أثار قرار اللجنة العليا للانتخابات بضرورة توثيق الراغبين من الوفدين بالتصويت فى الانتخابات الرئاسية لذلك بالشهر العقارى ردود فعل غاضبة رافضة فالقانونيون أكدوا أن هناك وسائل أخرى أمام اللجنة يمكنها التحقق من الإدلاء بالصوت، فيما قال السياسيون إن 12 مليونا لن يتمكنوا من التصويت بهذا القرار. قال المستشار أحمد مدحت المراغي، رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق: إننا نأمل فى الانتخابات الرئاسية القادمة أن يشارك فيها أكبر عدد من المصريين حتى تكون معبرة عن إرادة الأغلبية الكبرى لأبناء الشعب ولذلك فمن المرغوب والمطلوب تيسير المشاركة فى الانتخابات والإدلاء بالصوت لأكبر قدر من المواطنين سواء فى الداخل أو فى الخارج، ولذلك فإن قرار العليا للانتخابات بتوثيق الصوت سيؤدى لعزوف الناخبين. وبالنسبة للخارج فمن الواجب تيسير مشاركتهم عن طريق التصويت الإلكترونى كما هو المتبع فى الدول المتقدمة مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة للتأكد من عدم التصويت لأكثر من مرة والتحقق من ورود اسمائهم فى جداول الناخبين. وأكد المستشار أحمد عاشور رمضان، بهيئة قضايا الدولة، أن قرار اللجنة الصادر أول أمس بجعل تصويت المواطنين الوافدين سيكون أمام أى لجنة انتخاب، شريطة تسجيل المواطن مسبقا أمام الشهر العقارى رغبته فى التصويت فى لجنة انتخابية غير لجنته التى تتبع محل إقامته الثابت ببطاقة الرقم القومي، على أن يقوم بتحديد المحافظة الأخرى التى سيوجد بها أثناء إدلائه بصوته حتى يتم السماح له بالانتخاب فيها. وأشار إلى أن ذلك جاء تطبيقا لنص المادة 31 من قانون الانتخابات الرئاسية 2014 وما خوله القانون بالمادة 33 من صلاحيات للجنة العليا للانتخابات من وضع القواعد والإجراءات الملائمة لضمان سير العملية الانتخابية بما يكفل الشفافية والنزاهة التامة. ومن جانبه قال نبيل زكي، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع: إننا كنا نتوقع من اللجنة العليا للانتخابات تسهيل إجراءات التصويت خاصة فى ظل الظروف الحالية التى تسودها قلاقل أمنية وأيضا لأن اللجنة تعلم أن هناك حماسا شديدا لدى المواطنين للاقبال على التصويت، ومع ذلك وجدنا أنها تزيد الأمور تعقيدا بهذا القرار الذى اتخذته بشأن تصويت الوافدين. ومن جهته قال ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل: إن قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بذهاب الوافدين إلى الشهر العقارى لتسجيل اسمائهم سيكون من المستحيلات. وأضاف الشهابى إنه على اللجنة العليا للانتخابات أن تتخذ قراراتها بما ييسر أداء المواطنين فى الواجب الانتخابى لأن قرارها الأخير سيمنع 12 مليونا من الإدلاء بأصواتهم.