أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«آي صاغة»: الذهب يواصل الارتفاع في السوق المحلية مدعومًا بمكاسب أسبوعية قوية عالميًا
نشر في أهل مصر يوم 24 - 01 - 2026

واصلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تسجيل ارتفاعات جديدة خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، مستفيدة من الأداء القوي للمعدن الأصفر عالميًا، بعدما حققت أسعار الأوقية مكاسب أسبوعية تجاوزت 8.5%، مدفوعة بتنامي الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسواق الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بقيمة تقترب من 30 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 – وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية – مستوى 6700 جنيه، في ظل الارتفاعات القياسية التي تشهدها الأسعار العالمية.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7657 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 5743 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى نحو 53.6 ألف جنيه، متأثرًا بالصعود القوي في أسعار الأوقية عالميًا.
وعلى الصعيد العالمي، قفزت أسعار الذهب في البورصات العالمية بنحو 392 دولارًا خلال أسبوع واحد فقط، لتسجل الأوقية مستوى 4988 دولارًا، مقتربة من الحاجز النفسي والتاريخي البالغ 5 آلاف دولار للأوقية.
مكاسب قوية للذهب عالميًا
حقق الذهب في الأسواق العالمية مكاسب أسبوعية تجاوزت 8%، مدعومًا بارتفاع الطلب الاستثماري على أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي تسيطر على المشهد العالمي، إلى جانب الأداء الضعيف للدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية.
ولم تتمكن البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة من تقديم دعم حقيقي للعملة الأمريكية، ما أتاح المجال أمام الذهب لمواصلة موجة الصعود القوية. ورغم تراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية منتصف الأسبوع، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، بعد التوصل إلى اتفاقية إطارية مستقبلية تتعلق بمنطقة غرينلاند، فإن غياب التفاصيل الملزمة والنهائية حدّ من تأثير هذه التطورات على الأسواق.
ولا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع تلك المستجدات، في ظل شكوك مستمرة حول قدرة الأطراف الدولية على احتواء التوترات السياسية والتجارية بشكل كامل، وهو ما يبقي الطلب مرتفعًا على الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة وأداة للتحوط من المخاطر.
بيانات أمريكية متباينة
وأظهرت بيانات استطلاع جامعة ميشيغان لشهر يناير تحسنًا نسبيًا في مستويات ثقة المستهلكين، حيث ارتفع مؤشر توقعات المستهلك إلى 57 نقطة مقابل 55 نقطة في القراءة السابقة، كما صعد مؤشر ثقة المستهلك إلى 56.4 نقطة مقارنة ب54 نقطة.
في المقابل، سجلت توقعات التضخم تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفضت توقعات التضخم لعام واحد إلى 4% مقابل 4.2% سابقًا، كما تراجعت توقعات التضخم لخمس سنوات إلى 3.3% مقارنة ب3.4%، بينما استقر معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي عند مستوى 2.9%.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة إلى نحو 200 ألف طلب، ما عزز من حالة التباين في المؤشرات الاقتصادية، وألقى بظلاله على أداء الدولار الأمريكي.
السياسات التجارية الأمريكية
ويرى محللون أن السياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتماده على الرسوم الجمركية كوسيلة للضغط السياسي والاقتصادي، أسهما في تآكل ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن مستقبل الدولار، ودفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الذهب.
وفي هذا السياق، أعلن ترامب انتهاء المقابلات الخاصة باختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، وسط ترجيحات بإعلان القرار قبل نهاية شهر يناير، وهو ما أثار مخاوف في الأسواق من إمكانية تعيين رئيس جديد يتبنى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول بسبب وتيرة خفض أسعار الفائدة.
السياسة النقدية تعزز زخم المعادن النفيسة
وعلى صعيد السياسة النقدية، عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 يناير، مع ترجيحات باستمرار السياسة النقدية الحالية دون تغيير طوال الربع الأول من العام.
ويواصل قطاع المعادن النفيسة تحقيق زخم قوي منذ بداية العام، حيث تجاوزت أسعار الفضة مستوى 100 دولار للأونصة، في حين يقترب الذهب بقوة من مستوى 5 آلاف دولار للأوقية. ورغم ظهور بعض إشارات التشبع الشرائي على المدى القصير، يؤكد محللون أن موجة الصعود الحالية تستند إلى عوامل أساسية قوية.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إن الزخم أصبح عنصرًا أساسيًا في حركة السوق، مدفوعًا بمخاوف المستثمرين من فوات الفرصة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الخلفية الاقتصادية الكلية لا تزال داعمة للمعادن النفيسة، في ظل استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، وتزايد الشكوك حول الانضباط المالي واستدامة مستويات الديون العالمية.
إعادة تشكيل النظام المالي العالمي
ورغم تراجع نسبي في حدة بعض التوترات الجيوسياسية، لا تزال الضغوط السياسية الأمريكية على الاتحاد الأوروبي قائمة، وهو ما دفع عددًا من المؤسسات المالية الأوروبية إلى إعادة تقييم حيازاتها من السندات الأمريكية.
وفي هذا الإطار، أعلن أحد صناديق التقاعد الدنماركية عزمه بيع سندات أمريكية بقيمة 100 مليون دولار بنهاية الشهر الجاري، في خطوة تعكس تزايد القلق من الأصول الأمريكية.
ويرى محللون أن مستويات الأسعار الحالية للذهب تبدو منطقية في ضوء عمليات التكديس المستمرة من قبل البنوك المركزية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، معتبرين أن ما تشهده الأسواق أقرب إلى عملية تخفيض لقيمة العملات العالمية وليس فقاعة مضاربية في أسعار الذهب.
بنك أوف أمريكا يرفع مستهدف الذهب
ومع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، أعلن بنك أوف أمريكا رفع مستهدفه السعري قصير الأجل للذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية، ليصبح بذلك الأكثر تفاؤلًا بين كبرى المؤسسات المالية العالمية.
وقال مايكل هارتنت، كبير محللي الاستثمار في بنك أوف أمريكا، إن موجات الصعود التاريخية التي يشهدها الذهب قد تدفع الأسعار إلى هذا المستوى بحلول فصل الربيع المقبل، فيما أكد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن في البنك، أن الذهب سيظل عنصرًا رئيسيًا ومحوريًا في المحافظ الاستثمارية خلال عام 2026.
وأشار البنك إلى أن تراجع المعروض العالمي من الذهب وارتفاع تكاليف الإنتاج يشكلان عامل دعم رئيسيًا للأسعار، متوقعًا انخفاض إنتاج كبرى شركات التعدين، وارتفاع متوسط التكلفة الشاملة للإنتاج إلى نحو 1600 دولار للأوقية.
نظرة مستقبلية إيجابية واستمرار الزخم
وتوقع بنك أوف أمريكا أن يبلغ متوسط السعر الحقيقي للذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، مع آفاق إيجابية لبقية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، التي قد تبدو أكثر جاذبية للمستثمرين أصحاب الشهية المرتفعة للمخاطر.
وأكد ويدمر أن السوق لم يصل بعد إلى ذروة الصعود، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب الاستثماري القوي ومشتريات البنوك المركزية قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة مع ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، في مقدمتها بيانات السلع المعمرة الأمريكية، ومؤشر ثقة المستهلك، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي.
كما يتركز اهتمام المستثمرين على قراري السياسة النقدية لكل من بنك كندا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار الأمريكي وأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب.
واصلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تسجيل ارتفاعات جديدة خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، مستفيدة من الأداء القوي للمعدن الأصفر عالميًا، بعدما حققت أسعار الأوقية مكاسب أسبوعية تجاوزت 8.5%، مدفوعة بتنامي الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسواق الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بقيمة تقترب من 30 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 – وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية – مستوى 6700 جنيه، في ظل الارتفاعات القياسية التي تشهدها الأسعار العالمية.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7657 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 5743 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى نحو 53.6 ألف جنيه، متأثرًا بالصعود القوي في أسعار الأوقية عالميًا.
وعلى الصعيد العالمي، قفزت أسعار الذهب في البورصات العالمية بنحو 392 دولارًا خلال أسبوع واحد فقط، لتسجل الأوقية مستوى 4988 دولارًا، مقتربة من الحاجز النفسي والتاريخي البالغ 5 آلاف دولار للأوقية.
مكاسب قوية للذهب عالميًا
حقق الذهب في الأسواق العالمية مكاسب أسبوعية تجاوزت 8%، مدعومًا بارتفاع الطلب الاستثماري على أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي تسيطر على المشهد العالمي، إلى جانب الأداء الضعيف للدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية.
ولم تتمكن البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة من تقديم دعم حقيقي للعملة الأمريكية، ما أتاح المجال أمام الذهب لمواصلة موجة الصعود القوية. ورغم تراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية منتصف الأسبوع، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، بعد التوصل إلى اتفاقية إطارية مستقبلية تتعلق بمنطقة غرينلاند، فإن غياب التفاصيل الملزمة والنهائية حدّ من تأثير هذه التطورات على الأسواق.
ولا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع تلك المستجدات، في ظل شكوك مستمرة حول قدرة الأطراف الدولية على احتواء التوترات السياسية والتجارية بشكل كامل، وهو ما يبقي الطلب مرتفعًا على الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة وأداة للتحوط من المخاطر.
بيانات أمريكية متباينة
وأظهرت بيانات استطلاع جامعة ميشيغان لشهر يناير تحسنًا نسبيًا في مستويات ثقة المستهلكين، حيث ارتفع مؤشر توقعات المستهلك إلى 57 نقطة مقابل 55 نقطة في القراءة السابقة، كما صعد مؤشر ثقة المستهلك إلى 56.4 نقطة مقارنة ب54 نقطة.
في المقابل، سجلت توقعات التضخم تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفضت توقعات التضخم لعام واحد إلى 4% مقابل 4.2% سابقًا، كما تراجعت توقعات التضخم لخمس سنوات إلى 3.3% مقارنة ب3.4%، بينما استقر معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي عند مستوى 2.9%.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة إلى نحو 200 ألف طلب، ما عزز من حالة التباين في المؤشرات الاقتصادية، وألقى بظلاله على أداء الدولار الأمريكي.
السياسات التجارية الأمريكية
ويرى محللون أن السياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتماده على الرسوم الجمركية كوسيلة للضغط السياسي والاقتصادي، أسهما في تآكل ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن مستقبل الدولار، ودفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الذهب.
وفي هذا السياق، أعلن ترامب انتهاء المقابلات الخاصة باختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، وسط ترجيحات بإعلان القرار قبل نهاية شهر يناير، وهو ما أثار مخاوف في الأسواق من إمكانية تعيين رئيس جديد يتبنى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول بسبب وتيرة خفض أسعار الفائدة.
السياسة النقدية تعزز زخم المعادن النفيسة
وعلى صعيد السياسة النقدية، عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 يناير، مع ترجيحات باستمرار السياسة النقدية الحالية دون تغيير طوال الربع الأول من العام.
ويواصل قطاع المعادن النفيسة تحقيق زخم قوي منذ بداية العام، حيث تجاوزت أسعار الفضة مستوى 100 دولار للأونصة، في حين يقترب الذهب بقوة من مستوى 5 آلاف دولار للأوقية. ورغم ظهور بعض إشارات التشبع الشرائي على المدى القصير، يؤكد محللون أن موجة الصعود الحالية تستند إلى عوامل أساسية قوية.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إن الزخم أصبح عنصرًا أساسيًا في حركة السوق، مدفوعًا بمخاوف المستثمرين من فوات الفرصة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الخلفية الاقتصادية الكلية لا تزال داعمة للمعادن النفيسة، في ظل استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، وتزايد الشكوك حول الانضباط المالي واستدامة مستويات الديون العالمية.
إعادة تشكيل النظام المالي العالمي
ورغم تراجع نسبي في حدة بعض التوترات الجيوسياسية، لا تزال الضغوط السياسية الأمريكية على الاتحاد الأوروبي قائمة، وهو ما دفع عددًا من المؤسسات المالية الأوروبية إلى إعادة تقييم حيازاتها من السندات الأمريكية.
وفي هذا الإطار، أعلن أحد صناديق التقاعد الدنماركية عزمه بيع سندات أمريكية بقيمة 100 مليون دولار بنهاية الشهر الجاري، في خطوة تعكس تزايد القلق من الأصول الأمريكية.
ويرى محللون أن مستويات الأسعار الحالية للذهب تبدو منطقية في ضوء عمليات التكديس المستمرة من قبل البنوك المركزية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، معتبرين أن ما تشهده الأسواق أقرب إلى عملية تخفيض لقيمة العملات العالمية وليس فقاعة مضاربية في أسعار الذهب.
بنك أوف أمريكا يرفع مستهدف الذهب
ومع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، أعلن بنك أوف أمريكا رفع مستهدفه السعري قصير الأجل للذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية، ليصبح بذلك الأكثر تفاؤلًا بين كبرى المؤسسات المالية العالمية.
وقال مايكل هارتنت، كبير محللي الاستثمار في بنك أوف أمريكا، إن موجات الصعود التاريخية التي يشهدها الذهب قد تدفع الأسعار إلى هذا المستوى بحلول فصل الربيع المقبل، فيما أكد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن في البنك، أن الذهب سيظل عنصرًا رئيسيًا ومحوريًا في المحافظ الاستثمارية خلال عام 2026.
وأشار البنك إلى أن تراجع المعروض العالمي من الذهب وارتفاع تكاليف الإنتاج يشكلان عامل دعم رئيسيًا للأسعار، متوقعًا انخفاض إنتاج كبرى شركات التعدين، وارتفاع متوسط التكلفة الشاملة للإنتاج إلى نحو 1600 دولار للأوقية.
نظرة مستقبلية إيجابية واستمرار الزخم
وتوقع بنك أوف أمريكا أن يبلغ متوسط السعر الحقيقي للذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، مع آفاق إيجابية لبقية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، التي قد تبدو أكثر جاذبية للمستثمرين أصحاب الشهية المرتفعة للمخاطر.
وأكد ويدمر أن السوق لم يصل بعد إلى ذروة الصعود، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب الاستثماري القوي ومشتريات البنوك المركزية قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة مع ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، في مقدمتها بيانات السلع المعمرة الأمريكية، ومؤشر ثقة المستهلك، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي.
كما يتركز اهتمام المستثمرين على قراري السياسة النقدية لكل من بنك كندا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار الأمريكي وأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.