تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تهنئ الأقباط بعيد القيامة المجيد    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الرئيس السيسى: تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة الأسواق    الأمن الغذائي في صدارة أولويات الدولة.. الرئيس السيسي يوجه باستخدام كل الآليات لضبط الأسواق ومنع المضاربات.. استهداف 5 ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي وزيادة سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب    محافظ المنوفية يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحى    «ألستوم» تفتتح مصنع إنتاج المكونات الكهربائية للقطارات في مصر.. أغسطس المقبل    هدوء حذر يسيطر على السوق.. وعيار 21 يتراجع محليا رغم التوترات العالمية    ختام أول برنامج تدريبي لتمكين ذوي الهمم بمعهد بحوث وقاية النباتات    3 شهداء في غارات إسرائيلية عنيفة على قضاء النبطية في جنوب لبنان    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    الدوري الإنجليزي، نتيجة الشوط الأول بين أرسنال وبورنموث    بث مباشر هنا دون تقطيع... الأهلي وسموحة في لقاء مصيري اليوم    شديد الحرارة نهارا ورمال وأتربة، حالة الطقس الأسبوع الجاري    ضبط 3 عاطلين روجوا لمواد مخدرة عبر "توك توك" في الهرم    محافظ أسيوط: ضبط 700 كيلو فسيخ وأسماك مملحة غير صالحة بأبوتيج قبل شم النسيم    15 أبريل.. تأجيل محاكمة المتهم بقتل طفلة في أوسيم    السيطرة على حريق اشتعل بمخزن وواجهة محل كشرى فى الحوامدية.. صور    تأجيل محاكمة موظف بتهمة اختلاس عهدة شركة يعمل بها في مدينة نصر    بيان عاجل من أسرة عبد الرحمن أبو زهرة عن تدهور حالته الصحية    باحث سياسى: مفاوضات واشنطن وطهران فى إسلام آباد قد تؤثر على محادثات لبنان وإسرائيل    بشرى وإدواردو جيوت وسوالاي غربية في تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    بدء تنفيذ مشروعات ترميم معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وسيتي الأول    كفرالشيخ: الكشف على 1422 مواطنًا في قافلة طبية مجانية    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    تصريح بدفن جثة شاب أنهى حياته شنقًا داخل عشة زراعية بقليوب    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    جامعة أسيوط تطلق أولى محاضرات اللغة الروسية بمشاركة الدكتورة لينا فلاديميروفنا من جامعة بياتيجورسك لتعزيز التعاون الدولي    الزراعة: تجهيز لجان استلام القمح 2026 في كافة المواقع التخزينية    هرمز على طاولة المفاوضات.. هل تدفع التجارة العالمية الثمن؟    فيلم برشامة يحتل المركز الثالث بقائمة الأفلام الأكثر تحقيقا للإيرادات    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    البيت الروسي بالقاهرة يزور وكالة الفضاء المصرية احتفالًا بيوم الفضاء العالمي والذكرى ال65 لأول رحلة بشرية للفضاء    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    وزارة الصحة: تناول الفسيخ الفاسد قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم الغذائي    نجاح إجراء أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي بإسنا    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    شبح الدكة يطارد مصطفى محمد في مباراة أوكسير ضد نانت الليلة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    السيسي يهنئ البابا تواضروس وأقباط مصر بمناسبة عيد القيامة المجيد    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    السبت العظيم.. استعدادات مكثفة في كنيسة القبر المقدس بانتظار النور المقدس    قبل إجازة شم النسيم، تراجع ملحوظ في تأخيرات القطارات وتحسن حركة التشغيل    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من قتل الزعيم الأسود؟

واقعة اغتيال شخصية من ألمع وأبرز شخصيات القرن العشرين‏,‏ ومن أكثرها تأثيرا في مجريات احداثه‏,‏ لاتزال تبوح بأسرار مثيرة. ذلك على الرغم من مضي نحو اثنين وثلاثين عاما علي اغتياله‏.هو مارتين لوثركينج زعيم حركة الحقوق المدنية في أمريكا.‏
وآخر كتاب يحاول كشف حقيقة القاتل قد صدر منذ نحو أسبوعين واهتم فيه المؤلف الأمريكي هامبتون سايدز بإبراز تفاصيل مهمة عن الرجل الأبيض الذي اغتال لوثركينج القس الأسود الذي قاد حركة الحقوق المدنية منذ منتصف خمسينيات القرن العشرين‏,‏ وانخرط في غمار صراعات ومواجهات حاسمة‏..‏ وحقق نجاحات تاريخية للسود في أمريكا‏.‏
وقد هيمنت الحبكة الروائية‏,‏ بكل ماتنطوي عليه من إثارة علي الكاتب‏.‏ ومن ثم صار كتابه عملا رائعا في السرد الروائي‏,‏ بل إن صفحات كثيرة من الكتاب تبدو وكأنها سيناريو بارع لفيلم من أفلام هوليوود وليس أدل علي ذلك من التفاصيل التي أوردها الكاتب عن قصة هروب السجين رقم‏416‏ من سجن بولاية ميسوري صباح يوم حار من شهر ابريل عام‏1967.‏
ويوضح الكاتب أن هذا السجين الهارب وكان اسمه جيمس ايرل راي هو الرجل الذي اغتال مارتن لوثر كينج بعد نحو اثني عشر شهرا‏,‏ وقد تمكن من الهرب من خلال تهريب ملابس مدنية إليه‏,‏ وارتداها فوق ملابس السجن وتسلل الي شاحنة تحمل الخبز الي مناطق ريفية‏.‏ ذلك أنه كان يعمل في مخبز السجن‏.‏
وأمضي السجين الهارب ست ليال مشي في خلالها مئات الكيلومترات علي طول خط السكة الحديد المتجه الي مدينة كنساس وماأن وصل الي هناك حتي اتصل تليفونيا بأخيه‏,‏ واتفقا علي اللقاء معا في مدينة سانت لويس‏.‏
واختفي عن الأنظار ولم يظهر الا في المكسيك في نهاية عام‏1967‏ وهذا ماأكدته احدي فتيات الليل التي تعرف عليها جيمس ايري راي وذكرت الفتاة المكسيكية أنه كان يعاني من مشاكل نفسية‏,‏ وكان مهووسا بالنظافة علي نحو مرضي‏.‏
كما أشارت الي أنه كان عنصريا يكن كراهية عميقة للسود‏.‏
القاتل في المدينة
ويبدو أن أحدا لم يهتم بظهور جيمس في المكسيك أما ظهوره في مدينة ممفيس بولاية تنيسي في الرابع من ابريل‏1968‏ فلم يلحظه أحد‏,‏ فقد تسلل الي المدينة في نفس الوقت الذي وصل فيه اليها مارتني لوثركينج كما تمكن من الاختباء في منزل مقابل للفندق الصغير الذي أقام فيه لوثر كينج وكان زعيم حركة الحقوق المدنية قد وصل الي ممفيس لتأييد عمال في مطالبهم العادلة‏,‏ وماأن خرج كينج الي شرفة حجرته بالفندق‏,‏ حتي أطلق عليه القاتل الرصاص فارداه قتيلا ولاذ بالفرار‏.‏
وواصل الهرب الي ديترويت ثم تورنتو بكندا ومن هناك استقل طائرة الي لشبونة وفشلت أجهزة الأمن الأمريكية التي جندت نحو ثلاثة آلاف عميل بمكتب التحقيقات الفيدرالية في ملاحقته وإلقاء القبض عليه غير أنه عندما وصل الي مطار هيثرو بلندن‏,‏ تمكن موظف بالهجرة والجوازات من اكتشافه حين لمح أنه يحمل جوازي سفر‏.‏
ولولا يقظة هذا الموظف ربما أفلت جيمس ايرل راي من يد العدالة فقد كان يعتزم السفر الي روسيا إبان حكم الأقلية العنصرية البيضاء لها بزعامة ايان سميت وكان كل همه أن يصبح مقاتلا مرتزقا وينضم الي صفوف القوات العنصرية في قتالها ضد حركة التحرر الوطني الأفريقية وعندما تحررت من العنصرية‏,‏ ونالت استقلالها عام‏1980‏ اطلق عليها الوطنيون الأفارقة اسم زيمبابوي‏.‏
وتمت محاكمة القاتل وصدر حكم بسجنه لمدة‏99‏ عاما والغريب أنه هرب من سجنه بولاية تنيسي في يونيو‏1977‏ لكن أجهزة الأمن الأمريكية تمكنت من إلقاء القبض عليه بعد ثلاثة أيام من هربه‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن‏..‏ لماذا اطلق جيمس ايرل راي الرصاص علي لوثر كينج؟ وهل ثمة قوي دفعته وحرضته علي ذلك؟‏!‏
في معرض محاولة الاجابة عن هذين السؤالين يشير الكاتب الي أن جيمس ولد في عائلة بيضاء فقيرة وكان مدمنا للمشروبات الكحولية ومفعما بالمرارة والسخط وكان سجله الاجرامي حافلا بالسرقات‏,‏ كما يشير الكاتب دون تفاصيل أو تحديد الي أن من حرضه علي الجريمة شخص متطرف يميني غني لكنه لايكشف عن اسمه ويكتفي بالقول أن القاتل كان يأمل إن يحصل منه علي مكافأة مالية كبيرة‏..‏ وهي استنتاجات لاتستند الي أية أدلة‏.‏
اضطرابات غاضبة
وأيا مايكون من أمر هذا القاتل فإن الرصاص الذي أطلقه علي لوثر كينج لم يقتل الزعيم الأسود وحده‏,‏ وانما أدي كذلك الي اصابة صاحب الفندق بصدمة نفسية شديدة‏,‏ فلفظ أنفاسه الأخيرة‏,‏ كما أدي الي مقتل اثني عشر شخصا‏,‏ واصابة أكثر من ألف آخرين في الاضطرابات الغاضبة التي اندلعت في أمريكا احتجاجا علي اغتيال كينج‏.‏
وهنا يتعين الاشارة الي شهادة الكاتب الأمريكي الذي تابع طوال ثلاثين عاما قضايا وأحداث نضال السود في أمريكا من أجل اقرار الحقوق المدنية‏,‏ فهو يؤكد أنه لو فشل لوثر كينج والسود والبيض الذين ايدوا حركته ونضاله‏,‏ فإن مناطق شاسعة من الولايات المتحدة كانت ستسودها أوضاع بائسة لايمكن تمييزها عن مناطق الأغلبية الإفريقية السوداء في حنوب إفريقيا إبان زمن الحكم العنصري‏.‏
وكانت مسيرة كينج النضالية السلمية قد بلغت ذروة سامقة في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي قادها الي واشنطن عام‏1963‏ للمطالبة باقرار حق السود في الاقتراع وكان لهذه المسيرة تأثير ايجابي في موافقة الكونجرس الأمريكي علي قانون حق السود في الانتخاب عام‏1965.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.