أردوغان: لا يمكن السماح باستقلال الأكراد في العراق    تعرف على مواعيد مباريات اليوم بالدوري العام    ضبط 409 مخالفة متنوعة بأكتوبر    محمد سلماوي يحصد جائزة «القدس» مناصفة مع السوري نضال صالح    وزير خارجية البحرين: ليس لدينا أي موقف من اجتماع المعارضة القطرية    زلزال بقوة 5.7 يضرب ساحل إندونيسيا    المتحدث باسم الرئاسة: مشاركة مصرية قوية في اجتماعات الجمعية العامة    موجيريني: كل الأطراف ملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني    بالفيديو.. وزير الطيران المدني يكشف تفاصيل جديدة عن سقوط طائرة باريس    محافظ الوادي الجديد يبحث خطط التنمية مع مدير فروع البنوك    الأهلي يطير الى تونس.. استعدادا للترجي    مهاجم منتخب غينيا يقود هجوم دمنهور أمام حرس الحدود    رفع حجب المكالمات عبر الإنترنت في السعودية    ضبط "شيكا" و"الفار" بحوزتهما 70 قرصًا مخدرًا بالمطرية    مشادة بين مسئولي قطار الأقصر المحترق والركاب لمطالبتهم بتذاكر جديدة    مهرجان "سماع": شرف لنا أن تكون فلسطين هي ضيف الشرف    بالفيديو.. وزير الطيران المدني: 45 مليار جنيه خسائر بسبب إلغاء العمرة    دار الإفتاء تعلن أول أيام السنة الهجرية الجديدة 1439 في مصر    الإفراج عن 224 من نزلاء السجون بمناسبة العام الهجرى    نجل الراحل فؤاد المهندس: اطردنا من عزا أنا ووالدي    وزير الطيران: بلاش نتكلم على «فيسبوك» عن السلبيات.. والتفتيش «مش عيب»    الذهب يغلق على ارتفاع بنسبة 0.4%    قطاع الأمن العام ينجح فى تنفيذ 521622 حكم قضائى بينها 8 بالإعدام خلال 15 يوم    انتهاء القمة المصرية - الامريكية بين السيسى وترامب ب« نيويورك »    عمرو موسى: أغنية «بكره إسرائيل» كانت القشة الأخيرة لرحيلي (فيديو)    محافظ الوادي الجديد يشهد الاحتفال بالعام الهجري    تعرف على إستعدادات مديرية أمن كفرالشيخ لإستقبال العام الدراسي الجديد    ضبط شقيقين بحوزتهما 5 أطنان من قضبان السكك الحديدية بقنا    محافظ أسوان يشهد الاحتفال بالعام الهجري الجديد    ريال بيتيس يحقق فوزا قاتلا على ريال مدريد في ال «بيرنابيو»    خاص ملف في الجول – تنازل مرتضى وموقف الشبلي وتوضيح جريشة في أهم أخبار الزمالك    فرحات: هكذا تحكم مصر    عودة البث لقناة الحياة.. اليوم.. بعد تدخل المالك الجديد لتسوية المديونيات    الجيزة تحصل على جائزة اليونسكو للتعليم.. وتنضم لأفضل 16 مدينة عالمية    اليوم.. انطلاق أكبر تجمع دولي لجراحات التجميل في مصر    "الصحة": تنفيذ قافلتين لتقديم الخدمة الطبية بالمجان بالجيزة والمنوفية    "الصحة": الانتهاء من مراجعة أسعار الأدوية خلال 3 أشهر    الجفري: التقويم الهجري بداية أول دولة للإسلام    عبد الله الشامي: الأهلي سيعود بالتأهل من رادس    رؤوف خليف معلقا علي لقاء الأهلي والترجي التونسي وغضب بين الجماهير الحمراء من بي ان سبورت    كوكا يقود براجا لتعادل إيجابي 1 / 1 أمام بنفيكا بكأس البرتغال    مصرفيون: التقرير محايد ويؤكد سلامة إجراءات الإصلاح    5 مشروعات لصناعة الأجهزة الطبية والملابس    «الأهرام» ترصد كواليس صناعة مسلسلات رمضان 2018    المؤتمر الصحفى «سيناء عاصمة السياحة» بكونكورد السلام    من حقك و«مش» من حقك بالفنادق    الملا: فتح مجالات جديدة للاستثمارات البترولية    المشدد 7 سنوات لقاتل " شاب الكافيه"    قوائم الحب السعيد    حديث الهجرة    استمرار فعاليات التدريب المصرى الروسى «حماة الصداقة 2»    جامعة كفر الشيخ تستقبل طلاب «لى إن»    الرئيس فى حوار مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية:    أقراص الحلوى    إشراف: أحمد البرى    ضوابط جديدة لمنح تصاريح التشغيل المؤقتة للمصانع غير المرخصة    مؤسس ثقافة الأحد    بالصور والفيديو .. أماكن توقف فيها النبي في طريق الهجرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وقد أعذر من حذر..قراءة لبعض تصريحات وزير الدفاع
نشر في المصريون يوم 31 - 01 - 2013

- الجميع في داخل مصر وخارجها يؤكدون أن الأوضاع في مصر أصبحت مصدر قلق ، وتنذر بعواقب وخيمة إن لم يتم تداركها على وجه السرعة وإيجاد معالجة سريعة لها بتضافر كل الجهود ، ونبذ أوجه الخلاف ( ولو مؤقتا ) للخروج من هذه المحنة التي بدأت تتطور بشكل يفوق كل التوقعات ، حتى أصبحت مبررا لبعض التيارات لتكوين ميليشيات تحت مسميات مختلفة وبمبررات واهية تدعي فيها حماية الثورة ، وهو أمر جد خطير .
وربما هي المرة الأولى التي يخرج فيها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي عن صمته منذ عينه الرئيس مرسي في العام الماضي وزيرا للدفاع وقائدا عاما للقوات المسلحة ، وبعد عدة أيام من إندلاع أعمال العنف التي شهدتها محافظات مصر المختلفة في الذكري الثانية لثورة (25) يناير والتي أدت الى مقتل مايجاوز (50) شخص وإصابة المئات في صدام مباشر بين المتظاهرين وقوات الأمن كان أبرزها ماحدث في مدن القناة الثلاثة ، والذي نتج عنه إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول بها ونزول قوات الجيش الى شوارع المدن الثلاثة لتنفيذ الحظر .
فوفقا لتصريحاته المنشورة بالصفحة الرسمية للمتحدث العسكري بإسم القوات المسلحة في لقاءه مع طلبة الكلية الحربية قبل عدة أيام ، فقد أرسل وزير الدفاع عدة رسائل في غاية الأهمية والخطورة ، أهميتها لأنها صادرة من وزير دفاع مصر ، وخطورتها لأنها ليست فقط موجهة الى القوى والتيارات السياسية وإنما الى الحكومة والشعب أيضا وإن لم يذكرها صراحة .
حيث أكد على أن الجيش المصري سيظل هو الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوي الذي ترتكز عليه أركان الدولة وهو جيش كل المصريين بجميع طوائفهم وإنتماءاتهم ، كما يؤكد على إلتزام الجيش بالثوابت الوطنية ، وهو ما يعني أن الجيش لن يدفع به بأي شكل الى قتل المصريين ، بالإضافة الى عدم تأثره بالإضطرابات السياسية الحادثة حاليا .
لتأتي رسالته الأكثر خطورة والتي يحذر فيها من أن التحديات والاشكاليات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه مصر حاليا تمثل تهديدا حقيقيا لأمن مصر وأن إستمرار صراع مختلف القوى السياسية وإختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي الى إنهيار الدولة إن إستمر هذا المشهد دون معالجة من كافة الأطراف .
عندما تصدر هذه الرسائل من وزير دفاع مصر بهذه الصيغة التحذيرية ، فإنها تعني أن الوضع في مصر بالفعل خطير ، وأن الحراك السياسي الحاصل في جوهره لعب بالنار لأنه صراع على السلطة وليس ممارسة للديمقراطية التي لم تكن ممارستها الصحيحة في يوم من الأيام تشكل خطرا على كيان الدولة ، كما أن هذا الصراع قد أخذ أشكالا تتعارض تماما مع أساليب الديمقراطية ، كان أبرزها قيام بعض التيارات بتشكيل ميليشيات بدعوى الدفاع عن الثورة وأخرى بدعوى حماية الرئيس ، وكلها مبررات واهية تسعى تلك التيارات من خلالها الى فرض نفسها على الساحة السياسية والهيمنة على مفاصل الدولة حتى وإن تم ذلك على جثث كل المصريين .
كما يفهم من رسائل وزير الدفاع وجود حالة من عدم الرضى داخل القوات المسلحة عن الحالة التي وصلت اليها مصر أو على الأقل الشعور بالقلق مما هو حاصل ، وهو ماقد يثير مخاوف البعض من هذه التصريحات وأنها قد تعني عودة الجيش من جديد الى المشهد السياسي مرة أخرى في حالة تفاقم الأوضاع وعجز الحكومة عن السيطرة على الموقف وإيجاد مخرج سريع للأزمة العاصفة التي تجتاح مصر حاليا ، خاصة بعد موافقة مجلس الشورى على التعديل القانوني الذي يمنح الجيش سلطة الضبطية القضائية التي تتيح له القبض على المدنيين .
وأظن أن هذه الطرح يظل بعيدا عن الحدوث بعد التجربة المريرة للجيش في إدارة شؤون البلاد لمدة (17) شهرا ، لكن في الوقت نفسه لا يعني أن الجيش ( بحكم المسؤولية الوطنية ) سيقف طويلا مكتوف الأيدي وهو يرى تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية والتي تنذر بإنهيار الدولة ...... وقد أعذر من حذر .
أرسل مقالك للنشر هنا وتجنب ما يجرح المشاعر والمقدسات والآداب العامة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.