جداول من عينين تشبهان جرفين صخريين صامتين ينحدر حزنك الدافئ في الدموع. يتساقط عليَّ مثل جداول تنساب من الشموع ناحتًا هذه اللحظات في الزمن. صوتك هو غطائي الوحيد عندما تغيب الأضواء يظل صوتك يغطيني الصمت المظلم والعاري يخفي الكلمات شفتاكي لا تلمساني .. ولكني أستمع. ليلة سابعة بلا نوم ملكك مرَّة أخري أحلامي التي قد أصبحت أنتِ للأبد صوتك هو غطائي الوحيد في الظلام رقصات قدماكي تطارد خطواتي والأفخاذ تتماس عكس الرغبة علي البُعد أصوات الطبول ثم الصمت .. والكعوب علي الأرضية. داعية .. ثم منكرة تستريح عيناكي علي كتفيَّ ولشعرك رائحة الريح. تسكع مضفورة كالألسنة تمتلك حيواتنا تلك العادة عادة التسكع في الصمت. اللحظات التي نتذكرها يتم توقيفها لسنوات ثم تنطلق طائشة ومثل قبلات عاجلة للغاية .. تجرح . الغسق عيناكي المسائيتان تطفئان الأسئلة في دقائق ماتبقي من النهار لاشيء للسؤال عنه .. ولم يتبقَ هناك أحد لانتظاره . فقط أخبريني لماذا أحب وأنا الذي تطارده هذه الكآبة . المسافة كم أنت بعيدة . وكم أنا قريب من هذا الحزن وأنا أرقبك وأنت تتظاهرين بالمضي في حياتك. لأني أعرفك أزعم أنك لست أنت ولأني آمنت بك لا أصدقك الآن . أوراق الخريف عيناكي يا أوراق الخريف القديمة كلمات مكنوسة بددا فضلات حب . أسئلة بلا إجابة عندما أدوس بأقدام ثقيلة علي تربتك الناعمة رغبة لا يستطيع هذا الماء إطفاءها . السبت حزنها يندلق فوقي مثل هذا السبت المبلل . أمواج مدّ منعشة تتثاءب لتغمرني .. وأنا أسبح في حبها . حزنها يسير علي أطراف أصابعه متعجلا من النوافذ التي لاتكف عن المراقبة. الكلمات التي لم تُقل ستدمي لو نُطقت الآن . حطام سفينة أسبح مارًا عبر حطام العمر. الأفكار التي تبحث عن مهرب تغرق في أعماق أخري بعد أن أطاحت الأمواج برؤوسها . رجل مُستعمَل أنا رجل مُستعمَل أستعير حبك كي يساعدني علي الطفو . لكنها فقط مليئة جدا بالهواء تلك العوَّامة التي أعرتنيها . وصول القطارات مغمورة بصمت الأرصفة الفارغة المنتظرة والأذرع مفتوحة علي اتساعها . من الأسهل أن تشعر بالترحاب في الأماكن التي لا ينتظرك فيها أحد. مغادرة محفورة في عينيها كانت سنوات الحنين . توسلت لي ألا أرحل . لكن الحب كان قد رحل ولم يترك لي أي اختيار . أجد أمشي في شوارع مهجورة باحثا عن نفسي . لكنك في كل مكان . تكنس الرياح كلماتي بعيدا وأنت أيتها الشاهدة الصامتة ترحبين بأحزاني . أجد : مركز إداري صغير في جنوبفرنسا خبط عشواء الضوء الذي تشعينه يُظهر كم كانت الدنيا مظلمة هنا قبل ذاك. خوفي العاري يترك حبَّات من العطر في شعرك. لحمك الناضج يمنح رعشات لشفتيّ الجافتين. الكلمات التي تقولينها نقاط برايل علي أطراف الأصابع . الجاذبية القوي التي نطلقها بتركها تمضي هكذا ببساطة. السقوط في الحب يشبه الجاذبية. مجرات منك كي تمارس معها الحب. أقمار لتحدق فيها فيما أنت تنضو ثيابك وتنزلق علي الليل . كيف أمكنك أنت لم تفارقي أبدا من قبل كيف أمكنك وأنت تقفزين فوق هاوية الليالي البيضاء والنهارات السوداء التي أدت إليها ؟ كيف أمكنك وأنت تبحثين عن كلمات بلا طائل كي تملأي تلك الرغبة التي لاقرار لها ؟ كيف أمكنك وأنت تعدِّين الفصول المتبقية كي تنهي هذا الشتاء المتضوِّر جوعًا ؟ كيف أمكنك وأنت تلدين أحلامًا مثل هذه لنا فتعنين بها ألاّ رجوع ؟