المشرط في إيدي بكي وقال لي إيه ذنبي أكتب دموعك وأنا باكتب بلون بمبي.. انا غاوي أكتب غناوي كلها أفراح.. ولو انت غاوي البكا فيه ميت مشرط جنبي.. إشمعني أنا اخترتني للصبح أبكي معاك وفي ليلي سهرتني اكتب أساك وشقاك.. ارحمني يوم والنبي, وارميني م الشباك.. أما أنت مش هامنعك ابكي.. وابكي كمان.. يمكن بكاك ينفعك أو تخلص الأحزان. بهذه الكلمات المبعثرة أكتب إليك ياسيدي بعد ان دق اليأس بابي.. أنا جراح القلب الذي قضي7 سنوات من عمره يساعد آلاف المرضي ويخفف آلام القلوب بالمشرط والابتسامة.. اليوم حطم الألم قلبي واختلطت الأفراح عندي بالأحزان, غير أنني استطيع ان أتحمل كل الآلام وجميع الأحزان عندما يتعلق الأمر بي, ولكنني قطعا لا أستطيع ولا أحتمل أن تكون هذه الآلام لطفلي الأول والوحيد الذي يبلغ من العمر ثمانية ايام.. ولا تستغرب ياسيدي فقد مرت علي وكأنها ثمانون عاما. فلقد جاء ابني إلي الدنيا مع بداية أول ضوء في عام2011 فكانت الفرحة فرحتين, وحلقنا في السماء من السعادة وحلمنا أنا وأمه للحظات بحياة سعيدة هادئة حيث جمع بيننا الحب والوفاء والإخلاص وأتم الله نعمته علينا بهذا المولود الجميل محمد, ولم أدرك ان القدر يخبيء لي معاناة ثقيلة العيار عندما أخذوا وليدنا محمد إلي الحضانة.. ووسط قلق وهلع الأهل والاصدقاء وقفت انا بحكم عملي كطبيب اطمئن الجميع ان هذا قد يكون إجراء عاديا وطبيعيا في بعض الأحيان.. ولكن سرعان ما اكتشفت ما لايتحمله اب ولا جراح.. اكتشفت ان ابني محمد يعاني من عيب خلقي معقد بالقلب, حيث ولد ببطين واحد فقط واختلال في الشرايين الرئيسية وانقطاع حاد في الشريان الأورطي الرئيسي, ويحتاج إلي عملية جراحية معقدة وسريعة جدا. اليوم فقط.. أنظر إلي ابني ولا أستطيع هذه المرة ان أكتب له علاجا, بل لا أستطيع أن أداوي نفسي أو أمنع حزني عليه أو أكتم ألمي ولا أنيني. لم يبق أمام محمد سوي شهر من تاريخ ميلاده يوم رأس السنة وذلك حسب نصيحة جراح القلب العالمي الموجود حاليا في القاهرة.. ولايوجد مكان لإجراء مثل هذه الجراحة سوي مدينة الملك فيصل الطبية بالسعودية.. وحاولنا الاتصال بها عبر الإنترنت وفشلنا فشلا ذريعا.. وكذلك بالنسبة للمراكز الطبية المتخصصة في روما ولندن. كل يوم يمر يصيبنا بالفزع والاحساس بالعجز والفشل.. وجه ابني وهو يختنق ويتلون أمام عيني يقتلني.. نظرة عينيه تشعرني بأنني قاتل فرحتنا بيدي.. لن أسامح نفسي ولامهنتي إذا مات ابني لأنني فشلت في إنقاذه.. سأبيع كل ما املك سيارتي وشقتي لإجراء الجراحة لابني.. فقط ساعدوني في الوصول إلي السعودية أو روما قبل فوات الأوان. * ندائي معك ياسيدي بان تصل صرختك المدوية إلي الاب الانسان الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين فيوافق علي علاج ابنك في السعودية والله هو الشافي وهو علي كل شيء قدير.