تحدي رئيس المكتب التنفيذي لإقليم برقة عبد ربه البرعصي تصريحات رئيس الحكومة الليبية علي زيدان بتحديد مهلة لانهاء سيطرة المسلحين علي الموانئ النفطية ووصفها بأنها لا تستحق حتي الرد عليها. وقال نحن نسير بخطي ثابتة. وأشار البرعصي إلي أنه أصدر قرارا بإنشاء مؤسسة نفطية تشرف علي الشركات النفطية ومقرها مدينة طبرق بشكل مؤقت حتي يتم نقلها إلي بنغازي وتسمية الدكتور صالح بوزيد رئيسا لمجلس إدارتها وهو مدير سابق لشركة الخليج العربي للنفط. وعن تأييد دار الإفتاء لفتوة تحريم الفدرالية, قال عبدربه البرعصي إن كلام المفتي كلام يطول الرد عليه ولكن اقول هو يفتي بعين واحدة. وكان رئيس الحكومة الليبية المؤقتة قد صرح الليلة قبل الماضية بأنه لن يتم القبول بإغلاق الحقول النفطية من أجل أوهام سياسية, أو مصالح شخصية. ونقلت صحيفة17 فبراير, أمس عن زيدان قوله أن حكومته استلمت منذ أربعة أيام تقرير لجنة الأزمة بالمؤتمر الوطني العام( البرلمان), والذي يخولها بالتعامل مع إغلاق الموانئ النفطية بمنطقة الهلال النفطي. وأوضح زيدان أن الحكومة المؤقتة بدأت بعد استلامها للتخويل في اتخاذ الإجراءات التنفيذية, وتم إمهال الذين يغلقون الموانئ مدة لاتتجاوز10 أيام لفك حصارهم, وإلا ستستخدم الحكومة صلاحياتها وإجراءاتها التي لن نعلن عنها الآن. وذكرت الصحيفة أن زيدان اعتبر الاغتيالات التي تطال المواطنين, وآخرها المحامي العام في درنة محمد النعاس واثنين من رجال الشرطة في بنغازي, دليل علي أن التحدي ضد قيام الدولة وتفعيل دور الجيش والشرطة والقضاء لا زال قائما, وهو تحد لعموم الشعب وللدولة وللحكومة, مؤكدا الإصرار واستمرار قوة الإرادة من أجل مواجهة كل ذلك. وأوضح إن ليبيا قد تجد صعوبة في تمويل الإنفاق المقرر في الميزانية الشهر المقبل أو الذي يليه ما لم تتوقف الإضرابات المتسببة في غلق حقول النفط وموانئ التصدير. وقال زيدان المجتمع الدولي لن يتركنا هكذا منطقة في وسط البحر المتوسط مصدرا للإرهاب والقلاقل والعنف. وأضاف ما زلنا تحت القرار1970 الذي صدر لحماية المدنيين وأي شخص يخرج بسلاحه ويقتل المدنيين يعتدي علي المدنيين وهذا ليس تهديدا ولكن شرح للواقع وقد يتجه المجتمع الدولي لهذا الأمر. وحذر زيدان من خروج السفارات من ليبيا, والذي يعني نهاية الدولة. وجدد استعداد الحكومة لشراء السلاح من الثوار وكافة المواطنين. وقد تفاقمت المشاكل الأمنية في ليبيا بعد أن أظهرت الحكومة الحالية وسابقاتها عدم قدرتها علي السيطرة عليها, نتيجة الانتشار الكبير للاسلحة, وعدم تقيد الثوار السابقين بتعليماتها بالاندماج في جهازي الجيش أو الشرطة. ويقدر مراقبون عدد قطع الأسلحة المنتشرة في مختلف أنحاء ليبيا بأكثر من22 مليون قطعة بين أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة, في حين لا يمتلك الجيش او الشرطة جزءا منها, وهو ما أدي إلي إنحسارهما وعدم قدرتهما علي تأدية مهامهما بالشكل المطلوب.