وتذهب بالبلد إلى التقسيم، كما أن هذه الدعوة بمثابة نعى للعراق، ودليل قائم بذاته على انهيار ما تبقى من نظام أو دولة فيه!
وبعيدا عن كل التصورات والرؤى والسيناريوهات، فإننا أمام شعب شقيق ينزح مئات الآلاف يوميا من ديارهم خوفا من القتل الطائفى الأعمى الذى يفرق بين المسلم وأخيه المسلم، ولعل ما نسوقه على لسان أحد القيادات الدموية، يظهر الوجه القبيح للطائفية فقد سئل أحد زعماء الإرهابيين مرة " لماذا تقتلون المسلمين وقد يكون بينهم من هو صالح؟ فأجاب "إن كان منهم الصالح، فنحن فقط أسرعنا فى إدخاله إلى الجنة، هكذا يضحكون على الناس!!
لقد ثبت المالكى فشله فى تحقيق أهداف الشعب العراقى الذى قاوم الاحتلال الأمريكى وأجبره على الانسحاب، فشل المالكى فى معركة البناء والتعمير والحفاظ على الوحدة الوطنية وصار رمزا للتفرد بالسلطة واتهمته جهات كثيرة عراقية سنية وشيعية، عربية وكردية بالديكتاتورية والظلم والتفرد باتخاذ القرار، وأنه كان سببا فى فقدان العراق دوره السياسى كدولة لها ثقلها ووزنها فى العالم، وأصبح ملجأ للجماعات الإرهابية التى تأتى من إيران وممرا لها لدخول سوريا وتعزيز النفوذ الإيرانى هناك، وذلك لدعم النظام السورى فى قتل شعبه والقضاء على ثورته. 
أوباما لن يكون جورج دبليو بوش الذى زعم أن «الرب طلب منه أن يغزو العراق» فهو لن يورط نفسه فى وحل العراق ولن يستطيع أن يرسل جنديا واحدا بعد أن فاز بالرئاسة أساسا بسبب تعهده للشعب الأمريكى بإخراجه من المستنقع العراقى. 

كما أن أمريكا باتت غير قادرة على ملء فراغ القوة الإقليمى الذى أحدثته، لتنمو فيه تنظيمات الإرهاب القاعدية أو الداعشية، عندما غزت العراق ثم تركته فريسة لحكومة طائفية .
أيضا لن تتورط مصر فى هذا الوحل، وعلى من يرددون بدون وعى أو فهم لتصريحات الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى أثناء ترشحه للرئاسة، من أنه سيحارب الإرهاب الدينى والطائفى فى أى مكان، ووما هى إلا "مسافة السكة " للدفاع عن سيادة الدول العربية، ، أن يعلموا أن القيادة المصرية لم ولن تقايض على جيشها واستعادة ريادة بلادها عربيا وإسلاميا وإقليميا فى معارك غير محسوبة أو مأمونة العواقب. 
إن "داعش " منظمة إرهابية تنفذ ما تؤمر به من مؤسسيها ومن يساعدها ومن خلفها، وهى غير مرغوبة بها إلا من المستفيدين منها من بقايا "حزب البعث " ومن الحالمين والساعين لعودة النظام الديكتاتورى، وهى تعمل ضد الاسلام والمسلمين، وإلا لماذا لم تعمل بوصايا نبينا محمد (ص) حين قال: "«انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين». 
 ومن قدر الله ولطفه أن الأقنعة بدأت تتساقط عن الثوار الورق، والمناضلين النفعيين ، والمتمردين المخابراتيين، وسيدفعون جميعا ضريبة الذل قريبا بإذن الله، إما بالإبعاد والسخرية والاستهزاء والتوبيخ، وإما بالفضيحة والعار وكشف المستور، وإما بانتشار فسادهم وكذبهم ونصبهم وتدليسهم وسيديهاتهم، وإما بتعرية من يلبسون ثوب الفضيلة وهم من أنجس خلق الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.