الرئيس اليوناني يزور مصر.. يبحث مع الرئيس تعزيز العلاقات الثنائية.. يشارك في احتفالية دير «مارجرجس» الرمز التاريخي للصداقة بين البلدين.. وبطريرك الإسكندرية للروم الأرثوذكس يصف «السيسي» بالزعيم العادل    بعد قليل.. انطلاق فعاليات أولى مؤتمرات مبادرة شراكة التنمية للإعمار    حنفي: صرف السلع وفارق نقاط الخبز للمواطنين من فروع المجمعات الاستهلاكية    وزير البترول يؤكد على أهمية دعم التعاون المصري العربي المشترك    وفد مصرى كبير يضم البابا تواضروس يشارك فى الاحتفالات بمئوية إبادة الأرمن    إنبي يستعين بالطموح على الكبار وبالدعاء على "مقالب" الصغار    «عاصفة الحزم» تقصف مواقع موالية للحوثيين وصالح ب«صنعاء وتعز»    منسق عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» يصل القاهرة    إصابة 10 أشخاص بمنطقة "السرتي" ببنغازي جراء القصف العشوائي    27 أبريل.. لقاء ثلاثي بين "شكري" و"كيري" و"جودة" في نيويورك حول اليمن    ترشح معارضان بين 27 الف في الانتخابات البلدية في كوبا    وزير الدفاع اليوناني يصل القاهرة خلال ساعات في زيارة رسمية لمصر    مباحث تنفيذ الأحكام تنفذ 6553 حكما قضائيا بينهم 11 هاربا من المؤبد فى 24 ساعة    الفتح الرباطي يحدد موعد مباراة العودة أمام الزمالك    خناقة فى الجبلاية على "سفرية سويسرا" للتصويت فى انتخابات الفيفا    نتائج أهم مباريات أمس بالفيديو    طب الأسرة بميت عقبة: نستهدف تطعيم 10 ألاف طفل ب20 فرقة ثابتة ومتحركة    فى الفترة من 21 إلى 24 أبريل 2015    اليوم.. فض الأحراز بقضية «أجناد مصر» في جلسة سرية    إصابة 13 شرطيا بالمنيا إثر انقلاب سيارتين على "الصحراوي"    بالصور.. والدة الشهيد الثالث باستاد كفر الشيخ: احتسبته شهيداً عند ربه وكنت أتمنى أن يظل حياً مدافعاً عن وطنه ولكن شرفنى باستشهاده.. ووالده: كان محبوباَ من جميع أهل القرية ولم يشكو منه أحد    إصابة 8 فى حادث انقلاب سيارة في البحيرة    قنبلة بدائية الصنع وراء انفجار محول كهرباء ههيا بالشرقية    واحد طيب وواحد شرير.. هبة مجدي تشارك بعملين في رمضان    بالفيديو| الحوفي:الإخوان "زعمت" أن الإسلام في خطر بسبب دعوة خلع الحجاب    شاهد.. رد «صافيناز» على طلب «أبوحفيظة» تمثيلهما مشهد «محرج» في «تيتانيك»    توقف فعاليات "آفاق مسرحية" بالقاهرة واستئنافها 3 مايو على مسرح الشباب والرياضة    مؤمن نور:" كابتن مصر" خطوة هامة في مشواري الفني    رئيس الوزراء: حريصون على خدمة كتاب الله    أردوغان: نريد جيلا يعرف" كتابه ونبيه"    اليوم.. نظر دعوى وقف برنامج مع إسلام    يوفنتوس: على رئيس بوكا جونيورز توخي الحذر فيما يقول عن تيفيز    مرض "غامض" يقضي على 18 شخصا في نيجيريا    الطيب يزور الكاتدرائية لتهنئة تواضروس ب «عيد القيامة»    دعم حكومي لمؤسسة سعد زغلول للحرف والفنون بالصعيد    ضبط 150 جركن زيت سيارات مجهول المصدر بالشرقية    اليوم.. "عبد النور" يفتتح المقر الجديد ل"غرفة السويس"    بوابة أخبار اليوم تنشر الأخبار المتوقعة ليوم الأحد 19 أبريل    بالفيديو:المناظرة بين اسلام البحيرى والشيخ الازهرى والحبيب الجفرى وماذا رد البحيرى على موقفة من المناظرة    نصار يطالب بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية بأقصى سرعة    وفاة 17 شخصا بمرض غير معروف خلال 24 ساعة بنيجيريا    5 أندية تتصارع على ضم محمود السيد من الجونة    بالمستندات.. «الزراعة» تتحدى «القضاء» و«الري».. وتساند متعدِّين على أراضيها    بالفيديو.. علاء الأسواني: السيسي دمّر «تحالف 30 يونيو».. و«لن أقف في صفه»    انفجار عبوة ناسفة بمحول كهرباء في بورسعيد    بالصور.. أثريون: الوزارة تفعل مثل «داعش» وتدمر مسرح العبد بالإسكندرية    تشيتشاريتو: طلبت الفرصة وردي كان في الملعب    اشتباكات بين الحوثيين والقبائل في «عتق» لأول مرة    بالفيديو|رولا خرسا تطالب بإنشاء "مواقع ثقافية محترمة" بدلا من الإباحية    المحافظ : القاهرة من أنظف محافظات مصر رغم إنتاجها 40% من القمامة    الأوقاف: لهذا السبب استبعدنا حفظة القرآن من تركيا وقطر    بالصور .. وقفات احتجاجية بالغربية ضد الإهمال بالمستشفيات. والمحافظ يعد بتذليل العقبات    "الفيروسات الكبدية": 87 % من المرضى حصلوا على سوفالدى على نفقة الدولة    وزير التربية والتعليم : لن نسمح بالمساس بكرامة المعلم    إنشاء مجمع للبنوك داخل جامعة المنصورة    لضبط الوزن النسبى والفروق بين الدوائر    الزى الرسمى الجديد للنادى الأهلى    قرآن وسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

انهيار بقصر محمد علي يكشف عن عمليات ترميم "فشنك" بالآثار !!
نشر في المسائية يوم 02 - 09 - 2012

بعد أقل من 6 سنوات من ترميمه بتكلفة 55 مليون جنيه..
انهيار بقصر محمد علي يكشف عن عمليات ترميم "فشنك" بالآثار !!
الانجازات الزائفة تتساقط .. والوزارة تتكتم .. ورموز الفساد مازالوا طلقاء !!
من يبحث عن الأربعين "مسئول" في مغارة على بابا !!
البنا: انهيار القبة كارثة وعدم محاسبة المسئولين يرسخ للفساد
عبد الصمد: المواد الفاسدة وانعدام المتابعة وراء انهيار القبة
أصابع الاتهام تشير إلي مسئولين كبار وأساتذة جامعات
تقرير: محمد طاهر
علي طريقة "اكفي علي الخبر ماجور"، ووسط تكتم شديد تفرضه وزارة الدولة للآثا
ر ومنذ شهرين بالتحديد سقطت واحدة من القباب التي تغطي احدي القاعات الركنية بسرايا الفسقية بقصر محمد علي بشبرا الخيمة، وذلك عقب ترميمها ب 6 سنوات فقط، حدث ذلك في هذا القصر الذي ترجم ملامح حقبة هامة من بداية التاريخ الحديث لمصر والذي يعد بمثابة تحفه معمارية متفردة لكونه يجمع بين الرحابة والخصوصية بما حواه من الفناء المائي الكبير وأبهائه وقاعاته الرائعة "لذلك سمي بقصر الفسقية"، هذا القصر خضع لعمليات ترميم إنشائي ومعماري ودقيق كما هو معروف كمصطلحات فنية لدى الأثريين، وطبقا لتصريح د. زاهي حواس وزير الآثار الأسبق التي صرح بها أثناء ترميم القصر أن عملية ترميم القصر وإعادة رونقه وإظهاره بالمظهر اللائق به تأتي بمثا
بة تكريم لهذا الرجل العظيم"محمد علي باشا" الذي أعاد لمصر مجدها ووضع المصريين على طريق التقدم والنهضة ليسايروا روح العصر، ومع المقدمة التي خطها حواس مبينا فيها أمجاد عصر فاروق حسني وسيادته في خدمة الوطن بأعمال الترميم التي قامت بها وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للآثار آنذاك وخص السجين "أيمن عبد المنعم" بشكر خاص متمنيا أن تتواصل أعمال الترميم العظيمة الجادة - من وجهة نظره - لكي يعرف العالم كله أن لمصر الريادة والسبق في الحفاظ على تراثها الحضاري الفريد !!.
"المسائية الأسبوعي" في بداية حملتها ضد الفساد في الآثار طرحت سؤالا وهو أين تذهب أموال الترميمات ؟! ولماذا تتعامل الوزارة في مسألة الترميم وتكاليفه في سرية تامة وفي غياب من الشفافية، إلا أن أحدا لم يجب علي هذه التساؤلات !! وكأنها أسرار عسكرية فلماذا يماطل المجلس الأعلى للآثار في تزويد الصحفيين بالمعلومات الكافية عن ترميم الآثار وتكلفتها الحقيقية، والإجمالي ويكشف عن الأرقام الفلكية التي يتحملها شعبنا المطحون من أجل ترميم الآثار !!
إن ثمة شكوكاً تتجدد بداية كل مشروع لأسباب كثيرة منها ارتفاع تكاليف ترميم المشروعات التي تنفقها وزارة الثقافة علي ترميم الآثار فقط وهي أرقام غامضة ومحاطة بعلامات الاستفهام والتعجب نظراً لسريتها وغموضها ووسط مبالغات في التكلفة وغياب الشفافية وقفز الأرقام، لكن الوزير عندما يسأل لديه الإجابة المقنعة وهي أن تكلفة ترميم وتطوير ا لمشروع تعد بسيطة وزهيدة مقابل هذا الأثر الفني الرائع فقد تم ترميم جميع المنشآت ترميماً دقيقاً- حسب قول وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني - عالج عمليات الترميم الخاطئة التي تمت من قبل ويؤكد دائماً أن وزارة الثقافة تقوم حالياً بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة في مجال الآثار ويتم تنفيذها بشكل اقتصادي !!
وأن حالة الأثر قبل الترميم كانت بالغة السوء وفي حالة انهيار ويبدو أن فاروق حسني ظن أن مجرد التصريحات هو الإنجاز الأكبر وصرخ مهاجماً معارضي مشروع فندق باب العزب، من قبل وقال: لماذا لم يهاجمونني في القاهرة الفاطمية.
في الحقيقة الأرقام الخاصة بعمليات الترميم مفزعة وتثير الشكوك وليس حماية الأث
ر أنها ملايين عديدة لا يمكن حصرها وتؤدي بشكل مستمر إلي استياء الشعب المصري وبخاصة الذين طحنتهم الظروف الاقتصادية المعيشية الصعبة ويشارك استياءهم موجة متوازية من علماء الآثار والمهتمين، إلي جانب تحفظ العلماء والمتخصصين حول المبالغ الذي يتم إرساء المناقصات عليها والتي دائما تكون بالملايين.
ويبدو أن الغرض الحقيقي وهو كعادة عصر فاروق حسني أغراض تجارية استثمارية وأن هناك رجال أعمال يضغطون ولابد من فتح مجالات للرزق بدلاً من بطالتهم وهناك رجال أعمال يتطلعون إلي الفوز بعملية مقاولات من هذا المشروع أو ذاك ولاسيما عندما أعلن أن الدولة قد رصدت لهم أكثر من مليار جنيه هو أمر ليس بجديد فقد جاءت المفاجأة أكثر من مرة في أن المكتب التي أسندت إليه عمليات إعداد دراسات ترميم الآثار بالقاهرة التاريخية علي سبيل المثال غير متخصصة في ترميم الآثار وإذا كان هذا حال المكتب صاحب الدراسة فما هو حال شركات المقاولات؟! وخاصة بعد أن أصبحت اللجان العلمية للديكور فقط كما يقال وبعد أن أصبحت آراء العلماء علي الأرفف وفي النهاية ضغوط المقاولين هي التي تكسب، وهو ما أدي في النهاية إلي القيام بعمليات ترميم وهمية تسببت في الضرر بالأثر لا إنقاذه وهو ما حدث في قبة قصر محمد علي..
نور الدين عبد الصمد مدير عام للتوثيق الأثري في قطاع المتاحف، يرجع سقوط القبة إلى انعدام المتابعة الفعالة للآثار وصيانتها من قبل المسئولين، وعدم وجود كفاءات هندسية ذات خبرة بالعمل الأثري - والأمر الثاني وهو الأخطر - هو إسناد أعمال الترميم لشركات غير متخصصة في الأعمال الأثرية إضافة إلى فقدان النزاهة حيث يتم الاتفاق بين شركة المقاولات والمسئولين الرسميين ويتم انجاز المشروع بمواد غير صالحة ورخيصة الثمن وتطبيق قانون " شيلنى وأشيلك وشيل الله يا بوعرام"!! ويذكرني هذا بسقوط سقف متحف الإسكندرية بعد الانتهاء من ترميمه بعدة أشهر بعد أن تكلف أكثر من 60 مليون جنية !!! والغريب أنه لم يتم محاسبة الشركة المنفذة ولا المسئولين الذين استلموا العملية والقاطنين بجوار مقام سيدي أبو عرام حتى هذه اللحظات !! وزارة الآثار في حاجة ماسة للتطهير حيث أن الفساد استشرى فيها بعد قيام الثورة بصورة لم يسبق لها مثيل وتدعو للدهشة.
د. عبد الفتاح البنا الأستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة يري أن انهيار احدي القباب التي تغطي أحد القاعات الركنية بسرايا الفسقية بقصر محمد علي بشبرا بعد أقل من 6 سنوات من استلام القصر من مقاول الترميم بتكلفة معلنة 55 مليون جنيه يضاف إليهم ما
هو غير معلن من أعمال تكميلية قد تتخطى هذا الرقم، هي بمثابة كارثة ولن تكون الحادث الوحيد بل سيتكرر ذلك كثيرا ولن ننسي منذ أربعة أشهر ما جري لشارع المعز لدين الله الفاطمي الذي غرقت آثاره في "المجاري" وكم السرقات التي تحدث جهارا نهارا لوحدات أثرية بالمساجد والدور والأسبلة الإسلامية وكل هذا يجعلنا في إطار حملتنا ضد الفساد في الآثار بصدد فتح ملف مشروعات ترميم الآثار خاصة ما كان في حوزة السجين "أيمن عبد المنعم" وزملائه سواء من سجن معه أومن هم مازالوا طلقاء لم تقتص منهم العدالة حتى وقتنا هذا !! لاسيما وأن حواس وغيره تغنوا بإنجازاتهم المزيفة في وقت كان الفساد والزيف هو السمة السائدة.
صندوق التنمية الثقافية أو "مغارة على بابا " في وزارة الثقافة كما يطلق عليه د. عبد الفتاح البنا، كان يتولاه أيمن عبد المنعم، هذا الشاب اليافع الذي تحول لمليونير خلال سنوات قليلة، ويتردد أن الشركة التي اتهم بتقاضي رشوة منها بأعمال الديكورات فيها وتأثيثها بأثاث جيد، شمل قطعا من السجاد الإيراني وتحفا نفيسة، هو كان المسئول عن مشروع تطوير القاهرة التاريخية، ورسميا تولى أيمن عبد المنعم إدارة صندوق التنمية الثقافية الذي يسمونه بالإضافة إلى أكثر من 10 مشروعات أثرية أخرى.
ورغم أن أيمن عبد المنعم التحق بمكتب الوزير عام 1999 فى ذروة تصاعد نفوذ "خديجة لملوم" إلا أنه استطاع أن يكون هو الأقرب للوزير، بل عينه الوزير سكرتيرا له لشئون الآثار. وكان الوزير يكلفه بشكل مباشر بأعمال فى قطاع الآثار الإسلامية بعيدا عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وكان يتصرف من منطق القوة لدرجة أن هناك أعمالا كانت تفرض على القطاع مباشرة من مكتب الوزير بدلا من مكتب الأمين العام، حتى بدأ تنفيذ مشروع القاهرة التاريخية الذي يعد "الدجاجة التي تبيض ذهبا" حتى الآن رغم اعتراضات الأثريين والمهندسين فى قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار حول سوء
الترميمات وتدمير الآثار بدلا من الحفاظ عليها، والاعتراض على عدم وجود أى ممثل من القطاع عند تنفيذ المشروعات الأثرية، وقوبلت كل هذه الاعتراضات بأذن صماء ولم يتغير شىء!
في بداية تنفيذ مشروع القاهرة التاريخية اختار أيمن عبدالمنعم 140 أثرا إسلا
ميا ليطلق عليها مشروع تطوير القاهرة التاريخية دون تحديد سبب علمى لاختيار هذه الآثار دون غيرها واعترض الأثريون، لكن هذه الاعتراضات لم تغير من الأمر شيئا، وتم إرسال المخطط الذى حدده أيمن عبدالمنعم لهيئة اليونسكو التى اعتمدته لأنه مقدم من وزارة الثقافة المصرية. كان الوزير يتلقى شكاوى واعتراضات بشكل مستمر، وفى كل مرة يجدد الثقة فى أيمن عبدالمنعم لدرجة تأسيس إدارة للقاهرة التاريخية يرأسها أيمن، فى هذه الأثناء كان أيمن قد سيطر على كل شىء فى الوزارة، خاصة بعد أن أشاع أنه مقرب لدرجة كبيرة
من الوزير. لذلك تجد عشرات المخالفات المالية التى لم يتم رصدها حتى الآن، أولها مشروع متحف الحضارة المقام على مساحة 87 ألف متر كى يضم 25 ألف قطعة أثرية، هذا المتح
ف انتهت مناقصة إنشائه على مبلغ 350 مليون جنيه حتى الان انتهى المبلغ، ولم يكتمل المنشأ الخرسانى الذى يعد أقل المراحل تكلفة !!، ويقال إن المبلغ المطلوب يتعدى 800 مليون جنيه! لا يوجد فى مشروع القاهرة التاريخية التى تضم 140 أثرا سوى 18 مهندسا فقط ! لا يوجد واحد منهم من المجلس الأعلى للآثار أو من وزارة الثقافة، إنما مهندسون متعاقدون من الخارج، بعقود وقتية لا تزيد على ثلاثة أشهر فقط، كل ذلك يتم بعيدا عن صاحب الشأن الأول وهو المجلس الأعلى للآثار.
أيمن عبد المنعم باعتباره مدير صندوق التنمية الثقافية كان يشرف أيضا على مشروعات متحف الإسكندرية القومى الذى يتكلف 65 مليون جنيه ولم يتم تسليمه حتى اليوم وتثار الشكوك حول التصرف في مقتنياته الأثرية واستبدالها بمستنسخات !!، ومشروع القاهرة التاريخية الذى تزيد ميزانيته على مليارى جنيه، ومشروع إنشاء متحف الحضارة ومسرح دمنهور بتكلفة 20 مليون جنيه، وأربعة مشروعات بمنطقة أبوسمبل الأثرية منها مشروع ترميم معابد أبوسمبل وكلابشة وفيلة ومعابد السبوع وعمدا بتكلفة 180 مليون جنيه، ورغم الشكاوى التى قدمها العديد من المتخصصين الشرفاء حول مخالفات مالية تمت في هذه المشروعات إلا أن ذلك لم يغير من الأمر شيئا، آخر هذه المخالفات التى قبلتها الآثار ولاتزال تدفع ثمنا لها حتى الآن هى مجمع سيد درويش الذى تكلف تطويره 25 مليون جنيه، وبعد أن تسلمته الآثار ثبت فشل الترميمات التى تمت به فتدفع له شهريا 250 ألف جنيه لصيانة المتحف والمسرح، واليوم جاء الدور على قصر محمد على بشبرا الخيمة "الفسقية" الذي انهارات احد قبابة والأعمدة الحاملة لها مع صفة أخرى بالردهة المتصلة بالقبة وما تحمله هذه العناصر المعمارية من زخارف نادرة و قيم جمالية قلما تواجدت في مكان آخر.
والسؤال هنا .. من المسئول عن انهيارات الأثار التي انفق على ترميميها مليارات الجنيهات وهي الآن في طريقها للانهيار بعد سنوات قليلة من ترميمها لم تصل لعدد أصابع اليد الواحدة، إضافة إلى شركات المقاولات التي نفذت هذه المشروعات، كما جاء في تقرير اللواء سامح خطاب رئيس قطاع التمويل، فهناك مهندس التخطيط الذي أدار هذا الفساد مدير مكتب وزير الثقافة الأسبق، فاروق عبد السلام مع عصبة من أساتذة الجامعة وعلى رأسهم د. سيد عبدالفتاح القصبي رئيس لجنة البت في مشروعات ترميم القاهرة التاريخية وكامل أعضاء اللجنة، بالإضافة إلى الزراع الأيمن لأيمن عبد المنعم المرمم محمد الرشيدي، وما خفي كان أعظم !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.