أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 10 أبريل 2026    مذبحة لبنان.. الجريمة الكاملة والعقاب الغائب    بيان من البيت الأبيض وتصريح لرئيس وزراء باكستان، مستجدات مفاوضات إسلام أباد    ماذا حقق الأهلي مع صافرة محمود ناجي قبل مواجهة سموحة؟    فتحى سند يكتب: لامؤاخذة!    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يستغيث بسبب تدهور حالة والده الصحية ومنعه من رؤيته    موعد غلق المحلات اليوم في "الجمعة العظيمة" بعد قرار مجلس الوزراء    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    الدفاع الكويتية: التعامل مع 7 طائرات مسيرة معادية واستهداف منشآت حيوية    سفير العراق الأسبق بالقاهرة: الولايات المتحدة وإيران لعبتا أدوارا سرية في توتر العلاقات الإقليمية    "بحوث الصحراء" يتابع المحاصيل الاستراتيجية بسيناء قبل الحصاد    عاجل رئيس الوزراء يستعرض حصاد أسبوع حافل بالاستثمارات والمشروعات القومية وتعزيز الشراكات الدولية    مبابي يقود تشكيل ريال مدريد لمواجهة جيرونا في الدوري الإسباني    أول تعليق من الهلال السوداني بعد رفض كاف شكواه بشأن مباراته أمام نهضة بركان    جنازة مهيبة لشاب لقي مصرعه غرقا ببحر يوسف في الفيوم    الأمن يضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء والألعاب النارية في العمرانية    البحيرة تتجمل استعدادًا لاستقبال أعياد الربيع    المرور تنتهي من رفع آثار حادث طريق "قنا – سوهاج" الصحراوي    «السكك الحديدية» تنظم ندوة لطلبة المدارس بالإسماعيلية    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    مفاجأة مدوية.. عمرو سعد يعيد إحياء «اللص والكلاب» في نسخة سينمائية جديدة    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    شم النسيم    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    إجراء 133 عملية جراحية داخل 3 مستشفيات في شمال سيناء خلال أسبوع    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    تقوية العظام ..السردين غذاء خارق لصحة القلب والعظام    البرنامج الأسبوعي الجديد "كرسي الإمام الليث".. كل جمعة على شاشة التليفزيون المصري    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس السبت    أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد المصلين اليوم ضعف أي جمعة عادية    دموع وتراتيل.. أقباط الكشح بدار السلام بسوهاج يشاركون في صلوات الجمعة العظيمة بكنيسة مارمينا والبابا كيرلس    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف الشرقية: افتتاح مسجدين ومجمع الإمام الحسين بقرية السلطان حسن وعزبة العيدروس    إغلاق باب الاقتراع لانتخابات اتحاد کتاب مصر    مؤتمر أرتيتا: عودة إيزي أمام بورنموث.. ورسالة للجماهير بسبب إقامة المباراة ظهرا    كرة يد – الزمالك يتعادل مع البنك ويقرب الأهلي خطوة من التتويج بلقب الدوري    وزير الشباب ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان موقع إنشاء القرية الأولمبية    السيطرة على حريق بجوار شريط السكة الحديد بشبين الكوم في المنوفية    مصر للطيران تستئناف التشغيل التدريجي للعض دول الخليج    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    محافظ البحيرة تتابع رفع الإشغالات بشارع ناصر بأبو حمص وتوجه بمنع المخالفات وتحقيق الانضباط    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    هرمز أولا!    العبودية بين المراسم والجوهر    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نساء لها تاريخ‏:‏ السيدة خديجة بنت خويلد‏..‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 06 - 08 - 2012

مهما اختلفت الثقافات‏,‏ وتعددت الأفكار وتباعد المسافات يظل حلم الزوجة المثالية وإلي الأبد يراود أي رجل في أي مكان وزمان‏..‏ كل له أحلامه وكل له مواصفاته‏,‏ واذا جمعنا أفضل هذه الصفات فسنجدها وأكثر منها قد تجسدت في السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها, من أشراف مكة.. أولي زوجات الرسول(ص), التي لم تكن زوجة فقط بل رفيقة درب, فقد شكلت علامات بارزة في مسيرة الدعوة الإسلامية وفي مسيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم. كانت هذه الإنسانة مشجعة ومؤيدة ومشاركة وداعمة بمالها وبرأيها وبجاهها وبحسبها ونسبها.. وقفت معه بالرأي والمشورة, وساهمت بكل ما تملك ومن تملك.
قامت السيدة خديجة بمواقف عظيمة دلت علي رجاحة عقلها وجرأتها في مواجهة التحديات, وحبها الكبير لرسول الله صلي الله عليه وسلم, وسعادتها بالمشاركة في هذا الأمر العظيم, وهذه الدعوة المباركة, حتي رأيناها وهي تدثره وتزمله وتقف معه مؤيدة وداعمة, وعندما أدرك عظم الأمر وثقل الوحي وجاءها يشكو إليها فقالت تلك العبارات التي خلدها التاريخ: ز الكل, وتكسب المعدوم, وتعين علي نوائب الحق, أبشر يا ابن عم واثبت, فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة.
وتصرفت تصرفا لا يتصرفه إلا العقلاء عندما أخذت سيدنا محمدا إلي ورقة بن نوفل الذي قال للنبي صلي الله عليه وسلم بعدما أخبره بما جري معه في غار حراء: هذا الناموس الذي أنزله الله علي موسي, يا ليتني فيها جذعا, ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال له النبي صلي الله عليه وسلم أومخرجي هم؟ قال نعم لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي, وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.
وعندما كانت تذهب إليه في الغار وهو يتحنث- فكانت تمشي من بيتها تحمل إليه الطعام والشراب, وتقطع المسافة بين بيتها وجبل الثور- وتقدر بخمسة كيلومترات وأربعمائة متر- تقطعها ذهابا وإيابا, ثم تصعد إلي الجبل الذي يبلغ ارتفاعه ثمانمائة وستة وستين مترا فوق سطح البحر. كل ذلك لتطمئن عليه, وتعينه علي ما هو فيه, فإذا ما وجدته منشغلا في عبادته وتحنثه عادت وتركت الطعام من دون أن تزعجه.
ثم دعونا نراها في ذلك الموقف الذي حدث يوم تنادت قريش بعزل النبي صلي الله عليه وسلم وحصاره مع أهله بني هاشم وبني المطلب, والتضييق عليهم في شعب أبي طالب, ومنع الطعام وكل مقومات الحياة عنهم, فلم ترض هذه السيدة العظيمة أن تبقي في دارها المترفة تنعم برغد العيش مع أنها ليست معنية بهذه المقاطعة, لقد كان ذلك بيدها لو أرادت, ولها في عشيرتها بني أسد قوة ومنعة, ولكنها آثرت أن تلحق بزوجها الحبيب, صلوات الله وسلامه عليه, ورضي الله عنها. ولم تمنعها سنها وهي تخطو نحو الثالثة والستين من متابعة الجهاد, ولقد أثر موقفها هذا في رجال عشيرتها, وكيف يرضون أن تجوع وتحرم تلك المرأة العظيمة التي كانت تغدق علي أهلها من البر والخير ما لم يكن يفعله كبار أغنيائهم وحتي كبار كرمائهم, فاندفع بعضهم يحمل إليها الطعام سرا.. ولم تكن رضي الله عنها تستأثر بالطعام الذي يرسل إليها وإنما توزعه علي جميع من في الشعب, ولا تنال منه إلا أقل من أي فرد منهم.
وكانت أحب زوجات الرسول إلي قلبه, وأخذ يعلن علي الملأ بعد وفاتها أنه عام الحزن.. عام الألم.. فقد فقدها وفقد عمه أبا طالب في سنة واحدة, ثم أعلن علي الملأ مرة اخري: إني أحبها, وقد رزقت حبها, فأنا أحبها وأحب من يحبها, وفي صراحة تامة قال عنها للسيدة عائشة: ما أبدلني الله خيرا منها, صدقتني إذ كذبني الناس, وواستني بمالها إذ حرمني الناس, ورزقني الله منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها.,


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.