مؤشر نيكي يقفز لأعلى مستوى في 7 سنوات بعد قرار المركزي الياباني    إنتاج الصين من الذهب يرتفع 14.3% في 9 أشهر    وزير الدولة الأردنى: لم يعد مقبولاً إغلاق المسجد الأقصى فى وجه المسلمين    واشنطن تؤيد مصر في إقامة منطقة عازلة مع غزة    أوقاف كفرالشيخ ومجلس مدينة دسوق يحتفلان بختامية مولد الدسوقي    راشد الغنوشى : حركة النهضة ليس لها مرشح فى الإنتخابات الرئاسية    روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبى يوقعون إتفاقا لإمدادات الغاز    انتظام قطارات"الزقازيق-طنطا" بعد السيطرة على حريق ناتج عن انفجار عبوة ناسفة    هروب سجين من حمام مستشفى كوم أمبو بعد مغافلة الحراس    ضبط 11 قطعة سلاح نارى بدون ترخيص بالمنيا    صباحك أوروبي.. طريق زيدان للعودة أصبح مسدوداً.. ويوفينتوس كاد أن يظفر بخدمات ميسي    البنك الدولي يخطط للاستغناء عن 500 وظيفة خلال 3 سنوات    رئيس الائتلاف الوطني السوري يفجر مفاجأة في ترحيل القاهرة ل"الناصر"    الأمن ينجح في اتمام صلح بين عائلتين بمغاغه وتسليمهم 10 قطع سلاح    بالفيديو والصور.. أسوان تشهد مهرجان تكريم شاعر الصعيد    البنك الدولي يتعهد بمساعدات 100 مليون دولار إضافية لصالح مكافحة فيروس الإيبولا    جامعة المنيا: تجريم ومنع التجمعات والمظاهرات الطلابية تحت أي مسمى    على طريقة "بن علي".. رئيس بوركينا فاسو ل"الثوار": فهمتكم    هيجل: على جميع دول الشرق الأوسط المساهمة في تحقيق استقرار سوريا    وزير الشباب ومحافظ جنوب سيناء يفتتحان ملاعب الإسكواش بشرم الشيخ    تعرف على حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم    الأوبرا تهدى الدورة ال 23 إلى الراحلين عطية شرارة ووجدى الحكيم    البابا تواضروس: لايمكن أن نتخيل الشرق الأوسط بدون مسيحين.. ولن ندخل القدس إلا مع إخوتنا المسلمين    وزير الآثار من المنيا: دراسة لإنارة متحف إخناتون بالطاقة الشمسية    وصفة هندية لتنظيف البشرة    القوات المسلحة تنفذ عملية برمائية بجنوب سيناء ضمن فعاليات المناورة بدر 2014    مجهولون يفجرون قنبلتين في سيارتين حكوميتين ببورسعيد    جاريدو يهدد لاعبي الأهلي بالاستبعاد في حال الخروج عن النص    الحضارة المسيحيّة، قصّة حبّ بين الله والإنسان    انفاق الأسر اليابانية يهبط 5.6% على أساس سنوي في سبتمبر    مهاترات لجنة الحكام    مدرب المنتخب الاولمبي البرازيلي: ساستدعي نيمار لخوض اولمبياد ريو دي جانيرو    مغربي ينال جائزة أفضل مخرج لفيلم روائي قصير في مهرجان أبوظبي السينمائي    فيديو..مقلب مرعب بمناسبة "الهالوين" يحقق مشاهدات عالية    الزمالك يرحب برحيل محمد عبد الشافي للأهلي    دُمَى الفساد.. والقانون الذى نريد    جاريدو يطلب بديلا لعمرو جمال    معمل "جوجل" يختبر حبوبًا جديدة للكشف المبكر عن السرطان    بالفيديو.. شريف منير يحكي عن أول مقابلة له مع أحمد زكي    بالفيديو.. هشام سرور: لا يصح أن يُطلق على مرسي لفظ «جاسوس»    68 مليار دولار نفقات وكالات الاستخبارات الأمريكية في 2014    زاوية عكسية .. روح المحارب "كوفى" وحصن الزمالك "الفولاذى" يقهران الإتحاد    بالفيديو.. «السيارة الطائرة» حلم يتحول إلى حقيقة في «فيينا»    "التعليم": طالب مدرسة الهرم لقي مصرعه عقب محاولته الهروب من السور    بالفيديو والصور.. محافظ المنيا يطالب سكان أحد العقارات بالإخلاء المؤقت لحدوث ميل بالمبنى    رؤى    دوللي شاهين في "كافالليني مصر" الجمعة يوم 7 نوفمبر    نحو مجتمع آمن مستقر.. تعزيز السلم المجتمعى    الكهرباء على «جريد النخيل» فى أسيوط    شكري يبحث مع البحرة انعكاسات الأزمة السورية على المنطقة    فى انتظار العقار الجديد على باب معهد الكبد    «الصحة العالمية» تختبر قدرة 13 دولة على مواجهة «الإيبولا»    توفيت الى رحمه الله تعالى    للحد من حوادث القطارات    جريمة إهدار الكرامة    « روشتة « الطبيب    5 سنوات على رحيل الطبيب الفيلسوف مصطفى محمود    فى إطار حرصه على تحسين أحوال الفلاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المستشار د. محمد عبدالمجيد يحلل الدستور ل»الأخبار« :
مواد الهيئات القضائية »محمودة« ولكن بها بعض العيوب
نشر في الأخبار يوم 02 - 12 - 2012


نص »العزل السياسي الجماعي« ليس له مثيل ..
ويتناقض مع المادة » 76 «
اكد المستشار الدكتور محمد عبد المجيد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة زميل المجمع الملكي للمحكمين الدوليين - المملكة المتحدة - الحائز علي جائزة الدولة في القانون الدستوري ان مسودة الدستور التي صوتت عليها الجمعية التأسيسية بالإجماع منذ أيام قليلة جاءت قاطعة الدلالة فيما يتعلق بالأيديولوجية السياسية التي هي استاتيكية محددة بينما جاءت بعض الأمور في حاجة إلي إعادة نظر لاسيما إزاء السرعة والجهد الكبير الذي بذل في مسودة الدستور فجاءت بعض النصوص المتعلقة باستقلال القضاء محمودة إلي حد كبير حيث نصت المادة (471) من مسودة الدستور أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة يختص دون غيره بالفصل في جميع المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه ويتولي الدعاوي والطعون التأديبية والافتاء في المسائل القانونية التي يحددها القانون ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التي تحال إليه ومراجعة العقود التي تكون الدولة طرفا فيها ويحدد القانون اختصاصاته الأخري.
ولعل هذا النص جاء موفقاً إلي حد كبير في صدد آستقلال مجلس الدولة كهيئة قضائية شامخة منذ عام 1946 من تاريخ إنشاء مجلس الدولة المصري خلفاً لمجلس الدولة الفرنسي الذي أنشأه نابليون بونابرت سنة 0081 بل إن مجلس الدولة أهم ما يميزه هو التخصص العلمي القضائي الذي يراقب السلطة التنفيذية وهي بصدد إدارة الدولة وهو جوهر علم القانون الإداري إدارة مرافق الدولة من جهة الداخل من خلال الأشخاص المعنوية العامة. وأزعم أن كان يتعين لاستكمال هذا النص الدستوري الرصين إحالة جميع التشريعات إلي قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعتها و إبداء الرأي فيها بحيث تكون هذه الإحالة من الدولة وجوبية وليست اختيارية إن شاءت أعملتها وإن شاءت أحجمت.
يؤخذ علي مسودة الدستور كذلك - مع رصانة النصوص الدستورية - أنها حظرت ندب القضاة عدا الندب الكامل وهو ما كان محل مناقشة مع السادة مستشاري مجلس الدولة الفرنسي إبان زيارتهم لمجلس الدولة المصري في المؤتمر الدولي الذي عقد بمجلس الدولة المصري بتاريخ 92 نوفمبر 2102 حيث أكد كبار مستشاري مجلس الدولة الفرنسي أنه يجوز ندب قضاة مجلس الدولة الفرنسي للعمل كمستشارين لدي السلطة التنفيذية منذ عقود طويلة وأنه ليس ثمة مشكلة في ذلك وليس هناك مايمس باستقلال القضاء في هذا الصدد.
ونصت مسودة الدستور في المادة (176) علي أن تشكل المحكمة الدستورية من رئيس وعشرة أعضاء ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التي ترشحهم وطريقة تعينهم والشروط الواجب توافرها فيهم ويصدر قراراً بتعينهم من رئيس الجمهورية.
ولعل تحديد عدد قضاة المحكمة بأحد عشر عضواًَ لا نجد له موجباً حيث إن عدد أعضاء المحكمة الآن وهو يفوق ذلك يسمح بتبادل الرؤي أثناء المداولة ليصدر الحكم ممهوراً بتوقيع عدد الأعضاء الذي اشترطه القانون. وجاء نص المادة (177) الذي ينص علي أن يعرض رئيس الجمهورية والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية علي المحكمة الدستورية العليا لتقرير مدي مطابقتها للدستور وتصدر قرارها في هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها وإلا عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة. فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب أعمال مقتضي قرارها. ولا تخضع القوانين المشار إليها في الفقرة الأولي للرقابة اللاحقة المنصوص عليها.
ويقصد بهذا النص تحصين تشريعات معينة من الرقابة القضائية علي أعمال السلطة التشريعية ومنها هي تحديداً قوانين مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وقد وردت هذه القوانين علي سبيل الاستثناء من الأصل العام وهو الرقابة اللاحقة وهذا الاستثناء- بحسبان أنه خروجاً علي الأصل العام - لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره وبالتالي لا يمكن إضافة تشريعات أخري إلي نطاق الرقابة السابقة وإلا كان ذلك إضافة استثناء آخر إلي الاستثناءات السابقة وهو ما لايسوغ قانوناً ، والتي تعد خروجاً علي الأصل العام وهو مبدأ الرقابة اللاحقة.
ولا يخفي علي فطنة القارئ أهمية مبدأ الرقابة القضائية اللاحقة التي تقيم النص التشريعي بعد أن يدخل مجال التطبيق العملي لسنوات ثم يكتشف عدم دستوريته بعد التطبيق العملي حيث إن هناك حالات كثيرة من حالات عدم الدستورية لا يمكن كشفها إبان الرقابة السابقة ولا تنكشف عدم دستوريتها إلا عن طريق التطبيق العملي ولا يخفي عيب لمزايا الرقابة اللاحقة في المانيا والولايات المتحدة، ومصر منذ عام 1969 لها من فضل في كشف عدم دستورية النص التشريعي بعد تطبيقه وهو مالا يمكن أعماله حال أعمال الرقابة السابقة التي تحصن النص التشريعي من الرقابة اللاحقة إذا ما مورست عليه الرقابة السابقة من قبل المحكمة الدستورية حيث إنه لا يمكن أن يقضي القاضي الدستوري قضاءً ما في مسألة سبق وأن أبدي بها فيها رأياً سابقاً بدستوريتها.
ولقد جاءت النصوص الدستورية المتعلقة بهيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية محمودة إلي حد كبير ومحققة لرغبات الهيئتين لاسيما أن هيئة النيابة الإدارية تضطلع بالتحقيق الابتدائي في الدعوي التأديبية التي تنظرها محاكم مجلس الدولة. وليس من شك في أن الاضطلاع بتحريك ومباشرة الدعوي التأديبية والتحقيق فيها هو شق أصيل من العمل القضائي يمكن معه إسباغ وصف الهيئة القضائية علي النيابة الإدارية.
وصفوة القول إن النصوص الدستورية المتعلقة بالهيئات القضائية جاءت معقولة إلا من بعض العيوب الدستورية التي كنت آمل أن يتداركها المشرع الدستوري بين دفتي هذا الدستور الذي أزعم أنه دستوراً رصيناً إلي حد كبير لاسيما فيما يتعلق بالحقوق والحريات حيث اتبع إلي حد كبير نهج الدستور الفرنسي الصادر في عصر الجمهورية الخامسة في 4/01/8591.
ولعل المادة (76) التي جاءت لتنص أن العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا علي الافعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون هذه المادة أرست مبادئ أصولية ودستورية شامخة إلا أن المادة (232) المتعلقة بالعزل السياسي تتناقض معها اذ جاءت لتمنع قيادات الحزب الوطني المنحل عن ممارسة العمل السياسي والترشيح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور وقصدت بالقيادات من كان في 25 يناير 2011 عضواً بالأمانة العامة للحزب أو بلجنة السياسات أو بالمكتب السياسي أو كان عضواً بمجلس الشعب أو الشوري في الفصلين التشريعيين السابقين علي ثورة الخامس والعشرين من يناير.
ولعل هذا الجمع بين كل قيادات الحزب الوطني المنحل محل نظر وتأمل فلا يسوغ الجمع بين من أفسد الحياة السياسية وحكم عليه بحكم قضائي في جريمة ما وهو المتعين عزله سياسياً أما من لم يشارك في إفساد الحياة السياسية ولم يحكم عليه بحكم قضائي أو لم تشبه شائبة تثبت إدانته بعقوبة ما فلا يمكن حرمانه بحال من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية بحسب المبدأ الدستوري الرصين في المادة (76) أن العقوبة شخصية ، ولا جريمة ولا عقوبة ألا بنص دستوري أو تشريعي ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي ، والأصل الذي أضافته المادة أنه لاعقاب إلا علي الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون هي ما يعني أن القانون يطبق بأثر فوري ومباشر ولا يطبق بأثر رجعي وهو الأصل العام وبالتالي من ارتكب جريمة من قيادات الحزب الوطني المنحل ويثبت إدانته يعاقب عنها بحكم قضائي يستوجب العزل ومن لم يرتكب فلا يؤخذ بما ارتكبه غيره من جرم وهي أبسط قواعد العدالة شرعاً ودستوراًً وقانوناً، فالعزل الجماعي ليس له مايؤازره من نظر في الدساتير المختلفة والمبادئ والأعراف الدستورية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وهو ما أرجو أن يعيد المشرع الدستوري النظر فيه تارة أخري تحقيقاً للعدالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.