أربع مفاجآت هامة.. مصطفى بكري يكشف ملامح التعديل الوزاري الجديد    أسامة ربيع يبحث مع وزير النقل الأردني تبادل الخبرات في الصناعات البحرية    سعر الذهب مساء اليوم الأحد 8 فبراير 2026    تنمية التجارة الداخلية يشارك في RiseUp Summit 2026    الأردن: ندعم كل الجهود لحل الأزمة السودانية    إثيوبيا تتهم إريتريا بشن عدوان عسكري ودعم جماعات مسلحة    تشكيل الترجي التونسي أمام الملعب المالي في دوري أبطال إفريقيا    سيراميكا كليوباترا يعلن تعاقده مع محمد رضا «بوبو»    تفاصيل تعاقد الاتحاد السكندري مع مابولولو ومدة العقد    الأمن يضبط "ديلر" في السلام بحوزته 250 كيس إستروكس    تأجيل محاكمة 111 متهما بطلائع حسم    أزمة تكدس المواطنين على ماكينات الصرف الآلي تصل إلى البرلمان    بمشاركة 3100 طالب، انطلاق الموسم الجديد لمسابقات فيرست ليجو بمكتبة الإسكندرية    إليسا تغني تتر المسلسل الرمضاني «على قدّ الحب» ل نيللي كريم وشريف سلامة    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية بطنطا لمتابعة تطعيمات الحجاج    زعيم حزب تركي يتحدى أردوغان ويعلن ترشحه للرئاسة مع تحالف محافظ    "تاكايتشي حواء" يابانية تحقق فوزا انتخابيا كبيرا وتؤكد قوة موقعها السياسي    دنيا الألفي تخضع للتحقيق في نقابة الموسيقيين بسبب تجاوزها فى أحد المناسبات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 8فبراير 2026 بتوقيت المنيا    مدير تعليم القاهرة تتابع انطلاق الفصل الدراسي الثاني بمدارس العاصمة    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية ومركز الرعاية الأولية    بتشكيله الجديد| أشرف صبحي يلتقي بالمجلس العلمي للرياضة المصرية    غدًا.. انطلاق منافسات كأس العالم للقوة البدنية 2026    النيابة العامة تُوفِد أعضاء لإلقاء دورات تدريبية متخصصة في فن المرافعة بالمغرب    محافظ أسوان يشارك في ندوة توعوية مع الخبير الإستراتيجي سمير فرج    العثور على جثة غريق طافية بترعة التوفيقية في البحيرة    «طفل الدارك ويب».. جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار بحكم الإعدام    مجلس السلام بقيادة أمريكا يعقد أول اجتماع له بواشنطن في 19 فبراير    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5717 جنيها    ترقية 28 أستاذا وأستاذ مساعد بهيئة التدريس بجامعة طنطا    مصطفى بكري: التعديل الوزاري الجديد أمام مجلس النواب في جلسة الثلاثاء الطارئة    «نسخة مصغرة من دولة التلاوة».. إطلاق مسابقة قرية التلاوة "بالمهيدات في الأقصر    أحمد زكي يكتب: يأتى رمضان وتتغير موازين القلوب    وفد النيابة الإدارية يزور مقر جامعة الدول العربية    رابطة الأندية تكشف نظام قرعة الدوري في الدور الثاني    وزير الثقافة السوري يشيد بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة بمعرض دمشق 2026    إزالة 37 حالات بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بالشرقية    مراسل إكسترا نيوز يرصد استمرار استقبال المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    محافظة المنيا تفتح باب التقدم لمسابقة «الأم المثالية» لعام 2026    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإنتاج سنوى يصل إلى 2 مليون طن    القبض على سائق طمس اللوحة المعدنية لسيارة أثناء سيرها بالجيزة    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    وزيرة الرعاية الصحية السويدية تزور مستشفيات قصر العيني لتعزيز التعاون    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد أسبوع من المؤتمر الدولى للسلام
ماذا بقى فى ذاكرة الأزهر والكنيسة من «العناق المقدس» ؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 05 - 05 - 2017

سؤال حاولنا الإجابة عليه بسؤال وجهناه لممثل الأزهر وممثل الكنيسة عن اللقاء التاريخى الذى تم خلال المؤتمر الدولى للسلام بين الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر وقداسة بابا الفاتيكان ، وهل أعاد اللقاء ثقة البشرية فى الأديان كقاطرة للوئام والمحبة بين الناس والامم؟ وهل انتفت التهمة التى علقت بالاسلام كدين للتطرف والعنف؟ ، فاللقاء الذى تم الجمعة الماضى بين الإمام أحمد الطيب والبابا فرانسيس يؤكد أنه كان صفحة جديدة فتحتها الانسانية على أرض السلام، هكذا جاء وصف الأسقف داريو فيجانو رئيس سكرتارية بابا الفاتيكان.. اليوم وبعد مرور أسبوع على اللقاء .. ما هى الخطة التى تم وضعها حتى لا يتحول إلى ذكرى تاريخية؟ وإذا كان أبرز أحداثه كما وصفها هو هذا العناق بين الرمزين الدينيين الكبيرين وصورته التى حفرت فى ذاكرة العالم ، ماهو تقييم وكيل الأزهر الدكتورعباس شومان عن الزيارة وعن كواليس المؤتمر ونتائجه؟ وماذا يقول الأنبا عمانوئيل عياد رئيس اللجنة المنسقة لزيارة بابا الفاتيكان إلى القاهرة ؟.. وإلى أي مدى أيقظ اللقاء القيادات الإسلامية والمسيحية وساهم فى إدراكهم لوجوب العمل المشترك للتصدي الفكري للجماعات المتطرفة
الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف :
مالم ينطق به البابا فرانسيس قولا .. أيده تصفيقا
الأزهر يقود حملة عالمية لنشر السلام ومكافحة التطرف
دل الإصرار على تنفيذ الزيارة في موعدها وبرنامجها المحدد سلفا على الثقة الكاملة في قدرة مصر على توفير الجو الآمن تماما للزائرين وأن الحوادث الإرهابية المتفرقة لم تؤثر على ماعرفت به مصر من أنها بلد الأمن والأمان،كما تؤكد زيارته للأزهر على جدية الحوار بين الأزهر والفاتيكان الذي استؤنف عقب زيارة شيخ الأزهر للفاتيكان. كانت هذه هى إجابة السؤال الأول الذى وجهناه إلى الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، فى حواره مع الأهرام، معتبرا زيارة البابا ومؤتمر الأزهر للسلام العالمى مواجهة فكرية صريحة ومباشرة لأسباب التطرف والإرهاب تختلف اختلافا جذريا عن المعالجات الشائعة التي يحلو للبعض ترديدها كارتباط الإرهاب بالدين أو المناهج وبخاصة مناهج الأزهر، وأضاف ساخرا وكأن مناهج الأزهر هي التي تدرس في العالم كله وأن من درسوها هم من يعثر على أشلائهم بعد كل عملية غادرة!

ماهو تقييم الأزهر لزيارة البابا فرانسيس ؟ وهل حققت الهدف منها؟
حققت الزيارة أكثر مما كان متوقعا منها ،حيث كانت تغلب على أمثال هذه الزيارات عبارات الترحيب والمجاملة وإعلان المبادئ العامة لتترك التفاصيل إلى لجان وجلسات حوارية مشتركة، مع تحاشي التحدث في بعض النقاط الحساسة إلا أن هذه الزيارة دخلت في صلب الموضوعات الحساسة وكانت العبارات غاية في الوضوح،وبدا الإصرار واضحا على مجابهة التحديات والعمل المشترك بين الأزهر والفاتيكان،ولقد شخص المؤتمر أسباب الإرهاب وحصرها في نقاط محددة ذكرها شيخ الأزهر في مجمل كلماته التي ألقاها وهي:
-تجارة السلاح العالمية.
- القرارات الهوجاء للقوى الكبرى المبنية على وهم أو افتراء.
-احتلال أراضي الغير بالقوة وأحلام الهيمنة والسيطرة وسياسة الكيل بمكيالين.
أما كلمات البابا فرانسيس فقد تطابقت مع رؤية شيخ الأزهر ومالم ينطق به قولا أيده تصفيقا حارا مع جمهور السادة الحضور.
ولا أظن أنه بقي أي مبرر لهواة التخمين بعد هذا التطابق التام من القادة لكنائس الشرق والغرب والقيادات الإسلامية وقيادات سياسية وفكرية خبيرة على تبرئة ساحة الديانات السماوية من هذا الإرهاب الذي يضرب العالم ،وأن العمل المشترك بين المؤسسات الدينية جنبا إلى جنب مع المؤسسات المعنية لدحر الإرهاب والإرهابيين لابديل عنه، إلا إذا كان البعض يصر على وضع الرؤوس في الرمال والاستمرار في التغريد تحتها.
كيف يمكن استغلال نتائج الزيارة على كل المستويات؟
بكل تأكيد سيتم إستغلال الزيارة في تسريع وتيرة الحوار الذي استؤنف بين الأزهر والفاتيكان عقب زيارة شيخ الأزهر للفاتيكان وعقد العديد من جلسات الحوار هنا وفي الفاتيكان،وهذه الزيارة ستنقل نتائج هذه الحوارات إلى خطط عمل مشترك بين الأزهر والفاتيكان داخل البلدين وخارجهما،وهو ماسيساعد السياسيين ومتخذي القرار لإيجاد حلول لكثير من المشكلات التي تعاني منها المجتمعات فضلا على تأثر المسلمين والمسيحيين في سلوكهم بشكل إيجابي وذوبان أي توتر أو حساسية بين أتباع الديانتين.
هل ينجح الأزهر والفاتيكان فى المشاركة فى حل الأزمات الطائفية بالعالم؟
بكل تأكيد سيكون التأثير كبيرا فثقة المسيحيين في الفاتيكان وتأثرهم به كبيرة حتى لغير الكاثوليك،وثقة المسلمين في الأزهر لاتخفى على أحد وهذا أفضل مناخ لنجاح مساعي المؤسستين، وبالتالى سيكون لهما دور قوى فى حل الأزمات الطائفية فى العالم.
وماذا عن كواليس الجلسات المغلقة بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان ؟
قال له ما يؤكد قناعة الأزهر بضرورة العمل المشترك وجديته في العمل مع الفاتيكان ،وأنه لم يعد لدى الأزهر أي تحفظ في العمل مع الفاتيكان بعد تصريحات البابا المنصفة للمسلمين وقضاياهم، ورفضه بشكل قاطع ربط الإسلام بالإرهاب .
هل عناق الامام الأكبر والبابا جاء بشكل عفوى أم كان أمرا متفقا عليه قبل اللقاء؟
جاء بشكل عفوى وتلقائى من الطرفين نتيجة لتبادل مشاعر التقدير والاحترام والمحبة بينهما، فقد فوجئنا بتأثر البابا بكلمة شيخ الأزهر وتصفيقه المتكرر مع الجمهور بحرارة ثم هم واقفا مستقبلا شيخ الأزهر بهذا العناق الذي تلقاه شيخ الأزهر بنفس درجة حراراة البابا فكان هذا المشهد وليد اللحظة .
وماذا عن ديبلوماسية الهدايا بين الرجلين؟
قدم الأزهر بعض الهدايا التذكارية للبابا والوفد المرافق له كتعبير عن الامتنان والمودة، كما قدم البابا بنفسه هدايا تذكارية لشيخ الأزهر وأعضاء فريق الأزهر أحضرها خصيصا من أجل الزيارة من قِبل الفاتيكان.
من الذى كتب كلمة شيخ الأزهر التى شدت انتباه الجميع وحملت رسائل كثيرة، هل هو الدكتور الطيب بنفسه أم أحد مساعديه؟
كلمات شيخ الأزهر يكتبها بنفسه ولايقبل أن يكتب له أحد، ولو عبارة واحدة ولذا فهو لم ينم طوال أسبوع الزيارة إلا بعض ساعات، من أجل الاعداد لهذه الكلمة التاريخية والتى لاقت اعجاب الجميع من الطرفين .
هل كان هناك علم مسبق بين المسئولين فى الأزهر والفاتيكان بنص كلمتى البابا والشيخ ؟
شيخ الأزهر إذا وجد وقتا فقد يأخد رأي بعض المقربين في بعض عبارات كلمته، وإن اقتنع بوجهة نظر مخالفة يأخذ بها ولكن بعد نقاش طويل ،أما كلمة البابا فلم نكن نعلم بمحتواها ولاهم يعلمون بمحتوى كلمة شيخ الأزهر.
كيف ترى أهم الشخصيات التى جاءت مع البابا من الفاتيكان ؟ وهل هناك اتصالات بينها وبين الأزهر ؟
أهم الشخصيات هو الكاردينال توران مسؤول مركز الحوار بالفاتيكان وهو يعد الشخصية الثانية بعد البابا،وله تأثير قوي في الفاتيكان،وهناك اتصال وثيق بين الأزهر وبين المسؤولين في الفاتيكان وأصبحنا نعرف بعضنا بعضا بشكل جيد نظرا لكثرة التلاقي والحوارات،حتى البابا نفسه حين كنت في استقباله على باب المشيخة ذكرني بلقائي به في السيزي بإيطاليا قبل عدة أشهر.
هل هناك آليات تضمن تنفيذ مقررات مؤتمر السلام العالمى الذى عقد على هامش الزيارة ؟
مؤتمر السلام هو حديث العالم الآن ،وقطعا نتائجه سيكون لها أثر بالغ في المرحلة المقبلة،فالعالم أجمع كان يترقبه،لأهمية توقيته والأطراف المشاركة فيه والأرض التي يعقد عليها ودورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط والعالم، حيث يمثل الأزهر الشَّريف المرجعية الأولى للمسلمين على مستوى العالم، كما يمثل الفاتيكان مرجعية المسيحيين في العالم، موضحًا أنَّ الأزهر يبذل كل الجهود الممكنة لتأصيل مبدأ المواطنة والتنوع والتكامل بين الشعوب والحضارات والثقافات المختلفة، لأن التنوع هو أساس الوجود في الكون ولا ينبغي أن يستغل في زرع الصراعات والعنصرية بين الشعوب.
استضاف الأزهر أخيرا رموزا مسيحية وبوذية وهندوسية، هل هناك خطة لاستضافة رموز يهودية ايضا قريبا؟
ليست هناك أي خطط الآن لاستضافة شخصيات يهودية ،لأن الأزهر يبحث عن شخصيات من أتباع جميع الديانات يتميزون بالاعتدال، وفي ذات الوقت لهم تأثير على متخذي القرار وراسمي السياسات.ثم إن المكون المسيحي هو الأكثر في العالم ونحن نركز على العمل معه لاسيما وقد انفتح الأزهر على كل الكنائس الشرقية والغربية.
.. والأنبا عمانوئيل عياد رئيس اللجنة المنسقة لزيارة بابا الفاتيكان:
حميمية عناق البابا وشيخ الأزهر رسالة سلام للعالم كله
العمل الجماعى بين الأجهزة سر النجاح
جاءت زيارة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان إلى مصر، ولقاؤه مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، كرد فعل قوى ضد محاولات الإرهاب والتطرف، ومحاولات إظهار مصر بصورة غير آمنة ، وأوضحت فى رسالة قوية للعالم أن الأديان ليست فى صراع كما يقول البعض، وأعلن البابا أن الإسلام برىء من الإرهاب ولا يمكن وصفه بذلك نتيجة تصرفات قلة من الناس.. جاء هذا فى صلب إجابات الأنبا عمانوئيل عياد مطران الأقباط الكاثوليك بالأقصر ورئيس اللجنة المنسقة لزيارة بابا الفاتيكان لمصر..
كما تحدث عن الحياة الشخصية للبابا فرانسيس وسر اصراره على استخدام السيارة الفيات الصغيرة فى تنقلاته، وأسباب تركه القصر البابوى الفخم بتماثيله ورخامه ولوحاته التى رسمها أشهر الفنانين العالميين، والإقامة فى حجرة بسيطة صغيرة.
وإلى نص الحوار:

بصفتك كنت قريبا جدا من البابا فرانسيس ماهو سر السيارة الفيات الصغيرة التى يحرص على استخدامها فى جميع تنقلاته ولفتت انتباه الجميع؟
# يجيب الأنبا عمانوئيل :الموضوع أكبر من ذلك بكثير، فهو ليس مجرد سيارة صغيرة، انما هو اختار بمحض إرادته ، نمط الحياة البسيط للغاية ، ليكون قريبا للفقراء ومستوى معيشتهم، فتجده متواضعا فى ملبسه ومأكله ومسكنه فغرفته فى الفاتيكان صغيرة بها سرير بسيط، ومكتب وعدة كراسى صغيرة ، ووقت الطعام ينزل المطعم كبقية الموجودين يأكل معهم من نفس أكلهم وليس له اى طلبات خاصة أو أكل مميز، فقد ترك القصر البابوى الفخم بتماثيله ورخامه ولوحاته التى رسمها أعظم الفنانين مثل مايكل انجلو ، ويصعد به فقط عندما يكون فى مقابلة رسمية مع أحد الضيوف، ولكنه لم يقم أو يبيت فيه ليلة واحده .
هل تعتقد أن العلاقة الشخصية الودودة الموجودة الآن بين البابا وشيخ الأزهرستسهم فى دعم الحوار بين الإسلام والمسيحية وتفهم كل منهما للآخر؟
بالفعل توجد علاقة طيبة بينهما، وظهرت واضحة أثناء إلقاء شيخ الازهر كلمته خلال مؤتمر الازهر للسلام العالمى، وإصغاء البابا وانتباهه الشديد لما يقوله الإمام الأكبر، والذى انتهى بعناقه مرتين بمنتهى التلقائية والحب ،هذا المشهد الذى أثر فى كل الناس ، جاء اللقاء فى منتهى العمق ويمثل رسالة مباشرة للعالم كله، فالبابا اكثر شخص يدافع عن الاسلام، وله مواقف مشرفة مع المهاجرين من سوريا واماكن اخرى، فطلب من الكنائس ،ان كلا منها تستقبل اسرة مهجرة، واغلبها كانت أسر مسلمة، وطلب منهم الاحتفاظ بصلواتهم وحرية ممارسة عقيدتهم دون مساس بها، هذه الصورة المثالية فى التعامل مع الآخر نحن مطالبون بتطبيقها، وأيضا فعند ذهابه إلى ميلانو زار اسرة مسلمة تونسية مهاجرة بمنتهى الحب فهو يتعامل مع الانسان باعتباره أخا فى البشرية ،ولذلك ركز فى كلمته فى مؤتمر الأزهر، على الاخوة الإنسانية.
انتشرت فى وسائل الاعلام المحلية والعالمية عدة صور للبابا يتأمل صفحة النيل من خلال شرفة سفارةالفاتيكان فى الزمالك، ماهو تعليق البابا خلال تأمله للنيل ؟
جاءت هذه الصور بعد لقاء البابا بحوالى 500 شاب وشابة وسلامه ودعواته لهم داخل السفارة، ثم توجه بعدها ليلقى نظرة على النيل ومن الطبيعى ان شخصا عنده ثقافة كبيرة بمصر ونيلها الذى يعد من أطول أنهار العالم، سيعجب إعجابا شديدا بنهر النيل أثناء تأمله.
قبل بداية الزيارة هل كنت تعتقد أنها ستحقق هذا النجاح الكبير؟
كنت متأكدا من نجاحها، ولكن ما حدث فاق الخيال ، وجاءت النتائج مذهلة، وعبرت الدولة المصرية عن ذلك فى بيانها عن الزيارة ، وسعادة الجميع بها مسلمين ومسيحيين ، قيادة وشعبا.
ماهو انطباع البابا فرانسيس وكبار رجال الفاتيكان عن تلك الزيارة؟
زيارة مصر كانت رغبة قديمة لدى البابا فرانسيس، وليست جديدة أو وليدة أيام، فالبابا يحب مصر وشعبها، ويكن لها مودة كبيرة، وكان يتوق لزيارتها.
وهذا يأتى من ثقافته الواسعة فمعروف أن الرهبنة الياسوعية تهتم بالدراسة والثقافة وهو نشأ وترعرع فيها، فهى أكبر رهبنة فى مجال البحث واللاهوت والحضارات ، وهو كان رئيس الرهبنة فى أمريكا اللاتينية فهو ارجنتينى الأصل، وكان أيضا رئيس مجلس الأساقفة فى امريكا اللاتينية ، ولذلك فزيارة مصر لها جذور كبيرة، فكلما زاد تعمقه فى الثقافة والحضارة المصرية ، زاد حبه الخاص لمصر، وسعادته فى التعامل مع المصريين، فكان يشعر بأن هذه الزيارة حلمه الذى تحقق ، فتجواله بالسيارة داخل العاصمة،وسلامه للناس جميعا، والذى تم بكفاءة عن طريق القيادات المصرية ، وفى نفس الوقت كان عنده إصغاء كبير لكل كلمة تقال أمامه فكان يصغى بشكل عميق جدا لرئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وهو يتحدث، ويوجد اعجاب ايضا بمصر وقياداتها وتوجهاتها واختياراتها واولوياتها ودورها فى عمليه السلام ومواجهة الإرهاب وهو ما ركز عليها فى كلمته . فكانت سعادة عارمة لكل الأطراف ، فالجميع فى الفاتيكان سعداء باللقاءات وطريقة الترحاب ، وشعار الزيارة الموجود على الطرق والكبارى « بابا السلام فى أرض السلام».
هل شهدت الزيارة انفراجة كبيرة بين الفاتيكان والكنيسة القبطية؟
طبعا بدون شك توجد علاقة قوية وطيدة بين البابا والكنيسة القبطية، فالبابا تواضروس أقام أسبوعا كاملا مع البابا فى مسكنه بالفاتيكان، ومنذ ذلك العهد وهما على تواصل فى جميع المناسبات السارة والحزينة، والوثيقة التى تم توقيعها بين الكنيستين الكاثوليكية والقبطية أكبر دليل على هذه الانفراجة وبداية تاريخ وعهد جديد بين الكنيستين .
كيف يمكن أن تستفيد مصر من نتائج هذه الزيارة على كل المستويات؟
أرى أنها مكاسب كثيرة منها: أولا تصحيح الصورة المشوهة عن مصر، فى الخارج، فتوجد شائعات عن شيوع الإرهاب، والصدامات بين المسلمين والأقباط، ولذلك فهو اعلان للعالم أجمع عن ان مصر بلد الأمن والأمان، وأكبر مثال لذلك تجول البابا فى مصر فى سيارة صغيرة غير مصفحة، فى عدة أماكن وتجمعات، فى لقاءات شعبية التقى فيها بالناس وصافحهم، مثلما حدث فى الاستاد ، فبعد هذا المشهد الرائع لا يستطيع أحد غير قول الحقيقة وهى أن البلد آمن.
ثانيا: ظهرت قدرة مصر وصورتها المشرفة ، فى التنظيم والاستعداد لاستقبال شخصية بحجم البابا. ثالثا: العلاقات بين مصر والفاتيكان زادت صلابة على مستوى الدولة والسياسة والدين ، فإعلان أن الاسلام برىء من الإرهاب والعنف والتطرف، وقد قرر البابا جملة شهيرة له عدة مرات» لا يوجد دين ارهابى ولكن يوجد ارهابيون فى كل دين».. رابعا: بما أن الأمن قضية أساسية فزيارة البابا، اثبتت أن مصر آمنة، واعتقد أن هذا سينعكس بطريقة غير مباشرة على السياحة والاقتصاد والبورصة ودعم مصر فى الحرب على الارهاب ، فالبابا خص مصر وفضلها على البلاد التى طالما وجهت اليه الدعوة، وهذا دليل على مكانة مصر وريادتها بين الدول.
وأود ان أعبر هنا عن سعادتى بالدولة قادة وشعبا ، فتم تعاون مشترك بين الدولة ومؤسساتها، وظهر واضحا الدور القوى الذى لعبته الرئاسة بالتعاون مع الجيش ووزارة الداخلية والسياحة والأزهر والكنيسة ، فأظهرنا وحدة الدولة وقوتها،فهذا التناسق يعنى أنها دولة قوية تعمل بشكل جماعى .
هل سنشهد اجتماعات فى الفترة المقبلة بين قيادات الأزهر والفاتيكان فىروما؟
الحوار قائم فى انطلاقة قوية، وانا عضو فى لجنة الحوار بين الأزهر والفاتيكان، وستتواصل اللقاءات الدورية باستمرار، ان لم تكن هناك امور طارئة فسنعقد لها اجتماعات فورية.
هل يمكن أن يلعب الفاتيكان دورا فى التصدى لظاهرة الإسلاموفوبيا فى أوروبا؟
بالطبع يلعب دورا ملحوظا ، فعندما يتحدث البابا عن أن الاسلام ليس له صلة بالإرهاب ، وأنه دين سلام وتسامح ، ولا يقبل ان يدان الإسلام بسبب أعمال قلة قليلة منه ، فهو بالتالى يواجه ظاهرة الإسلاموفوبيا.
هل يمكن أن يتعاون الأزهر والفاتيكان فى حل الأزمات التى تأخذ أبعادا طائفية فى بعض المناطق بالعالم ؟
أنا اتوقع ذلك، إذا كان فى مناطق بها احتقان اسلامى مسيحى، اعتقد انه سيكون هناك دور كبير ومؤثر للطرفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.