بدء اجتماع مجلس الوزراء برئاسة «مدبولي»    توزيع أجهزة تعويضية لطلاب الجامعات من ذوي الإعاقة    وزير الصحة يستقبل رئيس جامعة هيروشيما اليابانية لبحث تعزيز التعاون    بنك باركليز: خروج الإمارات من "أوبك" يدعم زيادة الإنتاج مع تأثير محدود على الأسعار    لجنة القوى العاملة بمجلس النواب توافق نهائيا على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات    الرقابة المالية تنظم جلسة توعوية لتعزيز مجال الأمن السيبراني في الأنشطة المالية    الجيش الإسرائيلى يعلن إصابة أحد جنوده جراء انفجار طائرة مسيرة جنوبى لبنان    الحرس الثوري الإيراني يهدد ب"تقنيات ذكية" لضرب السفن الأمريكية في هرمز    وزير الخارجية الإسرائيلي يكشف سبب مهاجمة طهران    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان عددًا من المشروعات باستاد العريش    فيفا يعتمد "قانون فينيسيوس".. طرد مباشر للاعبين بسبب تغطية الفم أثناء الشجار داخل الملعب    المعاينة: اختلال عجلة القيادة من سائق النقل وراء حادث أتوبيس كرداسة.. صور    فيديو تعاطي المخدرات.. ضبط 3 عاطلين بحوزتهم حشيش في الإسكندرية    حماية المستهلك يضبط مخزنا غير مرخص بالجيزة لتصنيع المراتب مجهولة المصدر    «جريمة تهز المطرية».. نيران الغضب تحرق زوجة شابة    السجن المشدد 15 عاما للمتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده في الشرقية    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    التحريات فى واقعة سرقة القمح بالشرقية: المتهم استعان بصاحب آلة حصاد وسائق    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. خيري بشارة: كابوريا نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    الدوري المصري، الاتحاد السكندري ضيفا على المتصدر دجلة في مجموعة الهبوط    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    أقل شقة بمليون جنيه …الإسكان الإجتماعى للأغنياء فقط والغلابة خارج حسابات الحكومة    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    رامي علم الدين: خطوات غير مسبوقة لدعم واستثمار المصريين بالخارج    «ترزي حريمي».. شخصية مختلفة ل"شريف منير" في فيلم "ريد فلاج"    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 29 أبريل في الأسواق    تحريات لكشف ملابسات تعرض مطرب شاب لاعتداء بالمنيرة الغربية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موطنها جنوب سيناء ودمرتها إسرائيل.. "المورينجا" شجرة الحب والحياة
نشر في الأهرام العربي يوم 28 - 03 - 2017

تسمى الشجرة الطيبة لأنها غير مكلفة فى الزراعة ويمكنها التكيف فى أى بيئة حتى الجبال والصحارى وتكفيها مياه الأمطار

تم إعادة زراعتها والاهتمام بها عام 2010 وكان يوجد منها فقط 8 شجرات واليوم لدينا أكثر من مليون شجرة منها

هى «غصن البان» الذى وصف به الشعراء أجمل النساء

تعالج نحو 300 مرض لما تحتويه من مضادت أكسدة والتهابات وأحماض أمينية وفيتامينات.. والجرام منها بمثابة كنز لا يقدر بثمن

السعودية أنتجت منها خبز المورينجا بناء على دراساتنا وأبحاثنا ولم نحصل حتى الآن على موافقة معهد التغذية بمصر بسبب البيروقراطية

تغنى بها الشعراء ووصفوا بها أجمل النساء.. فهى شجرة "غصن البان" وعلميا تسمى "شجرة المورينجا".. سماها القدماء المصريون "الحبة الغالية" وأطلقت عليها أمريكا "الشجرة المعجزة"، وعرفتها اليابان ب"شجرة الحياة"، كل ذلك لما من فوائد كثيرة لا تحصى، فهى غذاء ودواء، وقد أثبتت الدراسات أنها تعالج أكثر من 300 مرض من بينها الأمراض السرطانية وضغط الدم ونقص المناعة والزهايمر وضعف النظر وتليف الكبد والطحال والأنيميا وسوء التغذية، ولذا تستخدم كمكمل غذائى مهم جدا فى أمريكا وأوروبا.
شجرة المورينجا ذات الأصول المصرية، التى وجدت على نقوش الجدران الأثرية والحفريات الفرعونية، وذكرها العلامة داودد الأنطاكى فى "تذكرة داوود" ومنشأها صحراء سيناء، وسرقت شتلاتها إسرائيل وزرعتها فى مستوطناتها، وبسبب الغفلة والإهمال لم تسجل أصولها الوراثية المصرية، عرفها العالم أنها نبتة أصلها هندى ولم تتحرك أى جهة علمية لتصحيح الخطأ.
الشجرة المعجزة أو شجرة الحياة، فى عام 2010 كان عدد الموجود منها فى مصر 8 شجرات، وبعد الاهتمام بها وصل عددها فى عام 2016 إلى مليون شجرة، هى أيضا "الشجرة الطيبة" كما يصفها الأستاذ الدكتور، أبو الفتوح محمد عبدالله رئيس قسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية بالمركز القومى للبحوث ورئيس الجمعية العلمية للمورينجا، الذى أعاد التركيز على أهميتها وأعاد زراعتها فى مصر بعد أن كانت فى طى النسيان، مؤكدا أنها شجرة غير مكلفة شتلتها ب5 حنيهات وزراعتها سهلة تتحمل الحرارة والجفاف والملوحة، وتتناسب مع صحراء مصر الواسعة ووديانها، والاستثمار فيها سواء للشباب أم المستثمرين مربح جد لأن، إن كان فدان القمح يربح 5 آلاف جنيه، فإن فدان المورينجا يربح 25 ألف جنيه. ويطالب الدكتور أبو الفتوح أو كما يطلق عليه "أبو المورينجا" فى مصر من الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يتبنى مشروع قوميا للتوسع فى زراعتها لتكون بديلا غذائيا رخيصا ومتوفرا بدلا عن القمح، ومنتجا غذائيا يحل مشاكل سوء التغذية للأطفال والكبار، كما يدعو لإدخاله فى الصناعات الدوائية، ونتخذ من تجربة منظمة الفاو مع الدول الفقيرة نموذجا يحتذى به، فقد قامت المنظمة بزراعة المورينجا فى الدول لتكون بديلا عن المساعدات المادية والغذاء.
ويضيف الدكتور أبوالفتوح قائلا: المورينجا هى النبات الوحيد الذى تستخدم أوراقه وبذوره وسيقانه غذاء ودواء للإنسان، وأيضا علفا للحيوان أو سمادا للأرض، فأوراقها غنية بالحديد والبروتين والبوتاسيوم والفوسفور، وهى تشكل غذاء متكاملا فى بعض مناطق إفريقيا، وتستخدم الأوراق أيضا كمكمل غذائى لمصابى مرض نقص المناعة فى بعض بلدان إفريقيا، وتستخدم أوراقها الطازجة فى الطهو كالسبانخ، وأزهارها ذكرت فى "تذكرة داود" على أنها كانت من مكونات الغذاء الرئيسية عند قدماء المصريين، وذلك مدون على النقوش الفرعونية، كما يمكن أن تجفف أوراقها وتطحن فى صورة مسحوق شاي، كما يمكن الاستفادة من القرون وهى خضراء، ويمكن أن تؤكل كاملة كالفاصوليا الخضراء، وعندما تجف يمكن أن نستخدم البذور المتكونة فى الأكل كالبسلة او الحمص أو المكسرات وهى غذاء مهم فى دول شرق آسيا، وعندما تجف ثمرتها تستخدم كزيوت لا تزنخ، لذلك يأخذون 50 جراماً زيت مورينجا لمعالجة كيلو جرام زيت زيتون حتى لا يزنخ، كما أن زيت المورينجا لا يحترق وموجود فيه أوميجا 3 و6 بنسب عالية، والمتبقى من عصر الزيت يستخدم ككسب وعلف للحيوان أو سماد للأرض.
وإضافة إلى كل هذه الفوائد الصحية الكبيرة، يستخدم نبات المورينجا لتنقية المياه بما تبقى من البذور بعد استخلاص الزيت، عن طريق إضافته لخزانات المياه، وذلك لما له من خاصية تجميع وترسيب الشوائب الصلبة العالقة بالمياه بما يشبه المصيدة، فيعمل على تنقية المياه من الشوائب ومن البكتيريا فى آن واحد، حيث إنه يقتل من 90 إلى 99 % من البكتيريا وهى مستخدمة فى المناطق التى بها مياه ملوثة ولا توجد بها محطات تنقية خاصة فى إفريقيا كدول إثيوبيا والسودان لتقليل الأوبئة والأمراض لذلك يسمونها "نبات الرواق" كما يستخدمونها فى وحدات البيئة والمياه فى مراكز البحوث لتنقية المياه.
وهناك مئات الدراسات التى أجراها علماء من كل بلدان العالم، أثبتت فوائد المورينجا العلاجية والغذائية فهى تعالج نحو 300 مرض، كما يقول "أبو المورينجا" فهى تحتوى على 46 مضادا للأكسدة، ومثلها مضاد الالتهابات، و18 حامضا أمينيا أساسيا، و15 فيتاميناً وملحا معدنيا ويعتبر الجرام الواحد منها بمثابة كبسولة مقويات وفيتامينات ومضادة للأكسدة والالتهابات والفطريات، أى أنها كنز لا يقدر بثمن، بل إن صناعة الكثير من مشروبات الطاقة تعتمد عليها، كما أنها تحتوى على 7 أضعاف فيتامين سى الموجود فى البرتقال، 4 أضعاف الكالسيوم الموجود فى اللبن، 4 أضعاف فيتامين A الموجود فى الجزر، 7 أضعاف البوتاسيوم الموجود فى الموز، 9 أضعاف البروتين الموجود فى الزبادى، وهى غنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3، أوميجا 6 بالتالى تقى من أمراض القلب والتهاب المفاصل وعلاج فعال للأنيميا، حيث إنها تحتوى ثلاثة أضعاف الحديد الموجود فى السبانخ، ولذا تستخدمها دول أمريكا وأوروبا كمكمل غذائى ومسجلة فى منظمة الغذاء والدواء الأمريكية، وعرف الفراعنة فوائدها لدرجة أنهم سموها "الشجرة المعجزة" واستخدموها فى عملية التحنيط.
ويقول الدكتور أبوالفتوح: كنت كغيرى من أستاذة النباتات لا نعرف الكثير عن هذا النبات سوى من الخارج حتى تعرفت عليه عن قرب وفوجئت أنها نبات مصرى ذكر على النقوش الفرعونية وفى تذكرة داود على أنه نبات مصرى طبى وغذائى استخدمه قدماء المصريين، وموطنها الأصلى فى منطقة جنوب سيناء وخرجت منها إلى العالم كله، وما يقال إن أصلها هندى غير صحيح لأنها موجودة هناك منذ 200 سنة فقط، لكنهم اهتموا بها جدا ثم انتشرت فى باقى العالم، وسبب هذا اللبس أن مصر أهملت تسجيل الأصول الوراثية لنبات المورينجا ككثير من نباتات سرقت أصولها ونسبت لدول أخرى، ويؤكد ذلك أيضَا اكتشاف الدكتور زاهى حواس لحفرية فرعونية عام 2006 تتحدث وتصف استخدمات المورينجا، وبرغم كل ذلك ما زلنا نعانى منذ 4 سنوات مع بيروقراطية وزارة الزراعة، حتى نسجل أصول المورينجا الوراثية لمصر.
وموطن زراعة المورينجا فى مصر كان فى منطقة جنوب سيناء، وهذه المنطقة احتلتها إسرائيل ما بين أعوام 1967 إلى 1973، وخلال تلك الفترة قامت إسرائل بمحو أى أثر للنبات فى شبه الجزيرة، كما فعلت مع نباتات عديدة واخذت كل الشتلات الخاصة بها وقامت بزراعتها والتوسع بها فى مستوطناتها، وفى عام 2010 قد قمت بإعادة زراعة المورينجا فى مصر خصوصا أنه كان هناك 8 شجرات فى مصر تقريبا موجودين فى حديقة الأرومان وحديقة النباتات فى أسوان ومعشبة جامعة القاهرة، كمتاحف نباتية، أما الآن فلدينا أكثر من مليون شجرة موجودة فى كل مناطق الجمهورية من الإسكندرية حتى أسوان من الشيخ زويد حتى السلوم، لأنها تتحمل درجات من 12 درجة مئوية إلى 48 درجة مئوية فى الظل.
وعن فوائدها الاقتصادية، يقول - أبو المورينجا فى مصر - الدكتور أبو الفتوح، إنها تسمى الشجرة الطيبة لأنها غير مكلفة أو متعبة فى الزراعة، ويمكنها التكيف فى أى بيئة إذ تتميز بقدرتها العالية على تحمل الجفاف، ولا تحتاج إلى مياه كثيرة ويكفيها مياه الأمطار، بحيث تزرع فى الجبال والصحارى، ولذا فهى تنمو فى الأراضى القاحلة، والحارة، ونصف الجافة، والجافة، وفى المناطق المعتدلة والدافئة أيضاً، وهى شجرة دائمة الخضرة تستخدم فى تحسين خواص التربة وتستخدم فى عده مجالات أخرى مثل مكافحة وتغذية الحيوانات وتربية النحل وتزرع بنجاح على جسور الترع والمجارى المائية وبالحدائق المنزلية والتقاسيم وحول المزارع وهى لا تصاب بالآفات أو الأمراض إلا إذا زرعت فى مناطق سيئة الصرف كما أن زراعتها غير مكلفة بالمرة فإن شتلات النبات كانت تباع فى السوق السوداء ب25 جنيها فقمنا بتوفيرها وبيعها من خلال المركز القومى للبحوث ب 5 جنيهات، فأصبحت أرخص شتلة نبات فى مصر، وكيلو البذور ب 200 جنيه، بعد أن أصبح لها إنتاج فى مصر فى السابق وكنا نشتريه من الخارج الكيلو ب 1200 جنيه.
والسبب فى ذلك ما قام به الدكتور أبوالفتوح من إعادة زراعتها، كما كون فريقا بحثيا مكونا من 51 أستاذا وباحثا من كل التخصصات تحت اسم "مشروع المورينجا" وهو مشروع بحثى ضخم ممول من أكاديمية البحث العلمى وأعضاء الفريق، كالتالى من الشعبة الطبية لدراسة دوره فى علاج تليف الكبد والسكر والضغط والطحال ومرض السرطان، ومن شعبة الصيادلة لدراسة كيفية عمل نوع العلاج السليم والمناسب لكل مرض الصابون وعلاج التجميل، وشعبة الطب البيطرى لدراسة كيفية إفادة الحيوان، وتزيد من إنتاج اللبن واللحوم فيه، وشعبة تلوث المياة والبيئة لدراسة تنقية المياه، وشعبة النسيج، حيث أخذوا نبات المورينجا المشبع بمضادات للبكتيريا وحقنوه فى الخيوط الطبية حتى تكون مضادة للبكتيريا وأخذنا فى هذا الأمر براءة اختراع، وشعبة الصناعات الغذائية، حيث أدخلوها فى الحلاوة الطحينية والشيكولاته، وأدخلوا زيتها فى المخبوزات.
وأمام كل هذه الفوائد، يطلب الدكتور أبوالفتوح أن تكون زراعة وتسويق المورينجا مشروعا قوميا، وإدخالها فى جميع المجالات الغذائية والدوائية وتصديرها، وعلى الإعلام دور كبير فى تغيير ثقافة المواطن وتعريفه بأهميتها. فعلى سبيل المثال تم إنتاج خبز المورينجا فى السعودية، بناء على دراساتنا وأبحاثنا فى المركز القومى للبحوث وتم أخذ موافقة هيئة الغذاء فى السعودية عليه ليكون مع الوقت بديلا لخبز القمح إن أمكن أو مساعد له، وبرغم أننا أصحاب الفكرة لم نحصل حتى الآن على موافقة معهد التغذية بمصر بسبب البيروقراطية برغم تقديمنا كل ما يثبت سلامة وفوائد المورينجا الطبية والغذائية المهمة للمواطن المصرى، إلا أنه لا حياة لمن تنادى، لكننا استطعنا القيام بأول خطوة بوضع زراعة المورينجا على خريطة المليون ونصف المليون فدان التى طرحتهم الدولة والرئيس عبد الفتاح السيسى للشباب بنسبة لا تقل عن 10 % لأنه بلا شك هو من المحاصيل الواعدة فى مصر، فهى زراعة واستثمار مربح للغاية وكنا فى عام 2012 نصدر أضعاف ما نصدره اليوم من المورينجا، لكن بعد ثورة 30-6-2013 حدثت معوقات كثيرة من قبل دول الاتحاد الأوروبى على الصادرات المصرية، والآن بدأت الأمور ترجع لسابق عهدها، ومن فضل ربنا علينا أننا من أهم الدول وأفضلها كتربة ومناخ لإنتاج أفضل أشجار المورينجا، وتعد أوغندا أكبر مصدر فى إفريقيا للمورنجا حتى إنها تستثمر فى زراعتها بالدول المجاورة.
وتسهيلا على من يريد زراعتها - كما يقول الدكتور أبوالفتوح - أنشأنا وحدة المورينجا فى المركز القومى للبحوث، نوفر فيها شتلات الأشجار الواحدة ب5 جنيهات وكيلو جرام البذور ب200 جنيه، كما وفرنا منتجاتها من الأعشاب والشاى والصابون والمنتجات التجميلية، وتوجد رابطة منتجى المورينجا للتواصل بين المزارع والمصدر لتسويق محصول المورينجا محليا أو خارجيا، وبات هناك إقبال كبير لزراعتها واستهلاكها فى الدول العربية، وأصبح يأتينا من الدول العربية من يتعلم كيفية زراعتها والاستفادة منها.
على الجانب الآخر يقول الدكتور هاشم حامد عبدالرحمن، رئيس قسم الإنتاج الحيوانى يالمركز القومى للبحوث: إن نبات المورينجا مفيد جدا أيضًا للحيوان، يتغذى على أوراقه كبديل للبرسيم أو يتغذى على المستخلص من النبات بعد عصره كعلف، وهى نبات كورق أو علف مصدر مهم من مصادر البروتين التى يحتاج لها الحيوان.
ويطالب أيضًا الدكتور عبد الرحمن أن يتم تعميم زراعة المورينجا على مستوى الجمهورية لمساعدة الثروة الحيوانية فى مصر، بحيث إننا سنقلل من استرداد كسب الصويا وبذرة القطن التى يتغذى عليها الحيوان، خصوصا أن التجارب والأبحاث أكدت أن المورينجا تساعد فى زيادة إنتاج اللبن عند الأبقار بنسبة %30، وتزيد من حجم اللحوم بنسبة %25، بالتالى ستؤدى إلى مزيد من إنتاج اللحوم وبعدها ستقل أسعار اللحوم.
ومن الفوائد الكبيرة لهذا النبات دوره الكبير فى زيادة مناعة الدواجن، كما يقلل نسبة الكوليسترول فى بيض الدواجن، ويحسن من القيمة الغذانية للدواجن، كما أن تجربته على الأرانب تسببت فى زيادة معدلات النمو لها، والأهم أنه قضى على المشاكل الصحية التى تواجه تربية الأرانب فى العموم، وهذه النقطة الأخيرة تعد ثورة فى عالم تربية الماشية والدواجن.
أما الدكتورة نرمين الشافعي أستاذ قسم علم الأمراض بالمركز القومى للبحوث، فتقول إنه من خلال تجربة نبات المورينجا فى علاج أمراض الكبد، من خلال عمل نموذج لتليف الكبد على الفئران، وتم علاجه بمستخلص أوراق المورينجا بجرعات مختلفة، مشيرة إلى أنه قد أعطى نتيجة مذهلة لعلاج التليف ويكاد يعود الكبد لطبيعته، إضافة إلى أنها أدت إلى تحسين الحمض النووى فى خلايا الكبد وضبط ضغط الدم لدى مرض ضغط الدم غير المنتظم، مؤكدة أن هذه النتائج مهمة جدا فى عالم الطب ومرضى الكبد، وهذا النوع من العلاج، تملك مصر براءة اختراعه. وتشير الدكتورة نرمين أنه فى الخارج تستخدم المورينجا كمكمل غذائي، يحسن من الأداء الوظيفى للجسم بشكل عام، لذلك تأمل أن تبدأ مصر فى إدخال نبات المورينجا فى منظومة الدواء والصناعات الدوائية.
كما أكد الدكتور إسماعيل عبد الجليل، رئيس مركز بحوث الصحراء السابق أهمية نبات المورينجا وفوائده الجمة فى أكثر من ملتقى ومؤتمر دولي، مشيرا إلى تحربة مركز بحوث الصحراء، عندما اهتم بإرسال قرون أشجار المورينجا إلى بنك الصحارى المصرية للجينات النباتية بهدف زراعتها فى سيناء فى وقت لاحق، باعتبارها مصدرا رئيسيا لحل أزمة الغذاء ووصفها بالغذاء الآمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.