رئيس جامعة القاهرة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصار العاشر من رمضان    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى العاشر من رمضان    98 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    الحرب على إيران| الطيران السعودي يلغي عدة رحلات نتيجة الهجمات    رئيس الوزراء يتابع مع وزير التموين موقف مخزون الأرصدة من السلع الغذائية    أجهزة المدن الجديدة تواصل أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور    جلس الوزراء وافق على توسيع نطاق مبادرة التسهيلات التمويلية للقطاعات الصناعية ذات الأولوية    رويترز: ارتفاع حصيلة قتلى الغارة الإسرائيلية على مدرسة جنوب إيران إلى 40    التميمي: الضربات لم تطل إيران فقط.. واستهداف مقرات للحشد الشعبي في العراق    ضربات إسرائيلية جنوب لبنان وبيان رسمي يؤكد حياد بيروت    مباراة ودية| منتخب الكرة النسائية يلاقي الجزائر الليلة    تعرف على مواجهات اليوم بالجولة الأخيرة من قبل نهائي دوري سوبر الطائرة    بسبب قضية مشينة.. عمدة باريس يطالب بتجميد حكيمي    كلب شرس وأسلحة بيضاء.. تفاصيل مشاجرة بسبب حضانة طفل في المنوفية| فيديو    كشف ملابسات فيديو مشاجرة بالأسلحة البيضاء في المنوفية    ضبط شخص بحوزته كمية كبيرة من الألعاب النارية في بني سويف    أسرار جديدة من صخور أسوان.. مقابر الدولة القديمة تتجدد في قبة الهواء    مواقيت الصلاه اليوم السبت 28 فبراير 2026 بتوقيت المنيا    التأمين الصحي الشامل: 6.2 مليار جنيه قيمة الفاتورة العلاجية لمقدمي الخدمة    علاج 1696 مواطنا بقافلة طبية بقرية في الشرقية    القوات المسلحة الأردنية: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة    إشادة برلمانية بمسلسل «صحاب الأرض» ودوره في إبراز أبعاد القضية الفلسطينية    عاجل- ترامب: كل ما أريده هو «الحرية» للشعب الإيراني وأمن المنطقة    اليوم.. بايرن ضيفا ثقيلا على دورتموند في كلاسيكو ألمانيا    ب (9) أطنان دقيق.. الداخلية تضرب المتلاعبين بأسعار الخبز الحر والمدعم في حملات مكبرة    تمريض القناة تطلق مبادرة «بداية نحو الإنقاذ» لتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي    خلال 24 ساعة.. تحرير 1347 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    مشاجرة داخل مسجد.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    وزارة «الطيران» تدعو المسافرين لمراجعة بيانات الرحلات بعد الضربات الأمريكية – الإيرانية    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    ارتفاع إيرادات هيئة «الرعاية الصحية» إلى 8 مليارات جنيه خلال 6 أشهر    الصحة: استلام مبدئي لمستشفى نويبع واكتمال بنك دم فارسكور    أجوستي بوش: الإصابات ليست عذرًا.. ونستعد لمواجهة قوية أمام أنجولا    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    انطلاق فعاليات النسخة العاشرة من برنامج «هل هلالك» بحضور وزيرة الثقافة    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    الله المعز المذل    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    وزير الرى يلتقى المدير التنفيذي للشبكة الاسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي    النشرة المرورية.. سيولة فى حركة السير بطرق ومحاور القاهرة والجيزة    وزير الإنتاج الحربى: خطة لتطوير أسلحتنا بدعم الذكاء الاصطناعى لمواجهة الحروب الذكية    «التضامن» تقر تعديل النظام الداخلي ل 4 جمعيات في 3 محافظات    دليلك خطوة بخطوة للدجاج المقرمش وسر طعم المطاعم المميز    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    التعليم تتخذ إجراءات عاجلة بشأن اصطحاب الهواتف المحمولة في المدارس    كندا تجلي بعض دبلوماسييها من إسرائيل وتوجه دعوة عاجلة لمواطنيها في إيران    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 28 فبراير| الأرصاد تحذر من برودة وأمطار    ثنائية رمضانية للأوبرا.. أنغام نورانية للإنشاد بمعهد الموسيقى    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    تحطم طائرة شحن عسكرية في بوليفيا وسقوط 15 قتيلاً و30 مصابًا    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    تمثال وميدان: عصام شعبان عبدالرحيم يطالب بتكريم اسم والده    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    الكونفدرالية – محمد معروف حكما لمباراة أولمبيك أسفي أمام الوداد    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة الوقت بدل الضائع
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 12 - 2011

دعونا نتعلق بقشة حكومة الجنزوري أملا في الإفلات من الغرق والفوضي الشاملة‏,‏ وتعويض ما فاتنا من أهداف أهدرناها بأيدينا علي مدي الشوطين الكاملين بإدارة بالغة السوء لمرحلة مصيرية من عمر الثورة المصرية الفتية‏,‏ كادت مظاهر التخبط والغباء والتآمر والحسابات قصيرة النظر والانتهازية أن تصيبها بالضربة القاضية لولا منحة جاءتها من السماء اسمها الوقت بدل الضائع لعل وعسي ألا نفقدها هي الأخري إذا كنا جادين فعلا في بلوغ شاطئ الأمان وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الثورة.
أكتب هذه المقدمة الضرورية متوجها بها إلي الأخوات والإخوة من الثوار الشرفاء المرابضين والمعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء, وبعد أن قامت حكومة الجنزوري بحلف اليمين الدستورية, وهي مكلفة بمهام جسام علي رأسها دفع مسيرة العمل الديمقراطي للوصول إلي مجتمع حر وتسليم إدارة شئون البلاد للسلطات المدنية المنتخبة وإعداد دستور جديد وانتخاب رئيس للجمهورية.
حكومة الجنزوري مطالبة أيضا بتوفير الأمن لإعادة دفع عجلة الإنتاج واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتصدي بكل حزم لكل صور وأشكال الفساد والمفسدين, وإعادة النظر في حجم الإنفاق العام, وتوفير الدعم للشباب, وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين, وإتاحة أكبر قدر ممكن من فرص العمل, والتصدي للغلاء وارتفاع الأسعار والارتقاء بالخدمات, وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لأسر الشهداء ومصابي الثورة.
عشية حلف اليمين, أطل الدكتور الجنزوري علي الشاشة في مشهد إعلامي مؤثر قلما واجهه رئيس حكومة مكلف, وقد تعاطفت كثيرا مع الرجل بالرغم من شدة وقسوة الرفض لقرار تكليفه, المتخذ والمعلن تجاهه من جانب قوي الثورة, خاصة المعتصمة منها في ميدان التحرير وأمام مقر مجلس الوزراء.
بعد التحاقي بالأهرام الاقتصادي في أوائل عقد الثمانينيات, اقتربت من الدكتور كمال الجنزوري, منذ أن كان مديرا لمعهد التخطيط القومي, ومرورا بتعيينه وزيرا, فنائبا لرئيس مجلس الوزراء, ثم رئيسا للحكومة.
كمال الجنزوري, الذي أعرفه: موظف عام مثالي, يملك خبرات علمية وعملية بحكم ما شغل وأمضي من وقت طويل في دهاليز الدولة المصرية, مخلص إلي أقصي درجات الإخلاص في أداء ما يكلف به من أعمال ومهام, مطيع لرؤسائه, نظيف اليد, عف اللسان, شديد الاعتزاز بنفسه وبكرامته, لديه حساسية مفرطة تجاه ما قد يوجه إليه شخصيا أو إلي الجهاز الذي يديره من انتقادات مشروعة أو غير مشروعة.
بحكم هذه الأوصاف والقدرات التي يتمتع بها الجنزوري, ويعرفها الكثيرون عنه, تعاطفت مع الحالة النفسية شديدة الحساسية والتعقيد التي مر بها وقد ظهرت بجلاء علي الشاشة الصغيرة عشية حلف اليمين, تمهيدا لقيامه بإدارة عموم الدولة المصرية بتفويض رئاسي كامل, باستثناء شئون الجيش والقضاء.
بقدرة قادر وبعد أن كان وضعه كاللاعب الهداف الجالس علي دكة الاحتياط, تم استدعاء الجنزوري لنداء الواجب في مواجهة تحديات ومشكلات لا حصر لها, بدت جميعها واضحة للعيان خلال الاجتماع الأول لحكومته برئاسة المشير, في الوقت الذي ازدادت فيه الحشود والاعتصامات من جانب الرافضين أمام مقر الحكومة لمنعه من الدخول.
عشية حلف اليمين, وخلال إطلالة الدكتور الجنزوري علي الشاشة, شعرت كمواطن بمدي قتامة الصورة المرسومة في ذهنه والمحفورة في مخيلتنا جميعا عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المهترئة, في طول البلاد وعرضها وقد عبر عنها الرجل بكل صدق وإخلاص مشيرا إلي أنها لا ترضي عدو ولا صديق, داعيا كل التيارات السياسية والأحزاب والنوادي والفئات وكل فرد من أفراد المجتمع إلي التكاتف من أجل مصلحة مصر, وللوقوف وراء حكومته لإنقاذ الثورة.
شعرت كأب بصدق الدكتور الجنزوري حينما أشار في المؤتمر الصحفي إلي أنه لن يمس بضرر أي من المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء, وبالتالي فإنه لن يذهب إلي فض اعتصامهم بالقوة كما ذهب إلي ذلك من قبل ومن بعد السفهاء ومصاصو الدماء ممن كان بيدهم القرار.
قال الجنزوري انه يتعامل مع المتظاهرين كأب له أولاد وأحفاد, مؤكدا انه طلب من وزير الداخلية الجديد وقيادات الشرطة عدم استخدام العنف في فض المظاهرات حتي ولو كان بالكلمة أو اللفظ, ومنع استخدام الذخائر من أي نوع أو القنابل المسيلة للدموع.
إذن فلنعطي الفرصة كاملة للدكتور الجنزوري, لعل وعسي, وأملا في أن تكفي المدة الباقية من الوقت بدل الضائع في اصلاح ما أفسده السفهاء منا, والله الموفق والمستعان.
المزيد من مقالات كمال جاب الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.