تحت عنوان "السيناريو الرباعي ضدّ سوريا" نشرت وكالة فارس الإيرانية للأنباءفى نسختها العربية اليوم الأحد توقعاتها فى الفترة المقبلة، قائلة "الحرب الشاملة ضدّ سوريا غير متوقّعةٍ على المدى القصير، وعلينا الانتظار إلى ثلاث سنواتٍ، وفي هذه المدّة فإنّ تأزّم الأوضاع في سوريا سيبقى على حاله". وأكملت قائلة أن الخلافات التي وقعت بين تركيا وسوريا قد أدّت إلى حدوث خسائر محدودةٍ، وتشير الأحداث إلى أنّ هذه الخلافات في تصاعدٍ مستمرٍّ. أمّا الإدارة الأمريكية فمن جهتها قد أكّدت على لسان هيلاري كلنتون أنّها تدرس مع حلفائها مشروع هجومٍ عسكريٍّ على سوريا، وإذا ما استخدم هذا البلد أسلحةً كيمياويةً ضدّ المعارضين فسوف تبدأ بهذا الهجوم. كما أنّ صحيفة (معاريف) الصهيونية قد صرّحت بأنّ إسرائيل سوف تشارك في أيّ مشروعٍ عسكريٍّ ضدّ سوريا، وفي نفس الحين قامت تركيا بنشر صورايخ باتريوت على حدودها مع هذا البلد. ومن ناحيةٍ أُخرى قامت روسيا بإرسال بارجتين حربيتين إلى سواحل ميناء طرطوس وزوّدت الجيش السوري بصواريخ (إسكندر). فهل يا تُرى ستحدث حربٌ قريبةٌ شاملةٌ ضدّ سوريا؟ وأي بلدٍ سوف يشارك في هذه الحرب؟ والجواب بالطبع يمكن استنتاجه بعد دراسة مختلف السيناريوهات المطروحة للإطاحة بالحكومة السورية. فهناك أربعة احتمالاتٍ، هي: 1- هجوم أمريكي 2- هجوم إسرائيلي 3- هجوم تركي نيابةً عن حلف شمال الأطلسي 4- هجومٌ شاملٌ من قِبل تركيا وأمريكا وإسرائيل والسعودية وحلف شمال الأطلسي إنّ أمريكا بالطبع غير مستعدّةٍ لخوض حربٍ ضدّ سوريا بمفردها، وكذلك لا ترغب في تسليح المعارضين خشية استعمال هذا السلاح فيما بعد ضدّ إسرائيل، لذا يمكن القول إنّ الهجوم الأمريكي على سوريا قد لا يحدث في غضون السنوات الثلاث القادمة. أمّا إسرائيل فهي لا تستطيع المجازفة، وكما صرّح المسؤولون العسكريون في الجمهورية الإسلامية في إيران فإنّ هجوم إسرائيل على سوريا ينصبّ في مصلحة إيران وحزب الله وسوريا، كما أنّ هجومها الأخير على غزّة منزوعة السلاح قد أثبت وهنها، فكيف بالجيش السوري المسلّح؟! وأمّا بالنسبة إلى تركيا وحلف شمال الأطلسي، فليس من المؤكّد أن يقوم هذا الحلف بدعم تركيا إن شنّت حرباً ضدّ سوريا، وحتّى تركيا نفسها فهي غير مستعدّةٍ لأيّ حربٍ في خضمّ الظروف الداخلية التي تمرّ بها. وبالنسبة إلى سيناريو الحرب الجماعية، فهو يعني حدوث حربٍ عالميةٍ، وكذلك فإنّ هكذا حرب قد لا تحدث قبل عام 2013م أي قبل موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا. وهناك احتمالٌ آخر، وهو الحرب الداخلية، ويعتقد الكثير من الخبراء أنّ هذا الاصطلاح قد طرحه الغرب في سوريا بزعمهم أنّه إن أُريد لهذا البلد عدم الوقوع في حربٍ طائفيةٍ يجب عليهم أن يشنّوا عليه حرباً! ولكنّ الواقع على خلاف ذلك، إذ لم تحدث حرب أهلية أو طائفية، بل إنّ الإرهابيين يستهدفون الشعب السوري بجميع طوائفه وأعراقه.