محافظ القليوبية يحضر تسليم التابلت لطالبات المدرسة الثانوية ببنها    للمرة الثانية.. وزير التعليم ينفي تعميم مبادرة توحيد زي المعلمين في كل المدارس    إطلاق منصة القضاء الدستوري الإفريقية    مؤتمر التعليم النوعي: ننقاش 60 بحثا حول العنف والتسرب من التعليم    وزيرة التخطيط تصدر قرارًا بتشكيل مجلس الخدمة المدنية    جامعة القاهرة: تجديد 4 شهادات ISO عالمية لمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس    16 مليون فدان مساحة منزرعة.. وانخفاض مساحة القمح والأرز والطماطم    وزير الإسكان يتابع مشروعات مياه الشرب قبل الصيف بمحافظة الجيزة    عاجل| الرئيس السيسي يلتقي نائب رئيس مجموعة «دايملر أيه جي» للسيارات بميونخ    افتتاح معرض المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالإسماعيلية.. صور    طارق عامر يقوم بجولة تفقدية على نماذج مشروعات مبادرة رواد النيل    مرصد الإفتاء: كلمة الرئيس في «ميونيخ للأمن» منهج عملي لمواجهة الإرهاب    النظام السوري: أنقرة تعتزم دعم جبهة النصرة في إدلب    رئيس الشورى البحريني يعزي مصر في ضحايا هجوم سيناء    وزير الخارجية الباكستاني يجدد رغبة بلاده لتعزيز العلاقات مع واشنطن    متظاهرو هايتي يستنجدون بموسكو ويحرقون العلم الأمريكي    غدا.. «لاسارتي» يعقد محاضرة فنية للاعبين قبل مواجهة الداخلية    الزمالك ضد إنبي .. 4 أسباب تشعل مواجهة الليلة بين الأبيض والبترولي    كلوب يحسم قراره من انتقال محمد صلاح إلى يوفنتوس    تشكيل ريال مدريد - سيبايوس بديلا لمودريتش وبنزيمة يقود الهجوم    فالفيردي: الرهان على ميسي آمن    "المتحدث العسكرى" يكشف حصاد ضربات الجيش للعناصر الإجرامية    تحذير مهم من "الأرصاد" للمواطنين    ضبط عامل هارب من حكم بالسجن المؤبد فى قضية قتل بسوهاج    النيابة الإدارية تحيل باحث قانوني متورط في أعمال إرهابية    تامر حسني يحقق ب«ناسيني ليه» مليون و400 ألف مشاهدة    " مهندس الإبادة " .. هكذا يرى المتعصبون كارل ماركس .. إقرأ التفاصيل    الليلة.. ياسر رزق يكشف أسرار «هيكل» على «المحور»    فيديو.. الإفتاء: لا يوجد في الإسلام جهاد أو قتال يخرج عن الحاكم أونظام للدولة    حملة "نصيبًا مفروضًا" توضح عقوبة ظلم المرأة في الميراث    صور.. وزيرة الصحة تتفقد مستشفى قفط التعليمى لمتابعة سير العملية الطبية    "الصحة" تؤكد: تطعيم الديدان المعوية آمن 100%    مطار القاهرة يحجز سودانيين للاشتباه فى إصابتهما بفيروس    "الصحة" تكشف عن تفاصيل عيادة "الإقلاع عن التدخين" بالمستشفيات الحكومية    بعد الإفراج عنه بعفو رئاسي.. وفاة أقدم سجين في مصر    فتح ميناء الصيد ببرج البرلس بعد تحسن الأحوال الجوية    ذبح مسنة بسبب ذهبها فى إمبابة    مصرع شخصين وإصابة اثنين في حادث تصادم بطريق "دار السلام – سوهاج"    ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل التعاملات بعد خفض أسعار الفائدة    تداول 577 ألف طن بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر خلال يناير الماضي    شعراوي يبحث دعم اللامركزية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي    برادلي كوبر يصدم جمهوره قبل حفل الأوسكار    سموحة: بيراميدز عالمي مثل سان جيرمان.. فريق ثمنه مليار جنيه أشبه بمنتخب القارات    مدرب الأهلي: السولية يعيش أفضل فتراته الفنية    مستشار "الفضاء الروسية": إطلاق أول قمر صناعي بأياد مصرية 21 فبراير    واشنطن بوست: ترامب وحملته يخططون لجعل الجدار الحدودى فكرة رئيسية لإعادة انتخابه    عبدالرحيم علي: السيسي أجهض محاولات "الإرهابية" لتقسيم المصريين    شاهد| “نظرية العصفورة”.. جديد “عالم موازي”    خبير في جراحة الأوعية الدموية بالمركز الطبي العالمي    اليوم.. فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية بسوهاج    زعيم المعارضة الفنزويلي:استطعنا استقطاب أكثر من 600 ألف متطوع لنقل المساعدات الإنسانية    شاهد.. مصطفى فهمي يحتفل مع زوجته في الفلانتين "بالأحمر"    الريسوني يعترف: العلماء يحتاجون إلى إصلاح وتطهير    صباح البلد يستعرض مقال إلهام أبو الفتوح.. اللهم ارحم أمي.. فيديو    خالد سليم يبهر جمهور الإسكندرية على مسرح دار الأوبرا    ويزو ناعية شهداء سيناء: سلاما على من يحاربوا الإرهاب    اتحاد الكرة: عامر حسين يتحمل فوق طاقته    الغربية الأزهرية تدشن فعاليات مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم بمشاركة طلاب المعاهد ومكاتب التحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا نستضيف بطولة أمم إفريقيا؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 01 - 2019

لماذا تسعي الدول لاستضافة البطولات الرياضية؟ سؤال طرحته علي أحد أهم خبراء اقتصاديات الرياضة تسويقا واستثمارا من أبناء مصر الذين يعملون خارج الوطن، وسبب طرحي للسؤال، أن مصر فازت باستضافة بطولة أمم افريقيا المقرر إقامتها صيف العام الحالي، لكن ومنذ الإعلان عن الفوز بالاستضافة أطل علينا من يدعون أنهم بذلوا جهدا مضنيا من أجل الفوز بالتنظيم، وبدأوا في تقسيم التورته مابين توزيع المناصب علي الأحباب والمحاسيب، واختيار ملاعب البطولة من المدن التي يرتاحون لها دون غيرها ويرون فيها ميزات أهمها قربها من العاصمة ليتمكنوا من التردد عليها متي شاءوا في أثناء البطولة، متناسين أن لاستضافة البطولات أهدافاً كثيرة أبعد من النظرة المحدودة لبعض القائمين علي أمر اللعبة حاليا.
وجاءت إجابة الخبير في شئون الاقتصاد الرياضي لتضع النقاط فوق الحروف، حيث ذكر لي أن تنظيم البطولات أمر مهم للدول من حيث تحسين مستوي التجربة لكوادره، وتحقيق مكاسب اجتماعية لانه في كل الأحوال تبقي المكاسب المالية أقل بكثير من الإنفاق علي تنظيم البطولات، كما أن الدول تسعي للترويج لإمكاناتها السياحية والثقافية والاقتصادية وصناعة علامات تجارية للمدن، واستنكر الخبير الاقتصادي ما تردد عن اختيار ملاعب بعينها في مدن القناة الي جانب الإسكندرية والقاهرة لأنها هي ذات الملاعب التي استضافت كل البطولات التي أقيمت في مصر خلال نصف قرن الماضي، فضلا عن أن البطولات لاتقوم بها اتحادات وأفراد وإنما دول بدليل اشتراط الاتحادات الدولية الحصول علي التعهد الحكومي بالتنظيم، ومن هنا علي الدولة أن تستثمر الحدث في الترويج لنفسها وإبراز إمكاناتها للعالم، لأن تنظيم بطولة إفريقية لن يجذب سياحا من القارة السمراء أكثر من خمسة الي عشرة آلاف مشجع، أما المتابعة عبر الشاشات فستكون للملايين، ومن ثم علي مصر أن تستفيد من هذه الاستضافة التي ستكلف الدولة ميزانية ضخمة بغض النظر عن إمكانية تحقيق أرباح من عدمه، لأن المكاسب الاجتماعية ستكون أكبر مما أنفق علي البطولة وأقل بكثير مما يمكن أن ينفق علي تحقيق المكاسب الاجتماعية للدولة، ومن هنا أيد الخبير الاقتصادي فكرة إشراك مدن أخري لم يسبق لها استضافة بطولات من أجل الترويج وصنع علامة تجارية لها، كتلك العلامة المقترنة باسم دمياط كبلد الأثاث، والأقصر وأسوان بلدا السياحة، وتساءل الخبير عن دور وزارة الشباب والرياضة في تنمية البنية التحتية الرياضية في المحافظات، حيث لم يتم بناء أو تطوير أي من الملاعب الكبري في الدقهلية التي يقطنها أكثر من 6 ملايين وبجامعتها 140 ألف طالب، والشرقية التي يقطنها أكثر من 7ملايين وبجامعتها 120 ألف طالب، ما يعني ضمان الحضور الجماهيري والمتطوعين المشاركين في لجان التنظيم، بينما الملاعب التي تترشح دائما لاستضافة البطولات تعداد سكانها في مدن القناة لايزيد علي 3ملايين، وتوقف الخبير عند نقطة مهمة تخص العلامات التجارية للمدن مستشهدا بمدينة سوتشي الروسية التي كانت مجهولة الي أن استضافت الأوليمباد الشتوي فعرفها العالم وباتت مشهورة مثل موسكو تماما، ومن هنا توقفت في حواري مع الخبير عند الأقصر وأسوان باعتبارهما علامتين تجاريتين عالميتين لكنهما بحاجة دائمة للدعم والترويج بعد السنوات التي تراجعت فيها صناعة السياحة، وليس أفضل من الرياضة للترويج لهما من جديد، فقال لي أن أحد أهم أسباب استضافة أي بطولة أن تروج الدول لسلعتها، ومصر لديها سلع متعددة أبرزها الحضارة والآثار العريقة، وبالتالي علي الدولة أن تضع أسوان علي الأقل ضمن المدن المستضيفة للبطولة، خاصة أن بها إستاد ظلت وزارة الشباب والرياضة تتباهي بأنها أنجزته ليكون في خدمة البطولات الكبري، ولم تقم بذات العمل في مدن أخري، ولولا قيام القوات المسلحة مشكورة ببناء إستادي الجيش في السويس وبرج العرب الي جانب إستاد حرس الحدود بالمكس والدفاع الجوي بالقاهرة الجديدة وستاد السلام بضاحية النهضة الي جانب العديد من الصالات المغطاة لما كانت مصر مستعدة لاستضافة أية أحداث رياضية، وأنه آن أوان أن يفكر القائمون علي الأمر الرياضي خارج الصندوق ولاينتظرون استعطاف أهل أسوان من أجل منحهم شرف الاستضافة, خاصة أن الاتحاد الإفريقي يسعي للحفاظ علي بطولته المهددة بالإنقراض، بفعل ضعف الإقبال علي تنظيمها، بعد اتجاه الاهتمام الأوروبي الي كوبا أمريكا، بدليل أن الكاف فكر في إقامة بطولة السوبر خارج القارة، وبالتالي من مصلحته أن يقدم منتجا جديدا للعالم يقوم علي الإبهار من خلال الدعوة للاستمتاع بالثقافة الإفريقية مع الحضارة المصرية، في بلاد الذهب أسوان بوابة مصر علي إفريقيا، وبلاد الشمس أومدينة المائة باب الأقصر، ولابأس من إقامة حفل القرعة فيها أو في العاصمة الإدارية الجديدة، فلابد أن تظهر مصر قدراتها الكبيرة.
لمزيد من مقالات أشرف محمود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.