التقى الرئيس السورى بشار الأسد أمس فى طهران المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى ونظيره حسن روحاني، فى زيارة هى الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع السورى قبل نحو ثمانى سنوات يأتى ذلك فى الوقت الذى استمرت حالة الترقب بانتظار إجلاء بقية المدنيين بين بلدة الباغوز والضفاف الشرقية لنهر الفرات استعداداً لبدء عملية عسكرية ضد أفراد داعش الرافضين للخروج من المنطقة، فى وقت طالب فيه الأكراد المجتمع الدولى بتقديم مساعدات إنسانية حيث يشكل خروج الآلاف فى الأيام الأخيرة عبئاً عليهم . ولا يزال خروج المدنيين من آخر جيب يسيطر عليه تنظيم داعش شرقى سوريا مستمرا منذ أيام، حيث وثق المرصد السورى لحقوق الإنسان خروج 1400 شخص من منطقة مزارع الباغوز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبخروج هذه الدفعة من المدنيين، ومن بينهم 82 مسلحا من داعش و500 شخص من عائلاتهم، يصل عدد الذين خرجوا من آخر جيب يسيطر عليه التنظيم إلى أكثر من 47 ألف شخص منذ ديسمبر الماضي. وتوقع مصطفى بالى مدير المكتب الإعلامى لقوات سوريا الديموقراطية»خروج عدد كبير من المدنيين» من الجيب المحاصر داخل بلدة الباغوز، الذى تبلغ مساحته نحو نصف كيلومتر مربع آملاً أن تكون «الدفعة الأخيرة».وقال بالى إنه حسب تقديرات قوات سوريا الديمقراطية هناك «نحو خمسة آلاف شخص لا يزالون فى الداخل» فى آخر تحديث لبياناتها استناداً إلى معلومات جمعتها من الذين تمّ إجلاؤهم مؤخراً. من جهته، قال عبدالكريم عمر رئيس مكتب العلاقات الخارجية فى الإدارة الذاتية الكردية إن «المجتمع الدولى لا يتحمل مسئولياته فى الوقت الحاضر تجاه الأعداد الكبيرة من الخارجين من جيب داعش الأخير خصوصاً الأطفال منهم، سواء بالنسبة للحاجات اليومية أو الاهتمام وإعادة تأهيل الأطفال لأننا وحدنا لن نتمكن من فعل ذلك». وأضاف لا تؤمن المنظمات الدولية أكثر من خمسة فى المائة من احتياجات المخيمات والمعتقلات.