النائب العام ووزير التعليم العالي يشهدان تدشين الصالونات الثقافية لتعزيز الوعي الوطني بالجامعات    برلماني: عجز المعلمين بالمدارس يصل ل 400 ألف ووزارة التعليم تنفي    أخبار البورصة اليوم الأحد 26-4-2026    رئيس الوزراء يتابع خطط تأمين إمدادات الوقود لقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف    أحمد موسى يكشف عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر قريبا    ترامب: خطوط أنابيب النفط في إيران مهددة بالانفجار خلال 3 أيام    جدل في إيران بعد جدارية تُدرج مجتبى خامنئي ضمن "الراحلين" إلى جانب والده    قائمة الأهلي لمواجهة بيراميدز في الدوري المصري    غيابات الأهلي أمام بيراميدز في الدوري الممتاز    بسنت حميدة تُحلّق برقم مصري جديد في بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    شاب يقتل والدته بالإسماعيلية مستخدما أسطوانة بوتاجاز    بالأسماء، إصابة 6 أشخاص في انقلاب سيارة بميت غمر    تأجيل محاكمة المتهم بإنهاء حياة بطل كاراتيه في كفر الشيخ    حمدي بتشان: أرفض تقديم أغاني المهرجانات وأختار الكلمات التي لا تخدش الحياء    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    حسني عبد ربه يطمئن على لاعب الإسماعيلي بعد إصابته    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    «صحة الوادى الجديد» تشن حملة للتفتيش على الصيدليات الحكومية ومنافذ صرف الأدوية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالتفاصيل.. الملف الأسود ل «جمعيات النصب»..باب خلفي للسرقة.. والفائدة 26 %.. والتضامن لا تعلم عنها شيئا
نشر في أهل مصر يوم 19 - 05 - 2017

كتب: على السعودي أحمد مرجان هيثم مراد أحمد عبد الراضي غادة إبراهيم
في الأونة الأخيرة ظهرت للسطح جمعيات بمسميات مختلفة ادعت قيامها بمساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة، وربات البيوت، وسيدات غير متعلمات، لكن في الحقيقة تكمن نوايا أصحاب تلك الجمعيات في ابتزاز ضحاياها والاستيلاء على أموالهم واغراقهم في الديون، دون تدخل يذكر من الجهات المعنية التي تركت هولاء فريسة بين أنياب هولاءالمتربوحون من فقر الأسر المصرية، ويشمل الملف اساليب وطرق النصب والفئات المستهدفة.
شعار جمعيات الدقهلية «يا الدفع يا الحبس»
لا يشعر أحد بالضيق إلا وقت حاجته للأموال، أو عدم القدرة على إفتتاح مشروع صغير بمبلغ مالى لا يتخطى ال5 آلاف جنيه، يشعر بآلام اذا إتجه لاحد الاشخاص ولو حتى المقربون منه من أجل الحصول على أموال "سلف" منهم، فيقرر اللجوء الى الطرق الأخرى وهي اقتراض مبالغ مالية من البنوك أو الجميعات حتى اذا كانت الفائدة تصل إلى 25 % أحيانا.
فى محافظة الدقهلية، ظهرت مؤخرا جميعات تقوم بإقراض المواطنين مبالغ مالية، من أجل مساعدتهم فى إنشاء المشاريع الصغيرة ، ويقبل عليها المواطنون دون أن يعرفوا مصيرها أو من وراء هذه الجمعيات او مؤسسيها.
تقوم هذه الجمعيات التى تحصل على رقم سجل تجاري، بتشغيل مناديب خاصة بها، يقومون بالتجول وسط القرى والنجوع لإقناع الأهالى بحصولهم على قروض من أجل انشاء مشاريع صغيرة، ولكن لم يتمكن المقترض من الحصول فى المرة الأولى إلا على 3 آلاف جنيه فقط وفى المرة الثانية بعد سداد الأولى يحصل على 7 آلاف جنيه، و10 آلاف فى المرة الثالثه والأخيرة.
تعتمد هذه الجمعيات على فئات الفقراء فقط وذلك لعدم موافقتها بإنشاء مشاريع مبالغ مالية كبيرة، وقامت بتحديد سقف القروض من 3 آلاف إلى 15 ألف جنيه فقط.
"أهل مصر" قامت برصد عدد من الجمعيات المتواجدة فى مدن :"دكرنس، محل الدمنة، ومنية النصر"، منها مؤسسة تقوم بإرسال مناديب إلى اصحاب المحلات والشباب من أجل التروج للإقتراض منهم، ويقبل الشباب على ذلك.
"أهل مصر" حصلت على استمارة الحصول على القرض ومن شروطها أن يكون المقترض صاحب محل أو يملك عقد إيجار سار ليقام به المشروع ، وأن يقوم بتوفير وصلات كهرباء للمكان المقام به المشروع ، بالإضافة إلى ضامن له يقوم بالتوقيع على ايصالات وشيكات للمبلغ المقترض وإضافة نسبة الفائدة بداخل الشيكات.
كما يوجد بنفس المدن جميعة أخرى تقوم أيضا باقراض المشارع الصغيرة ولم يختلف شروطها مثل الجمعية السابقة، سوا قيمة الفوائد التى تضاف على ملبغ المقترض الذى تصل إلى 25 %.
ويقول مصدر مطلع بأحد الجمعيات، إنهم يحصلون على رقم تسجيل وسجل تجارى ولكن لم يتم فرض الرقابة عليهم ويعلمون أن أصحاب المؤسسات هم رجال اعمال ، مضيفا «يقبل عدد كبير من الشباب خاصة على هذه القروض والطبقات الفقيرة وذلك لصعوبة الحصول على القروض المقدمة من بنوك مصر والإسكندرية والبنك الأهلى بسبب تعثر شروطهم وكثرة الإجراءات أما هذه الجميعات فتسهل الكثير من الإجراءات والتى تتمثل اساسها فى توقيع مستلم المبلغ المقترض على ايصال أمانة أو شيكات ويدون فيه القسمة المضافة من الفوائد كما يقوم الضامن بالتوقيع على نفس الشيكات "
كما أكد على أن هذه الجميعات لها الكثير من الضحايا الذين لم يتمكنوا من سداد قيمة الأقساط الشهرية وبعد تراكمات يتم عمل دعوى ضده ومن الممكن أن تصل إلى الحبس .
عبد الفتاح الحمامي، أحد أبناء دكرنس يروى تفاصيل قصته مع القروض، التى حصل عليها من الجمعيات ويقول: «ذهبت إلى البنك الأهلى وبنك مصر من أجل الحصول على قرض ولم اتمكن بسبب صعوبة الإجراءات فتوجهت الى جمعية المؤسسة المصرية للتمويل وحصلت على مبلغ 3 آلاف جنيه فى البداية وبعد ذلك حصلت على مبلع 7 آلاف جنيه".
وأضاف :" أثناء حصولى على المبلغ كنت فى غاية سعادتى ولكن مر شهر وبعد ذلك تعثرت فى الدفع وقامت الجمعية بالإتصال بى أكثر من مرة وبالرغم من أن قومت بإبلاغهم بأنني متعسر ولكنهم قرروا أن يقوموا بالشكوى ضدى».
وتابع فوجئت بتحرير محضر ضدى «الدفع أو الحبس» وبالفعل قومت ببيع التوك توك وهو مصدر الرزق الوحيد لى من أجل السداد".
أما هناء علي، إحدى الضحايا أيضا فتؤكد على أن هذه الجمعيات تقوم برسم خطوط بها أمل للعملاء وبعد التعثر فى السداد تتحول خيوط الأمل إلى سواد.
وأضافت: «اقترضت 5 آلاف جنيه، وبعد الشهر الخامس جاءت لى انذارات كثيرة بسبب عجزي عن السداد، وتداينت حتى لا أدخل السجن».
تواصلت "أهل مصر" مع وكيل وازرة التضامن الاجتماعى بالدقهلية حاتم ابو النجا للإستفسار عن هذه الجمعيات وكانت المفاجأة بانه أكد على أنه لا يعلم شىء عنها، كما نفى علمه بأماكن مقراتها.
جمعية يمتلكها رجل أعمال سعودي تبتز المواطنين بالقليوبية
في القليوبية ذاع صيت مؤسسات تدعي لمنح قروض للمشروعات الصغيرة فى مدينة بنها، توهم المواطنون، أنهم يقوموا بمساعدتهم لتنمية مشروعاتهم، وتستهدف هذه الجمعيات النساء بشكل كبير لسهولة التحكم فيهن وعلى اعتبار أن معظمهن غير متعلمات يمكن الاحتيال عليهن بسهولة ، فقامت بإغراقهن بقروض ذات فوائد عالية و مدة الاسترداد قصيرة.
فهذه المؤسسات لا تقبل صرف القرض إلا لمشروع قائم أقل مدة 6 أشهر، وذلك ليس لضمان تشغيل، الشخص ولكن المقصود منه هو ضمان سداد قيمة القرض.
ويشير الأهالي والضحايا أن اكثر الجمعيات التي استغلتهم هي جمعية يمتلكها رجل أعمال سعودى، ولها 4 فروع ، فى بنها، شبرا، المنوفية، والجيزة.
وقال موظف الاستعلام بالجمعية إنهم يدعمون أصحاب المشروعات الصغيرة بدون فوائد، وما يتم تحصيله مصاريف إدارية فقط، لافتا أن القرض من 5 آلاف إلى 50 ألف جنيه.
وأكد أن القرض الأول يبدأ من 6 ألاف جنيه، يكون اختبارا للعميل فى بداية التعامل مع الجمعية، بحيث يكون القسط 550 جنيه شهريا، وأيضا يتم صرف 7 آلاف جنيه بقسط 634 جنيه، 8 ألاف جنيه بقسط 717، 9 آلاف بقسط 800 جنيه شهريا، موضحا أن القسط مقسم على 12 شهر.
وأشار الموظف أنه يوجد فترة سماح بعد صرف القرض من 45 يوما إلى 60يوما، على أن يكون هناك مقدم قبل استلام القرض 750 جنيه، والفائدة على 6 ألاف هي مبلغ 1350جنيه أى ما يعادل فائدة 25%.
وبسؤال أحد المواطنين أمام الجمعية، عن التسهيلات التى تقدمها لهم قال:«أنا محتاج فلوس ومفيش حد معاه استلف منه اضطريت أقدم على قرض من الجمعية، ومع اشتراطها أن يكون المشروع قائم، استعنت بمشروع اخويا لأن عنده محل ملابس جاهزة علشان اعرف اخد القرض».
وقالت الهام السيد ربة منزل:«زوجى متوفى ومعايا 4 بنات وعندى محل بقالة بس محتاجة أجوز بنتى، اتقدمت للجمعية من فترة، وأخدت 6 آلاف جنيه أول مرة والتزمت معهم علشان بعد كده اعرف اطلب قرض ب 50 ألف علشان اجوز بنتى».
وأضافت سناء أحمد، تاجرة خضار أنها اعتادت على الحصول على قروض من جمعية التنمية المحلية، ولكن كانت تشترط أن يحصل 5 سيدات معا على القرض، ويكن لهن مشروعات ويتم السداد من جميع السيدات، مشيرة انها اتجهت للجمعية السعودية لانها تعطى القرض للفرض بشخصه وليس جماعة.
ويقول "محمد"، عامل: «الجمعية ادعت انها مش بتاخد فوائد، لكن بعد حساب قيمة القرض والسداد، وصلت الفائدة إلى 25% يعنى ضعف فائدة البنك»، مؤكدا أن التسهيلات التى تقدمها الجمعية هى التى تجذب المواطنين.
وتؤكد"صابرين، أن «هناك أسر وصلت إلى حد الطلاق والتشتت فبعد حصول الزوجة على قرض دون علم الزوج وتورطها فيما بعد خاصة ون المؤجرين المسؤولين بهده الجمعيات يلجاؤن إلى أساليب خسيسة وذلك بالهجوم المفاجئ على المنازل وخلق فوضى وسط الحي، أو القرية، للإحراج والضغط، من أجل استرداد الأقساط، تجد هنا الزوجة نفسها إما مطرودة إلى الشارع أو في أحسن الأحوال مغادرة الزوج بشكل نهائي وترك الجمل بما حمل».
ومن جانبها قالت صفاء طنطاوي، وكيل مديرية التضامن بالقليوبية، في تصريحات خاصة ل "أهل مصر"، أن المديرية ليس لديها سلطة على مثل هذه الجمعيات، مشيرة إلى أن أغلبها يتبع الصندوق الاجتماعى، ولا علاقة لمديرية التضامن بها.
بيع الوهم في سوهاج
«جمعيات رجال الأعمال بسوهاج، تبيع الوهم ومصير ضحاياها السجن».. هذا مجمل أراء مواطني سوهاج ممن تعاملوا مع جمعيات رجال الأعمال، وتصل الفائده بها إلى 25 % وتستهدف تلك الجمعيات المرأة بشكل عام.
وتقول حسان على عبد الله، من قرية بنجا، التابعة لمركز طهطا شمال سوهاج، «كنت محتاجة فلوس أجوز بنتى وأسترها والناس قلتلى على إحدى جمعيات رجال الأعمال، واضطريت أقدم على قرض من الجمعية بضمان محل أخى وسمعت كلام معسول من الموظفين وبعد كدة أتاخرت فى دفع أخر شهرين من القرض ورفعو قضية ورحت المحكمة ودفعنا الفلوس بعد مساعدة الأهالى والجيران خوفاً من الحبس».
أما حسن محفوظ بخيت، من قرية شطورة التابعة لمركز طهطا، تاجر خضار، فيقول «جبت قرض 10 ألف جنيه، علشان أكبر مشروع الخضار بتاعى وكنت بدفع ألف جنيه فى الشهر على مدار 12 شهراً وكنت بستلف باقي القسط من جيرانى وأصدقائى خوفاً من الحبس وإيصالات الأمانة».
وأضافت هبة السيد الغول، ربة منزل، مقيمة مركز طما شمال سوهاج، «عندى 5 أولاد ذكور وأناث فى مراحل التعليم المختلفة وبضمان محل بقالة تقدمت للجمعية من فترة وأخدت 15 آلف جنيه وإلتزمت معهم فى السداد علشان أكبر مشروعى».
ومن جانبه قال محمد عبد السلام، وكيل مديرية التضامن بسوهاج، إن بعض الجمعيات الكبيرة التى تمول من بنك الاستثمار الوطنى والصندوق الاجتماعى للتنمية، تخضع لرقابة المديرية، حفاضاً على المواطنين، موضحاً أن جمعيات كثيرة لاتخضع للسيطرة.
دمياط .. التسليف «للنساء فقط»
وفي محافظة دمياط توجد جمعية لا تحمل أية أرقام تدل على تبعيتها لأى مؤسسة بالدولة، كما لم تعلن عن رقم الإشهار، أو حتى سجلها التجاري، ولكنها تميزت خلال 10 سنوات وأحتلت مركزا متقدما بين أهالى دمياط ، خاصة السيدات وذلك عقب تحريف مسارها لتتحول إلى تمويل مشروعاتهن الصغيرة .
التفتت تلك الجمعية إلى البسطاء عن طريق تكوين قاعدة بيانات عن الأماكن الأكثر احتياجا بالمحافظة، واللعب على وتر الاحتياج، وبحسب من تعاملوا معها فإن تلك الجمعية تسير بمبدأ ضع «السم فى العسل»، وذلك عن طريق طرح تسهيلات عديدة من أجل الحصول على التمويل وعقوبات مغلظة لمن تسول له نفسه عن موعد السداد.
وفي هذا الصدد تحركت ''اهل مصر'' لتكتشف أسرار كواليس العمل بها ، انتقلنا إلى مقر الجمعية عارضين طلب للحصول على قرض، وذلك بناء على معلومات انها تكفل كافة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لكننا فوجئنا بأن تلك القروض من حق السيدات فقط .
ألتقينا بإحدى الموظفات فبدأت في سرد الاجراءات والتي تلخصت في حصول السيدات على قروض تتراوح من 2500 وحتى 3000 جنيه، كأول مرة، نظير تقديم صورة من البطاقة الشخصية، لعدة سيدات معا، وعن طريقة السداد يتم تسديد المبلغ على 45 أسبوع بنسبة فائدة بلغت 20% ، ولكن نظير ذلك يكون الهلاك والسجن لمن يتعثر فى السداد .
وفي الخارج التقينا إحدى الحالات اللاتى تعاملت مع الجمعية، وتدعى «أم أمير»، قائلة «اتعامل معهم منذ سنوات ولكنى أعلم انى من الممكن أن ادخل السجن فى أى لحظة» وأضافت «مش بعرف أنام الليل لحد ما سدد القسط».
بينما أكدت «ي .س» ربة منزل أن «الشيك بيطلع باسم الكل، يعني لو أنا بدفع برضه معرضة للسجن لو الناس اللى معايا مادفعتش».
وفى إحصائية حازت عليها ''أهل مصر'' جاءت مدينة فارسكور بالمركز الأول من حيث التعامل مع الجمعية إذ بلغ إجمالى المبالغ التى تم صرفها حوالى 800 ألف جنيه، بينما جاءت كفر سعد وعزبة البرج بالمركز الثانى بإجمالي 500 ألف جنيه.
مؤسسات «قروض المشروعات الصغيرة» تتلاعب بالغلابة في الإسكندرية
"مؤسسات ربحية وليست لمساعدة الفقراء" هكذا تحولت العديد من المؤسسات بمحافظة الإسكندرية، التي تمنح قروضا للمواطنين تحت شعار دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولكن في حقيقة الأمر هي جمعيات عنوانها الأول هو "التربح" وتقوم بإيهام المواطنين بأن الهدف من ذلك هو مساعدتهم في رفع مستوي الدخل لهم وتنمية مشروعاتهم، لكن الحقيقة أن هذه الجمعيات تتربح من خلال إضافة فوائد علي القروض بنسبة عالية، بالإضافة إلى حصولهم على مبلغ من المال من قيمة القرض مقابل تخليصهم إجراءات أوراق القرض.
وتنتشر هذه الجمعيات بالمناطق الأكثر فقراً والنائية بالمحافظة، مثل منطقة برج العرب وقري بنجر السكر، وقري أبيس، حيث تستهدف الفقراء المحرومين من الضمانات الاجتماعية والحقوق الأساسية وتستغل قلة وعي بعضهم ليسهل عليهم إقناعهم، وتنتشر هذه الجمعيات في مختلف أنحاء المحافظة، وتعمل تحت هدف تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر القائمة والمعاونة على رفع مستوى الدخل لأصحابها والعاملين معهم وكذلك المساعدة فى تحويل هذه المنشآت من القطاع الغير رسمى إلى القطاع الرسمى والمساهمة بشكل فعال فى خلق فرص عمل جديدة للحد من مشكلة البطالة.
ويقول أحمد عبدالمقصود، أحد الحاصلين علي عدة قروض من إحدى تلك الجمعيات، إن الجمعية تمنح قرض ب7 آلاف جنيه في أول مرة ولكن يشترط للحصول علي القرض أن يأتي المواطن بمواطن آخر معه ليوقع كضامن، وكذلك إحضار عقد تمليك للمنزل الذي يسكن فيه، وإيصال كهرباء ومياه وصورة لبطاقته الشخصية، وبعد ذلك تقوم الجمعية بإرسال موظف ليعاين المنزل ووضع المواطن ثم يتم تسليمه القرض بعد 3 أيام.
وأضاف عبدالمقصود، أن القرض يتم سداده للجمعية علي دفعات حيث يتم تقسيمه علي مدار السنة بحيث يتم سداد 500 جنيه أو 600 جنيه كل شهر وفقا لقيمة القرض، مضيفاً أنه يتم إضاف فوائد عند سداد القرض بزيادة 100 جنيه أو 150 جنيه علي كل 1000 جنيه، كما أن الموظف أو الوسيط التابع للجمعية والذي يقوم بالمعاينة وبإنهاء إجراءات الحصول علي القرض للمواطن يحصل هو الآخر علي مبلغٍ من المال من القرض مقابل ذلك تحت مسمي "إكرامية".
وأشار إلي أن منح القروض للمشروعات الصغيرة تحدد قيمتها وفقا لحجم المشروع وتقييم الجمعية له، كما أن هناك اختلاف في طريقة التعامل مع المواطن المتقدم للحصول علي قرضٍ لأول مرة عن المتقدم للحصول عليه مرة ثانية أو أكثر حيث يعامل لأول مرة معاملة خاصة علي سبيل التجربة وإذا كان منتظماً في سداد قيمة القرض يتم تقديم تسهيلات له في حالة تقدمه للحصول علي قرض مرة أخري ويتم اعتماده كعميل لدي الجمعية.
وقالت فاطمة رجب، المنسق الإعلامي لمبادرة "نظرة أمل وحياة"، إن الجمعيات التي تعمل علي منح قروضاً للمواطنين لدعم المشروعات الصغيرة يكون هدفها الأول هو الربح من وراء ذلك ثم بعد ذلك دعم ومساعدة المواطنين الفقراء، فعند التقدم للحصول علي قرض يقوم موظف بالجمعية بمعاينة محل إقامة المواطن والمشروع الذي يحتاج قرض لتنفيذه أو تنميته ويحصل الموظف مقابل مساعدة المواطن وإنهاء إجراءات القرض له علي نسبة من القرض تصل إلي 500 جنيه في بعض الأحيان، فضلاً عن الفوائد التي يتم وضعها علي قيمة القرض، مضيفة أنه في حالة انتظام والتزام المواطن في طريقة سداد القرض يتم تقديم تسهيلات له عند حصوله قرض آخر ويتم اعتباره عميلاً للجمعية، مشيرة إلي ان الهدف من ذلك أولاً هو تحقيق ربحٍ من وراء ذلك.
وأوضحت رجب، أن الفرق بين القرض الذي تمنحه الجمعيات والذي تمنحه البنوك أن هناك تسهيلات من جانب الجمعيات في إجراءات الحصول علي القرض مقارنة بالإجراءات والشروط الصعبة التي تضعها البنوك للحصول علي قرض.
وفي محاولة للتعرف علي حقيقة نشاط تلك الجمعيات وموقف مديرية التضامن الاجتماعي منها، أكد محمد كمال الدين الحجاجي، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، أن هناك تعليمات واردة لهم من قِبل الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بعدم الإدلاء بأي تصريحات علي لسانهم لجميع وسائل الإعلام.
نقلا عن العدد الورقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.