22 مرشحاً هم قوام المتنافسين الفردى على مقعدى دائرة الباجور بالمنوفية، حيث يمثلون العديد من التيارات والأحزاب السياسية وتشهد الدائرة منافسة قوية بينهم بعد أن كانت لسنوات طويلة دائرة محسومة للبرلمانى الراحل كمال الشاذلى الذى مازالت لافتات تأييده معلقة فى بعض الشوارع بالدائرة ومازالت صوره حاضرة وبخاصة مع ترشح نجله الصحفى معتز الشاذلي. توجهت الأهرام إلى مركز الباجور الذى يعد أكبر كتلة تصويتية بمحافظ المنوفية حيث يضم 33 ألف صوت فى مركز الباجور ويتبعه 48 قرية تضم 15 ألف صوت و40 عزبة قوامها 10 ألاف صوت، وفى جولة سريعة بشوارع الباجور وبالرغم من تحول العديد من شوارع الدائرة لبرك طينية بسبب الأمطار الغزيرة التى شهدتها الأيام الماضية إلا أن الدعاية الانتخابية لا تتوقف وتكسو اللافتات الخاصة بالدعاية شوارع الدائرة وحوائط منازلها وانتشرت العربات التى تحمل «الدى جي» فى شوارع الباجور لتذيع أغنية لك «نائب» محتمل حيث تنافس مرشحو الدائرة فى ابتكار الأغانى التى تمت صياغتها خصيصا لكل مرشح لحث المواطنين على المشاركة واختياره. وفى عزبة كوم الضبع وقرية «مناوهلة» التقينا ببعض الشباب الذين أكدوا إتباع أغلب المرشحين لنفس الأساليب فى الدعاية والاهتمام بتقديم خدمات خلال هذه الفترة سعياً لكسب أكبر عدد من الأصوات وإن كان هؤلاء الشباب يفضلون انتخاب المرشحين الذين استطاعوا الوصول إليهم مباشرة والحديث عن برامجهم وليس تعليق اللافتات فقط ويقول احمد..:» بعض المرشحين لم نرهم على الإطلاق ولكن نرى فقط الدعاية المفرطة لهم فى كل مكان بل أن بعضهم يصنع اللافتات المؤيدة له ويضع عليها أسماء كبار العائلات ويقدمها لهم ليعلقوها فى شوارع الدائرة بينما البعض الأخر لم يعلق لافتة واحدة». بدأنا جولتنا باستطلاع برامج بعض المرشحين والتى اجتمعت على بعض الثوابت التى يدعى الجميع أنها سوف تلقى اهتمامهم، وتكون على قمة أولوياتهم عند الحصول على مقعد البرلمان، وهى مشاكل الصرف الصحى الذى يغيب عن العديد من القري، وكذلك دخول الغاز الطبيعي، ورفع كفاءة الكهرباء، وشبكة الطرق، وتوفير محطات تنقية المياه. وفى مقر حملته الانتخابية التقينا هانى محمد فرج مرشح حزب النور نجل آمين الحزب الوطنى الراحل محمد فرج موسي، والذى يعمل حاليا مدير إدارة بمصلحة الضرائب، ويخوض الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى عن حزب النور بينما لم يكن عضواً سابقاً به. التحق فرج بالحزب خلال الأشهر الماضية عندما أبدى النور اهتماما بالإعداد للانتخابات حيث أعلن منذ أشهر عن مقابلة لمن يرغب فى الترشح باسم الحزب وبالفعل تقدم 60 مرشحاً لتلك المقابلة ولكن الحزب أختار فرج الذى لم يخش من عزوف الناخبين عن انتخاب الأحزاب الدينية، وقال مدافعاً عن الحزب :»تعرض النور للظلم من الإعلام الخاص الذى تناسى المواقف الوطنية للنور ضد الإخوان وتأييده لثورة 30 يونيو». ويرى فرج أن الحزب يتمتع بكتلة صلبة من الأصوات تتعدى العشرة ألاف صوت فى مركز الباجور بينما يحظى فرج بشعبية جيدة فى مركز كوم الضبع بسبب خدماته المستمرة لأهالى الدائرة ومن قبله والده وهو ما يضمن له -من وجهة نظره - أحد مقعدى الدائرة . إنشاء محطات للأتوبيس داخل الباجور احد المطالب التى تميز البرنامج الانتخابى الخدمى لهانى فرج فهناك أزمة حقيقية يعيشها أهالى الباجور و بخاصة طلاب الجامعات أثناء السفر للقاهرة وإلى شبين الكوم، وكذلك إنشاء نقطة شرطة بكل وحدة محلية وكذلك المطالبة بوجود شرطة للمرافق بالباجور والاهتمام بمراكز الشباب التى تعانى كثيرا. أما أهم القوانين التى سوف يسعى فرج للمطالبة بتعديلها فهى إعادة النظر فى قانون الخدمة المدنية والسياسة النقدية لقناة السويس الجديدة لتكون بالجنيه وبدلا من الدولار وكذلك إعادة النظر فى رفع قيمة الدعم المادى للمواد البترولية حيث يرى أن هذا القطاع يحقق خسائر كبري. وبحكم خبرته فى مجال الضرائب سوف يطالب فرج بتعديل قانون ضريبة المبيعات وبخاصة إلغاء حد التسجيل الذى يسمح بتهرب كبير جدا فى ضريبة المبيعات وهو احدى القضايا التى يوليها فرج اهتماما كبيرا حيث اتخذ بالفعل خطوات للإبلاغ عن هذه الثغرة القانونية فى بعض الجهات الرقابية وسوف يتقدم بها حال فوزه فى البرلمان أو لمن يفوز من المرشحين. أما العميد عادل الصعيدى رئيس حزب مصر العروبة الديمقراطى بالمنوفية -ولكنه تقدم للانتخابات كمرشح فردى مستقل فيعتمد كثيرا على خدماته المستمرة لأبناء دائرة الباجور أثناء خدمته بوزارة الداخلية وشغله عدة مواقع منها عمليات مرور المنوفية ومدير الأحوال المدنية، يعتمد أيضا على خبرته السابقة فى مجال الترشح للانتخابات فهى المرة الرابعة لترشحه وإن كانت المرات السابقة عن مجلس الشوري. ويضع الصعيدى حل مشكلة البطالة على قائمة أولوياته مقترحاً صرف إعانة بطالة للشباب والسعى لتشغيل المصانع المغلقة وكذلك إنشاء مصانع جديدة وطرح مشروع لحماية العامل فى القطاع الخاص. كما يطالب بإلغاء حصانة نائب مجلس الشعب لتكون حصانته داخل أسوار البرلمان داخل المجلس فقط. ويترشح مرة ثانية على مقعدى دائرة الباجور النائب السابق عن الدائرة فى برلمان 2012 حلمى مراد الذى يخوض هذه الجولة من الانتخابات فرديا مستقلا وليس على قوائم حزب الإصلاح و التنمية الذى كان بوابته لدخول البرلمان الدورة السابقة ويرى حلمى الذى يعمل حاليا مفتشاً ببنك التنمية والائتمان الزراعى أنه صاحب خبرة كبيرة فى المجال البرلمانى بحكم تأثره بخاله نائب دائرة الباجور للعديد من السنوات محمد قنديل بالإضافة لخدماته المستمرة لأهل دائرته ومعرفته الأصيلة بمشاكلهم وبخاصة الفلاحين وذلك بحكم عمله. أما أهم القضايا التى سوف يسعى حلمى لطرح حلول لها فهى قضية التعدى على الأراضى الزراعية، حيث يرى أن توقيع العقوبات واخذ الغرامات هو أفضل الحلول وأكثرها واقعية حيث تم بالفعل تبوير الأرض وهدم المبانى لا يشكل أى فائدة للرقعة الزراعية وحتى لا يكون الإهدار مضاعفا يمكن تحصيل الغرامات على المبانى القائمة بالفعل وتشديد القانون حتى لا تحدث مخالفات جديدة وخاصة المستغلين الذين يقومون بتبوير مساحات كبيرة من الأرض بغرض تقسيمها وبيعها مبانى . أما اشرف عطا الصحفى بجريدة التعاون فيترشح أيضا كنائب مستقل ويضع ستة محاور لبرنامجه الانتخابى أولها الفلاح وحل مشاكله وتطوير الخدمات الصحية وجودة التعليم وتعديل قانون الإدارة المحلية وتوظيف الشباب وتطويرا المجالس المحلية وإعطائها صلاحيات أكبر ويرفع عطا شعار «بالقلم والتشريع حقك مش هيضيع» ويقول:» أنا مستمر فى تقديم خدماتى لأهالى الباجور سواء كنت نائبا بالمجلس أو من موقعى كصحفي». ويضع عطا فى برنامجه الانتخابى عددا من المقترحات الهامة منها المطالبة بإلغاء دعم الأسمدة والمبيدات للفلاح وتحويله إلى دعم نقدى للقضاء على السوق السوداء وذلك أسوة بمنظومة الخبز. ويرى أن مجلس الشعب القادم لن يكون تابعا للسلطة كما يصفه البعض وبخاصة على وسائل التواصل الاجتماعى ولكنه -من وجهة نظرة-سوف يكون مجلسا توافقيا يتمتع بالكثير من الشفافية فهو أول مجلس بعد ثورتين سوف يأتى من خلال انتخابات تتسم بالنزاهة ولن يسيطر علية تيار بعينه وبالرغم من وجود رموز سابقة من نواب مجلس 2010 مرشحين لهذا المجلس وهو ما يراه احد أسباب عزوف الناخبين فى دوائر المرحلة الأولى إلا أنه يرى أن تلك الرموز سوف تتغير سياسيا وفقاً للأجواء العامة وبصفة عامة يظن عطا أن الإقبال على الانتخابات فى الباجور سوف يكون كبيرا. معتمداً على رصيد كبير من الخدمات والخبرة السياسية التى اكتسبها من والده يخوض معتز كمال الشاذلى انتخابات مجلس الشعب عن دائرة الباجور رافعاً شعار خبراء فى المجال السياسى المصرى واسم له تاريخ، ومدعما برغبة عدد من أبناء الدائرة وطموحهم فى عودة الخدمات والمميزات التى توافرت لهم فى عهد البرلمانى الراحل كمال الشاذلي. وبالرغم من تأكيده اعتماده على سمعة والده واسمه الذى يفتح له الأبواب المغلقة وفقاً لوصفه إلا أن معتز الشاذلى عاد ليؤكد على انه لا يعيش فى جلباب أبيه ولكنه تعلم من تجربته الطويلة والغنية. وعلى نهجه يرى معتز أن نائب البرلمان عليه ألا يغفل الجانب الخدمى لأبناء دائرته ويهتم فقط بالجانب الرقابى والتشريعى فالجانبان من وجهة نظره متساويان فى الأهمية،ويقول :» تتعرض الباجور منذ خمس سنوات إلى ظلم شديد وتم حرمانها من الخدمات فى عهد الأخوان لأنه بلد كمال الشاذلى وأنا اسعى لعودتها لسابق عهدها فمن غير المعقول أن يكون لدينا بلد مثل تلوانه والتى نطلق عليها بلد ال100 مستشار ولا يوجد بها صرف صحي». وبحسب ما تعلمه خلال 20 عاما من التأهل للعمل السياسى وبعد خوضه انتخابات المجالس المحلية فى 2002 يرى أن الشارع له قواعده المختلفة فالمواطن يهتم بالخدمات سواء العامة أو الخاصة ثم التشريعات المتعلقة بقضايا مهمة مثل البطالة التى يقترح وجود قانون للحد منها وكذلك تغيير فلسفة عمل الصندوق الاجتماعى للتنمية وتعديل قانون التأمينات كما يولى الشاذلى أهمية كبرى للتشغيل فى برنامجه الانتخابى ولكنه يؤكد لأهالى دائرته أن الفرص سوف تتوافر فى القطاع الخاص على أن يتم تعديل القوانين التى تحكم هذا القطاع بما يضمن حقوق العمال، كما يضم برنامجه الانتخابى مقترحات لحل مشكلة النظافة من خلال طرح قانون يلزم الدولة بإنشاء مصانع لتدوير المخلفات فى كل مركز أو محافظة ، ولكونه صحفيا أكد معتز على المطالبة بالحفاظ على حرية الصحافة وطرح جميع القوانين التى تضمن تلك الحرية و عدم تعرض الصحفيين للحبس. وبصفته واحدا من المرشحين الأصغر سناً والذين حصلوا على فرصة للعمل فى المطبخ السياسى لفترة طويلة قبل خوض تجربة الترشح يهتم معتز بتأهيل الشباب للعمل السياسى واشراكهم فى صنع القرار ولذلك يضع جزءا من برنامجه لدفع الشباب لخوض انتخابات الإدارة المحلية من دون غطاء سياسى لإعداد جيل جديد من السياسيين الذين تفتقدهم مصر، والذين كان غيابهم -من وجهة نظر الشاذلي- سبباً فى قيام ثورة يناير بعد أن غاب رجال السياسة واحتل رجال الإعمال المشهد الحزبى والسياسى وهو ما أدى إلى صراع الفكر الجديد والحرس القديم داخل الحزب الوطني.وأضاف :» الحكومة تشكو الآن من غياب الشباب وعزوفهم عن المشاركة فى الانتخابات وإصابتهم بالإحباط وأفسر ذلك بعدم قدرتها على فهم الشباب وعدم معرفتهم باللغة المناسبة لمخاطبة هؤلاء الشباب لذلك لن أتوقف يوما عن الوجود وسط أبناء دائرتى للتعرف على مشاكلهم وحلها أولا بأول».