هل الحكومة ملزمة بتقديم برنامج جديد أمام النواب بعد التعديل الوزاري؟    فرص عمل بمطاعم الوجبات السريعة توفرها وزارة العمل.. تعرف عليها    جلسة طارئة لمجلس النواب اليوم لمناقشة التعديل الوزاري    من بيت الأمة.. حزب العدل يعلن عن تحالف ليبرالي مع الوفد لتوحيد المواقف السياسية    مقابل فارق نقاط الخبز| طرح الياميش والمكسرات على بطاقات التموين    بعد أنباء عن رحيله، وزير العمل ينهي إضراب عمال شركة بالعاشر من رمضان    الإحصاء: انخفاض معدل التضخم السنوي لشهر يناير 2026 إلى 10.1%    تخفيض سعر الدواجن المجمدة إلى 100 جنيه للكيلو بهذه الأماكن| التموين تعلن    بكام اللحمه البلدى.... اسعار اللحوم اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026 فى مجازر وأسواق المنيا    تنسيق مصري فلسطيني لتحديد أولويات العبور عبر معبر رفح وفق مبدأ التكافؤ    في مكالمة مع عبد العاطي، وزير الخارجية الإيراني يثمن جهود مصر لخفض التصعيد بالمنطقة    الوقت قد حان، أول هجوم مباشر من ماكرون على ترامب منذ توليه السلطة    تراجع أسعار النفط مع تقييم لمخاطر الإمدادات وسط توتر بين أمريكا وإيران    موعد مباراة بيراميدز وإنبي في الدوري والقناة الناقلة    بعثة المصري تصل مطار القاهرة الدولي    موعد مباريات الثلاثاء 10 فبراير 2026.. أربع مواجهات في الدوري الإنجليزي    حبس عاطل بتهمة هتك عرض طفل على سطح عقار في الهرم    التصريح بدفن جثة بائع لقي مصرعه في حادث انقلاب تروسيكل بأكتوبر    تعرف على حالة المرور اليوم بشوارع ومحاور القاهرة الكبرى    السيطرة على حريقين بالمراغة وجرجا بسوهاج ونفوق ماشية دون خسائر بشرية    محمد سامي عن تريلر 7 Dogs: فى جودة أفلام هوليوود    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة: المرصد الوطنى للمخدرات استراتيجية لجمع وتحليل البيانات    طبيب يوضح أعراض تشخيص سرطان المعدة وكيفية التعرف عليه    الكشف على 516 مواطناً بالعريش ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة    صحة الإسكندرية تعلن عن 6 مكاتب لخدمات التطعيمات الدولية    صحف الكويت تسلط الضوء على زيارة الرئيس السيسى إلى الإمارات    أحمد جمال : ذهبت لطلب يد فرح الموجي.. ووالدها قال لي «بنتي لسه صغيرة على الجواز»    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    عباس شومان: لجان الفتوى بالمحافظات تعمل إلى آذان المغرب بداية من رمضان    أبحاث: السمنة وراء واحدة من كل 6 وفيات ناجمة عن العدوى في بريطانيا    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    قرار جديد ضد عاطل لوح بسلاح أبيض أمام محطة مترو الجيزة    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 10 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية    حجز المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالمقطم 24 ساعة على ذمة التحريات    إعلامي يكشف حقيقة طلب «حسام حسن» إلغاء الدوري    وزير الثقافة يشارك في احتفالية «جوائز الفنون».. ويمنح يحيى الفخراني جائزة الاستحقاق    وزير الكهرباء يحدد أهم ركائز خطة العمل الحالية للوزارة    ترامب يهدد كندا بشأن جسر أونتاريو-ميشيجان الجديد ويطالب بملكية 50%    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب الباردة الثقافية
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 04 - 2017

فى مقاله فى الأهرام (29 مارس 2017) بعنوان «إنها الحرب الاعلامية» أشار المفكر الاستراتيجى الدكتور عبدالمنعم سعيد إلى أكثر من معركة تخوضها مصر:
معركة ضد الإرهاب، ومعركة لمواجهة الأزمة الاقتصادية وتوقف أمام معركة ثالثة هى المعركة الإعلامية التى لا تختلف عن المعركتين الأمنية والاقتصادية، و «العدو» فى كل المعارك متعددة الأوجه، هدفه النيل من استقرار البلد وله هدف آخر هو التأثير على العقول. ودعا إلى إستراتيجية واضحة وحاسمة لتحقيق النصر فى كل المعارك، ووضع آليات وطنية شاملة تسهم فيها المؤسسات والهيئات والأحزاب والجمعيات وتستخدم فيها الأدوات الحديثة والمعلومات الصحيحة، وقدم مقترحات لابد أن تجد استجابة عاجلة مثل نشر كتاب أبيض يحكى قصة «رابعة» الحقيقية، ونشر تقرير لجنة التحقيق بقيادة القاضى الجليل الدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض عن أحداث العنف التى جرت فى مصر بعد ثورة 30 يونيو، ونشر التحقيقات والمحاكمات والشهادات والأصول والصور الخاصة بأفعال الإخوان.
وليت ما قاله الدكتور عبدالمنعم سعيد يجد استجابة خاصة عن الإعلام وأنه ليس مجرد كلمات وطنية تقال فى المناسبات، وليس الإعلان الذى ينتج حماسا مؤقتا، ولكنه أى الإعلام فى جوهره الاتصال من خلال محتوى غنى بالمعلومات يدفع الإنسان إلى التفكير بطريقة تختلف عما كان يفكر بها من قبل.. والإعلام الذى يطالب به الدكتور سعيد هو مواجهة البرامج بالبرامج والحجة بالحجة والمنطق بالمنطق، وأن تكون مواقفنا وقراراتنا ومعلوماتنا فى المقدمة ولا أحد قبلها.
ولو كان الأمر بيدى لأعدت نشر المقال فقد يفيد التكرار فى تعديل مسار الاعلام التقليدى الذى أثبت عدم جدواه إلا فيما حققه الاعلاميون من شهرة وأموال. ويدعونى هذا المقال المهم إلى الإشارة إلى كتاب للأمريكى فرانسيس ستونر سوندرز الذى أعاد طبعه المركز القومى للترجمة مع مقدمة للدكتور عاصم الدسوقي. ومن عنوان الكتاب نرى أن الحرب علينا هى فى حقيقتها حرب باردة شاملة متعددة الميادين، حرب اقتصادية، وحرب سياسية وضغوط، وحرب عسكرية مع الإرهاب المدعوم من «الأعداء» الذين أشار إليهم الدكتور عبدالمنعم سعيد، أما الحرب الاعلامية فإنها ضمن الحرب الثقافية التى تهدف إلى السيطرة على العقول والقلوب وعلى مجمل الحياة الثقافية، وتوجيه الفن والأدب للتأثير على الوعى والوجدان القومى من خلال الرواية الأدبية والدراما والسينما والتليفزيون والمعارض الفنية والحفلات الموسيقية. ولخص الدكتور الدسوقى رؤيته للنظام العالمى الجديد بأن هدفه تغيير الثقافات الوطنية وهذا ما جعل الحكومة الفرنسية تتخذ اجراءات للحفاظ على ثقافتها من التحلل والذوبان. وإذا كان هذا الكتاب يشرح بالتفصيل ما قامت به شبكات واسعة وشديدة التأثير من رجال المخابرات وخبراء الاستراتيجية السياسية والمؤسسات الرسمية والجامعات وكان ذلك فى وقت الحرب الباردة فى الخمسينيات والستينيات فإن هذه الحرب الثقافية الشاملة مازالت مستمرة وبخاصة فى منطقتنا التى تعانى حربا ساخنة وعصابات مسلحة ومدعومة سياسيا وعسكريا واعلاميا، كما تعانى ضغوطا اقتصادية.
الكتاب يتحدث عن ذراع التجسس السرية التى تمثلت فى منظمة الحرية الثقافية ومكاتبها المنتشرة فى 35 دولة وتصدر أكثر من 20 مجلة ذات نفوذ وتنظم المعارض الفنية وتمتلك مؤسسات اعلامية وتعقد مؤتمرات دولية تحضرها شخصيات بارزة وتكافئ الفنانين والموسيقيين بالجوائز ، ويتحدث عن حرب الدعاية والتحرك المنظم لنشر معلومات وأخبار وأفكار وطرح قضايا بعينها والتخطيط للتأثير على الأفكار والسلوك وتجند اعدادا من الأكاديميين ومراكز البحوث، مما جعل المفكر الأمريكى آرثر كويستكر يطلق عليها اسم »شبكة الدعارة الأكاديمية الدولية«، ويتحدث عن استخدام الدين كسلاح فى هذه الحرب الثقافية الشاملة الى حد جعل مفكرا امريكيا مثل كويستلر يقول «إن الإيمان شئ رائع لا يقدر فقط على زحزحة الجبال بل إنه يقدر على ان يجعل الإنسان يصدق أن سمكة الرنجة فرس رهان» ويتحدث الكتاب ايضا عن مؤتمرات عن الديمقراطية وكتب عن قيم الحرية ومؤتمرات عن الحرية الثقافية وكلها عناوين صحيحة ولكنها تستخدم كوسائل مراوغة تدس السم فى العسل.
لمزيد من مقالات رجب البنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.