تعرفت عليه منذ أكثر من30 عاما عندما شارك في مسرحية سيدتي الجميلة أول مسرحية للقطاع الخاص يمتد عرضها متواصلا لأكثر من6 أشهر. وهي المسرحية الشهيرة لفرقة الفنانين المتحدين الذي أسسها الفنان الكاتب والمنتج محب المسرح بل عاشقه سمير خفاجي. ما قدمه الراحل عبد الله فرغلي علي خشبة المسرح من أدوار كوميدية لايكاد يصل الي نصف موهبته الفنية التي يتمتع بها وربما كان هو أول فنان يخرج عن النص بالاضافة لهذا النص وليس لمجرد الشو أو المظهر الذي يجلب له التصفيق. في مسرحية سيدتي الجميلة اخترع للمخرج حركة خاصة به كانت من أروع ما حفلت به هذه المسرحية الشهيرة. كتب عددا من المسرحيات وأضاف لنصوص بعض كتاب المسرح من عنده بما يرفع هذا النص دون ان يحاول مجرد ذكر اسمه. فنان اذا قلت انه كوميدي أصيل فهذا حقه وإذا قلت انه فنان صاحب اداء بارع في كل الأدوار فهذا حقه خاصة انه كان في منتهي التواضع لايحاول مطلقا الحصول علي شهرة قد لا تعني بالنسبة له أي شيء وهو الفنان الواثق من نفسه ومن قدراته وايضا من ذكائه. مثل للمسرح والسينما والتليفزيون وكانت آخر مشاهده في مسلسل الجماعة الذي كتبه وحيد حامد والتي من خلال بعض مشاهده كانت كل كلمة وليست كل جملة تخرج منه نافذة مباشرة الي من أمامه. رحم الله كفاءة فنية لم تنل حظها من الشهرة التي لم يكن هو أصلا يهتم بها. وربما في هذا تكمن عظمة عبد الله فرغلي.