كرم جبر: دورنا في مواجهة مخطط إفشال الدولة "معركة وطن"    بالصور.. إقبال الريفيات على ثاني حملات طرق الأبواب في بورسعيد    «العمل الدولية» تؤكد التعاون مع الحكومة المصرية للقضاء على العنف ضد المرأة    أسعار الفواكه بالأسواق اليوم    إيهاب الدسوقي: التكامل الاستثماري بين مصر والأردن دفعة قوية لاقتصاد البلدين    ننشر حركة تداول السفن بميناء دمياط    الشعب الفلسطيني ولود والمقاومة مستمرة حتي النصر    قطر تشتكي لمجلس الأمن    موسكو ودمشق يتفقان علي بقاء قاعدة روسية في سوريا نصف قرن    روسيا تهدد بمزيد من الاجراءات ردًا على العقوبات الأمريكية    توقعت وصول الأهلي والزمالك إلي النهائي العربي    خبير اللوائح: خطاب اللجنة الأوليمبية غير ملزم للأهلي    مصرع أمين شرطة في حادث مروري بدمياط    الأرصاد: طقس السبت مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 34 درجة    ضبط بلطجية وعصابات سرقة ونصب وقضايا تموين وخارجين عن القانون    الشرطي المزيف وقع في ميدان رمسيس    فتح الآلي علي زوجته وأولاده وأحفاده .. وانتحر بنفس السلاح    ياسمين رئيس تشارك في «فينسيا السينمائي» بفيلم عن أم كلثوم    بالفيديو.. مطرب لبناني يكشف أدلة تورط خداع تامر حسني لجمهوره وفبركة حالات الإغماء    كفتة السمك    أسعار الذهب بالأسواق اليوم    عاطل يقتل صديقه أمام زوجته بسبب خلافات مالية بإمبابة    شاهد.. غلاء التقاوي وغياب الأسمدة.. رعب بين الفلاحين قبيل الموسم الشتوي    المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة يعلن مغادرته منصبه بعد 40 سنة خدمة    وكيل الأزهر: قبول العرب للسلام مع المحتل الإسرائيلي ليس «ضعفًا»    ثوار الدقهلية السيسى لازم يمشى    بعد أزمته مع «العميد».. القبض على شقيق أسامة العزب    تقرير: تشيلسي سيقدم عرضا جديدا لضم أليكس ساندرو    نفوق 1200 دجاجة و12 رأس ماشية في حريق مزرعة بالواحات    كلية التجارة جامعة قناة السويس تعلن شروط القبول بشعبة اللغة الإنجليزية لهذا العام    ابنة الرئيس الباكستاني المُستقيل تصل للمحكمة محاطة بالحراسة    برلماني: المجلس سيصدر التشريعات اللازمة ل"القومي لمكافحة التطرف"    متحدث الإسكان عن العاصمة الإدارية الجديدة: "الفنكوش" أصبح حقيقة    منظمة الصحة: أسعار أدوية الالتهاب الكبدي تنخفض لكن المرض ما زال قاتلا    الصناعة: إقامة 1300 مشروع جديد باستثمارات 23 مليار جنيه خلال 6 أشهر    رمضان صبحي سيشارك أساسيا بعد رحيل أرناتوفيتش    شاب يتقدم لخطبة محبوبته داخل قفص الأسود ببورسعيد (صور)    وزير الآثار يبحث تعزيز التعاون مع المستشار الثقافي الصيني الجديد    وكيله: تقارير رحيل جاريث بيل سخيفة وغبية    ألمانيا: العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا "غير مقبولة"    إيطاليا توافق على إطلاق مهمة ضد تهريب المهاجرين قبالة الساحل الليبي    الصحة: تقديم خدمات بالمجان ل55 ألف مواطن من خلال القوافل الطبية    وزير الأوقاف: يجب أن يكون المواطن مصلحا إيجابيا ليفى بحق دينه ووطنه    عبد المنعم سعيد: برنامج الإصلاح الفرصة الأخيرة لتعافى الاقتصاد المصرى    بعد طرح5 ألبومات في أسبوعين    رئيس مصر للطيران: نسعى لتزويد أسطولنا ب33 طائرة    كثافات مرورية بكورنيش المعادي بسبب تصادم 3 سيارات    مرتضى: منحت مصر 60 ألف دولار ببلاغي ضد وكيل مايوكا    مفوض أممى لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه تجاه خطر العنف فى فنزويلا    المدير الفني للمريخ السوداني: الترجي يستحق الفوز    استمرار المرحلة الثانية للتنسيق لليوم الرابع    من هو الفائز بلقب أفضل صانع أيس كريم في أوروبا؟    الأحد.. صحة المنوفية تبدأ حملة ضد مرض البلهارسيا    بريد الجمعة يكتبه: أحمد البرى    حظك اليوم وتوقعات الأبراج اليوم الجمعة 28/7/2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    حسد في اثنتين    تخصيص الأب جزءاً من ماله لأحد الأبناء جائز    واحة الإبداع.. بسمة مريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لأ «1» نوارة نجم
نشر في التحرير يوم 12 - 08 - 2013

يبدو أن الانشغال بإمكانية فض اعتصامى رابعة والنهضة أصبح شأنا دوليا، متناسين دستورا ستتم كتابته، وانتخابات ستنعقد، والأهم من كل ذلك، متناسين اعتداءات طائفية على المسيحيين فى الصعيد يشعلها ويرتكبها ويحرض عليها جماعة الإخوان المسلمين، بخلاف الصراع الدائر فى سيناء، والذى لا نعلم عنه شيئا ألبتة، فلا أحد يَصْدُقُنا القول، ولا نجد جهة موثوقة نصدقها، فما بين «الوضع تحت السيطرة» وحتى «سيناء ضاعت تماما»، تتماوج الأقوال والروايات غير الموثقة، ويبدو على أهالى سيناء أن الحيرة طالتهم.
طيب، يبدو أن هذا الإلحاح نابع من أشخاص لم يسبق وأن نزلوا مواجهات لا مع الشرطة ولا مع جماعة الإخوان المسلمين.
بداية: الشرطة المصرية لا تحسن إلا القتل. حقيقة، ليس لشر خاص كامن فى نفوسهم، بل لأن هذا هو تدريبهم، من المضحك أن تقول لضابط شرطة مصرى: فض بالمية، لو ما نفعش اضرب نار فى الهوا، لو ما نفعش اضرب فى القدم. حبيبى.. حضرتك لا تعرف ما معنى «شرطة مصرية»، والله لو يعرف يعمل حاجة تانية غير القتل وفقء الأعين لما تأخر. وبالطبع لا يحسن أن تطالب الجيش بفض الاعتصام، فالجيوش فى كل العالم سلاحها للقتل لا لحفظ الأمن. ومن المفترض أن تكون مهمة حفظ الأمن ومكافحة الشغب من شأن الشرطة المدنية، هذا إذا كانت مدنية، ما يتغاضى عنه الكثير من المواطنين والإعلاميين أن الشرطة المصرية ذات طبيعة عسكرية، وتبدأ عسكرة الشرطى منذ التحاقه بكلية الشرطة، حيث يعيش حياة عسكرية كاملة، وانتهاء بتدريباته التى صممت خصيصا للقتل، ويعود ذلك بسبب ذريعة مكافحة إرهاب التسعينيات. لكن إرهابيى التسعينيات لم يكونوا يتمترسون بالنساء والأطفال، ولم يتلقوا الدعم الدولى المباشر، معنويا ولوجيستيا، حتى إن شهود العيان فى سيناء يقولون إن الإرهابيين يحملون أسلحة لا يمتلكها الجيش ولم يرها السكان من قبل فى شبه جزيرتهم. وللأسباب السالف ذكرها كنا قد طالبنا، فى بداية ثورة يناير، وقبل أن يتحالف المجلس العسكرى مع الإخوان ليسلمهم البلاد، بإعادة هيكلة جهاز الداخلية، لتجهيزه للتعامل مع الشغب المدنى، وقدمت عدة مراكز حقوقية مشاريع عظيمة تضمن تدريبا عالية للداخلية المصرية، مما كان سيؤهلها، لو أن طنطاوى تبنى هذه الخطة بدلا من خطة تسليم البلاد للإرهابيين، لمواجهة اعتصامى رابعة والنهضة بالشكل المأمول والآمن والذى يحقق هدف المواطنين: فض اعتصام إجرامى يقتل ويعذب ويقطع الطريق دون إضرار بالمدنيين والفئات الضعيفة كالأطفال والنساء.
ما يجعل مهمة الشرطة أصعب، واحتمال وقوع خسائر فى الأرواح أكبر، هو، لا مؤاخذة، «حمورية» الإخوان. وهذا ما يعلمه جيدا من دخلوا مواجهات مع جماعة الإخوان المسلمين، فمثلا، رفقاء موقعة الاتحادية، يذكرون جيدا المدججين بالسلاح من الإخوان وأنصارهم، (أقصد «حازمون»، واللى همّ إخوان برضه، أو أحرار واللى هم حازمون اللى هم إخوان)، ويذكرون الكم اللا معقول من الغشومية التى أودت بأرواح الإخوان على يد الإخوان أنفسهم، وهذا ما كنا رويناه للناس عقب موقعة الاتحادية ولم يصدقنا أحد حتى شاهدوه بأنفسهم حين التقطته عدسات الكاميرات فى أثناء مواجهاتهم مع الشرطة والجيش. من التغفيل أيضا أن تظن أنهم يقتلون بعضهم البعض عمدا.. يا ريت، على الأقل كنا ضمنا عددا محدودا من الخسائر، ألا البعدا بيموتوا بعض لطخنة، وهو أمر فى غاية الخطورة. من الملحوظ فى الإسلاميين بشكل عام أن لديهم ثقة مبالغا فيها بالنفس، وأن طموحاتهم أعلى بكثير من قدراتهم، ومن أهم مؤشرات ذلك هو حملهم للسلاح، مع عدم تنظيم صفوفهم، فتجد مثلا شخصا يحمل الآلى، ثم يقف فى الخلف، أمامه على الأقل أربعة أو خمسة صفوف من جماعته، يطلق النار بشكل عشوائى، وليته يطلق بتعقل، وإنما يضع يده على الزناد بغباء كأنه يفرغ غله، طيب هو حمار وواقف ورا، البعدا اللى واقفين قدامه دول إيه؟ ويزعلوا لما يموتوا؟ رأيت ذلك بعينى رأسى. وكلنا يعلم أن اعتصام رابعة والنهضة بهما سلاح، وأن الجماعة ستتصدى للشرطة بالسلاح فى لحظة الفض، وبالطبع ستقتل ضابطين شرطة فى مقابل عشرات من مؤيديها.
هل نترك الاعتصامين؟ الحقيقة أن الاعتصامين يشكلان خطورة على أمن المواطنين، لكنهما لا يشكلان خطورة سياسية، فكل يوم يمر والإخوان داخل اعتصامهما يخسرون أكثر فى الشارع السياسى، ويدب اليأس إلى نفوسهم أكثر فأكثر، خصوصا إذا ما كان لدينا قيادة «ماسكة نفسها» شوية أمام الأجانب ولا تستجيب للضغوط: مش عايزين تعتصموا؟ اقعدوا انشالله ألف سنة. إذن كيف نؤمن المواطنين؟ ولماذا موقف الشرطة عليه علامات استفهام؟
سنتحدث غدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.