حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس فورد" تعود إلى الشرق الأوسط    صندوق النقد الدولي: نمو التضخم في الولايات المتحدة على خلفية الحرب الإيرانية    أستاذ علوم سياسية: أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي    شبورة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الإثنين 20 أبريل    زاهي حواس: لماذا لا تكون هناك مادة لتدريس تاريخ مصر حتى 1952 في كل الجامعات؟    وزيرة الثقافة تتفقد قصر ثقافة قنا وتوجه بإنشاء تطبيق خاص بالفعاليات ومواعيدها    ألمانيا.. ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    الكهرباء تحسم الجدل: محاسبة العدادات الكودية بسعر التكلفة بدءاً من أبريل الجاري    مصطفى كامل: هاني شاكر يعاني من أزمة تنفسية حادة.. وأطباء الخارج وصفوا جراحته في مصر بالمعجزة    من المدينة إلى كتب التراث، حكاية الإمام جعفر الصادق صاحب المذهب الجعفري في ذكرى ميلاده    مسئول بالزراعة: تغير المناخ وراء انتشار الذباب والبعوض.. وارتفاع درجات الحرارة ستقلل أعدادها تدريجيا    حكايات الولاد والأرض 16.. الشهيد عادل عبدالحميد.. نال الشهادة وهو صائم    موعد مباراتي الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    إيران تتعهد برد سريع على احتجاز أمريكا لسفينة ترفع العلم الإيراني    نائب محافظ جنوب سيناء تبحث تحديات الرعاية الصحية وتوجه بتحسين الخدمة    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    بزشكيان: الأمريكيون يواصلون انتهاك العهود وسنواجه بقوة أي مغامرة جديدة من قبل واشنطن وتل أبيب    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    غموض حول وفاة الدكتور ضياء العوضي.. ومحاميه: السبب لا يزال مجهولاً    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    متحدث الوزراء: تحلية مياه البحر ركن أساسي لتنمية سيناء    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة فى نهائى الكونفدرالية 2026    السفارة الأمريكية لدى المكسيك تعلن عن مقتل اثنين من موظفيها    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موطنها جنوب سيناء ودمرتها إسرائيل.. "المورينجا" شجرة الحب والحياة
نشر في الأهرام العربي يوم 28 - 03 - 2017

تسمى الشجرة الطيبة لأنها غير مكلفة فى الزراعة ويمكنها التكيف فى أى بيئة حتى الجبال والصحارى وتكفيها مياه الأمطار

تم إعادة زراعتها والاهتمام بها عام 2010 وكان يوجد منها فقط 8 شجرات واليوم لدينا أكثر من مليون شجرة منها

هى «غصن البان» الذى وصف به الشعراء أجمل النساء

تعالج نحو 300 مرض لما تحتويه من مضادت أكسدة والتهابات وأحماض أمينية وفيتامينات.. والجرام منها بمثابة كنز لا يقدر بثمن

السعودية أنتجت منها خبز المورينجا بناء على دراساتنا وأبحاثنا ولم نحصل حتى الآن على موافقة معهد التغذية بمصر بسبب البيروقراطية

تغنى بها الشعراء ووصفوا بها أجمل النساء.. فهى شجرة "غصن البان" وعلميا تسمى "شجرة المورينجا".. سماها القدماء المصريون "الحبة الغالية" وأطلقت عليها أمريكا "الشجرة المعجزة"، وعرفتها اليابان ب"شجرة الحياة"، كل ذلك لما من فوائد كثيرة لا تحصى، فهى غذاء ودواء، وقد أثبتت الدراسات أنها تعالج أكثر من 300 مرض من بينها الأمراض السرطانية وضغط الدم ونقص المناعة والزهايمر وضعف النظر وتليف الكبد والطحال والأنيميا وسوء التغذية، ولذا تستخدم كمكمل غذائى مهم جدا فى أمريكا وأوروبا.
شجرة المورينجا ذات الأصول المصرية، التى وجدت على نقوش الجدران الأثرية والحفريات الفرعونية، وذكرها العلامة داودد الأنطاكى فى "تذكرة داوود" ومنشأها صحراء سيناء، وسرقت شتلاتها إسرائيل وزرعتها فى مستوطناتها، وبسبب الغفلة والإهمال لم تسجل أصولها الوراثية المصرية، عرفها العالم أنها نبتة أصلها هندى ولم تتحرك أى جهة علمية لتصحيح الخطأ.
الشجرة المعجزة أو شجرة الحياة، فى عام 2010 كان عدد الموجود منها فى مصر 8 شجرات، وبعد الاهتمام بها وصل عددها فى عام 2016 إلى مليون شجرة، هى أيضا "الشجرة الطيبة" كما يصفها الأستاذ الدكتور، أبو الفتوح محمد عبدالله رئيس قسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية بالمركز القومى للبحوث ورئيس الجمعية العلمية للمورينجا، الذى أعاد التركيز على أهميتها وأعاد زراعتها فى مصر بعد أن كانت فى طى النسيان، مؤكدا أنها شجرة غير مكلفة شتلتها ب5 حنيهات وزراعتها سهلة تتحمل الحرارة والجفاف والملوحة، وتتناسب مع صحراء مصر الواسعة ووديانها، والاستثمار فيها سواء للشباب أم المستثمرين مربح جد لأن، إن كان فدان القمح يربح 5 آلاف جنيه، فإن فدان المورينجا يربح 25 ألف جنيه. ويطالب الدكتور أبو الفتوح أو كما يطلق عليه "أبو المورينجا" فى مصر من الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يتبنى مشروع قوميا للتوسع فى زراعتها لتكون بديلا غذائيا رخيصا ومتوفرا بدلا عن القمح، ومنتجا غذائيا يحل مشاكل سوء التغذية للأطفال والكبار، كما يدعو لإدخاله فى الصناعات الدوائية، ونتخذ من تجربة منظمة الفاو مع الدول الفقيرة نموذجا يحتذى به، فقد قامت المنظمة بزراعة المورينجا فى الدول لتكون بديلا عن المساعدات المادية والغذاء.
ويضيف الدكتور أبوالفتوح قائلا: المورينجا هى النبات الوحيد الذى تستخدم أوراقه وبذوره وسيقانه غذاء ودواء للإنسان، وأيضا علفا للحيوان أو سمادا للأرض، فأوراقها غنية بالحديد والبروتين والبوتاسيوم والفوسفور، وهى تشكل غذاء متكاملا فى بعض مناطق إفريقيا، وتستخدم الأوراق أيضا كمكمل غذائى لمصابى مرض نقص المناعة فى بعض بلدان إفريقيا، وتستخدم أوراقها الطازجة فى الطهو كالسبانخ، وأزهارها ذكرت فى "تذكرة داود" على أنها كانت من مكونات الغذاء الرئيسية عند قدماء المصريين، وذلك مدون على النقوش الفرعونية، كما يمكن أن تجفف أوراقها وتطحن فى صورة مسحوق شاي، كما يمكن الاستفادة من القرون وهى خضراء، ويمكن أن تؤكل كاملة كالفاصوليا الخضراء، وعندما تجف يمكن أن نستخدم البذور المتكونة فى الأكل كالبسلة او الحمص أو المكسرات وهى غذاء مهم فى دول شرق آسيا، وعندما تجف ثمرتها تستخدم كزيوت لا تزنخ، لذلك يأخذون 50 جراماً زيت مورينجا لمعالجة كيلو جرام زيت زيتون حتى لا يزنخ، كما أن زيت المورينجا لا يحترق وموجود فيه أوميجا 3 و6 بنسب عالية، والمتبقى من عصر الزيت يستخدم ككسب وعلف للحيوان أو سماد للأرض.
وإضافة إلى كل هذه الفوائد الصحية الكبيرة، يستخدم نبات المورينجا لتنقية المياه بما تبقى من البذور بعد استخلاص الزيت، عن طريق إضافته لخزانات المياه، وذلك لما له من خاصية تجميع وترسيب الشوائب الصلبة العالقة بالمياه بما يشبه المصيدة، فيعمل على تنقية المياه من الشوائب ومن البكتيريا فى آن واحد، حيث إنه يقتل من 90 إلى 99 % من البكتيريا وهى مستخدمة فى المناطق التى بها مياه ملوثة ولا توجد بها محطات تنقية خاصة فى إفريقيا كدول إثيوبيا والسودان لتقليل الأوبئة والأمراض لذلك يسمونها "نبات الرواق" كما يستخدمونها فى وحدات البيئة والمياه فى مراكز البحوث لتنقية المياه.
وهناك مئات الدراسات التى أجراها علماء من كل بلدان العالم، أثبتت فوائد المورينجا العلاجية والغذائية فهى تعالج نحو 300 مرض، كما يقول "أبو المورينجا" فهى تحتوى على 46 مضادا للأكسدة، ومثلها مضاد الالتهابات، و18 حامضا أمينيا أساسيا، و15 فيتاميناً وملحا معدنيا ويعتبر الجرام الواحد منها بمثابة كبسولة مقويات وفيتامينات ومضادة للأكسدة والالتهابات والفطريات، أى أنها كنز لا يقدر بثمن، بل إن صناعة الكثير من مشروبات الطاقة تعتمد عليها، كما أنها تحتوى على 7 أضعاف فيتامين سى الموجود فى البرتقال، 4 أضعاف الكالسيوم الموجود فى اللبن، 4 أضعاف فيتامين A الموجود فى الجزر، 7 أضعاف البوتاسيوم الموجود فى الموز، 9 أضعاف البروتين الموجود فى الزبادى، وهى غنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3، أوميجا 6 بالتالى تقى من أمراض القلب والتهاب المفاصل وعلاج فعال للأنيميا، حيث إنها تحتوى ثلاثة أضعاف الحديد الموجود فى السبانخ، ولذا تستخدمها دول أمريكا وأوروبا كمكمل غذائى ومسجلة فى منظمة الغذاء والدواء الأمريكية، وعرف الفراعنة فوائدها لدرجة أنهم سموها "الشجرة المعجزة" واستخدموها فى عملية التحنيط.
ويقول الدكتور أبوالفتوح: كنت كغيرى من أستاذة النباتات لا نعرف الكثير عن هذا النبات سوى من الخارج حتى تعرفت عليه عن قرب وفوجئت أنها نبات مصرى ذكر على النقوش الفرعونية وفى تذكرة داود على أنه نبات مصرى طبى وغذائى استخدمه قدماء المصريين، وموطنها الأصلى فى منطقة جنوب سيناء وخرجت منها إلى العالم كله، وما يقال إن أصلها هندى غير صحيح لأنها موجودة هناك منذ 200 سنة فقط، لكنهم اهتموا بها جدا ثم انتشرت فى باقى العالم، وسبب هذا اللبس أن مصر أهملت تسجيل الأصول الوراثية لنبات المورينجا ككثير من نباتات سرقت أصولها ونسبت لدول أخرى، ويؤكد ذلك أيضَا اكتشاف الدكتور زاهى حواس لحفرية فرعونية عام 2006 تتحدث وتصف استخدمات المورينجا، وبرغم كل ذلك ما زلنا نعانى منذ 4 سنوات مع بيروقراطية وزارة الزراعة، حتى نسجل أصول المورينجا الوراثية لمصر.
وموطن زراعة المورينجا فى مصر كان فى منطقة جنوب سيناء، وهذه المنطقة احتلتها إسرائيل ما بين أعوام 1967 إلى 1973، وخلال تلك الفترة قامت إسرائل بمحو أى أثر للنبات فى شبه الجزيرة، كما فعلت مع نباتات عديدة واخذت كل الشتلات الخاصة بها وقامت بزراعتها والتوسع بها فى مستوطناتها، وفى عام 2010 قد قمت بإعادة زراعة المورينجا فى مصر خصوصا أنه كان هناك 8 شجرات فى مصر تقريبا موجودين فى حديقة الأرومان وحديقة النباتات فى أسوان ومعشبة جامعة القاهرة، كمتاحف نباتية، أما الآن فلدينا أكثر من مليون شجرة موجودة فى كل مناطق الجمهورية من الإسكندرية حتى أسوان من الشيخ زويد حتى السلوم، لأنها تتحمل درجات من 12 درجة مئوية إلى 48 درجة مئوية فى الظل.
وعن فوائدها الاقتصادية، يقول - أبو المورينجا فى مصر - الدكتور أبو الفتوح، إنها تسمى الشجرة الطيبة لأنها غير مكلفة أو متعبة فى الزراعة، ويمكنها التكيف فى أى بيئة إذ تتميز بقدرتها العالية على تحمل الجفاف، ولا تحتاج إلى مياه كثيرة ويكفيها مياه الأمطار، بحيث تزرع فى الجبال والصحارى، ولذا فهى تنمو فى الأراضى القاحلة، والحارة، ونصف الجافة، والجافة، وفى المناطق المعتدلة والدافئة أيضاً، وهى شجرة دائمة الخضرة تستخدم فى تحسين خواص التربة وتستخدم فى عده مجالات أخرى مثل مكافحة وتغذية الحيوانات وتربية النحل وتزرع بنجاح على جسور الترع والمجارى المائية وبالحدائق المنزلية والتقاسيم وحول المزارع وهى لا تصاب بالآفات أو الأمراض إلا إذا زرعت فى مناطق سيئة الصرف كما أن زراعتها غير مكلفة بالمرة فإن شتلات النبات كانت تباع فى السوق السوداء ب25 جنيها فقمنا بتوفيرها وبيعها من خلال المركز القومى للبحوث ب 5 جنيهات، فأصبحت أرخص شتلة نبات فى مصر، وكيلو البذور ب 200 جنيه، بعد أن أصبح لها إنتاج فى مصر فى السابق وكنا نشتريه من الخارج الكيلو ب 1200 جنيه.
والسبب فى ذلك ما قام به الدكتور أبوالفتوح من إعادة زراعتها، كما كون فريقا بحثيا مكونا من 51 أستاذا وباحثا من كل التخصصات تحت اسم "مشروع المورينجا" وهو مشروع بحثى ضخم ممول من أكاديمية البحث العلمى وأعضاء الفريق، كالتالى من الشعبة الطبية لدراسة دوره فى علاج تليف الكبد والسكر والضغط والطحال ومرض السرطان، ومن شعبة الصيادلة لدراسة كيفية عمل نوع العلاج السليم والمناسب لكل مرض الصابون وعلاج التجميل، وشعبة الطب البيطرى لدراسة كيفية إفادة الحيوان، وتزيد من إنتاج اللبن واللحوم فيه، وشعبة تلوث المياة والبيئة لدراسة تنقية المياه، وشعبة النسيج، حيث أخذوا نبات المورينجا المشبع بمضادات للبكتيريا وحقنوه فى الخيوط الطبية حتى تكون مضادة للبكتيريا وأخذنا فى هذا الأمر براءة اختراع، وشعبة الصناعات الغذائية، حيث أدخلوها فى الحلاوة الطحينية والشيكولاته، وأدخلوا زيتها فى المخبوزات.
وأمام كل هذه الفوائد، يطلب الدكتور أبوالفتوح أن تكون زراعة وتسويق المورينجا مشروعا قوميا، وإدخالها فى جميع المجالات الغذائية والدوائية وتصديرها، وعلى الإعلام دور كبير فى تغيير ثقافة المواطن وتعريفه بأهميتها. فعلى سبيل المثال تم إنتاج خبز المورينجا فى السعودية، بناء على دراساتنا وأبحاثنا فى المركز القومى للبحوث وتم أخذ موافقة هيئة الغذاء فى السعودية عليه ليكون مع الوقت بديلا لخبز القمح إن أمكن أو مساعد له، وبرغم أننا أصحاب الفكرة لم نحصل حتى الآن على موافقة معهد التغذية بمصر بسبب البيروقراطية برغم تقديمنا كل ما يثبت سلامة وفوائد المورينجا الطبية والغذائية المهمة للمواطن المصرى، إلا أنه لا حياة لمن تنادى، لكننا استطعنا القيام بأول خطوة بوضع زراعة المورينجا على خريطة المليون ونصف المليون فدان التى طرحتهم الدولة والرئيس عبد الفتاح السيسى للشباب بنسبة لا تقل عن 10 % لأنه بلا شك هو من المحاصيل الواعدة فى مصر، فهى زراعة واستثمار مربح للغاية وكنا فى عام 2012 نصدر أضعاف ما نصدره اليوم من المورينجا، لكن بعد ثورة 30-6-2013 حدثت معوقات كثيرة من قبل دول الاتحاد الأوروبى على الصادرات المصرية، والآن بدأت الأمور ترجع لسابق عهدها، ومن فضل ربنا علينا أننا من أهم الدول وأفضلها كتربة ومناخ لإنتاج أفضل أشجار المورينجا، وتعد أوغندا أكبر مصدر فى إفريقيا للمورنجا حتى إنها تستثمر فى زراعتها بالدول المجاورة.
وتسهيلا على من يريد زراعتها - كما يقول الدكتور أبوالفتوح - أنشأنا وحدة المورينجا فى المركز القومى للبحوث، نوفر فيها شتلات الأشجار الواحدة ب5 جنيهات وكيلو جرام البذور ب200 جنيه، كما وفرنا منتجاتها من الأعشاب والشاى والصابون والمنتجات التجميلية، وتوجد رابطة منتجى المورينجا للتواصل بين المزارع والمصدر لتسويق محصول المورينجا محليا أو خارجيا، وبات هناك إقبال كبير لزراعتها واستهلاكها فى الدول العربية، وأصبح يأتينا من الدول العربية من يتعلم كيفية زراعتها والاستفادة منها.
على الجانب الآخر يقول الدكتور هاشم حامد عبدالرحمن، رئيس قسم الإنتاج الحيوانى يالمركز القومى للبحوث: إن نبات المورينجا مفيد جدا أيضًا للحيوان، يتغذى على أوراقه كبديل للبرسيم أو يتغذى على المستخلص من النبات بعد عصره كعلف، وهى نبات كورق أو علف مصدر مهم من مصادر البروتين التى يحتاج لها الحيوان.
ويطالب أيضًا الدكتور عبد الرحمن أن يتم تعميم زراعة المورينجا على مستوى الجمهورية لمساعدة الثروة الحيوانية فى مصر، بحيث إننا سنقلل من استرداد كسب الصويا وبذرة القطن التى يتغذى عليها الحيوان، خصوصا أن التجارب والأبحاث أكدت أن المورينجا تساعد فى زيادة إنتاج اللبن عند الأبقار بنسبة %30، وتزيد من حجم اللحوم بنسبة %25، بالتالى ستؤدى إلى مزيد من إنتاج اللحوم وبعدها ستقل أسعار اللحوم.
ومن الفوائد الكبيرة لهذا النبات دوره الكبير فى زيادة مناعة الدواجن، كما يقلل نسبة الكوليسترول فى بيض الدواجن، ويحسن من القيمة الغذانية للدواجن، كما أن تجربته على الأرانب تسببت فى زيادة معدلات النمو لها، والأهم أنه قضى على المشاكل الصحية التى تواجه تربية الأرانب فى العموم، وهذه النقطة الأخيرة تعد ثورة فى عالم تربية الماشية والدواجن.
أما الدكتورة نرمين الشافعي أستاذ قسم علم الأمراض بالمركز القومى للبحوث، فتقول إنه من خلال تجربة نبات المورينجا فى علاج أمراض الكبد، من خلال عمل نموذج لتليف الكبد على الفئران، وتم علاجه بمستخلص أوراق المورينجا بجرعات مختلفة، مشيرة إلى أنه قد أعطى نتيجة مذهلة لعلاج التليف ويكاد يعود الكبد لطبيعته، إضافة إلى أنها أدت إلى تحسين الحمض النووى فى خلايا الكبد وضبط ضغط الدم لدى مرض ضغط الدم غير المنتظم، مؤكدة أن هذه النتائج مهمة جدا فى عالم الطب ومرضى الكبد، وهذا النوع من العلاج، تملك مصر براءة اختراعه. وتشير الدكتورة نرمين أنه فى الخارج تستخدم المورينجا كمكمل غذائي، يحسن من الأداء الوظيفى للجسم بشكل عام، لذلك تأمل أن تبدأ مصر فى إدخال نبات المورينجا فى منظومة الدواء والصناعات الدوائية.
كما أكد الدكتور إسماعيل عبد الجليل، رئيس مركز بحوث الصحراء السابق أهمية نبات المورينجا وفوائده الجمة فى أكثر من ملتقى ومؤتمر دولي، مشيرا إلى تحربة مركز بحوث الصحراء، عندما اهتم بإرسال قرون أشجار المورينجا إلى بنك الصحارى المصرية للجينات النباتية بهدف زراعتها فى سيناء فى وقت لاحق، باعتبارها مصدرا رئيسيا لحل أزمة الغذاء ووصفها بالغذاء الآمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.