أكد السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسة المقبل فى مصر، أن "الثورات العربية لم تنته رغم مرور عام عليها وهى فى نفس الوقت لم تنتصر أو تنهزم بل هى حركة ديناميكية تجعلها تستمر دائما". وقال إن الشباب لم يتعرضوا لهزيمة كما يردد البعض، وهو لم يهزم ودوره فاعل وحيوى ومهم، وأن المرحلة التى تعيشها مصر هى مرحلة ديمقراطية انتقالية وليست نهائية وعلى الشباب انتهاز هذه المرحلةوالدور قادم لهم لا محالة فى السنوات القادمة لحكم مصر. ورفض موسى خلال ندوة "الإسكوا" فى بيروت حول الإصلاح والانتقال إلى الديمقراطية فى منطقة الشرق الأوسط فى ختام أعمالها بعد ظهر اليوم استبعاد الأزهر الشريف من المناقشات الساخنة الدائرة فى المجتمع وهو فى حالة اضطراب كبير تجاه المستقبل ومؤكدا على أن دورالأزهر إيجابى وله اهتمام حقيقى من التطور فى البلد، وأن وثيقة الأزهر هامة ووقع عليها الكثير من القوى السياسية وغيرها وتتحدث بوضوح عن الدولة الدستوريةالديمقراطية المدنية الحديثة وعلى المبادئ الأساسية الحاكمة للدولة وهى حرية العقيدة وحرية الرأى والرأى الآخر والتعبير والبحث العلمى والإبداع الأدبى والفنى. وأوضح أن التغيير نحو الديمقراطية له لون إسلامى وأن أغلبية الناس أيدته فى مصر وتونس وهذا الأمر نتاج الديمقراطية وعلينا القبول بقرار الأغلبية، والتى نطالب بها دون الاحتجاج عليها وأن الحركة الإسلامية تسير نحو الاعتدال وهى تعلم أنها تعمل فى القرن ال21 وأن التحديات كبيرةوهى تعى أن المرجعيةالاولى فى حكم البلد هو الدستور. وذكر موسى أن مصر أجرت انتخابات حرة وشفافة وواضحة مهما كانت الانتقادات التى وجهت إليها بالمقارنة إلى ما كان يحدث فى الماضى، ولدينا استعداد لقبولها حيث توجد قوى إسلامية وليبرالية وأن مصر تدخل عصر التوافق ودون فرض رأى على آخر وأن الإعلان الدستورى تحدث عن الإسلام وجعل مبادئ الشريعة الإسلامية هى الأساس مع احترام المرجعيات الدينية الأخرى، ومؤكدا على أن المواطنة المحترمة لكل مواطن دون تمييز بسبب الفكر أو الانتماء الدينى، وتوقع أنه إذا سارت مصر على هذا النهج سيكون الوضع إلى الأحسن وعكس ذلك ستكون النتائج خطيرة ومتمنيا ألا نصل إلى هذا الاهتزاز مرة ثانية ومعربا عن تفاؤله بالمستقبل وإعادة بناء الدولة على أسس جديدةإيمانا بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والفصل بين السلطات وتطبيق أحكام القانون وتحقيق الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى ومعالجة الثقوب فى القوانين القائمة. وتحدث عدد من المسئولين العرب من تونس وليبيا واليمن والمغرب ودارت مناقشات واسعة حول الربيع العربى وانعكاساته على مستقبل نظم الحكم فى البلاد العربية وأثر ذلك على القضية الفلسطينية حيث أكد موسى وطمأن مروان البرغوثى وزير الإعلام الفلسطينى الأسبق والذى شارك فى الندوة أنه لا خشية على القضية الفلسطينية فى ظل الثورات العربية ومع التطورات العربية الجديدةولا يستطيع أى نظام أن يتجنب أو يتجاهل فلسطين، ومشيرا إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لسقوط عدد من الأنظمة العربية التى سقطت هو سوء دعم القضية الفلسطينية.