صلاح يشارك لأول مرة فى مران مستبعدى الأهلى    'تلفزيون مالي': العثور علي حطام الطائرة الجزائرية جنوبي بلدة جاو    تعلم إتيكيت أكل التفاح والعنب والكريز والتين فى الحفلات الرسمية    ارتفاع ضحايا حادث إنهيار منازل بملوي 10 قتلي و11 مصاباً    مصر تعبر عن تعازيها للجزائر في حادث تحطم الطائرة    السماح لابنة سمير رجب بالسفر بعد موافقة الكسب غير المشروع    مصرع مزارع واصابة ربة منزل في مشاجرة بسبب خلافات عائلية بسوهاج‎    ارتفاع ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة ل 802 شهيد و5200 جريح    " السيسي" والله لن نترك مرتكبي حادث الفرافرة    القصاص يشهد الاحتفال الدينى بليلة القدر بمسجد المطافى بحى ثان    صحة البحيرة تنظم قافلة طبية بقرية اللحوم 19 التابعة لغرب النوبارية    باسم يوسف ينفي ظهوره في «رامز قرش البحر» أو عودته بعد العيد    إحالة 300 لواء إلى التقاعد في ثاني أكبر حركة تنقلات بتاريخ الداخلية    مقتل فلسطينيين اثنين خلال «مسيرة 48 ألف» برام الله المتجهة للقدس    مباحثات بين «كى مون» و«كيري» بالقاهرة حول الوضع في غزة    مصر تدين استهداف إسرائيل لإحدى مدارس الأونروا بشمال غزة    المسجد الحرام يشهد توافدًا كبيرًا في ليلة ال 27 من شهر رمضان    مقتل فلسطيني وإصابة العشرات برصاص الجيش الإسرائيلي في صدامات عنيفة بالضفة الغربية    ضبط 1500 صاروخ ناري بحوزة عامل بالمنيا    القوات المسلحة تقيم ثلاث مراكز طبية بالوادى الجديد‎    نصار: تم التبرع بمبلغ 20 مليون جنيه ل«تحيا مصر»    المصرى يتعاقد مع مهاجم الأهلى لمدة موسمين رسميا    بالفيديو.. السيسي يقبل رأس أصغر فائزة في مسابقة القرآن    الرئيس يقدم 5مبادرات فى خطاب ليلة القدر حول مكارم الأخلاق فى مؤسسات الدولة و4 تكليفات دينية لشيخ الأزهر..يوجه آية قرآنية وحديثا نبويا لمرتكبى حادث الفرارة 3أمنيات ينشدها من صندوق "تحيا مصر"    «طيبة العوامية» و«إستاد المنصورة» في نهائي دورة خماسي الشباب والرياضة غدا    مانشستر يونايتد يسعى إلى ضم الهولندي «ستروتمان»    طريقة إعداد "البيتي فور" للشيف "أبو البنات"    سيف عبد الفتاح: تم منعي من السفر دون إبداء الأسباب    حواء بالدنيا    فيديو..رانيا يوسف لنيشان: "جوزي حذرني منك"    شيخ الأزهر: البشرية لا تعرف حضارة حية متحركة حتي اليوم غير حضارة الإسلام    بالصور.. محافظ الإسماعيلية يتناول الإفطار مع الأيتام بنادى الفيروز    السياحة: 5% انخفاضا فى أسعار الحج هذا العام    "زعزوع": إلزام الشركات السياحية بالعمل بنظام الحجز الإليكتروني    "سليمان" ساخرا: "محدش نبه السيسي أن الليلة 27 رمضان    رسمياً .. اداري الزمالك "المطرود" مديراً لمنتخب 99    تعرف معنا على أسعار و مواصفات سيارة أكيورا TLX الجديدة    مساعدات إمارتيه تعبر من ميناء رفح البرى متجهة لقطاع غزة    صحيفة : مفاجأة..محمد رزق يعصى أول أمر ل "جاريدو"    رئيس ريال مدريد: موسم الانتقالات لم ينته بعد    أبو تريكة يدعو لنصرة غزة في ليلة القدر    القوات المسلحة تبدأ تنفيذ طريق بني سويف- البحر الأحمر    منسق السلام بالأمم المتحدة يصل القاهرة قادما من عمان    نبيل فهمي: لا أهتم بالمناصب وتوليت وزارة الخارجة «تحت ضغط»    الرئيس للمصريين: عايزين 100 مليار جنيه لصندوق «تحيا مصر».. القادرون عليهم مسئولية كبيرة للوصول إلى الرقم المطلوب.. خبراء مصرفيون: «الصندوق» قادر على جمع تبرعات كبيرة ويجب استغلالها في التنمية الاقتصاد    الغندور: "الدين الاسلامي لم يدعو لقتل اي جندي من الجيش"    والدة ضحية "الاسكندرية": "الداخلية" مسئوولة عن قتل ابني    ضبط 3 متهمين أطلقوا النار على سيارة شرطة وأصابوا جنديين بالمنيا    "الهيئة المصرية للكتاب" تصدر كتاب بعنوان "الكفاح السري ضد الانجليز"    كريم يخشى على « الفيل الأزرق» من حلمى ويفكر فى الهروب لعيد الاضحى ياسمين عبد العزيز تنافس ثلاثى «الحرب العالمية الثالثة» ب «جوازة ميرى»    الأفيال الإفريقية تتفوق على الكلاب البوليسية فى حاسة الشم    طوارئ فى «الطيران المدنى» لاستقبال العائدين من «العمرة»    فضل صلاة العيد    الطبيبة المداوية (الشفعاء بنت عبد الله)    محلب لأهالى أبوسمبل: خطة لاستصلاح 4 ملايين فدان    موظفو بنك الائتمان الزراعى ب «بنى سويف» يرفضون صرف رواتبهم    3 شركات سعودية وإماراتية تطلب استصلاح 90 ألف فدان بتوشكى    محلب و3 وزراء يفتتحون معهد الكبد بالمنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

والدة الإسلامبولي: فتوي "كشك" و" السماوي" وراء قتل السادات
نشر في الوفد يوم 01 - 09 - 2011


الحاجة قدرية
حوار: حسام السويفي وتصوير: مجدي شوقي
الخميس , 01 سيبتمبر 2011 20:06
بصوت يحمل الصبر والثبات وبعينين قويتين لا تدمعان إلا قليلاً عندما تتذكر فقط إعدام نجلها،
تحدثت الحاجة قدرية أو «خنساء العصر»، ووالدة خالد ومحمد شوقي الإسلامبولي ل«الوفد الأسبوعي» في أول حوار لها منذ اغتيال نجلها للرئيس الراحل أنور السادات.
وكشفت أم خالد خلال حوارها العديد من الأسرار حول أحداث اغتيال السادات وحول عملية إعدام نجلها خالد مؤكدة أن نجلها خالد تم إعدامه بالفعل وأن شهادة وفاته معها، وأن النظام السابق رفض إعطاء جثته لدفنها في مقابر الأسرة بملوي بمحافظة المنيا، وأكد أن نجلها خالد قال لشقيقه صباح يوم تنفيذ الإعدام أن ضباط السجن أيقظوه فجراً ليخبروه أن مبارك رفض الطعون التي تقدم بها، وأنه طلب منهم أن يري والدته وأباه وجمع أشقائه قبل إعدامه، وقالت إن مبارك كان مرعوبا من عائلة الإسلامبولي ولذلك رفض عودة نجلها محمد شوقي الإسلامبولي الذي ظل 24 عاما خارج مصر مطارداً من نظام مبارك الذي لفق له قضيتين العائدون من أفغانستان والعائدون من ألبانيا وأصدر في حقه حكمين بالإعدام، لافتة أن مبارك رفض طلب نجلها خالد بأن يشهد علي أحداث اغتيال السادات، مشيرة أن مبارك كان يتجسس عليها ويرسل ضباط أمن الدولة إلي منزلها حتي هاجرت خارج مصر منذ عام 1987 وحتي عام 2001، متوقعة الإفراج عن نجلها خلال الفترة المقبلة، واصفة نجلها بأنه شهيد قتل من قتله هواه فسقط، واصفة السادات بأنه ديكتاتور مثل هتلر وكان هذا الحوار:
* ما تعليقك علي عودة نجلك الأكبر محمد شوقي الإسلامبولي إلي مصر يوم الأحد الماضي وإيداعه سجن العقرب فور وصوله إلي المطار؟
أري أن وضعه سجن العقرب هو وضع قانوني صحيح، فنجلي لم يفعل شيئاً يستدعي حبسه ومطاردته من قبل النظام السابق وتلفيق التهم له، مثل تهمة العائدين من أفغانستان والعائدين من ألبانيا، وإصدار حكمين بالإعدام عليه غيابياً.
لكن وضعه بالسجن وضع طبيعي حتي يتم نقض الحكمين وتبرئته قريباً والإفراج عنه.
* هل تم تلفيق هذه التهم لشوقي الإسلامبولي من النظام السابق انتقاماً لقيام شقيقه خالد بقتل الرئيس الراحل أنور السادات؟
نعم لفق نظام مبارك التهم لنجلي شوقي الإسلامبولي لأنه شقيق خالد.
وكان نظام مبارك يعطي أوامره لوزراء داخليته لتلفيق التهم لشوقي.
* ولكن نجلك محمد شوقي الإسلامبولي اعتقل أكثر من مرة منذ أن كان طالباً بكلية التجارة بجامعة أسيوط وكان عضوا بالجماعة الإسلامية.. فهل كان معتادا علي الاعتقال منذ عهد السادات؟
نجلي محمد شوقي الإسلامبولي دخل المعتقل في عهد السادات، وذلك لدفاعه عن مجموعة من الشباب قاموا بتمزيق صورة الرئيس الراحل أنور السادات، فتم القبض عليهم وهو معهم، ووضعهم في سجن أسيوط وتم ترحيلهم إلي مصر، وتم القبض علي نجلي وهو يودع شقيقته علي محطة القطار بأسيوط، فوجد قوات الأمن تلقي القبض علي أصدقائه فقال لشقيقته «اذهبي وأنا سأدافع عن أصدقائي»، وهذا ما كان يتمتع به أولادي.. أنهم «رجالة» بمعني الكلمة.
ولم يكونوا مراهقين في فترة شبابهم مثل باقي الشباب، وهذا ما ورثوه عن والدهم الذي كان يعمل مستشاراً قانونياً في أحد المصانع بنجع حمادي، حيث كان والدهم يهوي الدفاع عن المظلومين دائماً.
* شاركت في ثورة 25 يناير، وذهبت إلي ميدان التحرير مرتين رغم حالتك الصحية المتدهورة.. فلماذا؟
حتي أقول للشباب في الميدان أن أمنية خالد الإسلامبولي قد تحققت، وهي أن يتم تطبيق شرع الله.. وهي الأمنية التي كان يتمناها خالد.
وشرع الله الذي سوف يتحقق ليس كما يظن البعض بقطع يد السارق وغيرها من الحدود ولكن شرع الله سيكون بالعدل بين المواطنين. ولذلك فأولادي خالد ومحمد شوقي لم يكونا «عبيطين» أو جهلة عندما طالبا بتطبيق شرع الله، وهما يدركان كل شيء منذ صغرهما.
* البعض يري أن نجلك خالد الإسلامبولي قاتل.. والبعض الآخر يراه شهيداً.. فماذا تعتبرينه بعد 30 عاماً من مقتل السادات؟
ابني خالد شهيد، وأتذكر أن أحد قيادات الداخلية قال ذات مرة أن خالد الإسلامبولي شهيد وأنه قتل شهيدا آخر.. ولكنني أري أن نجلي مات شهيدا وأن السادات قتله هواه، وهواه هو السلطة والنفوذ، فالسادات كان مثل هتلر في ديكتاتوريته وخاصة في أيامه الأخيرة.
* ولماذا قتل خالد الإسلامبولي السادات من وجهة نظر والدته؟
أكرر.. ابني خالد مات شهيداً في سبيل الله.
ولقد قتل السادات غيرة علي دينه ووطنه، فالسادات في أيامه الأخيرة قام بسب العلماء وسجنهم، وأولادي تربوا علي الدين والالتزام «لا يحبوا الحال المايل».
وخالد ابني كان قد تربي تربية دينية صحيحة.. وكان غنياً.. وابن ناس محترمين.. ولذلك فإنه لم يقصد شيئاً من قتل السادات سوي الدفاع عن دين الله.
* ولكن البعض أكد أن اعتقال محمد شوقي شقيق خالد في حملة سبتمبر الشهيرة هو السبب الرئيسي الذي دفعه لاغتيال السادات؟
هذا غير صحيح.. ولقد سُئل خالد ابني عن ذلك أثناء التحقيقات فكانت إجابته انه لو اغتال السادات لمجرد أنه اعتقل شقيقه محمد فإنه سيكون مصيره جهنم، وعندما تم سؤال زوجي «والد خالد» بعد اعتقاله عقب اغتيال السادات، ما رأيك فيما فعله ابنك خالد من اغتياله للسادات كان رده.. ابني لا يفعل الخطأ، ولو كنت عرفت بالعملية قبل وقوعها كنت قتلت السادات بنفسى وأننى أغتال السادات بعد سبه للشيخ المحلاوى ووصفه بالكلب وغيره من العلماء.
شكك البعض من أسرة الرئيس الراحل أنور السادات فى إعدام نجلك خالد.. وصحت رقية الابنة الكبرى للسادات بأنها شاهدت خالد فى السعودية.. وأنه لم يعدم.. فما ردك؟
أقول لرقية السادات.. ابنى خالد شهيد وحى يرزق عند الله وليس حياً يرزق فى السعودية.. وأقول لها أيضاً إن من شاهدته فى السعودية هو شبيه خالد.. وأكيد فيه زي خالد فى الشبه كثير..
وأقول لطلعت السادات اللى قال ان خالد ابنى عايش فى سويسرا لو ابنى عايش فعلاً يا طلعت قل له أن يود أمه ويسأل عليها عشان من «30 سنة» لم يتصل بها.
ما رأيك فى موقف قيادات الجماعة الإسلامية معك بعد ما تم الافراج عنهم منذ خمس سنوات مثل الدكتور كرم زهدى وناجح ابراهيم وغيرهما.
كرم زهدى وناجح ابراهيم وغيرهم دول زى أولادى، وأى كلام قالوه أكيد كانوا بيقولوه غصب عنهم ولم يقولوه من أنفسهم..
ألم تر فيهم أحداً يمكن أن يكون خالد الإسلامبولى لهذا العصر؟
خالد ابنى كان شاباً قوياً ونشيطاً.. وفيه كل الصفات التى يحبها أى إنسان، وأرى أن ابنى مثل خالد بن الوليد، ولقد لقبته بعد استشهاده بالظفار.
لماذا؟
لأنه ظفر بالجنة وأيضاً حتى ينادينى الناس بأم ظفار أثناء النظام السابق ولا يعلمون أننا نتحدث عمن خالد.
نعود لقصة إعدام نجلك خالد.. هل تم اعلامك بيوم التنفيذ؟
لا لم يتم إعلامى ولكنى ذهبت للسجن الحربى يوم التنفيذ الساعة السابعة صباحاً بعد تنفيذ حكم الإعدام على ابن خالد فى الساعة الواحد صباحاً أى أننى ذهبت لزيارة ابنى خالد بعد إعدامه بست ساعات، وعندما دخلت السجن شعرت بعصفورة ترفرف من صدرى وتطلع الى السماء، وكان معى العديد من علب العصائر والألبان التى طلبها منى خالد لأنه كان صائماً منذ اغتيال السادات وحتى إعدامه.. وكان لا يأكل سوى التمر فقط.
لماذا؟
لأنه كان خائفاً من أن يكون قد قتل أحداِ فى المنصة بطريق الخطأ غير السادات.. فكان يصوم تكفيراً عن ذنب القتل الخطأ وكان لا يأكل سوى التمر والعصائر والألبان التى أحضرها له، لدرجة أن أحد المساجين احضر له فول مدمس، وقال له «شايف ريحته جميلة إزاى»، فقال له «سوف آكله عند الله عز وجل».
وعندما دخلت للسجن الحربى، وجدت ضابطة تسألنى عن وجهتى فقلت لها أنا أم خالد الإسلامبولى.. وأريد أن أذهب للواء ممدوح شعبان قائد السجن الحربى، فدخلت طرقة طويلة على جانبيها صفان من الضباط يقفون كأنهم فى حالة حرب، الى أن وصلت للواء ممدوح فى مكتبه، فأعطانى أشياء ومتعلقات خاصة بابنى خالد مثل منديله وساعته ومصحفه وبعض النقود التى كان يمتلكها خالد قبل إعدامه، فرميت النقود وأخذت المنديل والساعة والمصحف، وعلمت وقتها أن خالد تم اعدامه، فقلت لممدوح شعبان: بكرة الأيام هتورينا الصدق من الباطل..وخالد ابنى لم يفعل شيئاً خطأ، وأنتم من ارتكبتم الخطأ وسوف تتحملونه، ووجدت نفسى بعد ذلك أذكر أسماء شهداء سابقين أمامه، مثل الشهيد حسن البنا والشهيد صالح سرية، والشهيد سيد قطب وغيرهم،ثم قلت له: يوم القيامة ان شاء الله سنرى أيديكم يسيل منها دم من قتلكم للمسلمين الذين يغارون على دينهم..ووقتها لم يرد على الضابط ثم وجدت صف الضباط على الجانبين يبكى من كلامى متأثرين بما قلته، ثم خرجت فوجدت العديد من المحامين ينتظروننى أمام السجن، ولكنى ذهبت مع واحد اسمه الأستاذ فايز المحامى وهو أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، فقال لى: اليوم سمحوا لكى بزيارة لنجلك محمد شوقى الإسلامبولى، فقلت له: لن أذهب لمحمد، ولكننى سأذهب للمدعى العسكرى، ثم ذهبت له، وقلت له انا عاوزة جثة ابنى عشان أدفنها فى مسقط رأسه بمركز ملوى محافظة المنيا، وعرفت وقتها كم الحقد والكره والفُجر الذى يكنه لنا الضباط، حيث رأيت رتبة عسكرية كبيرة تقول لى: اذهبى وروحى يا«حاجة» فقلت له أنا عاوزة جثة ابنى وأنا كنت جايه أزوره ومعايا المشروبات بتاعته ومعرفش أنكم هتقتلوه النهاردة، وعاوزة أعرف أين ذهبت جثة ابنى، وكيف لم يتم محاكمة ابنى محاكمة عادلة، فنهرنى الضابط وقال لى: «روحى»، فأعطيت المشروبات للعساكر والضباط وقلت لهم اشربوا هذه العصائر فابنى يزف مع الحور العين دلوقتى.
هل كنت على علم بأحداث اغتيال السادات قبلها وهل شعرت بأن هناك عملية سيقوم بها نجلك وستغير مصر قريباً؟
لم أعلم بالأحداث قبلها ولم أشعر بأن ابنى خالد سيفعل شيئاً فما قام به، وقبل اغتيال السادات ب«15» يوماً كنت فى ملوى لأتلقى العزاء فى وفاة جد خالد من والده، ووقتها جاء خالد العزاء قال لى «مش هتجوزينى يا أمى» فقلت له لما يخرج أخوك محمد من المعتقل، فقال لى:«ربنا هيرزقنى من الحور العين يا أمى»، فضحكت وأنا خالية الذهن تماماً، ولم أفهم معنى الكلمة التى قالها لى، وعندما وقعت أحداث اغتيال السادات عدت للقاهرة فوجدت أن السلطات الأمنية قبضت على الأسرة كلها وأزواج بناتى، ولذلك اتجهت الى منزل عمتى بالقاهرة وهو المنزل الذى كان يقيم فيه خالد مع عمتى حيث كان يحبها، فوجدت أن عمتى قد أصبحت خرساء بعد سماعها اغتيال خالد للسادات نظراً لشدة حبها له، وبعدها بيومين توفاها الله، ولكننى كنت قوية ومتماسكة حتى إعدام خالد.
لماذا كان نجلك يريد قتل السادات فقط دون أن يقوم بقتل باقى رجال النظام مثل مبارك؟
ابنى خالدوجه سلاحه للسادات فقط، وخالد زاح مبارك وقال له أنا عاوز الكلب ده قاصداً السادات، ولما السلطات الأمنية قالت لخالد ان السادات عايش قال لهم انا شفته ميت بعينى، وابنى عندما شاهد السادات يسب الشيخ المحلاوى قال لشقيقته سيأتى يوم يسب العالم كله السادات.
ما أكثر المواقف التى أثرت فيك فى إعدام نجلك خالد؟
يكفى أن خالد كان يسير بقوة وبرجولة أثناء ذهابه لمنصة تنفيذ اطلاق الرصاص عليه، ويكفى انه رفض ان يقول الشيخ له الشهادة قالها لوحده، ولم يمت من المرة الأولى حيث تحرك رأسه الى اليمين بعد اطلاق الجنود عليه عشر طلقات لدرجة أنهم أطلقوا عليه عشر طلقات أخرى. حتى استشهد، وابنى كان رياضياً يحب السباحة وكرة القدم وجميع أنواع الرياضة.
هل قابلت ابنك خالد قبل اعدامه؟
قابلته فى المحكمة وقلت له «وجوه يومئذ ناظرة» وأكملت له باقى الآيات، فرد على الشيخ عمر عبدالرحمن بقوله:«بوركت يا خنساء العصر» لقد رجعتينى للماضى الجميل فقال لى خالد: «لقد أعطيتينى القوة يا أمى وقبل يدى»، ويوم تنفيذ حكم اعدام خالد كنت ذاهبة له كزيارة عادية، الا انننى ذهبت بعد إعدامه، الا ان شقيقته التقت به صباح يوم التنفيذ وقال لها خالد ان ضباط السجن أيقظوه فى الفجر، قائلين له أن «حسنى مبارك رفض الطعون التى قدمتها، وعندما سألته شقيقته متى التنفيذ؟ قال لها لا أعلم ولكننى سأطلب قبل أن يتم تنفيذ حكم الإعدام، أن أري أبي وأمي وجميع اخوتي.
هل كان خالد عضوا بالجماعة الاسلامية مثل شقيقه محمد؟.
- خالد لم ينضم للجماعة الاسلامية ولقد تعرف علي عبود الزمر عن طريق الجيش وأخيه محمد وعبود هو اللي كان هيقتل مكان خالد وخالد قتل السادات من نفسه دون أخذ أوامر من أحد سواء من الجماعة الاسلامية أو غيرها.
ولكن البعض أكد ان محمد عبدالسلام فرج مفتي تنظيم الجهاد هو الذي أفتي بقتل السادات؟.
- خالد لم يأخذ فتواه من محمد عبدالسلام فرج ولكنه سأل الشيخ عبدالله السماوي والشيخ عبدالحميد كشك عن قتل فقالا له انه يحق له قتل السادات لانه خرج عن الدين والتقاليد وقالا له ان كل من يوالي الكفار فهو مثلهم وكان السادات وقتها يوالي اليهود والامريكان لذلك ابني خالد مات في سبيل الله والعالم كله كان يكره السادات الذي نصب نفسه إلها قبل اغتياله.
ولكن البعض يرون ان السادات مات شهيداً أيضاً وسط جنوده ويوم احتفاله بانتصار 6 أكتوبر الثامن؟.
- السادات مات مثل فرعون في يوم الزينة حيث خسف الله بفرعون الارض في يوم زينته وهذا ما سمعته بعد مقتل السادات في الاذاعات الاجنبية.
كيف عاشت أم من قتل رئيس جمهورية سابق في عهد النظام السابق؟.
- كنت في زيارات متكررة للسجون أزور من تسبب ابني في سجنهم وجميع من في السجون يعتبرونني أماً لهم.
ولكني أقصد مضايقات النظام السابق تعي هل حدثت ضغوط عليك؟.
- محدش قدر يمس شعوري بكلمة ولقد سافرت خارج مصر منذ عام 1987 بعد خروج محمد ابني من مصر أيضاً وعدت الي مصر عام 2001 وذلك بناء علي رغبة زوجي الذي توفي عام 2006 وذلك بعد تعرضنا للعديد من المضايقات الامنية حيث كان ضباط أمن الدولة يلبسون لبسا أسود في اسود ويأتون الي منزلنا الذي كنا نعيش فيه في عين شمس ويزحفون علي ركبهم زي الكلاب حتي يسمعوا من معنا في الداخل ويتجسسوا علينا وكان واحد منهم يعمل نفسه تعبان ويريد أن ننقذه ويخبط علي الباب إلا أن زوجي كان عارف ألاعيب أمن الدولة كويس وكان يقوله «العب بعيد يا أخي» وكان أمن الدولة يتصور انني أقوم بتكوين تنظيم نسائي ونعقد اجتماعات في المنزل.
معني ذلك ان نظام مبارك كان يخشي من أسرة خالد الاسلامبولي حتي بعد اعدامه وطرد شقيقه؟.
- حسني مبارك كان مرعوبا من عائلة الاسلامبولي وقد قالها مبارك من قبل لاحد المسئولين حيث قال له هما في السجون مرتاحين وأنا اللي تعبان.
ولماذا كان يخشي مبارك من أسرة الاسلامبولي؟.
- لان ابني خالد طلب شهادة حسني مبارك والمشير محمد عبدالحليم أبو غزالة أثناء محاكمته في مقتل السادات إلا أن مبارك رفض أن يدلي بشهادته.
وأي شهادة كان يريد خالد الاسلامبولي أن يشهد بها مبارك؟.
- أن يشهد أن خالد كان يريد قتل السادات فقط وانه زاح مبارك وقال له ابعد انت أنا عاوز الكلب ده قاصداً السادات.
ادعي حسني مبارك انه تمت اصابته في إحدي ذراعيه أثناء عملية اغتيال السادات فهل هذا صحيح؟.
- حسني مبارك لم يتم اصابته كما ادعي وكل ما فعله اختبأ تحت الكرسي أثناء عملية الاغتيال ثم رموه زي الشوال في سيارة لابعاده بعد ذلك عن منطقة المنصة.
لو لم يقتل ابنك خالد الاسلامبولي السادات وكان أخذ رأيك قبل أن يفعل هل كنت ستوافقين علي ذلك؟.
- أقول الكلمة التي قالها ان لم يفعل لكنت أود أن أفعل أنا مكانه ولقد ذهبت لميدان التحرير مرتين أثناء الثورة لاقول للثوار الظلم ساعة وساعة الحق الي قيام الساعة وأنا لم أخرج من بيتي منذ أن عدت الي مصر وعاملة اقامة جبرية علي نفسي ولم أخرج سوي لحضور جنازة زوجي عام 2006 ومرتين لميدان التحرير أثناء الثورة ويوم الاحد الماضي لاستقبال ابني محمد.
كيف وجدتي ابنك محمد بعد عودته لمصر؟.
- عندما ذهبت للمطار وجدت وجه ابني عليه نور وأول ما شاهدني باس إيدي وقال لي أنا رجعت مصر عشانك وكنت نفسي أرجع من زمان لولا مبارك الذي كان يرفض رجوعي.
وهل سجنه بسجن العقرب يعد اساءة له؟.
- نجلي محمد رفض أن ينزل في المركز الطبي العالمي لوجود مبارك به وأصر علي أن يكون بجوار محبيه في سجن العقرب الموجود به الشيخ الدكتور محمد الظواهري ومصطفي حمزة وغيرهما وحالة محمد ابني الصحية متدهورة نظراً لقيامه بثلاث عمليات في القلب إلا انه أصر علي أن يكون بسجن العقرب ولا يكون بجوار مبارك في المركز الطبي العالمي وأتوقع الافراج عنه قريباً لانه بريء ومبارك ظلمه بحكمين اعدام غيابياً في قضيتين أونطة.
البعض يطالب بعدم اعدام مبارك رغم قتله 800 شهيد فما رأيك؟.
- مبارك الدنيا كلها كارها وعاوزين يحطوه في النار ولذلك فالقصاص من مبارك هو العدل لقتلة الشهداء وليس عندي حب الانتقام ولا التشفي ولذلك أشفق علي مبارك وهو في الآخرة يتحاسب أمام الله ولو أنا مكانه لاموت من الخوف من العقاب الالهي لكن الله طمس علي قلبه ولو كنت قابلت مبارك قبل الثورة لقلت له اصحي وفوق وافتح معبر رفح واعتقد ان غلقه لمعبر رفح هو أحد أسباب قيام الثورة ولذلك فان ثورة 25 يناير أشعرتني بأن خالد ابني عايش ودائماً كان خالد يغني أغنية عبدالحليم حافظ «فدائي» وبدون بكلمات الاغنية والتي تقول: يا أمي ما تبكيش هموت عشان بلدي تعيش.
هل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أفضل من السادات ومبارك في رأيك؟.
- نعم ولقد تبرعت بذهبي كله للمجهود الحربي أثناء نكسة 1967 ولقد كانت عائلة الاسلامبولي كلها ناصرية وفي الاتحاد الاشتراكي ومنظمة التحرير وأقول لرئيس الجمهورية القادم أريدك أن تكون حاكما بأمر الله وأن تكون ولي أمرنا تحكم بما أنزل الله عز وجل.
هل أعطت القوات المسلحة معاشاً لاسرة خالد بعد اعدامه؟.
- القوات المسلحة أعطتنا شهادة وفاة خالد الاسلامبولي وعرضت علينا إعطاءنا معاشا لخالد إلا أن والده كان يرفض هذا المعاش وقال انه لا يأخذ شيئاً من النظام بعد قتله لابنه خالد ونحن سنأخذ معاش خالد قريباً ونسير في الاجراءات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.