«الأقصرى»: الدولة تستهين بالأحزاب لذلك أجلت الانتخابات    اتفاق مصري أردني على زيادة حجم التبادل التجاري    وقف تداول أسهم المصرية للاتصالات بالبورصة    خسائر محدودة بالبورصة وتباين بأداء المؤشرات    بالتعاون مع القوات المسلحة..    رئيس وزراء الأردن يقيم مأدبة غداء على شرف محلب    وزير الداخلية اليمني الجديد يؤدي اليمين الدستورية أمام هادي بالرياض    فضيحة "الفيفا" واسترداد الرمادى يتصدران صحف العالم    ارتفاع ضحايا الموجة الحارة في الهند ل1100 شخص    نجاة رئيس وزراء ليبيا من محاولة اغتيال    فتحي مبروك: هنفوز على الاتحاد    الفيفا يصدر بياناً للرد على اتهامات أعضائه بالفساد    دويدار خارج مباراة الزمالك والشرطة    وزارة الرياضة تخصص 7 مليون و400 ألف جنيه لإنشاء 20 حمام سباحة واستكمال منشآت فرع الإسماعيلي    الرياضة تدعم فرع الاسماعيلى الجديد ب"830" ألف جنيه    التقرير الطبى لمتهم ب"أحداث الوزراء": ينبغى إيداعه بمصحة نفسية    ضبط 40 إخوانيًا يحرضون على العنف    مصرع فتاة أسفل عجلات القطار في المنيا    5 حرائق فى الجيزة خلال يوم واحد    في حادث انقلاب أوتوبيس قنا خروج 25 مصاباً وتحسن حالة 10    حيثيات حبس "موسى" سنتين لسبه "الغزالي حرب"    "المالية" ترفض صرف مستحقات العاملين بقصور الثقافة رغم صدور حكم قضائى    استدعاء "الأمير" لسماع أقواله في قطع "كهرباء ماسبيرو"    تأجيل محاكمة "ناعوت" لاتهامها "بازدراء الأديان"    6 نصائح صحية لمواجهة الموجة الحارة    لمدة أسبوع..    احتفالية اليوم العالمي للامتناع عن التدخين بالإسكندرية    بالصور.. إزالة 59 حالة تعد على أراضى الدولة بحى الجناين بالسويس    تتمني أن تصبح طبيبة    الخطوط اليمنية: إجلاء 3500 من مواطنينا العالقين بمصر    استئناف العمل في معبر رفح بين مصر وغزة لليوم الثاني    عمرو يوسف يطرح البوستر الأول ل"ظرف أسود".. وينتهي من "إستيفا"    ماسبيرو يحيي عيد ميلاد سيدة الشاشة العربية بعرض "الأسطورة..فاتن حمامة"    قلاش ينفى شائعات خطاب التعليم بعدم التعامل مع غير النقابيين    تأجيل محاكمة المتهمين بالإستيلاء على أموال مصابي الثورة ل29 سبتمبر    محافظ الغربية يطالب بسرعة إزالة التعديات على الرقعة الزراعية ونهر النيل    صحيفة الوطن: "أرابتك" لبناء مليون وحدة "مشروع بناء المهزلة والوهم".. وفي "خبر كان"    دراسة: الحمل والإنجاب يؤثران سلبا على عقل المرأة    15مليون جنيه دعمًا لمستشفى الجامعة بالمنوفية    ملف.. الفساد يضرب الفيفا قبل 48 ساعة من انتخابات الرئاسة    «ركانة» أسد قريش.. صارعه النبي وتغلب عليه.. ورفض الغنائم    مستشار المفتي: جماعات العنف تُروّج صورة مغلوطة عن علاقة مصر بألمانيا    تأجيل الطعن علي رفض بطلان انتخابات الجبلاية ل 10 يونيو    محمد ناير يبدأ كتابة الجزء الثاني ل"ألف ليلة وليلة"    غداً .. سحاب وصبحى والليثى بدبى لتكريمهم سفراء النوايا الحسنة    محامى بطلة "سيب إيدى": سنقدم بلاغا للنائب العام ضد "برديس"    السعودية تصدر نفطا ب66 مليار دولار فى خمسة أشهر    صرف مرتبات العاملين بالدولة 15يونيو    لوحات الفنان الفلسطيني «فتحي غبن» تحارب الاحتلال بالرموز التراثية    «اليويفا» : نشعر بالصدمة بعد إعتقالات «الفيفا »    سقوط مخيمات الامتحانات بكلية تربية جامعة السادات لسوء الاحوال الجوية    عبد الظاهر يُجرى أشعة للاطمئنان على إصابته    الوفد المصري في الأردن يجري مباحثات سبل زيادة التبادل التجاري    «ليبرمان»: حكومة نتنياهو ضعيفة في مواجهة حماس    عبد الله النجار: فتوى "يعقوب" عن تحريم الإنترنت صحيحة    موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين    لجنة للمصالحات بالشرقية برعاية الأزهر    انتقلت إلي الامجاد السماوية أمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دعامة جديدة تذوب في الشرايين
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 07 - 2010

سباق محموم بين معاقل البحوث الطبية لانتهاء متاعب القلب البشري دعامة جديدة تذوب في الشرايين بعد تركيبها وتختفي تماما ويبقي الشريان مفتوحا‏.‏ و‏ دعامات من معادن جديدة تظهر فوق شاشة القسطرة حتي يتابعها الطبيب لوضعها في المكان الضيق تماما‏..‏ دعامات حديثة تحمل أدوية تمنع عودة الضيق وتمنع حدوث تجلط‏..‏ وبالونات جديدة تحمل عقاقير وأدوية وتتسلل عبرالشرايين إلي مواقع الضيق فتفتحها دون حاجة إلي وضع دعامات‏..‏ وقساطر أسطورية تندفع خلال الشرايين لتصل إلي صمامات القلب فتستبدلها بصمامات سليمة بدلا من جراحات فتح الصدر التي كانت العلاج الوحيد لاستبدال الصمامات‏.‏
هذه ليست أحلام الساعين إلي الشفاء من متاعب القلب وأمراضه‏,‏ ولكنها حقائق مذهلة خرجت إلي الوجود وطرحت في أكبر مؤتمر للقلب في فرنسا منذ أيام‏.‏
لقد كان ضيق شرايين الجسم والقلب والرقبة والكلي وأيضا الأطراف‏,‏ من الأمراض المدمرة للإنسان بكل آلامها وأزماتها‏..‏ وحتي عام‏1985‏ كان العلاج عن طريق الجراحة هو الحل الوحيد لإصلاح ضيق الشرايين‏,‏ حتي تم اختراع البالونة والتي يمكن من خلالها توسيع الشريان من داخل جداره‏,‏ ولكن كان يعيبها كما يشرح د‏.‏ عادل الاتربي استاذ القلب بعين شمس عودة الضيق في أكثر من‏40%‏ من المرضي‏..‏ ومن هنا أخرجت معامل البحوث الطبية الدعامة‏,‏ وهي جسم معدني يتم تركيبه علي البالونة ويمكن من خلالها تثبيت الدعامة داخل الشريان الضيق‏,‏ مما يقلل من نسبة عودة الضيق إلي‏20%‏ فقط‏..‏ ولكن الأبحاث الطبية لم تتوقف عند هذه النسبة‏..‏ فقد اتجهت الأبحاث إلي إنتاج نوعيات جديدة من الدعامات يتم تغليفها ببعض الأدوية والتي تقلل من نسبة عودة الضيق وأطلق عليها اسم الدعامات الدوائية‏.‏
ورغم ذلك‏,‏ فإن الأبحاث لم تتوقف‏,‏ فقد ظهرت تحذيرات من استخدام هذه الدعامات نظرا لحدوث بعض المضاعفات والجلطات داخل هذه الدعامات كما يضيف د‏.‏ عادل الاتربي مما يسبب ذعرا في الأوساط الطبية‏..‏ رغم ما عرف من أسباب هذه الجلطات عندما يوقف المريض استخدام أدوية السيولة والتي يجب أن يستمر في تناولها لمدة عام كامل بعد تركيب هذه الدعامات الدوائية‏..‏ كما أن هذه الدعامات أدي وجودها داخل الشرايين إلي عدم إمكانية اجراء جراحات لنفس الشريان‏.‏
لذلك اتجهت الأبحاث لإنتاج نوعية جديدة من الدعامات يطلق عليها الجيل الثالث من الدعامات الدوائية تم فيها تطوير المادة المستخدمة للدعامة إلي مادة البوليسكريت بدلا من الكوبلت وتتميز هذه المادة بقدرتها علي التكييف مع الانحناءات الحادة للشرايين‏,‏ وكذلك تتميز بأنها تذوب تلقائيا وتماما داخل الشرايين في خلال‏3‏ أشهر من تركيبها‏,‏ مما يمنح المريض فرصة توسيع الشريان وتركيب دعامة دوائية أخري في نفس الشريان‏,‏ ومنع عودة الضيق‏..‏ وفي الوقت نفسه تسمح للمريض بإجراء أي جراحات في المستقبل‏,‏ وكذلك تقلل من احتياج المريض لاستخدام أدوية السيولة لمدة طويلة‏,‏ مما يقلل من احتمالية حدوث مضاعفات كنزيف المخ والمعدة‏,‏ وكذلك إمكانية عمل إشاعات الرنين المغناطيسي دون أي مشاكل‏.‏
ولقد تم بالفعل إنتاج هذا الجيل الثالث من الدعامات التي تذوب تلقائيا وتم تجربتها ليس فقط في المعامل‏,‏ ولكن داخل شرايين المرضي بنجاح تام‏,‏ وتم عرض هذه النتائج بمؤتمر الجمعية الأمريكية لأمراض القلب‏.‏
الضيق لن يعود
ومازالت الآمال تحبط بإنتاج أنواع أخري ساحرة من الدعامات تكاد تجمع من الإمكانات ما يتيح لها إنهاء كل متاعب القلب البشري‏..‏ وأخرجت معاقل البحث الطبي كما يشرح د‏.‏ سمير صالح وفا‏,‏ أستاذ القلب بعين شمس‏,‏ دعامة أخري تمحو كل عيوب الدعامة الحالية‏..‏ إذ إن الدعامة القديمة تتعرض لخطر عودة الضيق بنسبة تتراوح بين‏40‏ إلي‏50%‏ حتي الدعامة الدوائية أو الذكية التي يتغنون بها الآن‏,‏ فإنها تحمل خطر عودة الضيق إلي‏10%,‏ كما أنها لا تظهر علي شاشة جهاز القسطرة عند وضعها داخل الشرايين‏,‏ مما يصيب الطبيب بالحيرة فيما إذا كانت وقعت في مكان الضيق تماما أم بعيدا عنه‏.‏
ولتجنب كل هذه العيوب‏,‏ ظهرت دعامة ثالثة يسمونها الدعامة الحديثة‏,‏ مصنوعة من البلاتين مع الكوبلت‏,‏ من مميزاتها أنها تمكن الطبيب من رؤية الدعامة في أثناء عمل القسطرة‏,‏ وتظهر أثناء تركيبها بصورة واضحة‏,‏ مما تساعد في وضعها في مكان الضيق بصورة دقيقة جدا‏,‏ بجانب سهولة دخولها أثناء التركيب‏,‏ كما أنها تحمل أنواعا جديدة من الأدوية تمنع عودة الضيق مرة أخري بنسب أقل من‏5%,‏ كما أن نسبة التجلط داخل الدعامة أقل‏.‏
ودعا المؤتمر إلي استخدام الدعامات كبديل للجراحة في مرضي ضيق الشريان التاجي الرئيسي الدي كان يتحتم إجراء جراحة له‏.‏
عودة البالونة
ولم تقف الآمال عند بوابة الدعامات فقط‏,‏ فإن استخدام البالونة سوف يعود بقوة دون حاجة للدعامات كما يضيف د‏.‏ سمير وفا فقد طرح في المؤتمر العالمي الفرنسي نوع جديد من البالونات مغطاة بعقاقير دوائية تمنع تكاثر الخلايا في المناطق المبطنة بجوار الشريان التاجي‏,‏ وعندما تدخل البالونة إلي موقع الضيق داخل شريان القلب ويتم نفخها لتوسيع الشريان‏,‏ فإن الأدوية التي تحملها البالونة تتسرب إلي خلايا الشريان وتمنع حدوث ضيق مرة أخري‏..‏ وهذه الصيحة الخطيرة في تطوير البالونة سوف يؤدي إلي العودة إلي استخدامها بشكل كثيف‏,‏ حيث إنها سوف تغني تماما عن استخدام الدعامات‏,‏ كما أنها كما طرح في المؤتمر سوف تستخدم في الشرايين الصغيرة التي يقل اتساعها عن‏2,5‏ مللي أو الضيق داخل شريان متفرع أو الضيق داخل الدعامة‏.‏
القسطرة الأسطورية
وإذا كانت الدعامات تحتل الآن اهتمامات عالم الطب بعد هذا التطور المذهل‏,‏ فإن القسطرة الطبية أصبحت أسطورية بعد أن حققت نجاحات في التشخيص‏,‏ وكذلك في حمل البالونات والدعامات بمختلف أنواعها داخل شرايين الجسم للقضاء علي الضيق والجلطات التي تعوق سير الدم‏.‏
ولكن القسطرة لم تقف عند هذا الحد من العمل‏,‏ وإنما حققت معجزات تتحدث عنها مؤتمرات القلب والشرايين العالمية في إنقاذ صمامات القلب التي كانت تتعرض لجراحات قد تعرض حياة الإنسان للخطر‏.‏
ولقد تم عمل أكثر من خمسة آلاف حالة لتركيب صمام الأورطي عن طريق القسطرة التداخلية بدون جراحة كما يشرح د‏.‏ محمد صبحي أستاذ القلب بطب الإسكندرية ويتم استخدام هذه الصمامات في مرضي ضيق الصمام الأورطي المتكلس الذي يستحيل فيه الجراحة من حيث خطورة سن المريض وحالة عضلة القلب والرئتين‏..‏ ويتم توسيع الصمام الأصلي أولا ثم بوضع الصمام باستخدام جهاز سرعة النبضات وقد حقق هذا الأسلوب نجاحا بنسبة‏98%..‏ وأيضا يتم الآن استخدام القسطرة في تركيب الصمام المترالي‏,‏ وذلك في حالة ارتجاع الصمام نتيحة تضخم عضلة القلب‏.‏
والجديد أيضا كما يضيف د‏.‏ صبحي استخدام قسطرة جديدة لقياس الضغوط داخل الشرايين التي بها ضيق لمعرفة ما إذا كان المريض يحتاج إلي تركيب دعامة أم لا‏,‏ وقد تم تركيب واستخدام هذه القسطرة في معظم المراكز المتخصصة في العالم‏.‏
ومن الجديد أيضا كما يضيف د‏.‏ أحمد خشبة أستاذ القلب بعين شمس استعمال تقنيات جديدة في أثناء اجراء القسطرة التقليدية مثل تصوير الشرايين التاجية من الداخل بالموجات فوق الصوتية عند تركيب الدعامة‏,‏ خاصة الدوائية منها‏,‏ بتأكيد وضع الدعامة المناسبة بالمقاس السليم بالضغط المناسب‏..‏ إذ تتيح لنا هذه التقنية أن نري الشريان التاجي من الداخل بصورة دقيقة توفر دقة وضع الدعامات والحد من آثارها الجانبية‏.‏
وكذلك توفر هذه التقنية تحليل مكونات الإصابات داخل الشريان التاجي للتفرقة بين الإصابات المتكلسة والالتهاب الذي قد يسبب الأزمات القلبية الوشيكة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.