فتح باب القبول للطلاب الوافدين ببرامج تجارة عين شمس المهنية    تفاصيل المُلتقى الاقتصادي السوري المصري.. الأحد    ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب| عيار 21 يلامس 6000 جنيه بمنتصف التعاملات    تركيب 70 ألف وصلة لمياه الشرب والصرف في المناطق الأكثر احتياجًا بالمحافظات    القوات السورية تعلن اعتقال والى الشام فى تنظيم داعش الإرهابى    الشرع يهاتف بارزاني: الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من الشعب السوري    مدرب الجزائر: جاهزون ذهنيًا لمواجهة نيجيريا ونواجه صعوبات    بعد اقتراب رحيله، أرقام مصطفى العش مع الأهلي منذ يناير 2025    القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي أمم إفريقيا 2025    شيكو بانزا ينتظم في تدريبات الزمالك قبل لقاء زد    إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية في حلوان    بريتني سبيرز تكشف عن رغبتها في العودة للغناء قريبًا    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    تفاصيل محور "نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي" ب المسرح العربي    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    الأمن يفحص فيديو استغاثة لسيدة تزعم تعرضها هي وبناتها للاعتداء من والدهن في قنا    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    فيديو.. مصر تحتفل بمرور 66 عاماً على وضع حجر الأساس لمشروع السد العالي    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخطط المدن المصري العالمي د‏.‏ أشرف إسماعيل :
خبرات ومدخرات المصريين فى الخارج ليس لها حدود وأقدم ملفين لحل مشكلة العشوائيات وإسكان الشباب
نشر في الأهرام اليومي يوم 31 - 03 - 2011

يؤمن بالعمل في صمت ليكون الأنجاز هو الحكم‏,‏ هو أحد الكفاءات المصرية المقيمة خارج حدود الوطن منذ أكثر من‏25‏ عاما‏,‏ واجهته الكثير من الصعوبات إلا أنه يصف نفسه بأنه رجل لا يعرف المستحيل‏. ورغم ان المجهود واضح والمردود ايجابي فإنه يري أنه مازال أمامه الكثير لتحقيقه لمصر وخاصة بعد ما حدث من مستجدات تبشر المقيمين خارج البلاد بأنفتاح أفق جديد يرحب بكل ابناءنا المغتربين الذين لا يرغبون سوي في شيء واحد, هو خدمة بلدهم للنهوض بها وبشبابها في زمن قياسي. هو الخبير الأستشاري الهندسي ومخطط المدن المصري العالمي الدكتور أشرف اسماعيل الذي يتقدم بدراسة وافية لأعادة تخطيط العشوائيات في مصر والتي تعتبر بمثابة أزمة لكل الحكومات السابقة واللاحقة بالأضافة الي دراسة توفر سكنا مناسبا وبأسعار معقولة لشباب مصر. لذا كان هذا الحوار مع أحد خبراتنا المصرية المقيمة خارج حدود الوطن.
هل يمكن ان تعطينا نبذة عن نفسك؟
أنا من مواليد القاهرة وخريج كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية. حصلت علي دبلوم المعهد الملكي البريطاني لتخطيط المدن من جامعة شيفلد وحاصل علي الدكتوراه في الكادCAD أو التصميم بمساعدة الكمبيوترComputerAidedDesign من جامعة بورتسموث في بريطانيا, بالأضافة إلي انني زميل بالمعهد الملكي للمعماريين البريطانيين ومسجل كمهندس معماري في قائمة سجل المعماريين في بريطانيا وأوروبا. بدأت عملي منذ25 عاما في مجال العمارة وتخطيط المدن وتخصصت في التخطيط والتنمية وادارة وتنفيذ المشروعات الكبري. عملت كمهندس معماري في عدد من المشروعات في كل من بريطانيا, أوروبا, اليابان والشرق الأوسط وفي عدد من الشركات العالمية الموجودة في بريطانيا وقد مكنتني هذه الخبرة للقيام بعدد كبير من المشاريع للنخبة والصفوة في بريطانيا والخارج والتي تراوحت تكلفتها ما بين10 مليون الي2 مليار جنيه استرليني.
كما ان لدي اهتمامات بمجالات اخري متعلقة بالأقتصاد الاجتماعي والتكامل بين المشاريع المستدامة في سياق محلي واقليمي. ولقد نشرت العديد من الأبحاث في مؤتمرات دولية في كل من بريطانيا, هولندا, ايطاليا, اسبانيا وامريكا في مجال استخدام الكمبيوتر في العمارة وتخطيط المدن.
ما هي أهم مشكلة تواجهها في مصر؟
الروتين المعقد والرشاوي حيث تمر المستندات والأوراق علي أربعة موظفين فنجاح الأدارة أن تمر نفس الأوراق عي موظف واحد فقط لتوفير الوقت لأن النجاح يحتاج الي إيقاع أسرع وهذا هو المطلوب تحقيقه. بالأضافة الي رفع مستوي العنصر البشري والعمالة الموجودة, فشركات العالم تئن من عدم وجود عمالة, فعلي سبيل المثال نجد الشركات في السوق الأوروبية أصبحت تعمل علي جذب المهندسين المصريين خاصة بعد ان نضب سوق الهند وباكستان, ونجد المهندسين المصريين قد انتشروا في جميع أنحاء العالم, فقد أصبحت هناك مكاتب صائدي الرؤوسheadhunters فالتميز في العمل والأداء هو الذي يعطي القيمة ويتم التعامل بدون سقف للدخل, لذلك فنحن أمام تحدي في العنصر البشري. ولذا أري ضرورة توافر ما يسمي بالتخطيط الأقليمي والمحلي ويتضمن تطوير وتنمية القوي العاملة وتطوير المرافق والمواصلات وقوانين لابناء والمحافظة علي البيئة والموارد الخاصة بكل أقليم وحل المشكلات الأجتماعية والأقتصادية لخلق مجتمعات مستديمة.
وما السبب الذي شجعك الآن بعد25 عاما بالخارج علي أن ترغب في العودة الي مصر وبملفين من أخطر وأهم ما يمكن؟
حاولت العودة الي مصر منذ عامين ولكن مناخ الأستثمار في مصر كان غير جاذب بالمرة ومليء بالمعوقات للكفاءات المصرية المقيمة بالخارج نتيجة للفهلوة والمحسوبيات, ولكن الوضع تغير تماما بشكل كلي وجزئي خلال الأيام الماضية مما يبشر بالخير. ثانيا حدث اتصال بيني وبين د. محمود عمارة المكلف حاليا من قبل رئيس الوزراء د. عصام شرف بملف المصريين بالخارج وطلب منه التعاون والمشاركة للأستفادة من إمكانيات وخبرات ومدخرات المصريين بالخارج التي ليست لها حدود, وقال إنه يجري حاليا تجميع مجموعةvolunteers من المتطوعين من كل التخصصات المؤثرة والمهمة لتقديم مقترحاتنا, وأفكارنا, للمساهمة في نجاح الوطن, للعبور من هذه الفترة الحرجة بالتعاون مع مجلس الوزراء. فالمغتربون ثروة علمية ومالية, وخبرات يمكنها ان تغير خريطة مصر الجغرافية, وتسهم بشكل مؤثر وواضح في مستقبل مصر. وكما قال د. محمود عمارة فأننا إذا اتحدنا وتجمعنا وشاركنا بجدية, وفاعلية, وبتجرد.. فسوق نري مصر في المكان الذي تستحقه علي الخريطة العالمية بما يليق بتاريخها وحضارتها وعظمتها وهذا ما كنا نطالب به ونتمناه وأنا جاهز بكل خبراتي وقمت بأرسال ملف قبل أيام كمساهمة مني سريعة في بناء هذا الوطن من جديد, فيه حل لمشكلة اسكان الشباب وسأقوم خلال أسبوع فقط لا غير بتسليم الملف الثاني الخاص بحل مشكلة العشوائيات التي تعتبر أزمة لكل الحكومات السابقة واللاحقة.
ما سر إهتمامك بملف العشوائيات في مصر؟
أشار تقرير حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال السنوات العشر الماضية صادر عن مركز الأرض في يونيو2004 أن العشوائيات تنتشر بطول20 محافظة وان القاهرة تستحوذ علي النصيب الأكبر من هذه الكارثة حيث ان بها68 منطقة مطلوب تطويرها و12 منطقة أخري مطلوب إزالتها تماما لأسباب أمنية, وعلي مدي اكثر من ربع قرن فشلت سياسات الحكومة في القضاء علي أزمة العشوائيات التي زاد معها انتشار الأمراض وارتفاع معدلات الجريمة كنتيجة مباشرة لتفشي الفقير والجهل. ولذا فإن عدد سكان العشوائيات في مصر يصل الي37% من عدد سكان المناطق الحضرية حتي وصلت الي916 منطقة عام2000 ووصلت الي12228 في عام2003, ثم سجل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار عددها ب1034 مجتمعا عشوائيا.
تجدر الإشارة الي ان المناطق العشوائية في مصر يطلق عليها أحزمة الفقر, فالقاهرة عي سبيل المثال محاطة ب76 منطقة عشوائية تحتل مساحة104,23 م2 ويسكنها469,098,2 نسمة, ففي الشمال تحتل العشوائيات مناطق( شبرا الخيمة,المطرية, وعين شمس) وفي الجنوب تحتل مناطق( دار السلام, البساتين, حلوان والتبين) وفي الوسط توجد في( الفسطاط واسطبل عنتر) وفي الشرق( منشية ناصر والزبالين). أقيمت كل هذه العشوائيات علي أراض زراعية عدا ما أقيم منها في شرق العاصمة فيما كان يسمي بصحراء العباسية, كما أن الحدود المشتركة بين محافظتي القاهرة والجيزة توجد فيها العشوائيات, وتتمركز بمناطق( بولاق الدكرور, والهرم وامبابة). الأرقام الرسمية الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تدل علي أن عدد المناطق العشوائية المطلوب إزالتها علي مستوي الجمهورية يبلغ81 منطقة بينما عدد المناطق المطلوب تطويرها يصل الي أكثر من880 منطقة, وأشارت الأرقام إلي أن المساحة التي تشغلها العشوائيات تبلغ344 ك.م2 يسكنها10 ملايين و200 ألف نسمة.
ومن وجهة نظرك كمخطط للمدن ما هو سبب انتشار العشوائيات بتلك الصورة الرهيبة؟
الهجرة من الريف الي المدن حيث يرد سنويا من الدلتا من100 إلي150 ألف شخص وهناك تقرير أعده مجلس الوزراء عام1997 عن طريق اللجنة الاقتصادية أوضح أن92% من الوحدات السكنية في مصر عشوائية بمعني آخر أنها غير رسمية وأن57% من فقراء مصر يسكنون فيها وعن الحلول المقترحة أري أنه لابد من صياغة هذا العمران ودراسة حالة كل منطقة علي حدة بموضوعية من الناحية الانشائية والاجتماعية. ثانيا: في حالة خلخلة تلك المواقع يجب ايجاد فرص عمل لقاطنيها في أماكن تهجيرهم لان ذلك كان السبب الرئيسي لهجرتهم من الريف للمدينة بمعني آخر طالما نستطيع تعويض الأهالي يجب ايجاد فرص عمل في المناطق خارج العشوائيات حتي نخلخلها ونعيد صياغتها من جديد, نقطة أخيرة وهي أهمية وجود مراكز للتأهيل والتدريب لتدريب سكان تلك المناطق علي الحياة الحضارية لمدة لا تقل عن ستة أشهر, فسكان العشوائيات يحتاجون إلي إعادة تأهيل حضاري, اجتماعي وسلوكي ولقد طبقت هذه التجربة في عدد كبير من الدول العربية ونجحت بشكل كبير.
كيف يتثني لنا اعادة تخطيط مدينة مثل القاهرة محاطة بحزام ناسف من العشوائيات؟
يوجد حزام ناسف بالفعل محيط بالقاهرة ولكن هناك أيضا قلب ومعالجة القلب تختلف تماما عن معالجة الحزام وعلي حد معلوماتي هناك لجنة للعشوائيات برئاسة د. عادل ياسين تابعة لجهاز التنسيق الحضاري قامت بمسح لجميع المناطق العشوائية في مصر والتي يصل عددها الي1024 منطقة عشوائية تشكل40% من العمران المصري ولكنها لم تفعل في حين أن الدراسات تؤكد أن المعدل اذا استمر كذلك فمن المتوقع مع عام2020 أن يكون لدينا عمرانين واحد رسمي والآخر بنفس النسبة والمعدل ولكن عمران عشوائي. ولذا فإن موضوع العشوائيات ومشاكل العمران المصري كلها ليست خاصة بالاسكان وحدة أو التخطيط العمراني وحده ولكن يجب أن تحل وفقا لمصطلح العمران البيئي الشامل أو المستدام والذي يعني بشر ونباتات وحجر ومباني. ولذا فأننا نحتاج الي خطة قومية أو استراتيجية قومية لإعادة تشكيل العمران البيئي وأريد أن أقول انه لا يجوز التخطيط للقاهرة الكبري حتي عام2050 دون التخطيط لمصر كلها لأن مشاكل القاهرة نابعة من المحيط وليس من قلب القاهرة الكبري فقط, وبالتالي لا يجوز أن نقيم سور حول القاهرة الكبري ونقوم بحل مشاكلها وحدها.. ذلك يعتبر أوهام ونحن لدينا علم ومنطق وعقل يجب استغلاله.
وما هي المدة التي يمكن استغراقها لتطوير منطقة عشوائية بالكامل؟
هذا يعتمد علي مدي الاستعدادات والمساعدات المقدمة من قبل الحكومة سواء كانت معونات مالية تم رصدها من أجل اتمام تلك المهمة أو توفير أماكن مؤقتة للأقامة بالنسبة لقاطني تلك المناطق. في حال توفير ما سبق قد يستغرق تطوير عشوائيات مصر حوالي خمس سنوات.
بالاضافة الي العشوائيات لديك ملف مهم أيضا قمت بتسليمه بالفعل عن إسكان الشباب.. هل يمكن أن تعطينا فكرة عامة؟
الهدف من مشروع اسكان مبارك للشباب كان توفير وحدات سكنية للشباب محدودي الدخل وذلك لحل مشكلة الاسكان في مصر ولكن الحلم لم يصل أبدا الي درجة الحقيقة. فعلي سبيل المثال وليس الحصر, أحد الوحدات السكنية بمشروع مبارك لاسكان الشباب بمدينة6 أكتوبر حيث مساحة الشقة الواحدة63 مترا نصف تشطيب, بسعر147 ألف جنيه, يتم دفع10 آلاف جنيه دفعة حجز, و4750 جنيها دفعة تعاقد وتخصيص علي أن يتم تقسيط المبلغ بدونفوائد علي أربع سنوات بما يعني أن الشاب سيدفع27 ألف جنيه سنويا اي ما يعادل2200 جنيه شهريا. وبالتالي فإن الملف الذي تقدمت بها بخصوص اسكان الشباب فهو قادر علي بناء منازل للشباب في حدود الي70 مترا بما لا يتعدي50 ألف جنيه للشقة الواحدة كتكلفة انشاء وبيع ليكون في متناول يد الجميع وخاصة الشباب محدودي الدخل. جدير بالذكر أن ذلك سيكون باستخدام طرق انشائية تبرهن علي ما أقوله, من حيث سرعة البناء وقلة التكلفة ذات الجودة العالية وأيضا مطابقة الشروط السكنية للنظم الانشائية المستخدمة في أوروبا وأمريكا ومنها علي سبيل المثال الحوائط والأسقف العازلة التي توجد بيئة مضادة للحرارة في الصيف وللبرودة في الشتاء ومساحات خضراء وترفيهية في نفس الوقت لايجاد مجتمع سكني متكامل وبيئة متوازنة مع المحيط الخارجي.
في رأيك ما سبب ارتفاع أسعار السكن بتلك الصورة؟
الحكومة السابقة قادت عملية رفع أسعار الوحدات السكنية عن طريق المزادات التي شرعت في اقامتها منذ2007 وهو ما أدي إلي رفع أسعار الوحدات السكنية علي المواطن العادي. وكان من المفروض علي الحكومة ألا تتبع سياسة رفع الأسعار للأراضي المخصصة لاقامة وحدات سكنية عليها وإنشاء لجنة متخصصة من خبراء لتحديد قيمة الاراضي المطروحة للبيع لانشاء وحدات سكنية عليها وفقا للمعايير الدولية. كما انه من الضروري الاخذ في الاعتبار أن يكون التنافس بين شركات الاستثمار العقاري علي أسعار الوحدات السكنية ونظام الدفع لها والاهتمام بتقييم موقف الملائة المالية والخبرات السابقة للشركات العقارية وقدرتها علي التنفيذ تجنبا لظهور تسقيع الاراضس علي يد هذه الشركات لتحقيق ربح مالي سريع من خلال بيع هذه الأراضي مرة أخري لشركات أخري بسعر أعلي مما ترتب عليه ارتفاع قيمة الوحدة العقارية في نهاية الأمر. وأري ضرورة مراجعة الحكومة الحالية لاسعار المواد الاستراتيجية في عمليات بناء الوحدات السكنية مثل الحديد والاسمنت خاصة ان70% من الاستثمار في صناعة الاسمنت في يد الشركات الاجنبية الامر الذي غل يد الدولة في السيطرة علي أسعار الاسمنت وتركت المواطن فريسة للمستثمر الاجنبي من جانب والمستثمر المصري من جانب اخر لاحتكاره سوق الحديد واستحواذه علي مصانع كانت تملكها الحكومة مما حد من سلطة الدولة علي تقنين أسعار المواد الاست
راتيجية, واقترح ان يدخل جهاز الخدمة للقوات المسلحة في صناعة مواد البناء وإنشاء مصانع للاسمنت والحديد لتلبية احتياجاتهع أولا ثم طرح الفائض منه في السوق المحلية لضمان السيطرة علي الاسعار والمساعدة في اتزان السوق بدلا من سيطرة المستثمر الأجنبي ورجال الاعمال علي أسعار هذه المواد الاستراتيجية التي ترفع من قيمة الوحدات السكنية بشكل يعجز المواطن فيه عن توفير مسكن ملائم له.
وما رأيك في نظام التمويل العقاري في مصر؟
نظام التمويل العقاري لم ينم بالقدر الكافي في مصر وأصبح للأغنياء فقط. فشروط التمويل العقاري لا تنطبق علي جميع الراغبين في الشراء خصوصا أن قطاعا كبيرا من المصريين مرتباته بسيطة وغير ثابتة, وحتي لو توافرت الشروط فإنه لا يوجد تمويل منخفض لشراء العقارات, ومتوسط الفائدة يصل الي15% في حين يصل سعر الوحدة الي100 ألف جنيه مثلا, فإن متوسط دخل الأسرة لا يتعدي40% من ثمن الوحدة, وليس من المنطقي ان تدفع الاسرة90% من دخلها السنوي لشراء شقة علي مدار15 سنة. وبالتالي نجد ان الأمر لا يتناسب مع عدد كبير من الشباب الذين لا تتجاوز مرتباتهم ال600 جنيه شهريا وهم الفئة الأكبر. فالمشكلة الأساسية لدينا هي قيمة فوائد البنوك التي تتراوح من9 10% ثابتة وعلي20 سنة وبالتالي فأن هذا يعني184% اضافة فوق ثمن الشقة في حين الأمر مختلف بالخارج وفي أمريكا علي سبيل المثال تبلغ قيمة الفائدة5% وتقل سنويا وليست ثابتة كما هو الحال لدينا.
وكيف يمكن للجهات المسئولة الأتصال بسيادتكم؟
عن طريق البريد الألكتروني بشكل مباشر
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.