شاهد.. بدء الفرز باللجان بعد الانتهاء من التصويت على التعديلات الدستورية    هاني لبيب: الشباب فضح أكاذيب العزوف عن المشاركة فى الاستفتاء.. فيديو    "قرة انرجي" تتعاقد مع "ايبار اليابانية" لتقديم تكنولوجيا الطاقة المتجددة    المالية: ارتفاع إيرادات الفوائد المحصلة من القروض ل4.541 مليار جنيه خلال 8 أشهر    "مركزية التقاوي": 320 منفذا للبيع بأنحاء الجمهورية وإحالة مخالفات توزيع تقاوي اﻷرز للنيابة    مدبولي: اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ مشروعات العاصمة الإدارية    نائب وزير الدفاع الروسي : فلول داعش الإرهابي تصل إلى القارة الأفريقية    ترامب يعزي رئيس وزراء سريلانكا في ضحايا الهجمات الإرهابية    هجمات سريلانكا تحصد أرواح 3 من أبناء مؤسس "ASOS"    الديوان الملكى السعودى: سندعم العمل الإغاثى فى عدد من المناطق اللبنانية    محمد صلاح يقترب من ريال مدريد بعد توتر علاقته مع كلوب    شاهد| حرب حفتر على طرابلس.. تواطؤ عربي وغربي مفضوح    4 أهداف في 25 دقيقة..بيرنلي يتعادل مع تشيلسي في شوط أول مثير    عادل مصطفي: لاسارتي" محتاج فرصة كاملة" وهذا سبب نجاح مانويل جوزية    قائمة برشلونة – فالفيردي يريح لاعبا واحدا أمام ألافيس.. وعودة فيرمايلين    خاص 3 معلقين لمباراة بيراميدز والزمالك    أشرف صبحي يسلم راية عاصمة الشباب العربي لتونس    "من المؤلم أن ترى جسدك يتحول لشيء يعيق نجاحك".. رامي عاشور يعتزل الاسكواش    تكثيف الخدمات الأمنية فى محيط لجان الاستفتاء حتى انتهاء فرز الأصوات    تيسيرات لذوي الإعاقة وكبار السن في استخراج جوازات السفر والوثائق    حبس 3 أشقاء مزقوا جسد صاحب جراج سيارات بالمطاوي    إصابة 7 ركاب في انقلاب أتوبيس بالوادي الجديد    لميس جابر: قنوات الشرق ومكملين صدموا من حجم مشاركة المصريين فى الاستفتاء    اعتماد أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    وزيرة الثقافة تفتتح المهرجان الدولى للطبول    وزارة الأوقاف تصدر كتاب "حماية دور العبادة" لتأصيل التعايش بين الأديان    توريد 104 آلاف و359 كيلو أقماح لصوامع وشون الدقهلية    إقبال كبير في الساعات الأخيرة للاستفتاء على الدستور بالبحيرة    أحمد موسى: الملايين شاركوا بالاستفتاء حبا في السيسي .. فيديو    رئيس أوكرانيا الخاسر في الانتخابات الرئاسية يعلن عزمه العودة إلى الرئاسة في 2024    النيابة الجزائرية تبدأ التحقيق مع أغنى رجل في البلاد بتهم فساد    شباب الزمالك يكتسح الجونة فى بطولة الجمهورية    محمود الليثي يغنى «يا جبل ما يهزك ريح» في مسلسل «ولد الغلابة» (فيديو)    رئيس العاصمة الإدارية: لا توجد تعليمات بإنشاء مقر لمجلس الشيوخ    حملة "أولو الأرحام" تحذر من "التنمر"    بعد ضبط 3 وقائع نصب.. مدينة الإنتاج تحذر من منتحلي صفة إعلامي    فيديو.. خالد الجندى يكشف عن فلسفة تغيير القبلة    العناني: أعداد البعثات العاملة بمصر في تزايد نتيجة الأمان    الإفتاء توضح 3 حالات يجوز فيها صيام يوم 30 شعبان    النيابة تعاين جثة ربة منزل لقيت مصرعها على يد زوجها ببولاق    «الأرصاد» تحذر: موجة حارة حتى الاثنين المقبل.. والعظمى في القاهرة 33    بالصورة .. الخدمات الأمنية لشرطة النقل والمواصلات بمحطة سكك حديد طنطا تعيد طفل تائه لأسرته    فكرى صالح يدلى بصوته فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية: "اعمل الصح"    انخفاض مؤشرات البورصة بنهاية اليوم وتربح 562 مليون جنيه    بالصور.. تكريم النجم سمسم شهاب فى جريدة "الموجز"    قافلة طبية تنجح في شفاء 2000 مريض بالإسكندرية    صور.. المطرب شعبان عبدالرحيم يجرى فحصوصات طبية بمستشفي بنها الجامعى    بالفيديو.. فطيرة التفاح والشوفان الشهية والمفيدة بخطوات بسيطة    عالم أزهري يوضح المقصود بآية «وَاضْرِبُوهُنَّ» ..فيديو    "الوزراء" يعين عددًا من مشاهير الأدب ب"المجلس الأعلى للثقافة"    أطباء وتمريض كفر الشيخ يشاركون في الاستفتاء على الدستور.. صور    ختام أعمال قافلة جامعة المنصورة الطبية بمستشفي سانت كاترين المركزي    الهجرة: الشباب على رأس أولويات التعاون مع برنامج الأغذية العالمي    الرئيس السيسي يشدد على أهمية تفعيل "الاستراتيجية العربية لاستثمار طاقات الشباب ومكافحة التطرف "    الوطنية للانتخابات تحذر: من يروج الشائعات يعرض نفسه للمسائلة القانونية    الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية    فيديو| محافظ السويس: المشاركة في الاستفتاء على الدستور حق أصيل للشعب    «البحث العلمي» تعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمن الفكري.. مبادرة لتجفيف منابع الإرهاب

جاءت مبادرة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب, بتوقيع بروتوكول تعاون بين مشيخة الأزهر ووزارتي الأوقاف والشباب, لتحقيق الأمن الفكري للمجتمع
وتحصين الشباب من الفكر المتطرف, لتمثل بادرة أمل في رعاية النشء والشباب اجتماعيا وثقافيا وسياسيا وعلميا ورياضيا, وتصحيح المفاهيم الخاطئة ونشر قيم التسامح وقبول الآخر التي غابت عن حياتنا. وإذا كانت الأجهزة المعنية تعمل جاهدة في مكافحة الإرهاب ومحاولات الإخلال بأمن المجتمع واستقراره, فإن مبادرة الأزهر والأوقاف والشباب لمعالجة الأسباب المؤدية إلي شيوع التطرف وتجفيف منابعه والحيلولة دون انتشاره, تبقي هي الضمانة للحيلولة دون شيوع الفكر التكفيري والتعصب ورفع مستوي الانتماء والولاء للوطن في نفوس الشباب, وعدم تركهم فريسة للتيارات المتشددة.
وحول أهمية البروتوكول ودوره في نشر الوعي بين الشباب يقول الدكتور محمد مختار جمعة, وزير الأوقاف, إن الربط التربوي والأخلاقي بين الأزهر والأوقاف والشباب يوجد حالة من الأمن الفكري والثقافي الذي يحتاجه المجتمع, فالأمن الفكري ربما يحتاجه المجتمع أكثر من ذي قبل, فتوعية الشباب قبل أن تتلقفهم يد التشدد ربما يكون هو الحل الأسرع لما يجري الآن. ويمثل ضمانة لنشر الوسطية والاعتدال بين الأجيال الجديدة, ويحمي المجتمع من الأفكار المتشددة التي تصدر من غير المتخصصين.
وأضاف أن هذا التعاون يمثل بداية جيدة لرعاية هذه الفئة المهمة, وهذه الرعاية تقوم في الأساس علي غرس القيم والمبادئ, لأن الفترة الماضية شهدت الكثير من التجاوزات, نتيجة للمفاهيم والأفكار الخاطئة التي صدرت من بعض المنتسبين للدعوة, ولذلك كان لابد من هذا التنسيق والتكامل, لأن الرعاية الأمثل لهذه الفئة تكون شاملة لجميع المجالات الثقافية والرياضية والعلمية, ووزارة الشباب لها دورها في هذا المجال, وأيضا علماء الأزهر ودعاة الأوقاف لهم دور كبير في حماية الشباب من أصحاب الفكر المتشدد, فالقوافل الدعوية للأزهر والأوقاف التي تجوب المحافظات, تركز دائما علي الوجود بين المواطنين وداخل مراكز الشباب والمصانع, وهناك قوافل دعوية توجهت تحديدا إلي مراكز الشباب في محافظة القليوبية وغيرها من المحافظات, كما أن علماء الأزهر ودعاة الأوقاف في هذه القوافل يتناولون في خطب الجمعة والدروس الدينية بالمساجد قضايا الشباب, ومنها علي سبيل المثال: ضرورة البعد عن العنف والتخريب, والاجتهاد في طلب العلم, والحفاظ علي مقدرات الوطن, والمشاركة الإيجابية, والتسامح وقبول الآخر, وغيرها من القضايا التي تهم الشباب.
قوافل دعوية للمراكز الشبابية
من جانبه أشار الشيخ محمد عز الدين, وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة, إلي أن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم قوافل دعوية توجه لمراكز الشباب في القري والمدن, والتجمعات الشبابية بشكل خاص, كما سيكون هناك تنسيق بين الأوقاف ووزارة الشباب حول الموضوعات التي تتناولها القوافل الدعوية, وذلك طبقا لظروف المناطق التي تتوجه لها القوافل وما يتماشي مع فكر الشباب في تلك المنطقة, وهذا التنسيق سيكون له دور كبير في تصحيح المفاهيم ونشر الوسطية بين الشباب, والتوعية بالمخاطر التي يتعرض لها المجتمع, وسبل مواجهة هذه المخاطر والتغلب عليها.
وأضاف أن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب خطابا دعويا يركز علي قضايا الأمة, وعلماء ودعاة متميزين يشاركون في هذه القوافل, كذلك فهناك دورات للائمة والدعاة بشكل مستمر علي وسائل الاتصال الحديثة, بهدف أن يكون هناك تجاوب بين الدعاة وبين الشباب.
شراكة مجتمعية
من جانبه قال الدكتور عباس شومان, وكيل الأزهر الشريف, إن البروتوكول يهدف إلي تعزيز الشراكة بين وزارة الشباب وجامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية سواء كانت معاهد ابتدائية أو إعدادية, أو ثانوية انطلاقا من رسالة الأزهر الشريف الذي يمثل كل المسلمين في العالم, من مضامين تكمن في احترام أهل الأديان السماوية جميعا, والحفاظ علي الكرامة الإنسانية وعلي القيم العليا التي أكدها القرآن الكريم والسنة النبوية والدعوة إلي ذلك بالمنهج الوسطي والحكمة والموعظة الحسنة.
كما يهدف البروتوكول إلي تنمية قدرات طلاب جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية في مختلف المجالات الاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية والتطوعية, ومشاركة طلاب جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية في جميع الفعاليات التي تنظمها وزارة الشباب من معسكرات ورحلات وندوات ومؤتمرات ومعارض وحوارات ودورات تدريبية, وكل ما يستحدث من برامج ومشروعات لوزارة الدولة لشئون الشباب, وكذلك الإعلام والترويج لأنشطة وزارة الدولة لشئون الشباب بجريدة صوت الأزهر, والربط الالكتروني بين موقع مشيخة الأزهر والأوقاف ووزارة الشباب للتعريف والإلمام بالبرامج والمشروعات والأنشطة التي تنفذها.
وأضاف أن وزارة الشباب ستقوم بتنظيم رحلات لطلاب الأزهر تتخللها محاضرات وندوات دينية وثقافية وسيقوم علماء الأزهر بإلقاء محاضرات لطلاب الجامعات الأخري لتصحيح الأفكار المغلوطة لديهم وتوجيههم نحو خدمة قضايا الأمة. ودخل البروتوكول حيز التنفيذ الفعلي منذ توقيعه بزيارة وزير الشباب لجامعة الأزهر وعقد لقاءات مع المسئولين بالجامعة وسيتم تنفيذ بعض الأفكار خلال إجازة نصف العام.
عودة القدوة
وحول سبل تطبيق تلك الخطط علي أرض الواقع يري الدكتور أحمد عمر هاشم, عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف, أن الشباب في هذه المرحلة يحتاج إلي تكثيف الجرعة الدينية من خلال عدة محاور أولا من خلال الدراسة في المرحلة الجامعية وقبل الجامعية, لأن الفترة السابقة أفرزت لنا شبابا معاديا لأمن الوطن ومتربصا بالاستقرار, وكأن عقولهم غسلت بحيث لا تتقبل الحوار ولا الجلوس علي مائدة التفاهم, فكانوا في أمس الحاجة إلي إعادة هيكلة البرامج التعليمية في جميع مراحل التعليم.
وأضاف أنه يجب علي كل مسئول تواطأ مع أقاربه أو بلدياته أو أصدقائه أن يراجع نفسه ويقدم للشباب قدوة من نفسه فالدولة ائتمنته علي مسئوليته في قطاع من القطاعات فيجب أن يقدم للشباب نماذج القدوة المتمثلة في العدالة والمساواة حتي لا نفقد ثقة الشباب بنا, فالقدوة أهم شيء فتأثيرها أعظم بكثير من تأثير ألف متكلم, والخطاب الديني الذي يتمثل في تقديم نماذج القدوة للمجتمع أفضل بكثير جدا من الخطاب الموجه في البرامج والفضائيات ليس فيه جانب القدوة, فعلي كل مسئول في الوطن في هذه المرحلة التي نجتازها الآن أن يتقي الله في المسئولية التي بين يديه وألا يولي أحدا إلا إذا كان كفئا في المكان وتتوفر فيه كل العوامل لشغل هذا المنصب حتي لا نفقد ثقة الشباب, وأن تقوم بعض المؤسسات كالأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء بعقد اللقاءات والندوات, وهذا التلاحم والتضافر بين هذه المؤسسات أن يجب ترفع له واجهة تقول لا للعنصرية لا للعصبية لا للمحسوبية لا للمحاباة حتي يثق الشباب في المسئولين, وحينئذ ستثمر نماذج القدوة أكثر مما تثمره الكلمات الفضفاضة والرنانة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.