أول يوم مدارس (تغطية خاصة)    «الأرصاد»: طقس اليوم «مائل للحرارة».. والعظمى بالقاهرة 31 درجة    «محمد بركات» يهاجم حسام حسن بعد تصريحاته الأخيرة عقب مباراة الزمالك والمصري    جنايات القاهرة تنظر اليوم محاكمة بديع و738 متهمًا ب"فض رابعة"    مهرجان الجونة السينمائي «تريند» على «جوجل» بعد حفل الافتتاح    حكومة جنوب دارفور: نازحون معارضون تسببوا في اشتباكات نتج عنها مصرع شخصين وإصابة جندي    12X12.. تعرّف على ما فاتك من أخبار:الداخلية تكشف ملابسات وفاة عاكف.. والأوقاف يعاقب شيخًا أزهريًا غني لأم كلثوم    الدوري الإسباني- برشلونة لمواصلة الصدارة.. وريال مدريد لمصالحة جمهوره    هل يغامر البدري بأوراقه الهجومية في رادس لإنقاذ نفسه من شبح الإقالة؟    رمضان صبحى يقود ستوك سيتى أمام تشيلسي اليوم فى "البريميرليج"    صحف القاهرة تبرز بدء العام الدراسي الجديد وتسلم مصر أحدث فرقاطة بحرية من فرنسا    وزير خارجية الإمارات: موقف الدول الأربعة تجاه قطر لتغيير سلوكها الداعم للتطرف    ضبط 8 متهمين بالتنقيب عن الآثار في العياط    ضبط 374 مخالفة متنوعة بقطاع أكتوبر    الصين: سنحظر بعض صادرات المنتجات النفطية لكوريا الشمالية    فضائح عن الوسط الفني في حوار بين غادة وسما المصري    الداخلية: سنقوم بإصلاح أى سيارة تعطلت على الطريق.. وهدفنا راحة المواطن    اليوم.. وفد تجاري بريطاني يصل إلى القاهرة لتعزيز التعاون بين البلدين    نشرة ال 6 صباحا| أمريكا تحذر كوريا الشمالية.. و"ماريا" يجتاح الكاريبي    اليوم.. ورشة "جيلز فورمان" في مهرجان المسرح التجريبي    اليوم.. انطلاق أول أيام الدراسة بجامعة الأزهر    قرقاش: الإمارات تحذر من استفتاء انفصال كردستان وتؤكد على وحدة العراق    واشنطن: فنزويلا تقترب من أن تكون دولة مخدرات    ختام مشاركة مصر بمعرض «يامكس» الدولي في دبي    اليوم.. مجلس الدولة يناقش العقد الأخير لمحطة الضبعة النووية    "ساويرس": مهرجان الجونة هدفه إعادة الأفلام المصرية للصدارة (فيديو)    اليوم.. "المصرية للتجميل" تختتم مؤتمرها الثالث    اليوم.. مران استشفائي للاعبي الزمالك الأساسيين أمام المصري    كلوب: لم أتخيل تأقلم صلاح بتلك السرعة مع ليفربول.. في تشيلسي كان "طفلًا"    خبير عسكرى يكشف لغز إصرار "السيسى " على زيادة تسليح الجيش    عمرو قورة: "وأنا صغير روحت السينما أشوف توم وجيري وملحقتش كابتن ماجد"    إعلاميون وسياسيون ينتفضون ضد الفيشاوي بعد لفظه الخارج بمهرجان الجونة (صور)    رومانسية هوليوود تعود مع "بالدوين ومور" بعد غياب 21 عامًا    «فالكاو» يقود موناكو لوصافة الدوري بعد سحقه «ليل» برباعية    نقص التمريض يهدد مستقبل "الكبد القومي" في المنوفية.. "ملف"    بحضور وزير التعليم العالى .. كواليس تخريج برنامج العمران المتكامل بهندسه عين شمس    المالية تعلن موعد إنهاء العمل بالشيكات الورقية والاعتماد على الدفع الالكترونى    نشرة ال3 صباحا| الخارجية الإماراتية: من المؤسف توفير دول منصات للتطرف    حملة مكبرة تضبط 53 قضية تموينية بأسيوط    "الأوقاف": زمالة الأوقاف للأئمة تعادل الدكتوراة في الثقافة    ضبط متهم انتحل صفة أمين شرطة بالأمن الوطني فى أسيوط    رئيس لجنة التعليم ب «النواب»: الدولة مقصرة في حق البحث العلمي    "الإسكان الاجتماعي" تكشف حقيقة إرسال رسائل للحاجزين    محمود طاهر يتحدث عن مصير ستاد الأهلي ورسالته للجماهير    سعر الحديد والأسمنت اليوم السبت 23-9-2017، فى جميع المصانع المصرية    مصطفى بكري: إسقاط الجنسية عن مرسي فور صدور قانون بشأنها    انتقل الي الامجاد السماوية    الطالع الفلكى السّبت 23/9/2017..شَيْطَان دُورْغَا!    سلامٌ عليكم    مفاوضات ماراثونية مع الأهالى لتحويل «الخندق» إلى «فينيسيا» حقيقية بالإسكندرية    لامثيل له فى العالم    قياس سمع طفلك ضرورة قبل المدرسة    «مربي» البلح الساماني    هموم البسطاء    "الهلالي" يوضح حكم استخدام "السكينة الذهب" في الذبح (فيديو)    الهجرة النبوية.. بداية تأسيس دولة الإسلام    خطيب بالأوقاف ل"الشباب": «عليكم بالتخطيط والتوكل والأخذ بالأسباب»..فيديو    تعرف على «سبب» تسمية شهر «محرم» بهذا الاسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لأ «1» نوارة نجم
نشر في التحرير يوم 12 - 08 - 2013

يبدو أن الانشغال بإمكانية فض اعتصامى رابعة والنهضة أصبح شأنا دوليا، متناسين دستورا ستتم كتابته، وانتخابات ستنعقد، والأهم من كل ذلك، متناسين اعتداءات طائفية على المسيحيين فى الصعيد يشعلها ويرتكبها ويحرض عليها جماعة الإخوان المسلمين، بخلاف الصراع الدائر فى سيناء، والذى لا نعلم عنه شيئا ألبتة، فلا أحد يَصْدُقُنا القول، ولا نجد جهة موثوقة نصدقها، فما بين «الوضع تحت السيطرة» وحتى «سيناء ضاعت تماما»، تتماوج الأقوال والروايات غير الموثقة، ويبدو على أهالى سيناء أن الحيرة طالتهم.
طيب، يبدو أن هذا الإلحاح نابع من أشخاص لم يسبق وأن نزلوا مواجهات لا مع الشرطة ولا مع جماعة الإخوان المسلمين.
بداية: الشرطة المصرية لا تحسن إلا القتل. حقيقة، ليس لشر خاص كامن فى نفوسهم، بل لأن هذا هو تدريبهم، من المضحك أن تقول لضابط شرطة مصرى: فض بالمية، لو ما نفعش اضرب نار فى الهوا، لو ما نفعش اضرب فى القدم. حبيبى.. حضرتك لا تعرف ما معنى «شرطة مصرية»، والله لو يعرف يعمل حاجة تانية غير القتل وفقء الأعين لما تأخر. وبالطبع لا يحسن أن تطالب الجيش بفض الاعتصام، فالجيوش فى كل العالم سلاحها للقتل لا لحفظ الأمن. ومن المفترض أن تكون مهمة حفظ الأمن ومكافحة الشغب من شأن الشرطة المدنية، هذا إذا كانت مدنية، ما يتغاضى عنه الكثير من المواطنين والإعلاميين أن الشرطة المصرية ذات طبيعة عسكرية، وتبدأ عسكرة الشرطى منذ التحاقه بكلية الشرطة، حيث يعيش حياة عسكرية كاملة، وانتهاء بتدريباته التى صممت خصيصا للقتل، ويعود ذلك بسبب ذريعة مكافحة إرهاب التسعينيات. لكن إرهابيى التسعينيات لم يكونوا يتمترسون بالنساء والأطفال، ولم يتلقوا الدعم الدولى المباشر، معنويا ولوجيستيا، حتى إن شهود العيان فى سيناء يقولون إن الإرهابيين يحملون أسلحة لا يمتلكها الجيش ولم يرها السكان من قبل فى شبه جزيرتهم. وللأسباب السالف ذكرها كنا قد طالبنا، فى بداية ثورة يناير، وقبل أن يتحالف المجلس العسكرى مع الإخوان ليسلمهم البلاد، بإعادة هيكلة جهاز الداخلية، لتجهيزه للتعامل مع الشغب المدنى، وقدمت عدة مراكز حقوقية مشاريع عظيمة تضمن تدريبا عالية للداخلية المصرية، مما كان سيؤهلها، لو أن طنطاوى تبنى هذه الخطة بدلا من خطة تسليم البلاد للإرهابيين، لمواجهة اعتصامى رابعة والنهضة بالشكل المأمول والآمن والذى يحقق هدف المواطنين: فض اعتصام إجرامى يقتل ويعذب ويقطع الطريق دون إضرار بالمدنيين والفئات الضعيفة كالأطفال والنساء.
ما يجعل مهمة الشرطة أصعب، واحتمال وقوع خسائر فى الأرواح أكبر، هو، لا مؤاخذة، «حمورية» الإخوان. وهذا ما يعلمه جيدا من دخلوا مواجهات مع جماعة الإخوان المسلمين، فمثلا، رفقاء موقعة الاتحادية، يذكرون جيدا المدججين بالسلاح من الإخوان وأنصارهم، (أقصد «حازمون»، واللى همّ إخوان برضه، أو أحرار واللى هم حازمون اللى هم إخوان)، ويذكرون الكم اللا معقول من الغشومية التى أودت بأرواح الإخوان على يد الإخوان أنفسهم، وهذا ما كنا رويناه للناس عقب موقعة الاتحادية ولم يصدقنا أحد حتى شاهدوه بأنفسهم حين التقطته عدسات الكاميرات فى أثناء مواجهاتهم مع الشرطة والجيش. من التغفيل أيضا أن تظن أنهم يقتلون بعضهم البعض عمدا.. يا ريت، على الأقل كنا ضمنا عددا محدودا من الخسائر، ألا البعدا بيموتوا بعض لطخنة، وهو أمر فى غاية الخطورة. من الملحوظ فى الإسلاميين بشكل عام أن لديهم ثقة مبالغا فيها بالنفس، وأن طموحاتهم أعلى بكثير من قدراتهم، ومن أهم مؤشرات ذلك هو حملهم للسلاح، مع عدم تنظيم صفوفهم، فتجد مثلا شخصا يحمل الآلى، ثم يقف فى الخلف، أمامه على الأقل أربعة أو خمسة صفوف من جماعته، يطلق النار بشكل عشوائى، وليته يطلق بتعقل، وإنما يضع يده على الزناد بغباء كأنه يفرغ غله، طيب هو حمار وواقف ورا، البعدا اللى واقفين قدامه دول إيه؟ ويزعلوا لما يموتوا؟ رأيت ذلك بعينى رأسى. وكلنا يعلم أن اعتصام رابعة والنهضة بهما سلاح، وأن الجماعة ستتصدى للشرطة بالسلاح فى لحظة الفض، وبالطبع ستقتل ضابطين شرطة فى مقابل عشرات من مؤيديها.
هل نترك الاعتصامين؟ الحقيقة أن الاعتصامين يشكلان خطورة على أمن المواطنين، لكنهما لا يشكلان خطورة سياسية، فكل يوم يمر والإخوان داخل اعتصامهما يخسرون أكثر فى الشارع السياسى، ويدب اليأس إلى نفوسهم أكثر فأكثر، خصوصا إذا ما كان لدينا قيادة «ماسكة نفسها» شوية أمام الأجانب ولا تستجيب للضغوط: مش عايزين تعتصموا؟ اقعدوا انشالله ألف سنة. إذن كيف نؤمن المواطنين؟ ولماذا موقف الشرطة عليه علامات استفهام؟
سنتحدث غدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.