للمرة الأولى.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تدخل تصنيف التعليم العالي الأمريكي وتحقق المركز 231 عالميا في 2026    الأورمان عضو التحالف الوطني توزع كراتين مواد غذائية ووجبات إفطار ومنح مالية    التموين: استمرار صرف المقررات الشهرية والمنحة وتكثيف الرقابة على الأسواق    البيت الأبيض رداً على كينت: اتهامه بالتأثر بإسرائيل «مزاعم سخيفة»    ترامب يؤجل زيارته للصين بسبب الحرب مع إيران    دفعات جديدة من المساعدات تدخل من معبر رفح البري إلى كرم أبو سالم لتعزيز احتياجات قطاع غزة    «فيفا» يعلق رسميا على طلب الاتحاد الإيراني بنقل مبارياته في كأس العالم    رشيد أحمد وبدر موسى يقودان هجوم بتروجت أمام بيراميدز في كأس مصر    تأكيدًا لفيتو..الأهلي يشكو الحكم السنغالي عيسى سي ويطالب «كاف» بهذا الأمر    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    إخلاء سبيل صالح جمعة بعد سداد 400 ألف جنيه في قضايا نفقة    مصرع تاجرى مخدرات فى تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة بمحافظة قنا    "علي كلاي" الحلقة 28 - قتل محمد ثروت ورفض الزواج من أحمد العوضي    «إفراج» الحلقة 28.. حاتم صلاح يأمر بقتل تارا عماد ونجل عمرو سعد    عماد الدين حسين: موقف مصر تجاه أمن الخليج ثابت وراسخ والتضامن العربى ضرورة    مسلسل النص التانى الحلقة 13.. بثينة تنصب شباكها على العمدة بحيلة كبيرة    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    سخرية لاذعة من رامز جلال عن دنيا سامي: كانت مطبلاتية    محافظ الغربية يكرم 79 حافظا للقرآن الكريم فى ختام مسابقة أهل القرآن    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    حسام موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بديلًا للدكتور    8 رحلات عمرة وشهادات تقدير وجوائز مالية 1500 ل حفظة كتاب الله بسنديون| صور    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    إجراءات رادعة لمخالفي ضوابط تأجير الدواب بالمناطق السياحية في الجيزة    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    الحدائق بالمحافظات تنهي استعداداتها لاستقبال الزائرين خلال عيد الفطر    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    الأهلى يهزم الاتحاد السكندرى فى نهائيات سوبر رجال الكرة الطائرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد22 عاما من تبعيته للأوقاف:
مشيخة الأزهر تسترد الجامع.. ودروس يومية لأعضاء هيئة العلماء
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 01 - 2014

عاد الجامع الأزهر الشريف إلي المشيخة بعد22 عاما من تبعيته لوزارة الأوقاف, ليستكمل دوره التاريخي والدعوة في نشر المنهج الإسلامي الوسطي المستنير في مصر والعالم.
وجاءت موافقة وزارة الأوقاف واستجابتها لطلب تقدمت به مشيخة الأزهر باستعادة الإشراف الدعوي علي الجامع في إطار ثورة التصحيح التي قادها الأزهر عقب ثورة يناير والتي تجلت في النص علي استقلال الأزهر بالدستور الجديد وأنه وحده المسئول عن شئون الدعوة ليمثل ضربة للتيارات الدينية المتشددة التي سيطرت علي المنابر طوال حكم النظام المعزول. وأنهي القرار تبعية منبر الأزهر الذي خضع لوزارة الأوقاف منذ عام1992 في إطار خطة الدولة للحرب علي الإرهاب والعنف المسلح التي اجتاحت مصر في التسعينات, سيطرة التيارات الفكرية المتشددة علي المرجعية الأولي للمسلمين في العالم.
دور تاريخي
هو المسجد العتيق, الذي عمر النفوس بالإيمان وهداها سواء السبيل, وقاد الأمة وصنع العلماء وربي المجاهدين, منذ أكثر من ألف سنة, وهو الذي تغني به أمير الشعراء أحمد شوقي قائلا: قم في فم الدنيا وحيي الأزهرا.. وانثر علي سمع الزمان الجوهرا. ولم يتوقف دور الأزهر منذ إنشائه قبل ألف عام ويزيد, وكان الأزهر علي الدوام يمثل المعارضة الحقيقية للسلطة الحاكمة سواء كانت هذه السلطة أجنبية استعمارية أو وطنية تميل للعسف وظلم المصريين وكان بمثابة القائد الحقيقي للشعب المصري في سعيه نحو الحرية علي مر العصور.
وقد شكلت ثورة الخامس والعشرين ثورة مماثلة داخل المؤسسة الأزهرية, وتصدر المشهد جماعات العنف والتشدد التي دفع بها النظام المعزول إلي أماكن لم يكونوا بالغيها, وكانت خصما من رصيد الأزهر.
ثم جاءت ثورة30 يونيو, فقال الأزهر كلمته وشارك في صياغة الدستور الجديد الذي خرج المصريون للاستفتاء عليه, والذي نص علي استقلال الأزهر وانه وحده المسئول عن شئون الدعوة.
وبادر الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب, شيخ الأزهر, بقيادة ثورة تصحيحية بالمؤسسة الأزهرية بتشكيل هيئة كبار العلماء, ثم استرداد إشراف المشيخة علي الجامع الأزهر, وانعقدت, أمس الأول, أولي اجتماعات مجلس إدارة الجامع بعد عودته إلي المشيخة, وتمكين الأزهريين الذين تم إقصاؤهم عن الجامع طوال عام كامل من حكم الإخوان.
واستردت مشيخة الأزهر الإشراف علي الجامع بعد22 عاما من نزع ولايتها عليه عقب صدور قرار جمهوري بإخضاع جميع المساجد إلي إشراف وزارة الأوقاف في إطار حرص الدولة علي مواجهة الإرهاب المسلح التي اجتاح مصر في التسعينات.
واجتمع مجلس إدارة الجامع الأزهر برئاسة الدكتور عباس شومان, وكيل الأزهر, وقرر قصر التدريس بالجامع الأزهر علي الأزهريين المتخصصين من أصحاب الفكر الأزهري الوسطي دون سواهم, من أعضاء هيئة كبار العلماء والالتزام بالتخصص العلمي الدقيق للعلماء الذين يقومون بالتدريس وإعادة الدروس للمتخصصين من علماء الأزهر ابتداء من بعد غد السبت.
وحول دوافع القرار قال الدكتور شومان: ان تلك الخطوة تهدف إلي قصر التدريس به علي الأزهريين المتخصصين من أصحاب الفكر الأزهري الوسطي دون سواهم, ومحاربة الأفكار الهدامة والمتطرفة, فالجامع الأزهر هو عنوان الأزهر الشريف وأصل الدعوة في مصر, مضيفا أن وزارة الأوقاف امتداد للأزهر, ولذلك فإن تبعية الجامع الأزهر لأي هيئة تستمد قوتها من الأزهر أمر غير منطقي, ومنذ زمن والجامع يدرس به كبار العلماء, ولذلك لا يمكن أن يكونوا تابعين إداريا إلا للأزهر.
كما أراد الأزهر الشريف بهذا القرار أن يخفف عن الأوقاف ويتولي هو إدارة المسجد, ونحن عندنا وعاظ علي كفاءة عالية جدا وكبار أساتذة الجامعة القادرين علي تحمل هذه المسئولية الكبيرة, ولذلك كان نقل تبعية الجامع الأزهر أو عودتها بمعني أصح, وهذا ما طلبناه من وزير الأوقاف ومشكورا وافق عليه.
وأضاف: إن هذا القرار ترتب عليه عمل الاجتماعات لتنظيم إدارة المسجد, وتوفير العمالة البديلة, وأيضا توفير أمن مدني تابع لمشيخة الأزهر لمنع المظاهر السلبية, بالإضافة لتنظيم آلية الدروس وأخذ قرار باستئنافها, وقد انضم الكثير من كبار العلماء وعددهم12 عضوا من هيئة كبار العلماء غير الموجودين أصلا, وهذا بالطبع مكسب كبير للتدريس, وسيتم التدريس بأكثر من لغة أجنبية أيضا للمغتربين. فالجامع الأزهر سيعود كما كان في سابق عهده بإذن الله, وهو لم يبعد كثيرا عن وزارة الأوقاف, فالدكتور محمد مختار جمعة عضو في مجلس إدارة جامع الأزهر وهو أيضا العضو الفني المسئول عن الدعوة بالأزهر. علي أن يكون التدريس تحت إشراف هيئة كبار العلماء ورعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.
إنصاف للأزهر
ويقول الدكتور الأحمدي أبو النور, عضو هيئة كبار العلماء ووزير الأوقاف الأسبق, ان هذا القرار يمثل تصحيحا لوضع خاطئ ظل معمولا به لعدة سنوات.
أما الدكتور احمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء, فيؤكد أن القرار جاء منصفا للأزهر الشريف لاستكمال دوره المعروف في الدعوة إلي الوسطية والاعتدال في الدين والدعوة وباعتباره منبرا للإسلام الوسطي واستكمالا لاستقلال الأزهر الشريف بجميع مؤسساته وهيئاته ليؤدي دوره المنشود وفقا لما يراه الأزهر الشريف.
وأضاف: إن ارتباط الجامع الأزهر بالمشيخة ارتباط عام في كل أموره فكان هذا القرار صائبا وجاء مكملا ومنصفا لدور الأزهر في التنوير وعودة لحق الأزهر وتكميلا لمسيرته الدعوية والعلمية.
ويؤكد الشيخ متولي الصعيدي إمام الجامع الأزهر, ان هذا قرار صائب كان يجب ان يتم منذ فترة طويلة لتتحد كلمة الأزهر ولا يصبح هناك فصل بين المشيخة والجامع, ونحن نأمل ان يتم الله عز وجل النعمة بهذا القرار, ويعود الجامع الأزهر في أزهي صورة كسابق عهده.
ويقول الدكتور حسن إبراهيم يحيي, عضو المجمع الفني بمجمع البحوث الإسلامية: ان مشيخة الأزهر الشريف سعت إلي استرداده من وزارة الأوقاف حتي يصبح تحت سيطرة كبار العلماء ويعود لسالف مجده وعظيم أثره, حتي يكون بعيدا عن غمرة السياسة وتكون دعوته خالصة لله عز وجل, ووافقت وزارة الأوقاف مشكورة علي تلبية طلب الأزهر الشريف, بعودة الجامع إلي المشيخة, لأن الأزهر جامع وجامعة, لنشر المنهج الوسطي بعيدا عن العصبية الممقوتة والتحزب المشئوم.
من جانبه قال الدكتور علوي خليل أمين عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق ان التوقيت جاء مناسبا الآن لأن الدستور نص علي استقلال الأزهر الشريف فعليا بدءا بأول خطوة وهو عودة الجامع الأزهر ليكون تحت إشراف المشيخة معنويا وماديا وإداريا مؤكدا أن هذا القرار من شأنه تمكين الأزهر الشريف من أداء دوره في نشر الوسطية والاعتدال وصحيح الدين.
وأضاف: إن تبعية الجامع للمشيخة ستحميه من الزج به في الأمور السياسية, ويجعل الأزهر يستكمل مسيرته العلمية والدعوية من خلال تحقيق استقلاله الكامل عن الدولة ليتمتع بكل الصلاحيات التي تمكنه من آداء دوره المنشود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.