وصول 20 حالة من المصابين الفلسطينيين إلى مصر عبر ميناء رفح البري    مرتضى: من يتجاوز هسلمه عريان للامن    جوجل تعلن الحرب على مشكلة "استنزاف البطارية"    بالصور.. "الجراكن" تظهر مجددا في دمياط بسبب انقطاع المياه    التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية تدخل حيز التنفيذ    أكراد العراق يسعون للحصول على أسلحة أمريكية لمواجهة الإسلاميين    «السيسي» والعاهل المغربي لن يحضرا القمة «الأمريكية - الأفريقية»    اي فون 5 مساحة داخلية 32 جيجا للبيع    مسلحو ليبيا يهددون مصر بسيناريو «11 سبتمبر».. والقاهرة تتأهب    السيرة الذاتية ل 12 مدير أمن جديد فى حركة التنقلات الأخيرة للداخلية    مستخدمو فيسبوك يتداولون صورة لصافيناز ترتدى بدلة رقص بألوان علم مصر    إبراهيم عيسي يواصل إنكاره لعذاب القبر "هل نشعر بلدغ الثعبان الأقرع ونحن موتى"    قصة الحاكم الذي امتلك الأرض كلها وقتلته «ذبابة»    خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر    مصادر: مقتل 15 مصريًا على الحدود الليبية التونسية    مباحثات بين الحكومة الليبية ورئيس أركان الجيش الليبي الأوضاع الأمنية المتدهورة    الصندوق الأسود الأول للطائرة الجزائرية: الطائرة حوصرت بعاصفتين قبل أن تسقط وتتحطم    إحالة المخالفين في استخدام مكبرات الصوت إلى التحقيق العاجل    كارمن سليمان تختتم سهرات العيد بحفل لجماهير الخليج على نيل القاهرة    دراسة: تلوث ترع الباجور بالمنوفية يؤثر على الملايين من سكان الدلتا    الداخلية تجدد الثقة فى على غيط للعام الخامس على التوالى    مجلس "الطائرة" يبحث عن معسكر خارجى لمنتخب الشباب    غدًا.. وزير التموين يعقد اجتماعًا لمتابعة صرف السلع المدعمة للمواطنين    أُسر قتلى حادث الصف تنتظر استلام جثث ذويها.. الطب الشرعى: توفوا نتيجة جروح فى الجسم وتهتك دماغى والقتيل الثالث تحول إلى أشلاء.. والنيابة: حملوا 10 كجم من الTNT وارتفاع الحرارة وراء انفجار السيارة    "هنعيد ومش هنتحرش" بكفر الشيخ تعلن نتائج أعمالها بمؤتمر صحفى اليوم    استشهاد 8 فلسطينيين فى قصف إسرائيلى على منزل فى خان يونس    سيراليون تعلن حالة طوارئ صحية عامة مع ارتفاع وفيات الإيبولا    انتهاء تفشى بكتريا السالمونيلا فى الولايات المتحدة الأمريكية    كينيا تعزز التدابير الوقائية لمنع انتشار إيبولا    مصرع فلاح وإصابة 4 آخرين فى اشتباكات بالأسلحة النارية ببنى سويف    أهالي سنهور القبلية ينددون بتدهور الأحوال المعيشية    بالصور.. أجهزة قطاعات المرافق والخدمات ب"الدقهلية" تستعد لتنفيذ مشروعات مستقبلية جديدة    شاكر: 30 مليون جنيه خسائر مباشرة لتدمير 30 برجا    حركات شبابية وإسلامية: تخريب المؤسسات الخدمية لمعاقبة الشعب    ع الهوا    بعد علاقة منذ الطفولة    «الطيور المهاجرة» تستعد للتحليق في أوروبا    الزعيم يبحث عن مخرج بعدما خطفت الشهرة رامي إمام    محمد رمضان الشهير ب (حبيشة) :    من الكنترول    سوق الانتقالات يشتعل بالصفقات الكبري    وزير الصحة يعالج مصاباً بحادث سيارة    رؤى    مصرع 20 شخصا وجرح 270 في سلسلة من انفجارات الغاز بتايوان    ننشر أسعار المعاهد التي تقبل طلاب المرحلة الثانية ب«تنسيق الجامعات»    وصول 25 نازحا سوريا من العاملين بليبيا    حسام حسن: مباراة الزمالك أمام فيتا كلوب صعبة    طاهر:الأهلي لن يدعم أحد لرئاسة لجنة الأهلي    للمرة الثانية..تقديم الساعة للعمل بالتوقيت الصيفي    «النبراوى» يعلن عدم خوض نقابة المهندسين انتخابات البرلمان    أنظر ماذا يفعل تناول واحدة مانجو فى اليوم فى جسم الانسان مفاجأة مذهلة !    مسيرة ليلية تجوب شوارع "سمسطا" ب"بني سويف"    خروج جميع المعتقلين المصابين من مستشفى أسوان الجامعي    وفاة الفنان "محمود الحفناوى" بأزمة قلبية حادة    الفارسة «خولة بنت الأزور»    الحياة تفشل فى إطلاق القناة الإخبارية والبدوى يتفاوض مع عبد المتعال    خلاف بين أبطال «اتهام» ومخرجه بسبب رفضهم تصوير جزء جديد    الضرائب تستعد للحجز على ناصف ساويرس للمرة الثانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصالات الرياضية.. خدمات صحية أم سبوبة؟!

هل تحلم بأن تمتلك جسداً مفتول العضلات هل تحلمين بجسد رشيق ينافس عارضات الأزياء والفنانات؟ هكذا يروج المسئولون عن إدارة صالات الجيمانزيوم المعروفة لديهم باسم صالات الجيم.
التي يبلغ عدد المسجل منها رسمياً عشرة آلاف صالة ويزداد هذا الرقم إلي ثلاثة اضعافه بسبب الأرباح الفلكية التي تدرها علي أصحابها لدرجة تحول أصحاب رؤوس أموال كثيرين من مشروعات مثل سلاسل التيك أوي والسوبر ماركت وشركات البورصة وسماسرة العقارات إلي هذه الصناعة الرهيبة. لماذا هي صناعة رهيبة؟
أولاً : سوق رائجة للهرمونات والأدوية غير المصرح بها، وأحياناً المخدرات مما يعرضها إلي مداهمة رجال مباحث الآداب تارة ومكافحة المخدرات تارة أخري واغلاقها في حالة ثبوت المخالفات بالشمع الأحمر.
هذا من الجانب السلبي أما الجانب الإيجابي فهي صناعة رائجة تدر علي أصحابها الكثير والكثير بسبب جنون الباحثين عن العضلات وجنون الباحثات عن الأنوثة.
صناعة رهيبة في جني الأرباح لأنها تحتاج إلي إمكانيات كبيرة، وكما وصلت تكلفة أحد الجيمات إلي خمسة وعشرين مليون جنيه نجد تكلفة الصالة لدي الغلابة تصل إلي عشرة الاف جنيه فقط وكلما قلت التكلفة زاد الربح وهو ما يغري الكثيرين.
في جيمات الأغنياء التي يرتادها صفوة المجتمع وتقدم خدمات «5 ستارز» نجد تفاوتاً رهيباً في الأسعار والخدمات بالمقارنة مع جيمات الغلابة والمهمشين، فعلي مستوي المراكز الخاصة نجد الجيم الذهبي بفروعه الأربعة في القاهرة بالإضافة إلي فرعه الخامس بالإسكندرية، ويبلغ اشتراكه السنوي خمسة آلاف جنيه، ومن أهم مرتاديه الفنان أحمد عز وخالد الصاوي والفنانة منة شلبي والإعلامية لميس الحديدي وزوجة رئيس الوزراء د. أحمد نظيف.
ومن الجيم الذهبي إلي الجيم الخاص بكابتن عبد الظاهر السقا نجم منتخب مصر ويشاركه فيه كابتن علاء شاكر اخصائي العلاج الطبيعي المعروف، وهو مقام علي أحدث الطرازات العالمية وله 3 فروع في مدينة نصر ونادي الجزيرة (علي النيل) والمهندسين وتبلغ قيمة اشتراكه ثلاثة آلاف جنيه سنوياً ومن أهم رواده معظم نجوم الكرة المصرية علي سبيل المثال لا الحصر عماد متعب وعمرو زكي وأحمد حسام ميدو وقطاع عريض من الفنانين مثل تامر حسني وحمادة هلال وأعضاء فريق واما كما أن الجيم متعاقد مع العديد من فرق الأندية الرياضية لإعدادهم بدنياً وهو ما يقدم دعاية مجانية.
ولم تخل القائمة من أبطال كمال الأجسام مثل الشحات مبروك بطل العالم لكمال الأجسام عدة مرات والذي يمتلك عدة صالات جيم بمنطقة فيصل، وعصمت صادق أحد أبطال كمال الأجسام أيضاً الذي يمتلك عدة صالات للجيم بمنطقة حمامات القبة.
وعلي مستوي الفنادق الكبري تتراوح أسعار الأندية الصحية أو الجيم بها بين 3 إلي 6 آلاف جنيه سنوياً، وتقدم جميع الخدمات من أجهزة وطاقم تدريبي متخصص بالإضافة إلي الساونا والجاكوزي والتدليك ويرتفع هذا السعر في حالة دخول الأيدي الناعمة ومن الأندية الصحية والجيم المميزة.. ذلك الموجود داخل الفندق الشهير بميدان الرماية الذي يرتاده معظم أعضاء نقابة الممثلين وعلي رأسهم د.أشرف زكي والمطرب مصطفي كامل والفنان محمد رياض ومحسن جابر صاحب شركة عالم الفن.
وعلي مستوي صالات الجيم في الأندية الرياضية يختلف الأمر فهي لا تفتح أبوابها إلا لأعضاء النادي.
نادي الزمالك علي سبيل المثال يحتوي علي 3 صالات جيمانزيوم إحداها للأعضاء بتكلفة 300 جنيه شهرياً والأخري مخصصة للفرق الرياضية والثالثة تحت الإنشاء للسيدات بمستوي 5 نجوم. أما في نادي وادي دجلة بالمعادي وهو من أندية الصفوة فتوجد صالتان للجيمانزيوم.. الأقدم مخصصة للفرق الرياضية والأحدث مخصصة للأعضاء باشتراك 650 جنيها شهرياً وأبرز مرتاديه:
الصقر المصري أحمد حسن والفنانات سمية الألفي وصفاء الطوخي ووفاء صادق والفنان فاروق الفيشاوي، ويقسم إلي فترتين رجال وسيدات بينما ينخفض السعر في مصر الجديدة وتحديداً في نادي النصر حيث يحتوي علي صالة جيم تضم أجهزة أمريكية قديمة الصنع مخصصة للأعضاء باشتراك 30 جنيهاً في الشهر.
وإذا انتقلنا إلي بورصة المراكز الصحية وصالات الجيم الملائمة لمتوسطي الدخل والفقراء نجد خدمات منعدمة تقريباً، الاشراف الطبي غائب، الأماكن ضيقة وقليلة التهوية، الأجهزة مصنعة في ورش في معظم الأحيان.
في المناطق الشعبية بالقاهرة مثل امبابة وبولاق تتراوح الأسعار شهرياً بين 20 جنيهاً إلي 75 ، أما في المنيل فالأسعار بين 50 : 200 وفي بني سويف تتراوح بين 20 : 70 وفي الغردقة بعيداً عن الفنادق والقري السياحية تتراوح الأسعار بين 50 ج إلي 300 ج شهرياً وفي المنصورة تتراوح الأسعار بين 20 و 80 جنيهاً أما في سوهاج التي تعد أفقر محافظة في مصر تنخفض الأسعار بين 15 إلي 25 ج وفي قنا تتراوح الأسعار بين 25 ج و85 ج شهرياً، ونذهب إلي أقصي الجنوب إلي أسوان لنجد الأسعار تتراوح بين 25 ج و80 ج شهرياً.
وبينما نجوب محافظات مصر بحثاً عن الأسعار والخدمات التي تقدمها صالات الجيم الرياضية كشفنا دكاكين صحية ( تحت بير السلم) لا تخضع لأي اشراف من أي نوع، تمارس فيها كل أنواع الابتزاز المادي والصحي والمعنوي للشباب، اقتحمناها ورأينا جرائم منظمة ترتكب باسم الرياضة في حق شباب مصر.
وإليكم تفاصيل هذه التجربة مع مالك أحد هذه الدكاكين الشائعة التي يقبل عليها الشباب بكثافة نظراً لسمعته القوية في بناء الأجساد الخارقة، ويعرف باسم كابتن عمر عمره 42عاماً حاصل علي دبلوم صنايع، حاصل علي بطولة الجمهورية (الدرجة الأولي)، 6 مرات وحاصل علي كأس مصر علي حد قوله، وهو لاعب معتمد من اتحاد كمال الأجسام وحاصل علي ترخيص منه لإدارة الجيم الخاص به.
يروج لنفسه بالخدمات التي يقدمها مثل كمال الأجسام والتخسيس وعلاج النحافة والعلاج الطبيعي، ويفتخر بتحقيقه إنجازاً في هذا المجال بعد قيامه بعلاج أحد المواطنين اسمه أ.هاني من الشلل الكامل نتيجة ورم في العمود الفقري ببعض الإطالات والأداء السلبي للعضلة في شهر ونصف بعد أن فشل في علاجه أطباء العلاج الطبيعي علي مدي 6 أشهر.. بالرغم من أنه دبلوم صنايع وغير حاصل علي أي دورات تدريبية تؤهله للقيام بذلك!!
وعن أسلوبه في تدريب كمال الأجسام قال: إنه يقدم للاعب برنامجاً تدريبياً وبرنامجاً غذائياً من إعداده!! ويستخدم المكملات الغذائية والهرمونات للمساعدة في بناء وتضخيم العضلة (قالها بعد مراوغة والحاح) فالهرمونات ضرورية ولو لم يأخذها اللاعب سيخسر، وهو شخصياً يتعاطي هرمون التستستيرون ويصفه بأنه جيد خاصة لمن هم فوق ال40 عاماً.
وعن خلط الهرمونات ببعضها لإنتاج مستحضر قوي المفعول والتأثير قال بثقة: إنه أحياناً كثيرة يؤدي إلي نتائج عظيمة وهو شخصياً استخدمها من قبل ولا تزال صحته جيدة!!! استكملنا التحقيق وتوجهنا بالسؤال إلي د. مسعد عويس نقيب المهن الرياضية للتعليق علي هذه الظاهرة فعلق قائلاً: نهاجم ظاهرة ( جيم بير السلم) هجوماً شديداً لأنها غير مشروعة وتستغل الشباب وتصدر إليهم المنشطات المحرمة ولابد أن تتوافر المواصفات الصحية للمكان والأدوات والأجهزة المطابقة للمواصفات وأن يكون هناك طاقم تدريبي مؤهل وعضو في النقابة حتي يسمح له بالعمل، وهناك تعاون بين النقابة والمحافظات لتفعيل ذلك، كما تقوم النقابة بعمل دورات تدريبية للارتقاء بمستوي العاملين بهذه الصالات والمراكز الصحية.
وعن الازدواجية في منح التراخيص للصالات الرياضية مع اتحاد كمال الأجسام الذي يقوم بنفس العمل قال: لا يحق لاتحاد كمال الأجسام إصدار تلك التراخيص لأن اللائحة تمنح النقابة وحدها الحق في ذلك.
انتقلنا إلي الجانب الآخر للدكتور عادل فهيم رئيس الاتحاد المصري لكمال الأجسام لنتعرف علي رأيه فقال: نحن نبذل كل الجهود منذ أن كلفنا د. علي الدين هلال وزير الشباب الأسبق عام 2004 بالإشراف علي الصالات الرياضية والأندية الصحية وقد وضعنا 3 مقاييس للموافقة علي الترخيص وهي:
أولاً: العنصر البيئي وأن يكون المكان جيد التهوية.
ثانياً: الأجهزة ذات مواصفات عالمية وإن كنا نشجع الصناعة المصرية التي أزعم أن 80% منها جيد.
ثالثاً: أن يدير الصالة مدرب يعتمد من الاتحاد والنقابة ولدينا مشرفون من مناطق الاتحاد في جميع محافظات مصر لمراقبة صالات الجيم بشكل دوري.
وعن رده علي تصريحات نقيب الرياضيين حول عدم أحقية الاتحاد بإصدار التراخيص للجيمات الرياضية قال: - هذا كلام غير مسئول ومعروف الغرض منه ( زيادة الاشتراكات للنقابة) ولا إداري كيف يصدر من د. مسعد الذي هو بالأصل محاضر داخل الاتحاد، وإصدار النقابة لتراخيص عمل غير مشروع ولا يستند إلي أية قوانين أضف إلي هذا أن النقابة لا تملك فروعاً في جميع المحافظات ومع احترامي هم غير قادرين علي أداء هذا العمل، ونحن نعمل من أجل الصالح العام وليس من أجل الشعارات.
وعن رأيه في ظاهرة الاتجار بالهرمونات داخل الصالات الرياضية وترويجها للشباب .
قال د. فهيم: نحن نحارب تعاطي الهرمونات والمكملات الغذائية دون اشراف طبي لأنه في غاية الخطورة وليس له فائدة أو مردود إيجابي قوي علي المستوي بالمقارنة بالمردود السلبي وسنضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه فعل هذا.
وفي إطار التجربة تعرفنا علي مدير احدي صالات الجيم في إحدي محافظات الأقاليم وطلبنا منه الاستفادة بتجربته لاقامة صالة رياضية مماثلة فقال: انه حصل علي ترخيص من اتحاد كمال الأجسام قبل افتتاحه للصالة وكانت الرسوم 500 جنيه تدفع أول مرة ثم تجدد سنويا ب 100 جنيه والشروط المطلوب توافرها قال متعجبا: أن الموضوع اسهل بكثير مما نتصور فقط مطلوب بعض الأوراق مثل عقد الإيجار أو الملكية وصورة البطاقة ودفع المبلغ ثم يستخرج الترخيص في أقل من نصف ساعة واشاد بتعاون الاتحاد وتسهيله!!
وعن لجان التفتيش أو الاشراف التابعة للاتحاد قال: لم أر أحداً من أي جهة سواء الاتحاد أو غيره طوال عامين هما عمر صالة الجيم ثم استطرد مستنكرا ولماذا يأتون إلي إذا كنت مسددا للرسوم»!!
حملنا الأوراق إلي إبراهيم عطايا وكيل المجلس القومي للرياضة للتعليق فقال:
المجلس القومي للرياضة يقف عاجزا عن التدخل تجاه هذه الظاهرة خاصة في ظل عدم وجود نصوص صريحة في القانون تتيح لنا التدخل وإذا كان المسئولون غير قادرين علي إخراج قانون الرياضة: إلي النور، فليضيفوا مواد إلي القانون الحالي لكي نتمكن من العمل والإنجاز وكل ما نستطيع فعله هو دعم ومساعدة الأندية الفقيرة بأجهزة رياضية.
أما عن مشكلة ازدواجية منح التراخيص والاشراف علي الصالات الرياضية قال واصفا الحرب الدائرة بين الاتحاد والنقابة إنها حرب مصالح شخصية للحصول علي الاشتراكات، واضاف مستطردا النقابة لا تملك اصدار تراخيص وإن كان لديها سند قانوني فلتخرجه لنا، اما اتحاد كمال الأجسام فلديه قرار وزاري بذلك.. وإن كنا نأمل في الوصول إلي صيغة تفاهم تجمع الاتحاد والنقابة ووزارة الصحة والمجلس القومي للاشراف والتفتيش علي تلك الصالات.
ويتحدث كابتن عبد الظاهر السقا نجم منتخب مصر عن تجربته في انشاء جيم رياضي خاص قائلا: كان كل اهتمامي أثناء التحضير لاقامة هذا المشروع أن ابنيه علي اسس علمية وبمستوي عالمي .
اما عن مشكلة الاتجار بالهرمونات والمكملات داخل الصالات الرياضية وتعاطيها دون اشراف طبي فيكفي أن اذكر لك واقعة حدثت معي: وهي أن شركات واشخاصا عرضوا علينا ملايين الجنيهات مقابل ادخال تلك الهرمونات والمكملات إلي الجيم ولكني رفضت تماما لعلمي بتأثيرها المدمر علي صحة الشباب.
ويحدثنا ياسر الصائغ شاب عمره 19 عاما عن تجربته مع تدريب كمال الأجسام في احد جيمات (بيرالسلم) قائلا:
أنه بدا التدريب في عمر ال 12 عاما بعد أن لفت نظره اجسام اصدقائه التي تحولت فجأة إلي أجساد وحوش مفتولي العضلات فقرر أن يصبح مثلهم وانضم إلي جيم قريب من منزله وبعد تدريب اسبوع اخبره المدرب بضرورة تناول بعض المكملات لمساعدة العضلة خاصة مع سعرها الرخيص وبالفعل بدأت ثمار التدريب تظهر علي جسده إلي أن قادته الصدفة إلي التقدم لاختبارات المعهد الفني العسكري بعد حصوله علي الدبلوم الفني وكان علي يقين من قبوله إلي أن رسب في اختبار القوام أثناء الكشف الطبي عليه واخبره الطبيب بانه يعاني من تشوهات شديدة في القوام نتيجة لاتباع اسلوب تدريب خاطئ واستخدام اجهزة وأدوات غير مطابقة أو مرخصة لانها من صنع حداد والنتيجة تشوهات بالقوام تركت اثرا علي حركة الذراع اليسري.
ومن تجربة ياسر إلي مأساة علي البالغ من العمر 39 عاما والذي بدأ روايته «قائلا «لعن الله الهرمونات» فقد كان يتدرب في جيم وعمره 27 عاما دون أن تظهر عليه أي نتيجة إلي أن نصحه المدرب بتناول بعض الهرمونات مثل (الديكادرويلين، والتستون ه) وبالفعل بدا الطريق بهذه الأنواع إلي أن وصل لتعطي هرمونات مختلطة مثل (انسولين + هيمولين R) وكانت النتائج رائعة إلي أن قرر الزواج منذ 4 أعوام واكتشف المأساة أنه أصيب بالعجز الجنسي بسبب تلك الهرمونات اللعينة، وهو الآن يخضع لعلاج مكثف خاصة بعد اصرار زوجته علي الطلاق. حملنا هموم الشابين ومأساتهما إلي د/حمدي السيد نقيب الأطباء الذي أبدي استياءه وحزنه وأكد علي أن المراكز الصحية لابد أن تحصل علي ترخيص من قسم العلاج الحر بوزارة الصحة قبل افتتاحها مع ضمان التفتيش الدوري عليها ورحب بالتعاون مع نقابة الرياضيين أو اتحاد كمال الأجسام بتوفير طبيب متواجد في كل مركز أو ناد صحي أو جيم رياضي.
وأضاف د. محمد عبد الجواد وكيل نقابة الصيادلة معلنا خطورة تعاطي الهرمونات أو المكملات الغذائية دون اشراف طبي أو صيدلي لأنها تحدث اختلالاً في توازن بروتينات الجسم والهرمونات إذا أعطيت من خارج الجسم تعمل علي كسل ثم توقف الغدة التابع لها الهرمون عن افرازه.
وعلي سبيل المثال هرمون التستستيرون هرمون ذكري ويعمل علي بناء الجسم وعند تعاطيه باستمرار كما في حالة (علي) تفقد الغدة فاعليتها وتتوقف عن افراز الهرمون مما يصيب بالعجز الجنسي كما أضاف أن خلط الانسولين باي هرمون اخر جريمة متعمدة مكتملة الأركان وتؤدي إلي الاصابة اما بمرض السكر واصابة خلايا الكبد اصابة بالغة الأمر الذي ينذر بفشل كبدي.
وطالب د. محمد وزارة الصحة بمنع وجود تلك الأنواع في الصيدليات أو صرفها بروشتة طبية من صيدليات وزارة الصحة.
بينما حذر الكابتن محمد علي رضا البطل الأوليمبي في الملاكمة من خطورة تعاطي الهرمونات ووصفها بأنها أسوأ من المخدرات ووصف القائمين علي التدريب في تلك الصالات المشوهة بأنهم إما جهلة أو معدومو الضمير وهو ما يضر بسمعة مصر ضررا بالغا.. وفي خضم تجربة «روزاليوسف» المثيرة رأينا أوكارا لبيع الهرمونات ومافيا متخصصة في ذلك..
فهناك شركة تسمي نفسها (عرب فليكس) لها اعلان علي شبكة الانترنت دون وجود عنوان لمقر الشركة تعرض علي الشباب بيع الهرمونات لهم عن طريق ممثليها سيد بالقاهرة واسلام بالاسكندرية، وقد تحدثنا معهما بالفعل وعرضوا علينا الأسعار والتي كانت أقل من أسعار الصيدليات وطلبا الاتفاق علي موعد للمقابلة والتسليم ونحن نحتفظ بأرقامهما لتقديمها للجهات المعنية في حالة طلبها أيضا هناك العديد من الصيدليات المشهورة لدي الشباب ببيع الهرمونات دون روشتة مثل الصيدلية التي تقع أمام النادي المصري ببورسعيد والتي تجلب الهرمونات حسب الطلب..
ناهيك عن (ه. س) القاطن بمنطقة الساعة بالإسكندرية والذي يعتبر من أكبر مروجي الهرمونات علي مستوي مصر وقد تم غلق مركزه الرياضي عدة مرات إلا أنه مازال يستأنف نشاطه في أماكن متفرقة بعيدا عن العيون.. وفي نهاية هذه التجربة أجمع المسئولون والخبراء أننا أمام كارثة انسانية محققة غابت فيها الضمائر وتخلي الجميع عن مسئولياتهم.. ونحن بدورنا نقدم هذا التحقيق كبلاغ للنائب العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.