البحوث الفلكية: هزة أرضية بقوة 4.8 درجة جنوب اليونان    مصرع طفلة إثر سقوطها من أسانسير ببرج سكنى في دمنهور بالبحيرة    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    الحالات يُصرف فيها مساعدات استثنائية للمخاطبين بقانون الضمان الاجتماعى.... تعرف عليها    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إيعاز نتنياهو بهجمات ضد حزب الله    السلطات التايلاندية تصادر 500 كيلوجرام من الميثامفيتامين المخدر المهرب بالقرب من نهر ميكونج    القيادة المركزية الأمريكية: إعادة توجيه 37 سفينة منذ بداية الحصار على الموانئ الإيرانية    حرائق الغابات في ولاية جورجيا الأمريكية تدمر أكثر من 120 منزلا وتهدد المزيد من السكان    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح بعد إصابته في مباراة كريستال بالاس    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    الشريعى: أطالب لاعبى إنبى بالاستمتاع أمام الزمالك ولا مفاوضات من القطبين لضم لاعبينا    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    إبراهيم حسن يحسم موقف صلاح من مونديال 2026 بعد الإصابة    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    الأنبا بولا: الفحص الطبي قبل الخطوبة ضروري.. وقانون الأحوال الشخصية الجديد يعزز سرعة التقاضي    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    إخلاء سبيل الفنان التشكيلي عمرو أمين في اتهامه بإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    الأرصاد: استقرار الطقس الثلاثاء واستمرار التحذير بين حرارة النهار وبرودة الليل    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بطريق دير أبو حنس بملوي    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    إنجازات غير مسبوقة للتأمين الصحي الشامل بأسوان: 7 ملايين خدمة طبية و1.3 مليون مستفيد    أخبار الفن اليوم: شيرين تفتح قلبها للجمهور وتكشف كواليس العلاج، مسلسل الرعب From يقتنص أفضل تقيم نقدي حول العالم، مهرجان أسوان لأفلام المرأة يختتم دورته ال 10    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    السادات رفض التراجع، كواليس تدخل أمريكا لإنقاذ جيش الاحتلال من الإبادة غرب القناة    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    مصرع سيدة صدمتها سيارة مجهولة أمام قرية شها بالمنصورة    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    أطعمة تحسن رائحة الجسم بشكل طبيعي، سر الجاذبية يبدأ من الداخل    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    الرئيس السيسي: نرفض تهجير الفلسطينيين ونتمسك بالحلول السياسية لأزمات المنطقة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحدى الاقتصادى لسعر الصرف
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 07 - 2016

انخفاض سعر صرف العملة الوطنية أزمة مزمنة فى هيكل الاقتصاد المصرى، فقد تقرر فى بداية التسعينيات تخفيض سعر الجنيه ليتماشى مع قيمته الحقيقية والتى انخفضت تدريجياً طوال الثمانينيات كما وصل سعر صرف الدولار الى قرابة سبعة جنيهات فى نهاية 1999 ليستقر بعد ذلك عند مستوى خمسة جنيهات ونصف، وجاءت ثورة يناير 2011 وما تبعها من نقص فى موارد النقد الاجنبى لتكشف عورة الاقتصاد الريعى الذى ساد طوال العقد الأول من الألفية الثالثة والذى اعتمد على وفرة نسبية للعملات الأجنبية من السياحة وتحويلات المصريين فى الخارج ودخل قناة السويس.
وهو اقتصاد تحقق فيه النمو بناء على معدلات للاستهلاك وللاستيراد أعلى من معدلات الزيادة فى الانتاج والتصدير «فجوة متزايدة فى الميزان التجارى» وعلى سيطرة ممتدة للشركات الدولية على الانتاج بمكون أجنبى أعلى من المكون المحلى مما يعنى استنزافا مستمرا للعملة الصعبة وأيضا على سوق للاستهلاك تتمركز فيه السلاسل العالمية الكبرى التى امتلأت بكل ما هو مستورد على حساب المحلى، مما أضعف الشركات المصرية متوسطة وصغيرة الحجم، ناهيك عن استحواذات شركات أجنبية على شركات وطنية أوجدت احتكاراً للقلة Oligopoly فى العديد من الأنشطة ، كما اتسم النهج الاقتصادى ببورصة مفتوحة - دون ضرائب على الأرباح- أدت الى اشتعال المضاربة وخاصة بواسطة صناديق التحوط الأجنبية Hedge Funds محصلتها خروج أموال بالنقد الأجنبى أعلى بكثير من دخولها، وزاد الطين بلّة اتباع أسلوب للخصخصة لم يراع تنافسية القاعدة الانتاجية المصرية فى المستقبل.
وعليه فليس الحل هو فى استدعاء فكر وسياسات الماضى، ولكن فى بناء إستراتيجية تنموية جديدة تقوم على زيادة المخزون من الأصول المنتجه وإعادة هيكلة الصناعة المعتمدة على التطور التكنولوجى والادارة الحديثة والقيمة المضافة المرتفعة ، وعلى إحداث التوازن فى هيكل التجارة الداخلية بين المحلى والمستورد، وعلى هيكل للزراعة يستهدف الاكتفاء المعقول فى الغذاء من خلال تركيب محصولى أمثل يراعى المقننات المائية المتاحة وإصلاح الأسواق الريفية وتشجيع التصنيع الزراعى الصغير وبث الروح فى التعاونيات الزراعية، وتتطلب الإستراتيجية بالتوازى إعادة هيكلة الجهاز الادارى للدولة وتيسير العمل البيروقراطى، مع الأخذ فى الاعتبار فى كل ما ذكر ان مواردنا المحلية - بشرية ومادية وطبيعية - هى الأساس فى إحداث التنمية نظراً لان المساعدات الخارجية ستكون شحيحة نتيجة أوضاع الاقتصاد الدولى.
لكن إذا كان إرساء هيكل جديد لاقتصاد السوق المنسق - بديلاً عن اقتصاد السوق النيولبيرالى - لايتحقق غير على المديين المتوسط والطويل، فما العمل إذن على المدى القصير للخروج من الازمة الراهنة بكل ما تمثلة من تداعيات اجتماعية وسياسية؟ يتطلب ذلك حزمة من الاجراءات الفورية والمؤقتة بفترة زمنية محددة وهى:
المعاملات داخل الوطن تتم بالجنيه المصرى فقط / قواعد للمبيعات الشهرية فى السلاسل التجارية تنص على نسبة لاتقل عن 70% من منتجات محلية الصنع / تفعيل القانون المؤجل الخاص بفرض ضرائب على أرباح البورصة / الاتفاق مع السعودية على التعامل بالجنية المصرى لاداء العمرة والحج للمصريين وايداع العملة المصرية فى صندوق خاص تنشئه المملكة وتستفيد منه لشراء المنتجات المصرية ويمكن تطبيق نفس المبدأ مع الدول البترولية التى تأثرت بانخفاض أسعار النفط مثل روسيا والجزائر وغيرهما / تطبيق مبدأ - كان متبعاً فى الماضى- يقوم المصرى فى الخارج بتحويل 10% من مرتبه التعاقدى من العملة الاجنبية الى المحلية فى حسابه المصرفى فى مصر.
ويصدر بناء عليه تصريح العمل السنوى من وزارة العمل المصرية مع العلم بأن مواطنى كثير من الدول الاخرى خاضعون لضريبة الدخل فى بلدهم الأصلى عن عملهم بالخارج / تحفيز المصريين فى الخارج على تحويل أرصدتهم بالجنية المصرى الى شهادات استثمار 7 سنوات تصل فيها نسبة الفائدة الى 20% / إلغاء دعم البنزين 90 ، 92 وابقاؤه على السولار والمازوت / حوافز ضريبية مشجعة لتوفير الطاقة فى المنشآت من مصانع وفنادق ومستشفيات / إغلاق المحال العاشرة مساءا واعادة التوقيت الصيفى لتوفير الطاقة / برنامج قومى للقضاء على الفاقد باشكاله المختلفة / الضرب بيد من حديد على تجارة المخدرات والتهريب / استخدام كروت الأئتمان عند السفر للخارج مغطاة بحساب بالعملة الاجنبية داخل البنك / عدم استخدام الاحتياطى بالبنك المركزى لدعم العملة المحلية فكوارث هذا الاستخدام اظهرته تجارب الدول التى مرت بنفس الظروف.
تهدف هذه الاجراءات «المؤقتة» الى التعامل تحت ظروف الازمة مع الوارد والمنصرف من النقد الاجنبى وايجاد التوازن بينهما بحيث يتم بناء احتياطى نقدى قومى وايضاً توحيد سعر الصرف بين السوق المصرفية والموازية والذى بدونه لن تجدى السياسات المالية والنقدية والاستثمارية نتيجة تسرب كتلة ضخمة من العملات الصعبة خارج القنوات المصرفية الرسمية.
لمزيد من مقالات شريف دلاور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.