أحمد حاتم ضيف شرف الحلقة 15 من مسلسل "فخر الدلتا"    محافظ الدقهلية يشارك عمال النظافة حفل الإفطار السنوي تقديرا لجهودهم    القلعة الحمراء تسوق متحف الأهلي في «برلين ITB»    انقطاع الكهرباء عن عموم العراق.. والحكومة تحقق في أسباب الانهيار الكامل للشبكة    أبو الغيط: استمرار الهجمات الايرانية خطأ استراتيجي يعمق الشرخ الايراني العربي    إيران تبلغ دول الخليج بعدم استهداف السفارات أو الحقول النفطية.. مسئول عراقي يوضح التفاصيل    أرتيتا يعلن تشكيل آرسنال أمام برايتون بالبريميرليج    تقارير: إصابة رودريجو بقطع جزئي في الرباط الصليبي    رسميًا.. طارق العشري يعود لتدريب فاركو في ولاية ثانية    الداخلية تكشف حقيقة غلق منزل كوبري أكتوبر قبل الإفطار لمرور شخصية هامة    بعد تأجيل الحلقة الاخيرة من«عين سحرية»..عصام عمر يكشف السبب    مايا دياب: معنديش طاقة للدخول في أزمات مع راجل.. والسوشيال ميديا أصبحت ساحة للتشهير    نور محمود ل«الشروق»: أخوض تجربة الأدوار المركبة لأول مرة فى «كان ياما كان»    مايا دياب: لا يوجد أحد يحتكر لقب نمبر وان.. والأغنية الناجحة تحكم    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    كما كشف في الجول - فاركو يعلن رحيل أحمد خطاب    «الرعاية الصحية» تُطلق مبادرة «رهن إشارتك» لتعليم لغة الإشارة لمقدمي الخدمة الطبية بالسويس    باربرا ليف: ترامب عازم على مواصلة الهجمات والتواجد العسكري ضد إيران    مصرع وإصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجتين بخاريتين بكفرالشيخ    بركة القرآن الكريم.. جنى إيهاب تفوز بالمركز الأول في جائزة دبي الدولية وتحصد مليون دولار    مصرع شخصين إثر حادث سيارة بطريق إسكندرية الصحراوى    جامعة عين شمس تشارك في ملتقى «قيم» لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    نائب محافظ الشرقية يحيل 4 موظفين للتحقيق خلال زيارته لعدد من الوحدات المحلية بمركز بلبيس    يورجن كلوب على رأس المرشحين لتدريب ناد إسباني كبير    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    بيدري: كنا على بُعد لحظات من المعجزة ضد أتلتيكو    مستشفى العبور تقترب من التشغيل الفعلى.. جولة تنسيقية رفيعة للتسليم لوزارة الصحة    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    فاديفول: لم يعد بمقدورنا تحمل استمرار عرقلة المجر لصرف المساعدات الجديدة لأوكرانيا    وزير النقل يؤكد استمرار تطوير منظومة النقل بالإسكندرية    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    صالح الشهري مهدد بالغياب عن ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي    رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    تأجيل محاكمة عامل أشعل النيران فى زوجته بالإسكندرية بسبب خلافات الشهر المقبل    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    تسليم دفعة من صكوك إطعام وزارة الأوقاف للأسر الأولى بالرعاية في الفيوم    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    المصري يستعد ل4 مواجهات قوية في الدوري والكونفدرالية خلال مارس    أليجري «خيار» بيريز الأمثل لتدريب ريال مدريد نهاية الموسم    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الوضع يزداد سوءا بالشرق الأوسط جراء الحرب.. ويجب حماية المدنيين    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العرب واحتواء الخطر الإيرانى
نشر في الأهرام اليومي يوم 29 - 05 - 2019

يمر العالم العربى بأخطر مراحله، خاصة منذ بداية الانتفاضات العربية، سواء فى طبعتها الأولى فى 2011 او فى طبعتها الثانية فى 2019 وتحول مساراتها إلى صراعات وحروب أهلية وأزمات سياسية واقتصادية وزيادة حدة الاستقطاب الداخلي، وما نجم عنها من مقتل أكثر من مليون شخص وجرح أكثر من عشرة ملايين ومثلهم من المهاجرين واللاجئين، وتدمير كامل للبنية الأساسية بما فيها مدن كاملة وما تتطلبه عمليات إعادة الإعمار من مئات المليارات من الدولارات، كما أصبحت المنطقة العربية أكثر ساحات العالم سخونة وتوترا، وتحولت إلى ساحة لصراع المصالح والأجندات بين الدول الكبرى والإقليمية وعلى رأسها الخطر الإيراني، الذى استغل حالة السيولة والهلامية والفراغ فى العالم العربى ليوسع من نفوذه ويمدد تأثيره وهو ما أدى لتداعيات كارثية على الأمن القومى العربي.
خطورة التهديد الإيراني، تنبع من عدة أمور، أولها أنه يغذى الطائفية فى المنطقة نتيجة لدعم النظام الإيرانى لجماعات وحركات وميليشيات موالية لنظام ولاية الفقيه وفق مذهب طائفى معين، وهذا ما أدى إلى اشتعال الصراع الطائفى فى المنطقة كما رأينا فى العراق واليمن وغيرهما، وثانيها أن التدخل الإيرانى يهدم أسس الدولة الوطنية العربية، حيث يدعم كيانات وميليشيات موازية وفاعلين من غير الدول تمثل تحديا للدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، وتحولت تلك الميليشيات التى تدعمها إيران مثل ميليشيا الحوثى الانقلابية فى اليمن وحزب الله فى لبنان والميليشيات فى سوريا والعراق، إلى دولة داخل الدولة وتمتلك أسلحة وتؤثر على صنع القرار فى تلك الدول، والأخطر أن تلك الميليشيات يكون ولاؤها للنظام الإيرانى وليس للدولة الوطنية التى توجد فيها، حيث تقوم بتنفيذ الأجندة الإيرانية على حساب المصالح الوطنية، كما أن وجود تلك الكيانات أدى لتعقد الأزمات العربية وإطالة أمدها مثلما يحدث فى اليمن، حيث تستقوى ميليشيا الحوثى الانقلابية بالدعم الإيرانى فى تحدى الشرعية واستمرار انقلابها منذ 2014 والتعنت فى التوصل إلى حلول سياسية.
وبالتالى وجد النظام الإيرانى الفرصة المواتية لإنشاء أذرع عسكرية وأيديولوجية له فى الدول العربية لتفتيتها ولإشاعة حالة من عدم الاستقرار، ويعمل على استنساخ تجربة حزب الله اللبنانى ونقلها للعديد من الدول العربية الأخرى عبر ما يعرف بحزب الله فى البحرين والكويت.. إلخ، وامتد الخطر والتدخل الإيرانى إلى كل الدول العربية، حيث وقفت إيران وراء التفجيرات التى وقعت فى البحرين وفى الكويت وقامت بتزويد ميليشيا الحوثى الانقلابية بالصواريخ الباليستية التى استهدفت بها المملكة العربية السعودية ووصل الأمر إلى استهداف الأماكن المقدسة فى مكة المكرمة.
كما قام النظام الإيرانى بوضع الدول العربية كساحة صراعه مع الولايات المتحدة، فبدلا من مواجهة الضغوط الأمريكية والعقوبات اتجه إلى الاعتداء على الدول العربية.. حيث استخدم أذرعه العسكرية الإرهابية فى استهداف السفن التجارية قبالة المياه الإقليمية للإمارات العربية، كما قام بتزويد ميليشيا الحوثى بالطائرات المسيرة التى استهدفت منشآت حيوية نفطية فى السعودية، فى محاولة لإظهار أنه قادر على وقف صادرات النفط من المنطقة ردا على الاستراتيجية الأمريكية بتصفير صادرات النفط الإيرانية.
مشكلة النظام الإيرانى أنه لا يريد أن يعيش كدولة طبيعية رشيدة فى الإقليم عبر علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، فالدستور الإيرانى ينص على تصدير الثورة، كما أن المفارقة أن النظام الإيرانى فى الوقت الذى يعانى فيه الشعب الإيرانى أوضاعا اقتصادية صعبة بعد انهيار قيمة العملة وارتفاع معدلات البطالة لأكثر من ستين فى المائة، نجده يقوم بتوجيه أموال الشعب الإيرانى لتعظيم دوره فى الخارج ودعم أذرعه العسكرية الإرهابية، كما تستحوذ النخبة الدينية العسكرية التى تضم رجال الدين، فى قم ومشهد، والحرس الثورى وقوات الباسيج على غالبية الثروة فى إيران وتتحكم فى مفاصل الاقتصاد الإيراني. وفى الوقت الذى دعا فيه وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف إلى توقيع معاهدة عدم اعتداء مع العالم العربي، نجد إيران على أرض الواقع تدعم الإرهاب وميليشياتها المسلحة فى المنطقة والتى يشرف عليها فيلق القدس بقيادة قاسم سليمانى ويحركها لإشاعة التوتر فى المنطقة، وتظل المشكلة مع النظام الإيرانى وأذرعه وليس مع الشعب الإيراني.
لهذا كله تبرز أهمية القمم الثلاث: الخليجية والعربية والإسلامية، فى مكة المكرمة، فى تحديد وترتيب مصادر التهديد التى تواجه العالم العربى والإسلامي، وعلى رأسها الخطر والتهديد الإيراني، والذى أصبح المصدر الأول لتهديد الأمن القومى العربى بعد اندحار تنظيم داعش الإرهابي، وبلورة إستراتيجية عربية شاملة، سياسية وعسكرية لمواجهة واحتواء التهديد الإيرانى وقطع أذرع إيران العسكرية التى تنخر فى الجسد العربي. ورغم التحديات والأزمات والمشكلات التى يواجهها العالم العربي، فإن الرهان هو على دول القلب الصلب، خاصة مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن، فى حماية الأمن القومى العربى والحفاظ على تماسك النظام الإقليمى العربي، وإيصال رسالة واضحة للنظام الإيرانى وغيره بأن الدول العربية قادرة على ردع أى عدوان إيرانى أو غيره، خاصة فى ظل سياسة حافة الهاوية التى ينتهجها النظام لإيرانى فى صراعه مع أمريكا والتى تقود المنطقة إلى فصل جديد فى مسلسل الصراع والحروب والدمار.
لمزيد من مقالات ◀ د. أحمد سيد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.