كشفت وثائق سرية أفرجت عنها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي آي إيه عن مراقبة المخابرات الأمريكية للرئيس الراحل محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن وتحليل ميولهما الشخصية والسياسية قبل بدء مباحثات كامب ديفيد عام.1979 وبحسب الوثائق تضمنت1400 صفحة بشأن اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.. فإنه تم تقديم ملفات بشأن السادات وبيجن للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر قبل بدء المفاوضات في المنتجع الرئاسي الأمريكي بنحو3 أسابيع للمساعدة في التحضير للمفاوضات. وكشفت الوثائق الأمريكية التي تم الكشف عنها بعد نحو35 عاما- عن تلقي تنظيم الإخوان المسلمين مساعدات خارجية في نهاية السبعينيات لدعم نفوذه في الجيش المصري بهدف إسقاط نظام الرئيس السادات. وقالت وثيقة يعود تاريخها إلي يونيو1976 إن الإخوان تلقوا أموالا وأسلحة من نظام معمر القذافي في ليبيا. وأشارت وثائق آخري إلي أن التنظيم الخاص التابع للإخوان لم يتم حله وإلغاؤه كما زعمت الجماعة في ذلك الوقت. ووفقا للوثائق, فإن المخابرات الأمريكية أبدت مخاوفها من احتمال تعرض السادات لمحاولة اغتيال خلال عام.1976 وقالت وثيقة سرية لسي آي إيه إنه باستثناء رصاصة من قاتل أو أزمة قلبية, فلا يوجد أي تهديد للسادات. وذكرت الوثيقة بعض أسماء قيادات سياسية تمثل تهديدا للسادات, من بينهم كمال الدين حسين وحسين الشافعي, واسم آخر تم حذفه من الوثيقة وصفته بأنه: القائد الحالي للجناح السري المسلح التابع لجماعة الإخوان. وتحمل إحدي الوثائق التي ترجع لعام1979 عنوان نتائج البحث والرصد المستمر للقادة المستهدفين, وتشير إلي أن سي آي إيه استخدمت وسائل مراقبة وتنصت علي كل من السادات وبيجن. وتقول إحدي الوثائق عن بيجن إنه كان منشغلا دائما بالتفاصيل وأن المخابرات الأمريكية لاحظت استعدادا متزايدا للمعارضة في شخصيته, بينما أشارت التقارير إلي أن السادات كان يريد بشدة أن يظهر كصانع سلام, وأنه كان لديه شغف كبير للظهور والشهرة. ووضعته وثائق المخابرات تحت عنوان السادات صاحب جائزة نوبل. لكن مسئولي سي آي إيه نفوا قيام الوكالة بالتنصت علي القادة المصريين والإسرائيليين, وأوضحوا أن الوثائق اعتمدت علي توضيح البيانات الشخصية وميول القادة, التي تم جمعها من مصادر حكومية وأخري في القطاع الخاص المصري, بالإضافة إلي مصادر أخري كانت علي اتصال شخصي كبير بالقادة, إلي جانب التقارير السرية.