9 يناير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    أسعار الذهب تنخفض بفعل تعديلات مؤشرات السلع وقبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية    إزاي تتحدد القيمة العادلة لسيارتك المستعملة؟.. 10 نصائح للبيع أو الشراء    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك في الإسكندرية لأكثر من 5 ملايين جنيه    غداً فصل التيار الكهربائي عن مدينة نجع حمادي بقنا    ماذا نعرف عن صاروخ أوريشنيك فرط صوتي الذي أطلقته روسيا على أوكرانيا؟    إلى أين وصلت الاحتجاجات في إيران؟.. إليك التفاصيل    الاحتلال الإسرائيلي يحتجز العشرات ويداهم منازل في الخليل    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    مصرع وفقدان 39 شخصا في حادث انهيار بمكب للنفايات في الفلبين    دونجا: لا بد أن يبدأ مصطفى محمد بشكل أساسي أمام كوت ديفوار    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سقوط أمطار متوسطة على دمياط فجر اليوم    مدغشقر تشدد الإجراءات الصحية في القطاع السياحي بعد تسجيل إصابات بجدري القرود    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    أعظم مشروع هندسي في القرن ال 20، مصر تحتفل بمرور 66 عامًا على إنشاء السد العالي    لمدة 12 ساعة، تعرف على أماكن قطع المياه غدا في الدقهلية    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول للصفين الأول والثاني الإعدادي بالجيزة غدا    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    حافظوا على وحدتكم    مستشفى طنطا للصحة النفسية ينظم احتفالية كبرى لدمج المرضى المتعافين بالمجتمع    طريقة عمل تشيلي صوص بمكونات بسيطة وأحلى من الجاهز    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك: زمن الوصاية ذهب بلا رجعة
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 01 - 2011

ألقي الرئيس حسني مبارك كلمة أمام أبنائه من ضباط وجنود الشرطة بمناسبة عيدهم‏..‏ وعبر مبارك عن ثقته الكاملة في كفاءة الشرطة المصرية بجميع أجهزتها في مواجهة الأخطار المحدقة بمصر‏,‏ وحذر من يحاولون النيل من وحدة شعب مصر بشقيه المسلمين والأقباط‏,‏ مؤكدا أنه سوف يستخدم القانون بكل حزم ضد دعاة الفرقة والتعصب من الجانبين‏.‏
وفيما يلي كلمة الرئيس‏:‏
الإخوة والأبناء ضباط وجنود الشرطة‏..‏
السيدات والسادة‏..‏
يأتي احتفالنا بعيد الشرطة هذا العام‏..‏ وقد تعرضت مصر لهجمة جديدة من قوي الإرهاب‏..‏ استهدفت أمن الوطن واستقراره‏,‏ كما استهدفت وحدة أبنائه من المسلمين والأقباط‏.‏
جاءت هذه الهجمة الجديدة للإرهاب‏..‏ في الساعة الأولي من العام الجديد‏..‏ لتستدعي إلي أذهاننا جميعا‏..‏ ما يحدق بأمن مصر القومي من تهديدات ومخاطر‏..‏ وما يتربص بهذه الأرض الطيبة من غدر واستهداف ومخططات‏.‏
جريمة الإسكندرية وحدت صفوف المصريين جميعا
جاء العمل الإجرامي الآثم في الإسكندرية‏..‏ ليوحد المصريين جميعا في مواجهة الإرهاب‏..‏ وليدق في عقولنا وضمائرنا جرس الإنذار من جديد‏..‏ كي نتذكر أن مصر كانت وسوف تظل مستهدفة‏..‏ ولكي نستحضر في قلوبنا الجهود المضنية لرجال الشرطة‏..‏ في تصديهم لشرور الإرهاب ومكائده‏..‏ والمسئولية التي ينهضون بها‏..‏ دفاعا عن أمن مصر وأمان شعبها‏.‏
نستدعي لذاكرة الأمة ووجدانها‏..‏ السجل الوطني المشرف لهذه المؤسسة العريقة‏..‏ نتذكر بالفخر والاعتزاز بطولات رجال الشرطة‏..‏ في مواجهة قوات الاحتلال في الإسماعيلية عام‏2591,‏ ونتذكر عطاءهم عبر تاريخ مصر‏..‏ حربا وسلاما‏..‏ وتضحياتهم في المعركة مع الإرهاب والتطرف‏.‏
إننا إذ نحتفل بالذكري التاسعة والخمسين لأحداث الإسماعيلية‏..‏ نؤكد اعتزاز الشعب بالشرطة ورجالها‏..‏ نشد علي أيديهم‏..‏ نخلد ذكري شهدائهم‏..‏ ونجدد تقدير مصر لجهودهم وتضحياتهم‏..‏ فهم جزء لا يتجزأ من أبناء الشعب‏..‏ وهم الساهرون دوما علي أمن الوطن والمواطنين‏.‏
حذرنا من إيواء الإرهابيين قبل أن يتحولوا لظاهرة عالمية
لقد خضنا معركتنا مع الإرهاب والتطرف‏..‏ منذ سبعينيات القرن الماضي‏..‏ وانتصرنا عليه‏.‏ خضنا هذه المعركة في مواجهته‏..‏ وحدنا‏..‏ وقبل أن يتحول إلي ظاهرة عالمية‏..‏ لم يعد أحد بمنأي عن تهديداتها‏..‏ أو محصنا من شرورها وضرباتها‏.‏
حذرنا آنذاك من الإرهاب ومخاطره‏..‏ فلم يستمع أحد لتحذيرنا‏..‏ بل ومنحت دول صديقة حق اللجوء‏..‏ لإرهابيين لطخوا أيديهم بدماء المصريين‏..‏ فأصبحت بلادهم ملاذا آمنا لإرهاب أعمي‏..‏ سرعان ما امتدت إليهم عملياته ومخاطره‏..‏ وطالتهم مخططاتهم وشروره‏.‏
استهدف الإرهاب المصريين في أرواحهم‏..‏ فراح ضحيته العديد من المواطنين الأبرياء‏..‏ كما نجح في اغتيال‏(‏ الشيخ الذهبي‏),‏ و‏(‏رفعت المحجوب‏),‏ و‏(‏فرج فودة‏)..‏ وغيرهم‏..‏ وكاد يغتال‏(‏ نجيب محفوظ‏).‏
استهدف الإرهاب المصريين في أرزاقهم‏..‏ بعمليات إجرامية لضرب قطاع السياحة‏..‏ في‏(‏ الأقصر‏)‏ و‏(‏دهب‏),‏ و‏(‏شرم الشيخ‏),‏ و‏(‏طابا‏),‏ و‏(‏منطقة الحسين‏)‏ في قلب القاهرة‏.‏
هزمنا الإرهاب من قبل وسنقضي عليه ونقطع يده
استهدف الإرهاب مصر برمتها‏..‏ في أمنها القومي‏..‏ واستقرارها‏..‏ ودورها الإقليمي‏..‏ وسمعتها الدولية‏..‏ فسعي واهما للتأثير علي مواقفها من قضية السلام‏..‏ ولعرقلة جهودها للنمو والتنمية والمستقبل الأفضل‏.‏
تلك هي أهداف الإرهاب ومخططاته‏..‏ ضد مصر وشعبها‏.‏ ولقد وجه جهاز الشرطة ومؤسساتنا الأمنية‏..‏ ضربات موجعة لقوي الإرهاب والتطرف‏..‏ تراجعت معها أعمالهم الإجرامية‏..‏ إلا من عمليات متفرقة‏..‏ تطل علينا بين الحين والحين‏.‏
إن العملية الإرهابية الأخيرة بالإسكندرية‏..‏ تمثل محاولة يائسة للإرهاب‏..‏ للعودة بشروره إلي أرض مصر‏..‏ بمدخل جديد‏..‏ ونهج وأسلوب جديد‏.‏
مدخل جديد‏..‏ يحاول الوقيعة هذه المرة‏..‏ بين الأقباط والمسلمين‏..‏ يسعي إلي شق صفهم‏..‏ والنيل من تماسكهم ووحدتهم‏..‏ كأبناء وطن واحد‏..‏ تعرض عبر السنوات الماضية‏..‏ لإرهاب لا يعرف وطنا أو دينا‏..‏ ولم يفرق يوما بين أرواح ودماء قبطي أو مسلم‏.‏
نهج وأسلوب جديد‏..‏ لإرهاب غريب عن مجتمعنا‏..‏ يحمل بصمات أصابع خارجية‏..‏ ويستدعي لأذهاننا أشكالا دموية للإرهاب‏..‏ في منطقتنا وخارجها‏..‏ لا عهد لنا بها‏..‏ ويلفظها المجتمع المصري‏..‏ بشخصيته وقيمه وتراثه وثقافته‏.‏
وأقول بكل الثقة‏..‏ في رجال الشرطة ومؤسساتنا الأمنية‏..‏ وفي أبناء الشعب أقباطا ومسلمين‏..‏ إن مصر ستنتصر مرة أخري في معركتها مع الإرهاب‏..‏ وكما هزمناه في هجمته الأولي‏..‏ سنلحق به الهزيمة من جديد‏.‏ لن نسمح للإرهاب بزعزعة استقرارنا‏..‏ أو ترويع شعبنا‏..‏ أو النيل من وحدة مسلمينا وأقباطنا‏..‏ ولن نزداد إلا تصميما علي محاصرته‏..‏ وملاحقته‏..‏ وقطع يده‏..‏ واقتلاع جذوره‏.‏
الشدائد والمحن أصقلت شعبنا عبر التاريخ
لقد أثبتت مصر عبر تاريخها‏..‏ أنها أقوي من الشدائد والمحن‏..‏ وأثبتنا نحن المصريين علي الدوام‏..‏ أننا شعب متماسك وعنيد‏..‏ تصقل معدنه وتوحده المخاطر والتحديات‏.‏ أكدنا ذلك بكفاحنا ضد الاستعمار‏..‏ وعندما رفعنا شعار وحدة الهلال والصليب عام‏.9191‏ أثبتنا ذلك عندما رفضنا الهزيمة عام‏..7691‏ وعندما انتصرنا في حرب أكتوبر‏..‏ وحين تمسكنا ب‏(‏طابا‏)‏ وكل شبر في سيناء‏.‏ برهنا علي ذلك‏..‏ عندما رفضنا أي وجود عسكري أجنبي علي أرضنا‏..‏ وحين رفضنا المشروطيات والإملاءات‏..‏ وعندما وقف المصريون صفا واحدا‏..‏ في مواجهة الإرهاب‏.‏
مصر مستهدفة بمسلميها وأقباطها
إن العمل الإرهابي الأخير‏..‏ لابد أن يستدعي كل ذلك‏..‏ في عقول ووجدان المصريين وضمائرهم‏..‏ فلقد جاء ليذكرنا بأننا جميعا في خندق واحد‏..‏ وأننا جميعا مصريون‏..‏ قبل أي شيء وكل شيء آخر‏..‏ يجمعنا التاريخ الواحد والمصير الواحد والوطن الواحد‏.‏ كما جاء امتزاج دماء الأقباط والمسلمين في الإسكندرية‏..‏ ليطرح أمامنا من جديد‏..‏ إن مصر برمتها هي المستهدفة‏..‏ في أمنها واستقرارها‏..‏ وفي حاضر ومستقبل شعبها‏..‏ مسلميه وأقباطه‏.‏
لقد حذرت مرارا من أزمات الوضع الإقليمي والدولي الراهن‏..‏ علي أمن مصر القومي‏..‏ وأمان شعبها‏.‏ حذرت من الإرهاب والتطرف‏..‏ ومن النزاعات ونوازع الطائفية حولنا‏..‏ وتداعياتها علي استقرارالوطن‏..‏ وسلامه الاجتماعي‏,‏ حذرت ممن يحاولون إشعال الفتنة بين جناحي الأمة‏..‏ ومن يخططون لفتح جبهات جديدة‏..‏ لإلهاء مصر وعرقلة مسيرتها‏..‏ ولتحجيم دورها الإقليمي في منطقتها‏.‏
لن أتسامح مع دعاة الطائفية من الجانبين
إنني أعاود اليوم التحذير من كل ذلك‏..‏ وأقول إن اللحظة الراهنة تفرض علينا وقفة مصرية‏..‏ للانتباه والحذر والوعي والاستعداد‏..‏ كما تضع علي عاتقنا جميعا مسئولية كبري‏..‏ تجاه الوطن‏.‏
أقول إن الطائفية‏..‏ تمثل ظاهرة ممقوتة غريبة علي مجتمعنا‏..‏ يدفعها الجهل والتعصب‏..‏ ويغذيها غياب الخطاب الديني المستنير‏..‏ لبعض رجال الدين‏..‏ وبعض الكتاب والمفكرين‏.‏ إن الهجمة الإرهابية الأخيرة‏..‏ تفرض علينا التصدي لذلك علي الفور‏..‏ وأن نراعي سلامة القصد ومصلحة الوطن‏..‏ وإلا فإننا نكون كمن يمنح الإرهاب سلاحا يتمناه‏..‏ كي يرتد في صدورنا‏..‏ أقباطا ومسلمين‏.‏
لقد أرسي الدستور مبدأ المواطنة‏..‏ كأساس وحيد لمساواة جميع المصريين في الحقوق والواجبات‏..‏ وأقول بعبارات لا تحتمل الجدل أو التأويل‏..‏ إنني لن أتسامح مع من يحاول المساس بوحدة أبناء الشعب‏..‏ والوقيعة بين الأقباط والمسلمين‏..‏ ولن أتهاون مع أي تصرفات ذات أبعاد طائفية‏..‏ من الجانبين علي السواء‏..‏ وسأتصدي لمرتكبيها بقوة القانون وحسمه‏.‏
مصر لا تقبل الوصاية أو الضغط الخارجي
أقول للقلة من أبنائنا‏..‏ دعاة الاستقواء بالأجنبي‏..‏ إن دعواهم مرفوضة‏..‏ وتأباها كرامة مصر‏..‏ أقباطا قبل المسلمين‏.‏
أقول لمن يطالبون في بعض الدول الصديقة‏..‏ بحماية أقباط مصر‏..‏ أقول لهم‏..‏ إن زمن الحماية الأجنبية والوصاية قد ذهب إلي غير رجعة‏.‏ أقول لهم‏..‏ إننا لا نقبل ضغوطا أو تدخلا في الشأن المصري‏..‏ من أحد أيا كان‏.‏ وأقول لهم‏..‏ إننا أولي منكم بأقباطنا‏..‏ فهم مصريون قبل أي اعتبار آخر‏..‏ وحماية المصريين‏..‏ كل المصريين‏..‏ هي مسئوليتنا وواجبنا‏.‏
لقد شنت دول كبري حروبا استباقية خارج حدودها‏..‏ في أفغانستان والعراق‏..‏ رفعت شعار الحرب علي الإرهاب‏..‏ أراقت ولاتزال الكثير من الدماء‏..‏ وأزهقت أرواح العديد من الضحايا‏..‏ حماية لأمنهم القومي وأمان شعوبهم‏.‏
ونحن في مصر بدورنا سنمضي في حربنا علي الإرهاب‏..‏ بقوة القانون وحسمه‏..‏ وبأقصي ما نمتلكه من قوة وإمكانات‏..‏ ولدينا منها الكثير‏..‏ فأمن مصر القومي‏..‏ ليس أقل شأنا من الأمن القومي لهؤلاء‏..‏ وحرصنا علي حماية بلدنا ومواطنينا‏..‏ لن يكون أبدا أقل من حرصهم علي أمن بلادهم ومواطنيهم‏.‏
إنني حريص كل الحرص‏..‏ علي المزيد من ترسيخ حقوق المواطنين وحرياتهم‏..‏ وحريص علي الدفاع عن إرادتهم وصون كرامتهم‏.‏ لكن حقا من حقوق الإنسان‏..‏ لا يعلو علي حقه في الحياة والحماية‏..‏ وأقول بعبارات واضحة‏..‏ إننا لن نتردد قط في اتخاذ ما نراه محققا لأمن مصر وشعبها‏..‏ سوف نتصدي لدعاة الفتنة‏..‏ ونحاسب المروجين لها والمحرضين عليها‏..‏ وسوف نتصدي للإرهاب ونهزمه‏..‏ سنتعقب مرتكبيه ونلاحقهم في الداخل والخارج‏..‏ ولن يفلتوا أبدا من العدالة‏.‏
البعد الاجتماعي ركيزة للإصلاح في الحاضر والمستقبل
إن أمن مصر القومي‏..‏ يصونه مجتمع متماسك‏..‏ يؤمن بالرأي والرأي الآخر‏..‏ مجتمع ينفتح علي العالم‏..‏ يحتضن قيم ومبادئ الحرية والعدل‏..‏ ويوسع نطاق المشاركة السياسية‏.‏ مجتمع تزداد قوته بتنوع رؤي أبنائه ومثقفيه ومفكريه‏..‏ وتتعزز إمكاناته بقوة اقتصاده‏.‏
إن المجتمع المصري الذي نسعي إليه‏..‏ هو الأساس الذي تقوم عليه سياسات الإصلاح وبرامجه‏.‏ سياسات اقتصادية‏..‏ تسعي للمزيد من الاستثمار‏..‏ والصادرات‏..‏ والمزيد من فرص العمل‏,‏ تدافع عن مصالحنا الاقتصادية والتجارية في الخارج‏..‏ وتفسح المجال أمام روح المبادرة الفردية‏..‏ وتشجعها‏.‏ سياسات‏..‏ تضع الجوانب الاجتماعية في قلب جهود الإصلاح‏..‏ باعتبارها ركيزة أساسية لتحركنا في الحاضر والمستقبل‏..‏ وحجر الزاوية لجهودنا لتحقيق العدالة الاجتماعية‏..‏ ومساندة الفئات الأولي بالرعاية‏.‏ سياسات‏..‏ تعزز موارد الدولة المخصصة للإنفاق الاجتماعي‏..‏ وتواصل الارتقاء بالخدمات العامة التي تقدم للمواطنين‏.‏
لقد حققنا الكثير من هذه التطلعات‏..‏ خلال المرحلة الماضية‏..‏ ولايزال أمامنا الكثير لنحققه معا خلال المرحلة المقبلة‏.‏ نمضي في تحقيق هذه التطلعات المشروعة‏..‏ واثقين في أنفسنا‏..‏ وترشحنا مؤسسات اقتصادية دولية محايدة‏..‏ لتحقيق معدلات نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة‏..‏ ضمن عدد محدود من الاقتصادات الناشئة‏..‏ والدول البازغة‏.‏
إننا نحمل في قلوبنا وعقولنا‏..‏ آمالا وأحلاما وتطلعات كبري لوطننا وشعبنا‏..‏ ولن نسمح لقوي التطرف والإرهاب‏..‏ بأن تعرقل مسيرتنا‏..‏ أو أن تنتزع منا هذه الآمال والتطلعات‏.‏
ثقة كاملة بكفاءة جهاز الشرطة ويقظته
إن أحدا في العالم‏..‏ بدوله الكبري‏..‏ لا يستطيع تحصين شعبه تماما‏..‏ ومائة في المائة‏..‏ من الإرهاب‏..‏ فهو يتوجه بضرباته الإجرامية‏..‏ في أي وقت ومكان‏.‏
وبرغم ذلك‏..‏ فإنني علي ثقة‏..‏ في أن الشرطة وأجهزتنا الأمنية‏..‏ ستظل في أقصي درجات التأهب واليقظة والاستعداد‏..‏ للتصدي للإرهاب ومخططاته‏.‏ كما أثق بأن وعي شعبنا سيقف داعما للدولة‏..‏ في معركتها مع الإرهاب والتطرف‏..‏ فهي معركتنا جميعا‏..‏ وكلنا شركاء في تحمل مسئوليتها وأعبائها‏.‏
إنني‏..‏ ومعي كل المصريين‏..‏ نتوجه بالتحية والتقدير لرجال الشرطة‏..‏ في عيدهم‏..‏ ونؤكد الاعتزاز بدورهم وتضحياتهم‏,‏ نقول لهم‏..‏ إننا نقدر جهودهم في مكافحة الجريمة‏..‏ بجميع أشكالها‏..‏ وتعاملهم مع الأمن الجنائي لمجتمعنا‏..‏ بشتي مجالاته ودوائره‏.‏
نقول معا بصوت واحد‏..‏ إن الإرهاب لن يثني مصر عن مسيرتها‏..‏ وسوف نهزمه‏..‏ كما هزمناه من قبل‏.‏ سنمضي في طريقنا صفا واحدا‏..‏ بكل الثقة والعزم والتصميم‏..‏ مدركين ما يحدق بنا وبمنطقتنا من تهديدات ومخاطر‏..‏ نحمي أمن مصر القومي وأمان شعبها‏..‏ ونصون وحدة المسلمين والأقباط‏.‏
حفظ الله مصر من كل شر وسوء‏..‏ وهيأ لأبنائها من أمرهم رشدا‏.‏
كل عام وأنتم بخير‏..‏
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏..‏
مبارك يترأس المجلس الأعلي لهيئة الشرطة
ترأس الرئيس مبارك‏,‏ الرئيس الأعلي لهيئة الشرطة أمس‏,‏ اجتماعا للمجلس الأعلي لهيئة الشرطة‏,‏ حضره الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء‏,‏ وحبيب العادلي وزير الداخلية‏,‏ وأعضاء المجلس‏.‏ واستعرض الاجتماع الوضع الراهن للاستراتيجية الأمنية والخطط الأمنية لهيئة الشرطة خلال المرحلة المقبلة‏,‏ كما استعرض عددا من القضايا الداخلية والخارجية‏.‏
وتم التقاط صورة تذكارية تجمع الرئيس مبارك وأعضاء المجلس الأعلي لهيئة الشرطة‏.‏
وقدم أعضاء المجلس هدية تذكارية للرئيس مبارك بمناسبة عيدهم السنوي‏,‏ الذي تحرص الدولة علي الاحتفال به كل عام‏.‏
الرئيس يهنئ الشرطة علي الكشف عن مرتكبي حادث كنيسة القديسين
استهل الرئيس حسني مبارك كلمته أمام الاحتفال بالعيد التاسع والخمسين للشرطة أمس‏,‏ بتقديم التهنئة إلي جهاز الشرطة علي توصلهم إلي مرتكبي حادث الإسكندرية الإرهابي‏.‏
وقال الرئيس مبارك إن كشف أجهزة الأمن عن مرتكبي حادث الإسكندرية الإرهابي‏,‏ لهو وسام جديد علي صدور رجال الشرطة في عيدهم‏.‏ وكان وزير الداخلية حبيب العادلي قد كشف النقاب في كلمته في أثناء الاحتفال أمس عن توصل أجهزة الأمن إلي مرتكبي حادث الإسكندرية الإرهابي‏..‏ وأشار العادلي إلي تورط عناصر‏(‏ جيش الإسلام‏)‏ الفلسطيني المرتبط بتنظيم القاعدة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.