رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تتفقد مركز فيس للكفالة    أعضاء النيابة العامة الجدد يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل    رئيس سيدبك: المبيعات تتجاوز 14 مليار جنيه والانتشار في 57 دولة    فرض تدابير على واردات الصلب لدعم الصناعة المحلية والاقتصاد القومى    وزير الطيران المدني يتابع الاستعدادات النهائية لموسم الحج 1447ه    رب ضارة نافعة    ترامب: قد نقضي على إيران غداً الثلاثاء.. وطهران أمام مهلة للاتفاق أو مواجهة العواقب    أبو الغيط يستقبل رئيس برلمان إستونيا ويبحثان ملفات دولية وإقليمية    ترامب: كل جسر في إيران سيتم تدميره عند منتصف ليلة الثلاثاء    الحرس الوطني الكويتي: إسقاط مسيرتين وطائرتي درون خلال 24 ساعة    «ترامب»: أرسلنا 200 جندي لإنقاذ الطيار الثاني    رئيسا سوريا وفرنسا يبحثان هاتفيا التصعيد العسكري في المنطقة    محمود وفا حكما لمباراة سيراميكا والأهلي    انطلاق مباراة زد والمقاولون العرب في الدوري    إخماد حريق بمخزن تجميع مواد بترولية فى إدفو بأسوان    نشاط للرياح وفرص أمطار .. الأرصاد تكشف الظواهر الجوية المتوقعة غدا    جهاز حماية المستهلك يشن حملة رقابية موسعة ويضبط كميات كبيرة من المنتجات منتهية الصلاحية    المتحف الكبير ينظم الملتقى العلمي مع جامعة باريس 8    الأربعاء.. عرض فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد في سينما زاوية    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية.. وإشاعة لتحديد مدى قوتها    خناقة ال شوم والحجارة بالبحيرة.. الأمن يضبط أطراف مشاجرة حوش عيسى    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    نابولي يتلقى ضربة قوية قبل ساعات من مواجهة ميلان بالدوري الإيطالي    تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ماركا: تشيفيرين سيتواجد في سانتياجو برنابيو لأول مرة منذ نهاية أزمة سوبر ليج    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    محمد عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    حجز محاكمة محمود عزت و80 قيادي أخواني ب "التخابر مع تركيا" للحكم غدا    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    ضبط سائق ميكروباص يسير عكس الاتجاه بالجيزة    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى أصغر باقرى    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 10 - 2010

لا هو سحر معزة ولا طقس حار إنما هي عادتنا ولن نشتريها‏..‏ الأهلي يصعد إن تذكر نجومه أنهم الأقوي‏!‏ يبدو أن تعادل المنتخب المصري الكروي بطل أفريقيا في ثلاث بطولات كأس أمم أفريقية علي التوالي مع منتخب سيراليون في القاهرة‏..‏ عرف منه الرأي العام في مصر أن القادم من المنتخب المصري أسوأ وأن كل شيء متوقع حتي ولو كانت الهزيمة من منتخب النيجر المصنف الأخير علي العالم‏...‏
يبدو أن الرأي العام كان متوقعا الهزيمة للمنتخب المصري في النيجر ومؤهلا بينه وبين نفسه لقبولها والتعايش معها باعتبار أن البدايات هي التي تصنع النهايات والبدايات واضحة علي مستوي نجوم المنتخب في الدوري وتجلت هذه البدايات يوم سيراليون ومنطقي أن تتكرر وتتأكد في النيجر‏!.‏
واضح أن الرأي العام لم يفاجأ بالهزيمة ولم ينخض منها ولم ينفعل بعدها لأنه كان متوقعا حدوثها بين لحظة وأخري‏..‏
صحيح أنه لم يتصورها من النيجر‏..‏ إلا أن المستوي المهين لبطل أفريقيا جعل الرأي العام يتصورها ويقبلها ويبتلعها ويطبق فمه علي المرارة التي عليه أن يجترها لأنه بصورة أو أخري شريك أساسي فيما وصلنا إليه‏!.‏
علي أي حال الذي رأيناه من منتخبنا في النيجر لا علاقة له بالحر أو البرد ولا تأثير فيه لسحر وأعمال وشعوذة إنما هو أمر تعودت عليه الكرة المصرية عبر تاريخها من الأجيال المتعاقبة علي منتخب مصر‏..‏ بما يؤكد أنها عادتنا ولن نشتريها وستبقي هذه العادة وتلك الفصول الباردة ما بقيت الإدارة بمفهومها الحقيقي العلمي غائبة عن حياتنا عموما وشارع الرياضة تحديدا‏!.‏
طيب‏..‏ والعمل؟‏.‏
ماذا سنفعل في الورطة التي وضعنا أنفسنا فيها‏..‏ وهي بالفعل ورطة لأن البطل علي أفريقيا ثلاث بطولات علي التوالي والذي يحمل كأس البطولة حاليا والذي يجب أن يكون أول من يصعد للنهائيات لأنه البطل الذي عليه أن يدافع عن لقبه‏..‏ هذا البطل كلما أراد أن يقف‏..‏ يقع‏!.‏
البطل يتلعثم في السير وكأنه يتعلم المشي‏!.‏
البطل سقط في امتحان أولي حضانة‏!.‏
ورطة نحن فيها لأن البطل يخطط فيما يبدو لأجل أن يرسل مع أي أحد اللقب والكأس إلي نهائيات أمم أفريقيا المقبلة لشعوره وإحساسه بأنه لم يعد قادرا علي حمل هذه الأمانة ولا مؤهلا للدفاع عنها‏...‏
نحن بالفعل في ورطة‏..‏ إلا أن الأمل بالفعل موجود وبالإمكان تعويض ما فات وهذا ممكن في حالة واحدة فقط‏...‏
فرصة التعويض قائمة وموجودة بشرط أن نتصارح ولا نتجمل‏..‏ نعترف ولا نتكبر‏..‏ نحسم ولا نناور‏..‏ والأهم أن ننسي كل خلافاتنا الصغيرة الشخصية أمام المصلحة العامة‏...‏
الورطة التي نحن فيها صنعتها أمور كثيرة التعرف عليها والإمساك بها لابد منه إن أردنا حلا يخرجنا منها‏!.‏ تعالوا نتعرف علي الأسباب المختلفة المتباعدة المتناثرة من خلال هذه النقاط‏:‏
‏1‏ لاعب الكرة العربي عموما والمصري تحديدا سماته الشخصية وسلوكياته الفردية تختلف جذريا عن سمات وسلوكيات أي لاعب في أي مكان‏!.‏ سلوكيات مختلفة جذريا في كل حاجة‏!.‏ في الأكل‏..‏ يأكل ما يحبه وليس ما يتطلبه جسمه‏!.‏ يأكل أي كمية في أي وقت دون اعتبار لأن الأكل والشرب بالنسبة للرياضي المحترف وحتي غير الرياضي هما علم لا فهلوة‏!.‏
في النوم والسهر حدث ولا حرج‏..‏ وأتحدي أن يكون في العالم كله شرقه وغربه رياضيون يسهرون طوال الليل ولا ينامون إلا بعد الفجر‏..‏ لا يوجد إلا عندنا نحن أمة العرب‏!.‏
في مفهوم المسئولية‏..‏ وأن الرياضة مسئولية والمباريات مسئولية تلزم اللاعب بقيود وتحرمه من أشياء كثيرة متاحة للناس العاديين‏!.‏
اللاعب المصري إن تألق وارتفع يبحث عن أقصر الطرق للهبوط من القمة‏!.‏ اللاعب المصري إن لم يستطع الهبوط من القمة واستمر في تقدمه وتألقه لأنه من النوعية القليلة الملتزمة أخلاقيا وسلوكيا‏..‏ إن استمر تألقه سرعان ما يتوقف لأنه اكتفي‏..‏
والاكتفاء خطره مثل الانحراف‏!.‏ الذي يكتفي بالقدر الذي وصل إليه ويفقد رغبة التألق والتقدم‏...‏ مثله مثل الذي تقدم وتألق وارتفع وبدلا من أن يحافظ علي القمة التي وصل إليها بمزيد من الجهد والتدريب والالتزام‏..‏ انحرف إلي الطريق الآخر الذي يعمل في اتجاه واحد فقط‏..‏ من فوق إلي تحت‏..‏ طريق السهر والمرح والفلتان‏!.‏
طبعا ليس في الحياة مطلق والذي أقوله عن اللاعب المصري أمر يضرب الأغلبية والمؤكد أن هناك لاعبين ملتزمين طموحين لكنهم قليلون وتجربتهم ونجاحهم يضيع ويتوه أمام فضائح الأغلبية‏...‏
وخلاصة الكلام في هذه النقطة أن اللاعب نفسه هو العدو الأكبر لنفسه ويوم تألقه هو نفس يوم هبوطه ويوم يضع قدميه علي طريق النجاح يوم يعرف طريق الانحراف لأن أحدا لم يعلم هذا اللاعب وقت كان طفلا صغيرا‏!.‏ أحد لم يهتم بتعليم النشء وهو صغير لأن التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر مستحيل أن يضيع‏!.‏ أهملنا الصغار ولم نعلمهم شيئا‏..‏ لا سلوكيات ولا نظام ولا التزام ولا احترام ولا أي حاجة فكيف ننتظر منهم شيئا بعدما أصبحوا نجوما‏..‏ لكنهم للأسف لم يتأهلوا للتعامل مع شهرة أو فلوس أو نظام أو التزام‏..‏ فماذا يفعل المدرب‏..‏ أي مدرب؟‏.‏
‏2‏ هذه المشكلة تعاني منها الأندية المصرية بنسب متفاوتة لكنها حاضرة وواضحة في الأندية الكبيرة ذات الشعبية والتي تحولت فيها هذه الشعبية إلي تعصب كريه تحول إلي مرض استفحل وانتشر وتملك من الجماهير وعندما يحدث هذا يصبح علي الدنيا السلام‏!.‏ لماذا؟‏.‏
لأن التعصب المريض يعتبر أكبر حماية لانحراف النجوم وأكبر متستر علي فضائح النجوم وأكبر رافض لمحاسبة النجوم‏..‏ ومن يقدر علي محاسبة نجم مستهتر تحميه جماهير متعصبة تهتف له ظالما أو ظالما‏!.‏
هذا التعصب الشاذ هو المتهم الأول في قضيتنا لأنه قضي علي النجوم بحمايتهم وهم يدمرون أنفسهم ويقضون علي مستواهم والمنتخب هو الضحية في النهاية‏..‏ فماذا يفعل المدرب‏..‏ أي مدرب؟‏.‏
‏3‏ أنا أفهم أن يكون هناك يوم سيئ للاعب أو اثنين أو ثلاثة في مباراة أو حتي لفريق بأكمله في مباراة‏..‏ لكن مستحيل فهم أو قبول أن يكون هذا اليوم السيئ لفريق بأكمله في مباراتين علي التوالي بفارق زمني كبير بينهما‏!.‏
لا أفهم أن يتكرر السوء العام لمنتخب يحمل لقب أفريقيا في مباراتين علي التوالي أمام منتخبين لا مستوي أو تصنيف لهما وأقصد منتخبي سيراليون والنيجر وأنا هنا لا أقلل من شأنهما ولا من اجتهادهما بقدر ما أضع توصيفا دقيقا لحالهما وحالنا‏...‏
وحالهما ليس محل نقاشنا وحالنا هو ما يهمنا‏...‏
ما الذي يجعل فريقا بأكمله في هذا السوء أمام منافس كل ما يملكه من مقومات الكرة هو الاجتهاد‏..‏ لأن الفوارق الفردية بين المنتخبين‏..‏ كأفراد وكمجموع في مصلحة منتخب مصر المصنف تاسعا علي العالم والنيجر ال‏154‏؟‏.‏
‏4‏ الذي حدث أمام النيجر سبقته بدايات أظنها ظهرت واضحة في المباريات المحلية ورأيناها كلنا ظاهرة واضحة علي النجوم الدوليين‏..‏ فهل ما رأيناه نحن جميعا لم يلحظه الجهاز الفني للمنتخب؟‏.‏
وهذه البدايات أكدت نياتها في مباراة سيراليون التي هي أول تجمع للمنتخب في مباراة رسمية بعد غياب طويل والتي جاءت نتيجتها تأكيدا علي أن النجوم ليسوا هم النجوم الذين أسعدونا بأدائهم وتألقهم وفوزهم عن جدارة بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة‏..‏ فهل ما شعرنا به يوم سيراليون لم يلحظه الجهاز الفني للمنتخب؟
‏5‏ كلنا يعلم أن أي فريق أو منتخب هو في مرحلة تحديث وتجديد قائمة ومستمرة لمواجهة الإصابات المفاجئة أو هبوط المستوي الاضطراري للاعب أو أكثر أو لردع أي محاولة خروج عن النص‏..‏ ونجاح هذا الأمر من عدمه يتوقف علي الاختيار الصحيح الذي لا أهواء فيه لمن يشرفون بعضوية المنتخب وعلي حزم وحسم وعلي موضوعية ولا شيء غيرها‏...‏فهل فعل ذلك الجهاز الفني للمنتخب؟‏.‏
‏6‏ يجب معرفة أن السن التي نعتبرها كبيرة هي ميزة قبل أن تكون عيبا‏!.‏ ميزة الخبرة التي تكون هائلة إذا ما كان اللاعب الكبير موهوبا بمهارات فنية عالية ممزوجة بخبرة التحرك بدون كرة ليفتح مجالات لا مجالا واحدا أمام فريقه لغزو مرمي المنافس ولاحتلال أماكن تشكل خطورة داهمة علي المنافس وتشتت انتباه دفاعاته وتخلق فرصا للتهديف‏..‏ وكل هذه المميزات تحققها تحركات اللاعب الذي ليس معه الكرة وهذه التحركات غير المباشرة نتاج خبرة سنوات وهذه الخبرة ليس كل من يلعب سنوات يكتسبها‏..‏ إنما يعرفها ويختزنها وينفذها نوعيات محددة من اللاعبين وهؤلاء وجودهم في أي فريق مكسب هائل‏...‏ هل عرف هذا الجهاز الفني للمنتخب أم أن الحب والكره هو المتحكم في اختياراته؟‏.‏
إذن السن الكبيرة ميزة يصعب التفريط فيها بشرط أن يكون الالتزام بحجم هذه السن أي اللاعب الكبير لابد أن يكون التزامه وانضباطه وسلوكه أكبر وأفضل وأعظم لأجل أن يبقي قدوة للصغير‏.‏
‏7‏ السن الكبيرة ميزة شرط أن تقترن بها اللياقة البدنية العالية وسن ال‏30‏ أو حتي ال‏35‏ سنة يمكن أن تمتلك لياقة بدنية عالية لأنها سن رجولة وليس الشيخوخة‏!.‏
وإن لم تتوافر اللياقة البدنية‏..‏ سرعة وقوة ورشاقة وجلد إلي آخر عناصر اللياقة‏..‏ إن لم تتوافر هذه العناصر تصبح السن الكبيرة المحدودة اللياقة خطرا إذا ما طغت علي التشكيل‏...‏
‏8‏ في اعتقادي أن فرصة التأهل إلي نهائيات كأس الأمم الأفريقية موجودة وقائمة لأننا نتكلم عن فرصة لمنتخب بطل يحمل اللقب عن جدارة واستحقاق ويمتلك نجوما أصحاب مهارات وخبرة‏...‏
يقيني أننا مازلنا نقدر علي التأهل بشرط أو شروط‏...‏
أن يكون عند اللاعبين إجابة صريحة منهم لهم قبل أن تكون لنا‏..‏ يعرفون منها صراحة أسباب ما حدث ولماذا حدث‏..‏ وبدون هذه المصارحة مع النفس‏..‏ مصارحة اللاعبين لأنفسهم أمام أنفسهم مهما كانت الأوجاع‏..‏ بدون هذه الخطوة انسوا‏!.‏
أن يملك الجهاز الفني نفس شجاعة المواجهة مع النفس لأجل أن يضعوا أيديهم علي الأخطاء وأظنها ليست واحدا أو اثنين‏...‏
أنا لا أطلب هذه المواجهة علي الهواء لأنني أتطلع مثل المصريين إلي تأهل المنتخب إلي نهائيات كأس الأمم لأنه عار علينا أن يكون اللقب معنا ولا نتمكن من الدفاع عنه لأننا وقعنا من علي أول درجة في السلالم‏!.‏
المعارك والخناقات لن توصلنا إلي شيء‏...‏
الأمل موجود إذا ما عرف الجهاز واللاعبون أخطاءهم وخلصت النيات في إصلاحها‏...‏
هذا الجهاز وهؤلاء اللاعبون ما هو قادم بالنسبة لهم مسألة حياة أو موت‏..‏ إما أن يحتلوا المكانة التي يجب أن يكونوا عليها أو يسقطوا من ذاكرة التاريخ مع كل الاحترام لتاريخهم‏...‏
أنا مع الإبقاء علي الجهاز الفني ليكمل التصفيات التي شهدت أول مباراتين فيها أخطاء يتحمل الجهاز الفني للمنتخب واللاعبون أجزاء منها ويتحمل نظامنا الكروي الهزيل الأجزاء الأخري‏..‏
‏.................................................‏
‏**‏ يلعب الأهلي بعد غد الأحد مباراة العودة مع الترجي التونسي في الدور قبل النهائي لبطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري ولأسباب عديدة حملت هذه المباراة حجما أكبر من حجمها وأصبحت عبئا نفسيا مضاعفا علي الأهلي وأيضا علي الترجي علي خلفية الأحداث التي واكبت مباراة الذهاب باستاد القاهرة التي انتهت بفوز الأهلي بهدفين مقابل هدف وإهدار الأهلي فرص تهديف عديدة ومؤكدة وإن كانت قد أهدرت إلا أن حدوثها أوضح أن دفاعات الترجي يسهل اختراقها وأن تكرار هذه الفرص سهل في مباراة العودة إذا ما وضعنا في الاعتبار عدم لجوء الترجي إلي التكتل الدفاعي في تونس ليس لأنه علي ملعبه إنما لأنه لابد أن يهاجم ويفتح خطوطه لأجل الفوز إن كان يريد التأهل للنهائي‏..‏
كلنا يعرف أن الأحداث التي وقعت في استاد القاهرة تحولت بالحكمة والقرارات المسئولة إلي قوة دفع هائلة وإيجابية للعلاقات المتميزة بين البلدين لتزداد رسوخا وتميزا‏...‏
وكلنا يدرك أن هذه النهايات الإيجابية تفرض علي الفريقين يوم الأحد في الملعب وعلي جماهيرهما في المدرجات التزامات وسلوكيات مفترض أنها قائمة وموجودة لكنها غابت بفعل فاعل من سنين طويلة عن ملاعبنا العربية نتيجة حساسيات لا أعرف من الذي ابتدعها ومن الذي رسخها في عقل الإنسان العربي وهذه حكاية طويلة ليس هذا وقت سردها لكن ما يهمنا أن نمسك بأيدينا وأسناننا علي ما تم إنجازه في الأيام القليلة الماضية والذي تم أظنه أعطي قوة أمل أكبر من أن توصف في إمكانية عودة الوطن العربي والحلم العربي والاتفاق العربي والحب العربي وكلها ثوابت هربت أو غابت وأيا كان المسمي فالواضح أن القرار المصري التونسي الأخير أثبت بما لا يدع مجالا لأدني شك أن الحب الراسخ في الصدور لبعضنا بعضا أكبر وأعظم مما كنا نتخيل‏...‏
علي أي حال دعونا نتفق علي أن لقاء الأحد هو في النهاية مباراة كرة قدم وبكل الصدق أقول‏:‏ نريدها رياضة وتنافسا رياضيا وتشجيعا رياضيا ومن يكسب يمثلنا في النهائي ومن يخسر هو خسر مباراة وعليه أن يضعها خلف ظهره ويستعد لما هو قادم والقادم فيه مباريات وبطولات لا تحصي لأن التنافس لن ينتهي طالما أننا نعرف وندرك أن هذا التنافس قائم علي مكسب وخسارة هما وجها عملة التنافس الذي لا أحد فيه يكسب أو يخسر علي طول الخط‏...‏
وأعود للقاء كمباراة فاصلة حاسمة للصعود إلي نهائي أكبر بطولة كروية أفريقية للأندية ينظر إلي كأسها كلا الفريقين ويصعد منها للنهائي الأكثر توفيقا فيها وإذا كان التوفيق من عند الله فنحن أسبابه والأكثر هدوءا أقرب إلي التوفيق في الأداء وفي صحة التمريرات وفي التحركات غير المباشرة وفي ترجمة ربع الفرصة إلي هدف‏!.‏
معني الكلام أنه مطلوب من الأهلي أقصي درجات الهدوء لأن معه نتيجة إيجابية من القاهرة والإمساك عليها بالحفاظ علي مرماه يضمن له الصعود‏..‏ وأعتقد أن فريق الأهلي بما في صفوفه من نجوم كبار أصحاب مهارات كبيرة وخبرات كبيرة بمقدورهم أن يتحكموا في المباراة ومجريات الأمور فيها‏...‏
بإمكانهم أن يجعلوا الهجمة المرتدة تمريرتين والثالثة تسديدة أو انفرادا بالمرمي‏..‏ بإمكانهم أسبقية التسجيل وهدف واحد مبكر من هجمة مرتدة ينهي الأمر‏...‏
مباراة القاهرة أعطت صورة دقيقة عن الترجي ومستواه ومن الذي رأيناه أعتقد أنه أقل كثيرا أفرادا ومجموعة من الترجي القوي المخيف‏..‏ وأعتقد أيضا أن خط ظهره في عدم وجود تكتل يسهل جدا اختراقه والمرور منه في وجود المساحات أمام لاعبين في الأهلي خطورتهم هائلة في المراوغة والاختراق والتسديد عندما تتاح أمامهم مساحات يأتون فيها من الخلف للأمام وطبيعة حال المباراة ستفرض علي الترجي الهجوم وما يتبعه من فتح للخطوط وما ينتج عنه من مساحات أظنها أفضل ما يتمناه أبوتريكة وبركات وفتحي وعبد الفضيل وجدو‏...‏
أعلم أن هزيمة النيجر آثارها مازالت علي لاعبي المنتخب وسداسي الأهلي منهم‏..‏ لكنني أعرف أيضا أنهم نجوم كبار والكبير هو من يخرج من المحن أقوي مما كان‏...‏
حظ طيب للفريقين‏..‏ وكعربي مصري أتمناه كله للأهلي‏...‏
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
إبراهيم حجازي
[email protected]

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.