السيسي يوفد مندوبين للتعزية    "الإخوان" تؤكد اختطاف د. محمد عبدالرحمن وتثمّن نضاله الثوري    سحر نصر تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان    وزير الإسكان ومحافظ الشرقية يفتتحان محطة مياه بفاقوس    تقرير: مخزونات النفط الخام الأمريكية ترتفع بأقل من المتوقع    «شكري» أمام «خارجية النواب»: ننتظر لقاء بين «السيسي وترامب»    فيديو .. «صالح» يهدد السعودية: «سنضربكم في عقر داركم»    بالفيديو.. مصطفى بكري يكشف موعد لقاء السيسي وترامب    «الحضرى» للبيع    حبس 3 أشخاص بتهمة تزوير مؤهل دراسي    القبض على أحد قيادات جماعة الإخوان بالمنيا    فيديو.. داعية إسلامى: يجوز الصلاة بعد الخروج من حمام السباحة دون وضوء    فيديو.. خالد الجندى: لا يجوز التلفظ بالنية أثناء الوضوء "    فيديو.. تامر أمين: فوائد زيارة ميسي لمصر ستظهر نتائجها قريبًا    سفير كوريا الجنوبية: التعليم سر نهضتنا الاقتصادية    عودة حركة القطارات لطبيعتها بأسوان بعد إعادة قطار البضائع للقضبان    راشد يتوقع موسم سياحي موفق هذا العام    بالصورة.. عبير صبري تبدأ تصوير مشاهدها في "الطوفان"    مينا عطا يجتمع مع رامي رضوان لهذا السبب    سوهاج: توزيع 300 كرتونة دواجن مجمدة على 5 مراكز لبيعها بأسعار مخفضة    روني في بيان رسمي: لن أرحل عن يونايتد    السيسي يبحث مع وزيري الدفاع والداخلية مواجهة الإرهاب في سيناء    محافظ كفر الشيخ يفتتح أعمال القافلة الطبية ب«إسحاقة»    إصابة 13 شخصًا في انقلاب سيارة عمال بالشرقية    بمؤتمر مواجهة التطرف.. الأزهر والفاتيكان يتفقان على تجفيف منابع الإرهاب بجهود مشتركة    جنازة عمر عبدالرحمن صورة مشرقة للمصريين    تشيلسي يعلن عن تكريم أسطوري ل«لامبارد» في «ستامفورد بريدج»    تقرير: 3 تحديات تواجه خطة إصلاح اقتصاد مصر.. والمستثمرون يراقبون الحكومة    محافظ القليوبية: السلطة التنفيذية والتشريعية يكملان بعضهما البعض لصالح المواطن    الحوثيون يغتالون براءة "أيتام اليمن" بالتجنيد القسري    بالأسماء.. مدير أمن القليوبية يجري حركة تنقلات بين الضباط    ميدفيديف يطيح بالألماني شتروف ويواجه الفرنسي بوليلي في دور الثمانية لبطولة مارسيليا    إقبال جماهيري على نهائيات «آفاق مسرحية 4»    بوسي تكشف للمرة الأولى سبب ابتعادها عن نور الشريف بعد 4 سنوات حب    اليوم.. ندوة للفنان محمد عبلة بحضور فنى كبير    ال "فاو" توقع بروتوكول تعاون مع مديرية زراعة بني سويف لتنفيذ 5 مشروعات تنموية    ضبط ربة منزل تدير مسكنها فى أعمال منافية للآداب بالمنوفية    26 ألف "طفل شارع" بمصر    سفير مصر ببغداد يبحث مع وزير العمل العراقي صرف رواتب المصريين    نقيب الصيادلة: لأول مرة بالعالم تسمح وزارة الصحة بوضع 3 تواريخ على الدواء    سفير كوريا الجنوبية بالقاهرة: التعليم سر النهضة الاقتصادية ل"سول"    ضابطا شرطة ينقذان فتاة حاول سائق تاكسي اغتصابها بأكتوبر    هويدا مصطفى: مهرجان الشروق يُضيف قسم جديد للسينما المستقلة فى دورته المقبلة    بالصور.. كيف فشلت الدولة في حربها ضد ''مافيا الدروس الخصوصية''؟    علاج مليون مريض بفيروس "سي" على نفقة الدولة    برلماني يكشف أبرز القضايا في اجتماع وزير الخارجية بالمجلس اليوم.. فيديو    «الإفتاء» يدين انفجار «لاهور» ويدعو للتحرك الدولي لاستئصال جذور الإرهاب    هيئة قناة السويس تشارك في المؤتمر السنوي الثالث للهيئة العامة للتأمين الصحي    الرئاسة تنفي توطين الفلسطينيين في سيناء أو مناقشتها على أي مستوى    استقالة جمال عبد الحميد وسامي الشيشيني من الزمالك    وزير الإسكان ومحافظ الشرقية يفتتحان مبنى شركة المياه    مصطفى قمر: "فين قلبي" أهم أفلام حياتى..وياسمين عبد العزيز "كسرت الدنيا"    ياسر برهامي: الموت أثناء مشاهدة المباريات من سوء الخاتمة    الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة.. والعظمى بالقاهرة 22 درجة    سفير مصر فى زامبيا يدعو منتخب الشباب لمأدبة عشاء الأحد المقبل    "القومي للمرأة": فتاوى الأزهر ليس كلامًا مقدسًا    فيديو - أهداف الأربعاء التي فاتتك.. ملخص وردة.. ريال مدريد ودوري الأبطال    "صفعة قلم" تحرم الحضرى من مواجهة الأهلى فى الدورى.. دجلة يغرم السد العالى 300 ألف بعد التعدى على الحارس الثالث.. قائد الفراعنة يروى تفاصيل الخناقة.. وماجد سامى يلمح لعرضه للبيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





والدة الإسلامبولي: فتوي "كشك" و" السماوي" وراء قتل السادات
نشر في الوفد يوم 01 - 09 - 2011


الحاجة قدرية
حوار: حسام السويفي وتصوير: مجدي شوقي
الخميس , 01 سيبتمبر 2011 20:06
بصوت يحمل الصبر والثبات وبعينين قويتين لا تدمعان إلا قليلاً عندما تتذكر فقط إعدام نجلها،
تحدثت الحاجة قدرية أو «خنساء العصر»، ووالدة خالد ومحمد شوقي الإسلامبولي ل«الوفد الأسبوعي» في أول حوار لها منذ اغتيال نجلها للرئيس الراحل أنور السادات.
وكشفت أم خالد خلال حوارها العديد من الأسرار حول أحداث اغتيال السادات وحول عملية إعدام نجلها خالد مؤكدة أن نجلها خالد تم إعدامه بالفعل وأن شهادة وفاته معها، وأن النظام السابق رفض إعطاء جثته لدفنها في مقابر الأسرة بملوي بمحافظة المنيا، وأكد أن نجلها خالد قال لشقيقه صباح يوم تنفيذ الإعدام أن ضباط السجن أيقظوه فجراً ليخبروه أن مبارك رفض الطعون التي تقدم بها، وأنه طلب منهم أن يري والدته وأباه وجمع أشقائه قبل إعدامه، وقالت إن مبارك كان مرعوبا من عائلة الإسلامبولي ولذلك رفض عودة نجلها محمد شوقي الإسلامبولي الذي ظل 24 عاما خارج مصر مطارداً من نظام مبارك الذي لفق له قضيتين العائدون من أفغانستان والعائدون من ألبانيا وأصدر في حقه حكمين بالإعدام، لافتة أن مبارك رفض طلب نجلها خالد بأن يشهد علي أحداث اغتيال السادات، مشيرة أن مبارك كان يتجسس عليها ويرسل ضباط أمن الدولة إلي منزلها حتي هاجرت خارج مصر منذ عام 1987 وحتي عام 2001، متوقعة الإفراج عن نجلها خلال الفترة المقبلة، واصفة نجلها بأنه شهيد قتل من قتله هواه فسقط، واصفة السادات بأنه ديكتاتور مثل هتلر وكان هذا الحوار:
* ما تعليقك علي عودة نجلك الأكبر محمد شوقي الإسلامبولي إلي مصر يوم الأحد الماضي وإيداعه سجن العقرب فور وصوله إلي المطار؟
أري أن وضعه سجن العقرب هو وضع قانوني صحيح، فنجلي لم يفعل شيئاً يستدعي حبسه ومطاردته من قبل النظام السابق وتلفيق التهم له، مثل تهمة العائدين من أفغانستان والعائدين من ألبانيا، وإصدار حكمين بالإعدام عليه غيابياً.
لكن وضعه بالسجن وضع طبيعي حتي يتم نقض الحكمين وتبرئته قريباً والإفراج عنه.
* هل تم تلفيق هذه التهم لشوقي الإسلامبولي من النظام السابق انتقاماً لقيام شقيقه خالد بقتل الرئيس الراحل أنور السادات؟
نعم لفق نظام مبارك التهم لنجلي شوقي الإسلامبولي لأنه شقيق خالد.
وكان نظام مبارك يعطي أوامره لوزراء داخليته لتلفيق التهم لشوقي.
* ولكن نجلك محمد شوقي الإسلامبولي اعتقل أكثر من مرة منذ أن كان طالباً بكلية التجارة بجامعة أسيوط وكان عضوا بالجماعة الإسلامية.. فهل كان معتادا علي الاعتقال منذ عهد السادات؟
نجلي محمد شوقي الإسلامبولي دخل المعتقل في عهد السادات، وذلك لدفاعه عن مجموعة من الشباب قاموا بتمزيق صورة الرئيس الراحل أنور السادات، فتم القبض عليهم وهو معهم، ووضعهم في سجن أسيوط وتم ترحيلهم إلي مصر، وتم القبض علي نجلي وهو يودع شقيقته علي محطة القطار بأسيوط، فوجد قوات الأمن تلقي القبض علي أصدقائه فقال لشقيقته «اذهبي وأنا سأدافع عن أصدقائي»، وهذا ما كان يتمتع به أولادي.. أنهم «رجالة» بمعني الكلمة.
ولم يكونوا مراهقين في فترة شبابهم مثل باقي الشباب، وهذا ما ورثوه عن والدهم الذي كان يعمل مستشاراً قانونياً في أحد المصانع بنجع حمادي، حيث كان والدهم يهوي الدفاع عن المظلومين دائماً.
* شاركت في ثورة 25 يناير، وذهبت إلي ميدان التحرير مرتين رغم حالتك الصحية المتدهورة.. فلماذا؟
حتي أقول للشباب في الميدان أن أمنية خالد الإسلامبولي قد تحققت، وهي أن يتم تطبيق شرع الله.. وهي الأمنية التي كان يتمناها خالد.
وشرع الله الذي سوف يتحقق ليس كما يظن البعض بقطع يد السارق وغيرها من الحدود ولكن شرع الله سيكون بالعدل بين المواطنين. ولذلك فأولادي خالد ومحمد شوقي لم يكونا «عبيطين» أو جهلة عندما طالبا بتطبيق شرع الله، وهما يدركان كل شيء منذ صغرهما.
* البعض يري أن نجلك خالد الإسلامبولي قاتل.. والبعض الآخر يراه شهيداً.. فماذا تعتبرينه بعد 30 عاماً من مقتل السادات؟
ابني خالد شهيد، وأتذكر أن أحد قيادات الداخلية قال ذات مرة أن خالد الإسلامبولي شهيد وأنه قتل شهيدا آخر.. ولكنني أري أن نجلي مات شهيدا وأن السادات قتله هواه، وهواه هو السلطة والنفوذ، فالسادات كان مثل هتلر في ديكتاتوريته وخاصة في أيامه الأخيرة.
* ولماذا قتل خالد الإسلامبولي السادات من وجهة نظر والدته؟
أكرر.. ابني خالد مات شهيداً في سبيل الله.
ولقد قتل السادات غيرة علي دينه ووطنه، فالسادات في أيامه الأخيرة قام بسب العلماء وسجنهم، وأولادي تربوا علي الدين والالتزام «لا يحبوا الحال المايل».
وخالد ابني كان قد تربي تربية دينية صحيحة.. وكان غنياً.. وابن ناس محترمين.. ولذلك فإنه لم يقصد شيئاً من قتل السادات سوي الدفاع عن دين الله.
* ولكن البعض أكد أن اعتقال محمد شوقي شقيق خالد في حملة سبتمبر الشهيرة هو السبب الرئيسي الذي دفعه لاغتيال السادات؟
هذا غير صحيح.. ولقد سُئل خالد ابني عن ذلك أثناء التحقيقات فكانت إجابته انه لو اغتال السادات لمجرد أنه اعتقل شقيقه محمد فإنه سيكون مصيره جهنم، وعندما تم سؤال زوجي «والد خالد» بعد اعتقاله عقب اغتيال السادات، ما رأيك فيما فعله ابنك خالد من اغتياله للسادات كان رده.. ابني لا يفعل الخطأ، ولو كنت عرفت بالعملية قبل وقوعها كنت قتلت السادات بنفسى وأننى أغتال السادات بعد سبه للشيخ المحلاوى ووصفه بالكلب وغيره من العلماء.
شكك البعض من أسرة الرئيس الراحل أنور السادات فى إعدام نجلك خالد.. وصحت رقية الابنة الكبرى للسادات بأنها شاهدت خالد فى السعودية.. وأنه لم يعدم.. فما ردك؟
أقول لرقية السادات.. ابنى خالد شهيد وحى يرزق عند الله وليس حياً يرزق فى السعودية.. وأقول لها أيضاً إن من شاهدته فى السعودية هو شبيه خالد.. وأكيد فيه زي خالد فى الشبه كثير..
وأقول لطلعت السادات اللى قال ان خالد ابنى عايش فى سويسرا لو ابنى عايش فعلاً يا طلعت قل له أن يود أمه ويسأل عليها عشان من «30 سنة» لم يتصل بها.
ما رأيك فى موقف قيادات الجماعة الإسلامية معك بعد ما تم الافراج عنهم منذ خمس سنوات مثل الدكتور كرم زهدى وناجح ابراهيم وغيرهما.
كرم زهدى وناجح ابراهيم وغيرهم دول زى أولادى، وأى كلام قالوه أكيد كانوا بيقولوه غصب عنهم ولم يقولوه من أنفسهم..
ألم تر فيهم أحداً يمكن أن يكون خالد الإسلامبولى لهذا العصر؟
خالد ابنى كان شاباً قوياً ونشيطاً.. وفيه كل الصفات التى يحبها أى إنسان، وأرى أن ابنى مثل خالد بن الوليد، ولقد لقبته بعد استشهاده بالظفار.
لماذا؟
لأنه ظفر بالجنة وأيضاً حتى ينادينى الناس بأم ظفار أثناء النظام السابق ولا يعلمون أننا نتحدث عمن خالد.
نعود لقصة إعدام نجلك خالد.. هل تم اعلامك بيوم التنفيذ؟
لا لم يتم إعلامى ولكنى ذهبت للسجن الحربى يوم التنفيذ الساعة السابعة صباحاً بعد تنفيذ حكم الإعدام على ابن خالد فى الساعة الواحد صباحاً أى أننى ذهبت لزيارة ابنى خالد بعد إعدامه بست ساعات، وعندما دخلت السجن شعرت بعصفورة ترفرف من صدرى وتطلع الى السماء، وكان معى العديد من علب العصائر والألبان التى طلبها منى خالد لأنه كان صائماً منذ اغتيال السادات وحتى إعدامه.. وكان لا يأكل سوى التمر فقط.
لماذا؟
لأنه كان خائفاً من أن يكون قد قتل أحداِ فى المنصة بطريق الخطأ غير السادات.. فكان يصوم تكفيراً عن ذنب القتل الخطأ وكان لا يأكل سوى التمر والعصائر والألبان التى أحضرها له، لدرجة أن أحد المساجين احضر له فول مدمس، وقال له «شايف ريحته جميلة إزاى»، فقال له «سوف آكله عند الله عز وجل».
وعندما دخلت للسجن الحربى، وجدت ضابطة تسألنى عن وجهتى فقلت لها أنا أم خالد الإسلامبولى.. وأريد أن أذهب للواء ممدوح شعبان قائد السجن الحربى، فدخلت طرقة طويلة على جانبيها صفان من الضباط يقفون كأنهم فى حالة حرب، الى أن وصلت للواء ممدوح فى مكتبه، فأعطانى أشياء ومتعلقات خاصة بابنى خالد مثل منديله وساعته ومصحفه وبعض النقود التى كان يمتلكها خالد قبل إعدامه، فرميت النقود وأخذت المنديل والساعة والمصحف، وعلمت وقتها أن خالد تم اعدامه، فقلت لممدوح شعبان: بكرة الأيام هتورينا الصدق من الباطل..وخالد ابنى لم يفعل شيئاً خطأ، وأنتم من ارتكبتم الخطأ وسوف تتحملونه، ووجدت نفسى بعد ذلك أذكر أسماء شهداء سابقين أمامه، مثل الشهيد حسن البنا والشهيد صالح سرية، والشهيد سيد قطب وغيرهم،ثم قلت له: يوم القيامة ان شاء الله سنرى أيديكم يسيل منها دم من قتلكم للمسلمين الذين يغارون على دينهم..ووقتها لم يرد على الضابط ثم وجدت صف الضباط على الجانبين يبكى من كلامى متأثرين بما قلته، ثم خرجت فوجدت العديد من المحامين ينتظروننى أمام السجن، ولكنى ذهبت مع واحد اسمه الأستاذ فايز المحامى وهو أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، فقال لى: اليوم سمحوا لكى بزيارة لنجلك محمد شوقى الإسلامبولى، فقلت له: لن أذهب لمحمد، ولكننى سأذهب للمدعى العسكرى، ثم ذهبت له، وقلت له انا عاوزة جثة ابنى عشان أدفنها فى مسقط رأسه بمركز ملوى محافظة المنيا، وعرفت وقتها كم الحقد والكره والفُجر الذى يكنه لنا الضباط، حيث رأيت رتبة عسكرية كبيرة تقول لى: اذهبى وروحى يا«حاجة» فقلت له أنا عاوزة جثة ابنى وأنا كنت جايه أزوره ومعايا المشروبات بتاعته ومعرفش أنكم هتقتلوه النهاردة، وعاوزة أعرف أين ذهبت جثة ابنى، وكيف لم يتم محاكمة ابنى محاكمة عادلة، فنهرنى الضابط وقال لى: «روحى»، فأعطيت المشروبات للعساكر والضباط وقلت لهم اشربوا هذه العصائر فابنى يزف مع الحور العين دلوقتى.
هل كنت على علم بأحداث اغتيال السادات قبلها وهل شعرت بأن هناك عملية سيقوم بها نجلك وستغير مصر قريباً؟
لم أعلم بالأحداث قبلها ولم أشعر بأن ابنى خالد سيفعل شيئاً فما قام به، وقبل اغتيال السادات ب«15» يوماً كنت فى ملوى لأتلقى العزاء فى وفاة جد خالد من والده، ووقتها جاء خالد العزاء قال لى «مش هتجوزينى يا أمى» فقلت له لما يخرج أخوك محمد من المعتقل، فقال لى:«ربنا هيرزقنى من الحور العين يا أمى»، فضحكت وأنا خالية الذهن تماماً، ولم أفهم معنى الكلمة التى قالها لى، وعندما وقعت أحداث اغتيال السادات عدت للقاهرة فوجدت أن السلطات الأمنية قبضت على الأسرة كلها وأزواج بناتى، ولذلك اتجهت الى منزل عمتى بالقاهرة وهو المنزل الذى كان يقيم فيه خالد مع عمتى حيث كان يحبها، فوجدت أن عمتى قد أصبحت خرساء بعد سماعها اغتيال خالد للسادات نظراً لشدة حبها له، وبعدها بيومين توفاها الله، ولكننى كنت قوية ومتماسكة حتى إعدام خالد.
لماذا كان نجلك يريد قتل السادات فقط دون أن يقوم بقتل باقى رجال النظام مثل مبارك؟
ابنى خالدوجه سلاحه للسادات فقط، وخالد زاح مبارك وقال له أنا عاوز الكلب ده قاصداً السادات، ولما السلطات الأمنية قالت لخالد ان السادات عايش قال لهم انا شفته ميت بعينى، وابنى عندما شاهد السادات يسب الشيخ المحلاوى قال لشقيقته سيأتى يوم يسب العالم كله السادات.
ما أكثر المواقف التى أثرت فيك فى إعدام نجلك خالد؟
يكفى أن خالد كان يسير بقوة وبرجولة أثناء ذهابه لمنصة تنفيذ اطلاق الرصاص عليه، ويكفى انه رفض ان يقول الشيخ له الشهادة قالها لوحده، ولم يمت من المرة الأولى حيث تحرك رأسه الى اليمين بعد اطلاق الجنود عليه عشر طلقات لدرجة أنهم أطلقوا عليه عشر طلقات أخرى. حتى استشهد، وابنى كان رياضياً يحب السباحة وكرة القدم وجميع أنواع الرياضة.
هل قابلت ابنك خالد قبل اعدامه؟
قابلته فى المحكمة وقلت له «وجوه يومئذ ناظرة» وأكملت له باقى الآيات، فرد على الشيخ عمر عبدالرحمن بقوله:«بوركت يا خنساء العصر» لقد رجعتينى للماضى الجميل فقال لى خالد: «لقد أعطيتينى القوة يا أمى وقبل يدى»، ويوم تنفيذ حكم اعدام خالد كنت ذاهبة له كزيارة عادية، الا انننى ذهبت بعد إعدامه، الا ان شقيقته التقت به صباح يوم التنفيذ وقال لها خالد ان ضباط السجن أيقظوه فى الفجر، قائلين له أن «حسنى مبارك رفض الطعون التى قدمتها، وعندما سألته شقيقته متى التنفيذ؟ قال لها لا أعلم ولكننى سأطلب قبل أن يتم تنفيذ حكم الإعدام، أن أري أبي وأمي وجميع اخوتي.
هل كان خالد عضوا بالجماعة الاسلامية مثل شقيقه محمد؟.
- خالد لم ينضم للجماعة الاسلامية ولقد تعرف علي عبود الزمر عن طريق الجيش وأخيه محمد وعبود هو اللي كان هيقتل مكان خالد وخالد قتل السادات من نفسه دون أخذ أوامر من أحد سواء من الجماعة الاسلامية أو غيرها.
ولكن البعض أكد ان محمد عبدالسلام فرج مفتي تنظيم الجهاد هو الذي أفتي بقتل السادات؟.
- خالد لم يأخذ فتواه من محمد عبدالسلام فرج ولكنه سأل الشيخ عبدالله السماوي والشيخ عبدالحميد كشك عن قتل فقالا له انه يحق له قتل السادات لانه خرج عن الدين والتقاليد وقالا له ان كل من يوالي الكفار فهو مثلهم وكان السادات وقتها يوالي اليهود والامريكان لذلك ابني خالد مات في سبيل الله والعالم كله كان يكره السادات الذي نصب نفسه إلها قبل اغتياله.
ولكن البعض يرون ان السادات مات شهيداً أيضاً وسط جنوده ويوم احتفاله بانتصار 6 أكتوبر الثامن؟.
- السادات مات مثل فرعون في يوم الزينة حيث خسف الله بفرعون الارض في يوم زينته وهذا ما سمعته بعد مقتل السادات في الاذاعات الاجنبية.
كيف عاشت أم من قتل رئيس جمهورية سابق في عهد النظام السابق؟.
- كنت في زيارات متكررة للسجون أزور من تسبب ابني في سجنهم وجميع من في السجون يعتبرونني أماً لهم.
ولكني أقصد مضايقات النظام السابق تعي هل حدثت ضغوط عليك؟.
- محدش قدر يمس شعوري بكلمة ولقد سافرت خارج مصر منذ عام 1987 بعد خروج محمد ابني من مصر أيضاً وعدت الي مصر عام 2001 وذلك بناء علي رغبة زوجي الذي توفي عام 2006 وذلك بعد تعرضنا للعديد من المضايقات الامنية حيث كان ضباط أمن الدولة يلبسون لبسا أسود في اسود ويأتون الي منزلنا الذي كنا نعيش فيه في عين شمس ويزحفون علي ركبهم زي الكلاب حتي يسمعوا من معنا في الداخل ويتجسسوا علينا وكان واحد منهم يعمل نفسه تعبان ويريد أن ننقذه ويخبط علي الباب إلا أن زوجي كان عارف ألاعيب أمن الدولة كويس وكان يقوله «العب بعيد يا أخي» وكان أمن الدولة يتصور انني أقوم بتكوين تنظيم نسائي ونعقد اجتماعات في المنزل.
معني ذلك ان نظام مبارك كان يخشي من أسرة خالد الاسلامبولي حتي بعد اعدامه وطرد شقيقه؟.
- حسني مبارك كان مرعوبا من عائلة الاسلامبولي وقد قالها مبارك من قبل لاحد المسئولين حيث قال له هما في السجون مرتاحين وأنا اللي تعبان.
ولماذا كان يخشي مبارك من أسرة الاسلامبولي؟.
- لان ابني خالد طلب شهادة حسني مبارك والمشير محمد عبدالحليم أبو غزالة أثناء محاكمته في مقتل السادات إلا أن مبارك رفض أن يدلي بشهادته.
وأي شهادة كان يريد خالد الاسلامبولي أن يشهد بها مبارك؟.
- أن يشهد أن خالد كان يريد قتل السادات فقط وانه زاح مبارك وقال له ابعد انت أنا عاوز الكلب ده قاصداً السادات.
ادعي حسني مبارك انه تمت اصابته في إحدي ذراعيه أثناء عملية اغتيال السادات فهل هذا صحيح؟.
- حسني مبارك لم يتم اصابته كما ادعي وكل ما فعله اختبأ تحت الكرسي أثناء عملية الاغتيال ثم رموه زي الشوال في سيارة لابعاده بعد ذلك عن منطقة المنصة.
لو لم يقتل ابنك خالد الاسلامبولي السادات وكان أخذ رأيك قبل أن يفعل هل كنت ستوافقين علي ذلك؟.
- أقول الكلمة التي قالها ان لم يفعل لكنت أود أن أفعل أنا مكانه ولقد ذهبت لميدان التحرير مرتين أثناء الثورة لاقول للثوار الظلم ساعة وساعة الحق الي قيام الساعة وأنا لم أخرج من بيتي منذ أن عدت الي مصر وعاملة اقامة جبرية علي نفسي ولم أخرج سوي لحضور جنازة زوجي عام 2006 ومرتين لميدان التحرير أثناء الثورة ويوم الاحد الماضي لاستقبال ابني محمد.
كيف وجدتي ابنك محمد بعد عودته لمصر؟.
- عندما ذهبت للمطار وجدت وجه ابني عليه نور وأول ما شاهدني باس إيدي وقال لي أنا رجعت مصر عشانك وكنت نفسي أرجع من زمان لولا مبارك الذي كان يرفض رجوعي.
وهل سجنه بسجن العقرب يعد اساءة له؟.
- نجلي محمد رفض أن ينزل في المركز الطبي العالمي لوجود مبارك به وأصر علي أن يكون بجوار محبيه في سجن العقرب الموجود به الشيخ الدكتور محمد الظواهري ومصطفي حمزة وغيرهما وحالة محمد ابني الصحية متدهورة نظراً لقيامه بثلاث عمليات في القلب إلا انه أصر علي أن يكون بسجن العقرب ولا يكون بجوار مبارك في المركز الطبي العالمي وأتوقع الافراج عنه قريباً لانه بريء ومبارك ظلمه بحكمين اعدام غيابياً في قضيتين أونطة.
البعض يطالب بعدم اعدام مبارك رغم قتله 800 شهيد فما رأيك؟.
- مبارك الدنيا كلها كارها وعاوزين يحطوه في النار ولذلك فالقصاص من مبارك هو العدل لقتلة الشهداء وليس عندي حب الانتقام ولا التشفي ولذلك أشفق علي مبارك وهو في الآخرة يتحاسب أمام الله ولو أنا مكانه لاموت من الخوف من العقاب الالهي لكن الله طمس علي قلبه ولو كنت قابلت مبارك قبل الثورة لقلت له اصحي وفوق وافتح معبر رفح واعتقد ان غلقه لمعبر رفح هو أحد أسباب قيام الثورة ولذلك فان ثورة 25 يناير أشعرتني بأن خالد ابني عايش ودائماً كان خالد يغني أغنية عبدالحليم حافظ «فدائي» وبدون بكلمات الاغنية والتي تقول: يا أمي ما تبكيش هموت عشان بلدي تعيش.
هل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أفضل من السادات ومبارك في رأيك؟.
- نعم ولقد تبرعت بذهبي كله للمجهود الحربي أثناء نكسة 1967 ولقد كانت عائلة الاسلامبولي كلها ناصرية وفي الاتحاد الاشتراكي ومنظمة التحرير وأقول لرئيس الجمهورية القادم أريدك أن تكون حاكما بأمر الله وأن تكون ولي أمرنا تحكم بما أنزل الله عز وجل.
هل أعطت القوات المسلحة معاشاً لاسرة خالد بعد اعدامه؟.
- القوات المسلحة أعطتنا شهادة وفاة خالد الاسلامبولي وعرضت علينا إعطاءنا معاشا لخالد إلا أن والده كان يرفض هذا المعاش وقال انه لا يأخذ شيئاً من النظام بعد قتله لابنه خالد ونحن سنأخذ معاش خالد قريباً ونسير في الاجراءات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.