اخبار ماسبيرو.. حوار لقائد القوات البحرية على راديو مصر غدا    فاروق الباز يكشف حقيقة تعرض سد النهضة للانهيار بسبب الزلازل    وزير النقل يكشف حقيقة تحريك أسعار تذاكر المترو    فاروق الباز: اكتشاف أنهار مياه في شرق العوينات    عمرو عبدالجليل وأحمد السقا ينعيان والد أحمد مكي    متخصص شئون دولية: ترامب لا يستطيع وقف عقوبات الكونجرس على تركيا    كريستيانو رونالدو يدعم نجله جونيور أمام ميلان    الاستخبارات العسكرية العراقية تعتقل إرهابيين اثنين في الموصل    "رياضة النواب" تبحث مع "صبحي" ملف تطوير مراكز الشباب والملاعب بالمحافظات    سيراميكا كليوباترا يفوز على 6 اكتوبر ويواصل تصدر تصفيات دوري القطاعات    خريطة الاحتراف المصرى.. ما لها وما عليها    كنزي هيثم تفوز بالمركز الثاني في بطولة مصر الدولية لتنس الطاولة    أمن الجيزة.. تفاصيل ضبط سوداني بحوزته 50 لفافة بانجو    إخلاء سبيل الموظفة المتهمة بالتسبب في وفاة مسن بعد ضربه بالحذاء    بيان مهم من النيابة العامة بشأن محاكمة راجح فى مقتل محمود البناء    إخماد حريق في سيارة محملة ب30 طن بنزين ب6 أكتوبر    دفاع «فتاة العياط»: تقرير الطب الشرعي في مصلحة موكلتي    نجوم الفن يشاركون بقوة فى احتجاجات لبنان من بينهم راغب علامة ورامى عياش    "الأقصر- أولى – بآثارها": خبراء السياحة: تجريف الأقصر من أثارها يهدد الحركة السياحية    المولود بين برجين| الحمل والثور .. مولود بين النار والتراب    تهمتان تلاحق «حمو بيكا» عقب فيديو الإساءة لنقابة الموسيقين.. وتلك العقوبة    موسم أفلام نصف العام.. منافسة شرسة بين هنيدى وأحمد السقا وكريم عبدالعزيز وتامر حسني    نسيج من الأصالة وخفة الدم.. كيف تشابهت ألحان محمد فوزي ومنير مراد؟    حكم كتابة اسم المتوفى على الصدقة الجارية والمصحف.. الأزهر يجيب    حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة.. الإفتاء تكشف عن طريقة وقوف خاطئة تبطل الصلاة    خالد الجندى يكشف عن موقف صعب يدهش الإنسان يوم القيامة ..فيديو    الطقس غير مستقر من الغد للجمعة.. و"الأرصاد" تعلن أماكن سقوط السيول    البابا تواضروس يزور دير يوحنا كاسيان في مارسيليا    الرئاسة تنشر فيديو لحضور السيسي اختبارات كشف الهيئة لطلاب الكليات العسكرية    مانشستر يونايتد يحطم رغبة محمد ابن سلمان في شراء النادي    عمرو سليم يعلن انضمام التايكوندو لأنشطة وبطولات المدارس    "مسعود خان" يهدد بتسليح الكشميريين حال هذا الأمر    غارات جوية تستهدف مواقع مليشيا الحوثي في حجة    السلطات التونسية تعلن مقتل قيادي في القاعدة    حسام الخولي في ندوة "بوابة الأهرام": قضايا التعليم والصحة على رأس أولويات "مستقبل وطن"    افتتاح أسبوع الجامعات الإفريقية بإستاد أسوان الرياضي    قافلة طبية توقع الكشف على 1245حالة مرضية بقرية كوم بلال بقنا    رئيس جامعة بني سويف يؤكد حرص الجامعة على استقدام الرموز الوطنية    "السلع التموينية" تعلن أول مناقصة لشراء الزيت في العام المالي الجديد    حظر تجوال في تشيلي.. وتفريق متظاهري "هونج كونج"    محمود يس ما زال يحمل الرصاصة في جيبه    جنايات كفر الشيخ تعاقب عاطلا هتك عرض طفلة بالمشدد 15 سنة    تطوير العشوائيات: لن يسكن مواطن "عشة" أو "كوخ" في 2020    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق فيديو حول استغلال أطفال بلا مأوى    فيديو وصور.. «حمو بيكا» يغني لأطفال مستشفى 57357    هل ترث الزوجة إذا طلقت في مرض الموت؟.. «الإفتاء» تجيب    اقرأ غدا في "البوابة".. "السيسي": نختار رجال القوات المسلحة بحيادية ونزاهة والأفضلية لمن يجتاز الاختبارات    "صحة الإسكندرية": لا توجد حالات التهاب سحائي وبائي في المحافظة    في اليوم العالمي لهشاشة العظام.. أطعمة يجب تجنبها    الحكومة البريطانية تصر على الخروج في الموعد من الاتحاد الأوروبي    أبوالرجال ثاني مساعد مصري يظهر في كأس العالم للأندية.. ولا وجود للساحة    شيخ الأزهر: حريصون على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    كلوب يكشف سبب استبعاد صلاح أمام مانشستر يونايتد    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    النواب يوافق على مشروع قانون هيئات القطاع العام    إمام بإدارة أوقاف العمرانية: من لا يذكر الله يضيق عليه في الدنيا    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فى ندوة التعريف بالمناسك ب «الأهرام»: د. عبد الستار الجبالى: «افعل ولا حرج » .. منهج الرسول فى الحج
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 08 - 2016


الترتيب سنة إذا تركه الحاج فلا شىء عليه
يجوز تقديم السعى على الطواف تلافيا للزحام
المبيت بمنى فى أيام التشريق حسب ظروف الحاج
الإحرام من «جدة»لمن قدم من بلده غير محرم
للمرأة أن تحج مع «رفقة آمنة» إذا لم يكن معها محرم

تهفو القلوب وتحن الأبدان وتنشغل العقول، عند الحديث عن الركن الخامس من أركان الإسلام، فأداء فريضة الحج أمنية غالية ينشدها المسلمون، لزيارة بيت الله الحرام، وأداء المناسك على أكمل وجه، طلبا للمغفرة والرحمة.
وفى ظل استعداد ضيوف الرحمن للإحرام والتوجه إلى الأراضى المقدسة قاصدين بيت الله الحرام، تتضارب وتختلف الفتاوى ويقع الكثير منهم فى حيرة من أمرهم حول مناسك الحج وأركانه وسننه ومواقيت الإحرام وآدابه، والأشياء التى لا ينبغى للمحرم فعلها، ومتى تبدأ أعمال الحج، وكيف يقضى الحاج يوم عرفة، وأعمال يوم النحر، وترتيب المناسك وأوقات رمى الجمرات.
وتيسيرا على ضيوف الرحمن نظمت صفحة «الفكر الدينى» ندوة للدكتور محمد عبد الستار الجبالى أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، واحد المشاركين فى إعداد كتاب «التيسير فى الحج .. فى ضوء المستجدات العصرية» والذى أصدرته وزارة الأوقاف حديثا وتم توزيعه على أعضاء البعثات المرافقين لحجاج بيت الله الحرام.
وفى هذه الندوة التى خصصت للحديث عن كل ما يشغل بال الحجاج، فى أداء المناسك، طرحنا العديد من القضايا الفقهية الخاصة بشروط وأركان الحج، وحكم المبيت بمنى فى أيام التشريق، وغيرها من القضايا التى تشغل بال حجاج بيت الله الحرام.
ماذا عن شروط وجوب الحج؟
الحج هو قصد مكة لأداء عبادة الطواف والسعى والوقوف بعرفة، وسائر المناسك استجابة لأمر الله تعالى وابتغاء مرضاته، والحج أحد أركان الإسلام وفرض من الفروض الخمسة، وقد فرض الحج فى السنة السادسة من الهجرة، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الأعمال أفضل فقال إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا، قال حج مبرور«، كما قال صلى الله عليه سلم من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه«، وقد أجمع العلماء على أن الحج فرض فى العمر مرة واحدة، ويشترط لوجوب الحج عدة أمور: الإسلام، البلوغ، الحرية، الاستطاعة، ويشترط لحج المرأة بالإضافة لما سبق، وجود الزوج أو المحرم، ويجوز أن تحج مع رفقة من النساء والرجال، لأن نساء النبى صلى الله عليه وسلم، حججن بعد إذن سيدنا عمر رضى الله عنه، بصحبة سيدنا عثمان رضى الله عنه، كما يشترط أن ألا تكون الزوجة فى فترة عدة من طلاق أو وفاة، وتتحقق الاستطاعة بعدة أمور منها، الصحة، الأمن، المال، وأن يملك الحج ما يكفيه ويكفى من يعول.
وما مواقيت الحج؟
للحج ميقات زمانى يؤدى فيه، وميقات مكانى يبدأ منه الإحرام، أما الميقات الزماني: من أول شوال وحتى فجر يوم النحر، خلافا للمالكية حيث قالوا ينتهى بآخر ذى الحجة، ويجوز الإحرام قبل أشهره، أما الميقات المكانى فهو المكان الذى يحرم منه الحاج، وتختلف المواقيت باختلاف البلاد، اعتمادا على حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والذى رواه ابن عباس، رضى الله عنهما: أهن لهن ولمن أتى عليهن«، ومن جاوز الميقات بغير إحرام، فعليه الرجوع وإلا فعليه الفدية.
وماذا عن أول أعمال الحج التى يقوم بها من يؤدى الفريضة؟
الإحرام هو أول نية الحج أو العمرة أو هما معا، وله أنواع، الأول: إفراد وهو الإحرام بالحج وحده، والثاني: تمتع بأن ينوى العمرة متمتعا بها إلى الحج، والثالث: قران وهو أن يجمع بين أعمال الحج والعمرة فى إحرام واحد، بحيث لا يتحلل من إحرامه إلا بعد أعمال العمرة والحج معا، وذلك بأن يذبح هديا، وإن لم يستطع فعليه أن يصوم ثلاثة أيام فى الحج، وسبعة عندما يعود إلى بلده، والإحرام له آداب منها، النظافة، التجرد من الثياب، صلاة ركعتين، ويقول لبيك اللهم بحج فإن حبسنى حابس فمحلى حيث حبسني، وإذا وصل مكة ووقع نظره على البيت الحرام فليستقبله بالتكبير والتلبية والدعاء، ويدعو بالدعاء المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم «اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ومهابة وبرا، وزد من حجهُ أو اعتمرهُ تكريما وتشريفا». ولك أن تدعو فى أثناء الطواف والسعى وجميع المناسك بما يأتى على قلبك فإن لك دعوة مجابة. ويبدأ الحاج بأول أعمال النسك الذى نواه، فإن نوى حجا مفردا طاف طواف القدوم، ثم يستمر على إحرامه إلى أن ينتهى من أعمال يوم النحر، ويطوف بالبيت طواف الركن ثم يتحلل من إحرامه.
وإذا نوى تمتعا أدى أفعال العمرة وهى الطواف والسعى والحلق أو التقصير ثم يتحلل من إحرامه، ويحل له كل شيء، حتى يحرم بالحج فى اليوم الثامن من ذى الحجة، من مكان السكن، ثم يمضى إلى مني، وله أن يبيت بها إذا كان قادرا بدون مشقة، فإذا بات بها لا يخرج إلا بعد شروق شمس يوم التاسع، أو أن يتجه مع الأفواج المصاحبة له، وفقا للتنظيم المعمول به فى تفويج الحجاج إلى منى يوم التروية، وله أن يتوجه مباشرة إلى عرفات ابتداء من ليلة الثامن من ذى الحجة، وإذا بات فى منى يتوجه إلى عرفات ظهر يوم التاسع، ويستمر واقفا على عرفات يصلى ويدعو ربه مخلصا فى الدعاء والعبادة، حتى موعد النفرة بعد مغرب يوم عرفة، وفقا لما هو معمول به، ثم يكمل بقية أعمال الحج فى مزدلفة ومنى ومكة، إلى أن ينتهى من رمى الجمار وتنتهى أيام التشريق. أما إذا نوى الحاج قرانا طاف طواف القدوم، فإن سعى بعده بين الصفا والمروة، يكون سعيه للحج والعمرة معا، ويجزئه هذا السعى عن السعى بعد طواف الركن، وإن لم يقدم السعى أداه بعد طواف الإفاضة ولا يلزمه شئ، ثم يستكمل أعمال الحج دون أن يخلع إحرامه، ويفعل ما يفعله الحاج المفرد والمتمتع، ابتداء من يوم التروية، حيث يتجه جميع الحجاج مع اختلاف إحرامهم إلى منى فى طريقهم إلى عرفات.

وما هى محظورات الإحرام؟
هناك عدة أمور لا ينبغى أن يفعلها المحرم، أولا: المعاشرة الزوجية، ثانيا: الفسوق والجدال، ثالثا: لبس المخيط، رابعا: التطيب، خامسا: إزالة الشعر إلا فى حالة العذر، سادسا: تغطية الرأس للرجال أو الوجه للمرأة أو لبس القفازين، سابعا: عقد النكاح، ثامنا: صيد البر، ومن كان لديه عذر وارتكب محظورا من هذه المحظورات غير المعاشرة الزوجية، لزمه أن يذبح شاة أو يطعم ستة مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام.
وهل يجوز الإحرام من جدة؟
من المعلوم أنه صلى الله عيه وسلم قد حدد مواقيت مكانية للإحرام، للقادمين من أطراف ثلاثة: الشمال الجنوب الشرق، وترك التحديد لجهة الغرب متسعا للاجتهاد، وقد صدرت من دار الإفتاء فتوى رقم 2002 لسنة 2009، أجازت الإحرام من جدة لمن قدم إليها، ولذلك يجوز الإحرام من جدة لمن قدم للحج من بلده غير محرم.
وما هو النسك الثانى من أعمال الحج؟
الطواف هو الركن الثانى من أعمال الحج، ويبدأ الطواف حول الكعبة من الحجر الأسود، جاعلا البيت عن يساره، وينتهى عند الحجر الأسود، ويضع يده عليه ويقبله إن استطاع، وإلا فيكتفى بالإشارة إليه، ويستحب فى الطواف كشف الإبط الأيمن، ومن شروط الطواف: الطهارة، ستر العورة، البدء من الحجر الأسود والانتهاء به، وأن يكون الطواف سبعة أشواط .
وماذا عن شروط السعى بين الصفا والمروة؟
السعى بين الصفا والمروة هو ركن من أركان الحج، فلو ترك بطل الحج، ولا يجبر بدم، والدليل على ذلك قول النبى الكريم صلى الله عليه وسلم «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى»، وقيل هو واجب ويجبر بدم، ويشترط لصحته، أن يكون بعد طواف، وعليه فلو سعى قبل الطواف فعليه الإعادة، وقيل صح سعيه وعليه الفدية، ويبدأ السعى بالصفا، والأشواط سبعة، ولا يشترط فيه الطهارة .
ومتى تبدأ أعمال الحج؟
من السنة أن يتوجه الحاج إلى منى يوم الثامن من ذى الحجة، وهو يوم التروية، ولا يخرج منها إلا بعد طلوع شمس يوم التاسع من ذى الحجة،، فيخرج متجها إلى عرفات، وينتهى بفجر يوم النحر( يوم العيد).
وماذا عن الوقوف بعرفات وهو ركن الحج الأكبر؟
المقصود بالوقوف هو الوجود فى أى جزء من عرفة سواء نائما أو يقظان أو راكبا، طاهرا أو غير طاهر، ويكفى فى الوقوف بعرفات لحظة من النهار أو الليل، لكن من وقف بالنهار عليه أن يمد الوقوف إلى الليل، وقيل إن مد الوقوف إلى الليل سنة، فلو ترك لا شئ عليه، وإذا أخطأ الناس فى الوقوف بعرفات، بأن وقفوا يوم التاسع حسب ظنهم، ثم تبين أنه يوم العاشر، صح الوقوف، لأن التدارك غير ممكن، بخلاف ما إذا وقفوا يوم الثامن، فإنه لا يصح الوقوف، لأنه يتدارك، ويسن الإفاضة من عرفة بعد غروب الشمس، إلى المزدلفة، ويجمع فيها بين المغرب والعشاء جمع تأخير، ويسن المبيت بمزدلفة، ويرى البعض أنه يكفى الوقوف دون المبيت، ويسن جمع الحصى الذى يرمى به يوم النحر وأيام التشريق.
وماذا عن مدة البقاء فى المزدلفة؟
المعروف أن وقت المزدلفة يبدأ من غروب شمس يوم عرفة، ويستمر حتى فجر يوم العيد، وعن مقدار الوقوف والبقاء فيها، فقد ذهب المالكية إلى أنه يكفى فيها مقدار حط الرحال، وصلاة المغرب والعشاء، وهذا الوقت ينبغى أن يترك مدته لحال الحاج وما يقدر عليه وما لا يقدر، ويرى الحنفية أن الواجب هو الحضور قبل فجر يوم النحر فى أى وقت مهما بلغ، عملا بقوله تعالى «وإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام».
وماذا عن أعمال يوم النحر؟
أعمال يوم النحر تؤدى مرتبة على النحو التالي: الرمي، الذبح، الحلق، الطواف بالبيت، وهذا الترتيب سنة إذا تركه الحاج فلا شيء عليه، والرمى هو واجب من واجبات الحج، ومن تركه لزمته فدية وهى ذبح شاة، ووقت الرمى من طلوع فجر يوم النحر، وينتهى بغروب اليوم الثالث عشر من ذى الحجة، ويجوز الرمى بعد منتصف ليلة النحر، ولا يرمى يوم النحر، إلا العقبة الكبري، وفى الأيام الأخرى للرمى يكون وقته بعد الزوال، وقد أجمع العلماء على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، ووقته يبدأ من فجر يوم النحر، والحلق والتقصير يكون بعد رمى جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، وبالحلق والتقصير يتحلل الحاج التحلل الأصغر، الذى يباح به كل شيء إلا النساء.
وما هو أصل ومشروعية الرمي؟
هو سنة من سنن إبراهيم عليه السلام، حيث عرض له الشيطان وهو يحج بالبيت، فرماه بالأحجار، ومن كان لديه عذر يمنعه من الرمي، أناب غيره، وقد اختلف الفقهاء فى المبيت بمنى أيام التشريق، فرأى البعض أنه واجب ورأى البعض أنه سنة، وأخيرا طواف الوداع وهو آخر ما يفعله الحاج.
وهل يلزم الترتيب فى أعمال يوم النحر؟
سواء كان الترتيب فى أعمال يوم النحر سنه كما يرى الجمهور، أو واجبا كما يرى الحنفية، فإن الفيصل فى ذلك الاستطاعة، عملا بقول الرسول الكريم «افعل ولا حرج».
وماذا عن تقديم السعى على الطواف؟
الأصل فى حال السعة والاختيار أن يؤدى السعى بعد الطواف، لكن فى حال الضرورة يجوز تقديم السعى على الطواف، والنبى الكريم صلى الله عليه سلم عندما سئل، قال «فعل ولا حرج».
وهل يجوز الرمى قبل الزوال؟
الأصل أن الرمى فى أيام التشريق أن يبدأ بعد الزوال، لكن ذهب البعض إلى جواز الرمى قبل الزوال، عملا بقاعدة المشقة تجلب التيسير.
وهل يجوز الجمع بين طواف الركن(الإفاضة) وطواف الوداع؟
يرى فقهاء المالكية والحنابلة أنه بناء على جواز تأخير طواف الإفاضة، فإنه يقوم طواف الركن مقام طواف الوداع، لأن طواف الوداع لم يقصد لذاته، بل ليكون آخر العهد بالبيت، وقد حصل بطواف الإفاضة.
وهل يجوز الجمع فى رمى الجمرات؟
من تعذر عليه رمى الجمرات كل يوم على حدة من أيام التشريق، بسبب الزحام، جاز له أن يجمع الرمى فى يوم واحد، عملا بمذهب الشافعية والحنابلة الذى يرى أن توزيع الرمى على أيام التشريق، يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها .
وهل هناك خلاف على المبيت بمنى أيام التشريق؟
المبيت بمنى أيام التشريق يختلف بحسب أحوال الناس، ففى حالة الضرورة، يجوز للمسنين والمرضى ترك المبيت، قياسا على السماح للرعاة والسقاة بتركه، ولا شك أنه من الأعذار عدم وجود مكان للحاج للمبيت فيه، وأما فى غير عذر فإن ترك المبيت بمنى مكروه ولا يستوجب دما، عند الأكثرية من الفقهاء، وحتى على الرأى القائل بوجوب المبيت فهو مرهون بالاستطاعة.
وما حكم البقاء بمكة والبيع والشراء بعد طواف الوداع؟
يرى فقهاء الحنفية أنه لا يضر المكث أياما بعد طواف الوداع، ما لم ينو الإقامة.
بعض الحجاج قد يشك فى أداء بعض المناسك، كيف يكون الأمر؟
للشك فى أداء بعض مناسك الحج قواعد فقهية تبنى عليها، وهذه القواعد تتمثل فيما يلى : أولا إذا حدث الشك بعد الانتهاء من أداء العبادة، سواء أكان الشك واردا فى العبادة أم فى عدد أفعالها، فإنه يتعين طرحه، ويكون المكلف بريء الذمة من أدائه، ثانيا : إذا حدث الشك فى أثناء القيام بالعبادة أو كان متعلقا بعدد ما أداه من أفعالها، فإنه يطرح الشك ويستكمل عدد أفعال العبادة، فلو شك أنه طاف أربعة أو خمسة، يكون المتيقن فى حقه أربعا، ويستكمل العدد الباقى بعد ذلك.
شارك فى الندوة:
عبدالناصر محمود عصام هاشم محمود صبرى خالد المطعنى - بدوى طه وجدى رزق - إبراهيم عمران

واستخدام العطور ممنوع وإرتداء الحذاء الطبى جائز
قال الدكتور محمد عبد الستار الجبالي، إنه يحرم استخدام العطر في البدن أو الثياب أو الطعام لمن تلبَّس بالإحرام، فهو من محظوراته. وأما الصابون المعطر فيجوز للمحرم استعماله، لأنه ليس من العطر الذي يقصد للتطيب، وإن كان الأحوط عدم استعماله، خروجا من الخلاف. وأوضح انه يجوز للمعاق ومن يرتدي حذاء طبيا أثناء تأدية المناسك من طواف وسعي لبس الحذاء الطبي، وربطه برباطه المعد له لأن هذه ضرورة، و«الضرورات تبيح المحظورات». وأن يخرج فدية: من صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وله إخراج القيمة لكل مسكين، أو بذبح شاة، وذلك قياسًا على من غطى رأسه لمرض بها، أو أي أذى يلحقه؛ لقوله سبحانه وتعالى: ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: 196].
كما يجوز الإحرام وأداء العمرة مع وجود جرح في باطن القدم يدمى عند المشي ولا يجف بسبب الإصابة بالسكر والسيولة في الدم. وأوضحت أن خروج الدم من غير السبيلين: القبل والدبر، لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الإمام مالك والشافعي وفقهاء أهل المدينة السبعة وغيرهم، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- «أن رجلين من أصحاب النبي حرسا المسلمين في غزوة ذات الرقاع، فقام أحدهما يصلي، فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه، وصلى ودمه يجري، وعلم به النبي فلم ينكره». وعلى المصاب بذلك أن يتوضأ ويعصب جرحه، ولا حرج عليه في إحرامه، ولا في طوافه، ولا يتوضأ بسبب ذلك إلا إذا أحدث.

تساقط الشعر لا يوجب الفدية
أكد الدكتور محمد عبد الستار الجبالي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أنه إذا امتشطت المرأة أو الرجل أثناء الإحرام ورأى أحدهما فى مشطه شعرات لا يدرى هل قُطِعَتْ بسبب المشط أو كانت ساقطة أصلاً، فلا تلزمه الفدية فى هذه الحالة؛ لاحتمال أن تكون مقطوعة من الأصل، ولا تجب الفديةُ بالشك والاحتمال. كما يجوز للمعتمر والحاج بعد انتهاء المناسك أن يحلقا لأنفسهما أو لغيرهما من المعتمرين والحجيج ممن هو مثلهما.
وردا على سؤال ل «الأهرام» حول مدى جواز سفر المرأة للحج مع صحبة آمنة وبغير محرم، أكد الدكتور الجبالى أنه يجوز للمرأة أن تسافر من غير مَحْرَمٍ بشرط اطمئنانها على الأمان فى سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات فى شخصها أو دينها. واستدل مفتى الجمهورية بما ورد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البخارى وغيره عن عدى بن حاتم أنه قال له: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ- أى المسافرة- تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللهَس، فمن هذا الحديث برواياته أخذ بعض المجتهدين جواز سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديثَ الأخرى التى تحرم سفر المرأة وحدها بغير محرم.



والرمى بعد منتصف اللىل جائز
أكد الدكتور عبد الستار الجبالي، استاذ الفقه بجامعة الأزهر، أنه يجوز رمى الجمرات بعد منتصف الليل، وقال أن رمى جمرة العقبة الكبرى يوم النحر أجازه كثير من العلماء - كالشافعية والحنابلة وغيرهم- بعد نصف ليلة النحر للقادر والعاجز على السواء، استدلالا بحديث عائشة، رضى الله عنها، قالت: اأرسل النبى بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضتب. وأما رمى الجمرات فى أيام التشريق: فالمعتمد فى الفتوى أنه يجوز للحاج أن يرمى قبل الزوال فى سائر أيام التشريق، وهو مذهب جماعات من العلماء سلفًا وخلفًا.
وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ما رواه البخارى ومسلم فى صحيحيهما- واللفظ للبخاري- من حديث ابن عباس قال: اكان النبى يُسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حَرَجَ، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، فقال: اذْبَحْ ولا حَرَجَ، وقال آخر: رميت بعدما أمسيت، فقال: لا حَرَجَ، وأنه صلى الله عليه وسلم ما سُئِل فى ذلك اليوم عن شيء قُدِّم أو أُخر إلا قال: افْعَلْ وَلا حَرَجَ«. وهذا يقتضى رفع الحرج فى وقت الرمي. ويجوز رميُ الجمرات أيام التشريق بدءًا من نصف الليل، والنفر بعده لِمَن أراد النفر فى الليلة الثانية أو الثالثة منها، ولَمَّا كان الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهى بطلوع الفجر الصادق، فإن نصفه يُحسَب بقسمة ما بين هذين الوقتين على اثنين وإضافة الناتج لبداية المغرب. وأضاف: إن النيابة فى رمى الجمار للضعفة والمرضى والنساء جائزة، ودليل ذلك أنه تجوز الاستنابة فى الحج، فالاستنابة فى الرمى جائزة من باب أولي، لأن الحج رمى وزيادة، وهى رخصة لأهل الأعذار، ولذا فقد ذكر كثير من الفقهاء أمورًا غير التى ورد بها النص إلحاقًا بهذه الفروع على الأصل، كمن خاف على نفسه أو ماله، أو كان يتعاهد مريضًا. ولذلك كله فإنه يجوز للضعفاء والمرضى والنساء التوكيلُ فى رمى الجمرات، ولا حرج عليهم، ولا يلزمهم بذلك جبران.
وأوضح انه يجوز الجمع بين طوافى الإفاضة والوداع فى طواف واحد بنيتين، وذلك بتأخير طواف الإفاضة إلى آخر مكث الحاج بمكة لِيُغنِيَ عن طواف الوداع، ولا يضر ذلك أداءُ السعى بعده. وأوضح أن جمهور الفقهاء على أن طواف الوداع واجبٌ، وقال المالكية وداود وابن المنذر، وهو قولٌ للشافعى وقول للإمام أحمد - رضى الله عنهما-: إنه سنة؛ لأنه خُفِّفَ عن الحائض. وأجاز المالكية والحنابلة الجمعَ بين طوافى الإفاضة والوداع فى طواف واحد؛ بناءً على أن المقصود هو أن يكون آخر عهدِ الحاج هو الطواف بالبيت الحرام، وهذا حاصل بطواف الإفاضة.


تبرع المرأة لزوجها بنفقات الحج.. مقبول

زوجتى تريد أن تتبرع لى بأداء الحج من مالها الخاص فهل هذا يجوز؟
أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية: لا حرج شرعا على المرأة أن تتبرع بمالها لزوجها سواء كان هذا التبرع متعلقا بأداء العبادات كالعمرة والحج ، أم بقضاء حوائج الدنيا كالمصاريف المعتادة بشرط أن تكون الزوجة راضية بهذا التبرع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:س لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُس.
هل يجوز أداء الحج أو العمرة من مال حصلت عليه من ميراث؟
أجابت لجنة الفتوي: أن ما ملكته من مال عن طريق الميراث، صار حقاً خالصاً وملكاً لك، تتصرف فيه كما تشاء ، فلك أن تحج وأن تعتمر وأن تتصدق وغير ذلك من الطاعات، ولك أن تأكل منه وأن تشترى ما تشاء وغير ذلك من المباحات، فلا فرق بين المال الذى حصلت عليه من كسب يدك والمال الذى رزقك الله به بسبب شرعى كالميراث دون عمل منك، فكل مال فى ذمتك، تتصرف فيه كما تشاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.