سعيا لبيئة مستدامة تحظى النفايات البلاستيكية باهتمام دولى لضررها بعد الاستخدام بسبب عدم تفككها أو تحللها إلا بعد مدة طويلة قد تصل إلى 1000 عام، والبلاستيك عبارة عن بوليمرات مكونة من سلاسل «مونومرات» طويلة من الكربون والهيدروجين كما فى البولى إيثيلين PV منخفض الكثافة، وهناك نوع آخر PVC كلوريد البولى إيثيلين التى تصنع منه ألعاب الأطفال وأخرى تستخدم لتغليف الأجهزة المعمرة لضمان سلامتها وعدم الكسر. وقد بدأت صناعة المواد البلاستيكية منذ نحو مائة عام وأصبحت الآن منتجات أساسية وعملية نظرا لسهولة التصنيع ورخصه، وقد وصل الإنتاج العالمى لنحو 400 مليون طن سنويا، وهناك نوعان للبلاستيك: الأول يعاد تشكيله بعد التسخين، والآخر يتحول إلى نفايات، ومخاطر النفايات البلاستيكية تنتج عن الحرق، فيصعد منها غازا الميثان وثانى أكسيد الكربون، وهما من الغازات الدفيئة التى تؤدى إلى الاحتباس الحرارى وتغير المناخ، أما عند جمعها فى مدافن النفايات فهى لا تتحلل بل تتسرب الكيماويات والمواد الملوثة التى تدخل فى تصنيعها إلى المياه الجوفية.. أما إذا تركت تلك النفايات دون معالجة، فتنتشر فى الأرض وتصل إلى الطرق ومجارى المياه والأنهار والبحار حيث تتمزق بواسطة أشعة الشمس والرياح إلى أجزاء متناهية الصغر تصل إلى 2 ميكرومترات، وتلتصق بمياه الشرب والغذاء ويتناولها الإنسان والحيوان والطيور مسببة أمراضا مزمنة وخطيرة، كما تصل فى نهاية المطاف إلى البحار والمحيطات وتحوط بالهائمات البحرية والتى تلتهمها الأسماك والحيتان، وتبقى فى أحشائها والأجهزة الهضمية دون هضم مؤدية إلى سوء التغذية وانسداد المعدة والجوع والهلاك. والدراسات تشير إلى أنه فى عام 2050 سيكون وزن الكتل البلاستيكية قدر وزن الأسماك، ولذلك اتخذ كثير من الدول والشركات والمنظمات الاجتماعية الإجراءات، وشنت حملات بدءا من عام 2018 لمنع استخدام الأكياس البلاستيكية المستعملة مرة واحدة والأدوات المنزلية والمصاصات وأكواب الشرب أو دفع ثمنها عند الطلب واستخدام مواد خشبية أو ورقية عوضا عنها، وعمل أبحاث نحو إنتاج بلاستيك يعاد تدويره أو بإضافة إنزيمات لكى يتحلل البلاستيك بيولوجيا، وتماشيا مع استراتيجية مصر لعام 2030 ننادى بتوصيات وتشريعات لنشر ثقافة الاستخدام الأخضر للبلاستيك. د. جمال سعيد جامعة الفيوم