"نقابة الصيادلة" تطالب "وزير الصحة" بتكليف خريجى دفعة 2023 بالكامل    «السياحة» تطلق حملة «رمضان في مصر حكاية» للترويج للمقصد السياحي خلال الشهر الكريم    التموين تطرح 33 سلعة تصرف للمستفيدين بالدعم الإضافي بقيمة 400 جنيه    المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: الاحتياطيات الدولية تسجل مستويات غير مسبوقة خلال عام    وزير البترول يشيد بنتائج أعمال شركة خدمات البترول البحرية لعام 2025.. ويوجه بتعزيز الشراكات والاستعداد لمشروعات البحر المتوسط    إيران تنفي التوصل لاتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    وزير الرياضة يستقبل منتخب السلاح بعد تصدره بطولة أفريقيا    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع لمواجهة إيفرتون في البريميرليج    خلال 24 ساعة.. تحرير 1077 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    إنقاذ 8 أطفال من التسول وضبط 17 متهمًا بينهم سيدات    متفاوتة الشدة ورعدية.. الأرصاد تكشف خرائط الأمطار وفرص حدوثها بكافة الأنحاء    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة ترويج المواد المخدرة في الساحل    انطلاق اجتماع لجنة الصحة لمراجعة أزمات القطاع الدوائي وتحسين الخدمات الصحية    مركز المناخ يحذر: الأيام العشرة القادمة هي الأخطر على المحاصيل    "رمضان يجمعنا" يوحّد طلاب الوافدين بجامعة العاصمة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    أبواب الخير.. غدا إطلاق أكبر مظلة حماية اجتماعية لدعم الأسر الأولى بالرعاية    انتهاء جراحة دقيقة لطفل باسوس بمعهد ناصر بعد 19 ساعة.. والأسرة تشكر الأطباء ووزارة الصحة    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    مؤلف «صحاب الأرض»: فكرة المسلسل مُغرية والهجوم الإسرائيلي متوقع    مقتل زعيم المخدرات «إل مينتشو» يؤجل 4 مباريات في المكسيك    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    الحلقة الخامسة من مسلسل رأس الأفعى كيف وثقت الدراما ليلة الرعب وسقوط أسطورة الرجل الأقوى بالتنظيم؟    صدمة بيراميدز.. أحمد صالح: المنافسة على الدوري ستنحصر بين الأهلي والزمالك    "لو فيجارو": محاولة انقلاب على خامنئي أفشلها لاريجاني    5 معلومات عن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، أحدث الافتتاحات الرئاسية (صور)    الاثنين 23 فبراير 2026.. البورصة تفتح على صعود جماعي للمؤشرات    الري: ختام برنامج "سفراء المياه الأفارقة" بمشاركة 170 متدربا من 25 دولة    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    هشام يكن: معتمد جمال اكتسب الخبرات..وناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    بالتفصيل.. تقرير يكشف نوايا ترامب الحقيقية تجاه إيران    تصاعد التحذيرات من عواصف ثلجية عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    حبس مسجل خطر لقيامه بالتحرش بسيدة بالسلام    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    إعلامية تطالب بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة «100 ليلة عرض» في رمضان بالإسكندرية    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    الصحة: جرثومة المعدة مرض معد ينتقل عبر الأطعمة والمشروبات الملوثة    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة كريستى... وكرسى مرسى

هيقولوا مات كريستى.. قوللهم لأ عاش.. دى الجنة لا فيها موت ولا تتدخل ببلاش.. .
كانت تلك الكلمات التى نعى بها الشهيد محمد حسين الشهير بكريستى نفسه قبل استشهاده على أيدى داخلية مبارك – عفوا – داخلية المجلس العسكرى – عفوا تانى – داخلية الرئيس المنتخب محمد مرسى... نعم إنك تقرأ ما كتب جيدا وصحيحا.. إنه أحد الشهداء المتراصة أسماؤهم على الصفحات والأوراق فى الصحف والمواقع.. أنه شهيد جديد ينضم إلى قافلة الشهداء التى تطول يوما بعد يوم ولا تجد دماؤهم صدا لدى من يجلسون على الكراسى وأولهم صاحب الكرسى الكبير – الرئيس- ولنسأل هنا سؤالا مهما.. من هو كريستى ولماذا قتل وما علاقته بالرئيس مرسى رئيس الجمهورية ما بعد الثورة، التى قام بها ثوار مثل كريستى وجيكا والجندى وأحمد حرارة وأحمد بسيونى ومصطفى الصاوى والآلاف من الثوار فى كافة ميادين مصر والتى نتج عنها قطار من الشهداء لم تجف دماؤهم بعد ولم ينس أصدقاؤهم لماذا ضحى هؤلاء بأرواحهم.
إن كريستى الشاب العشرينى المولود فى عام 89 والطالب بكلية تجارة جامعة القاهرة والذى انتهى قبل أيام قليلة من امتحانات الفصل الدراسى الأول ليس سوى شاب يعشق أرض هذا الوطن، ضحى بوقته وبجهده من أجل الثورة التى رأى فيها تجسيدا لأحلامه الطموحة لمستقبل أفضل له ولأولاده الذين لم ولن يروا هذا الوطن أبدا.
كان الشاب الوسيم المبتسم مصدر حب وطاقة فعالة لكل من حوله من أصدقائه حتى الذين يكبرونه بأعوام وأعوام، كان الشاب الوديع الهادئ الخجول أحيانا.. وكان الثورى القوى الهادى أحيانا أخرى.. كان يحاول أن يساعد الآخرين بكل ما يملك من قوة وطاقة.. والقصص فى ذلك كثيرة للغاية ولكنها ملك لأصحابها وحدهم.. ولكنها واضحة وضوح الشمس كما كان محمد حسين واضحا مثل الشمس، فى نقائه وثوريته.. فالفتى العشرينى لم يجد راحته سوى فى الميادين التى تنادى بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية.. قاوم الذل والإحباط والهوان الذى كنا نعيشه جميعا وتظاهر سلميا ورفع حنجرته بالهتاف من أجل حريته وحريتنا.
لم ينتخب أحدا من السياسيين ليتحدث عنه ولم يقف إلى جانب الفلول يوما ما.. لم يتقن آلاعيب السياسة ولم يرضخ لقوانينها ولم يفعل مثلنا حين أصابنا الشلل وعصرنا الليمون واخترنا الاختيار الأسوأ، ما بين اختيارين فرضتهم علينا لعبة السياسة القذرة، ورفض أن يمارس شيئا إلا الثورة والثورة فقط.
يقول كريستى: ((لن أعطى شرعية لمجلس فاقد الشرعية قفز على السلطة بتكليف من رئيس غير شرعى خلعته ثورة شعبية لن أشارك فى مسرحية أخرجها المجلس العسكرى وقام بتمثيلها مرشحى الرئاسة باقتدار، مسرحية يسعى النظام بقوانينه ومؤسساته وإعلامه وأفراده من عسكر وإخوان وأحزاب ونخبة وائتلافات لتقديمها وعرضها.
لن أبيع شرفى الثورى ولن اتخلى عن مبدئى ولن أكون متفرجا يصفق للطرطور القادم مقاطعتى موقف إيجابى وليس سلبيا أنه تعبير عن قيمى عن إيمانى بثورتى وأملى فيها..))
ولكنه حين فاز مرسى هنأه وتمنى له النجاح.. هل يعقل أن يكون هذا النبيل الشهم الشجاع المواجه.. مضللا أو مضحوكا عليه بشعارات جوفاء.. هل يمكن أن يكون بلطجيا مخربا؟ كلا وألف ألف كلا.. لقد كان فيلسوفا فى بساطته عبقريا فى مواقفه وكلماته التى ربما لم نكن لنتوقف عندها طويلا قبل ذلك.. ولكنه القدر الذى يحجب عنا أغلى وأعز وأشجع من فينا ولا ندرك ذلك إلا بعد فوات الأوان..
كان نشاط كريستى يفوق عدد سنوات عمره القليلة وربما يفوق ساعات اليوم التى تمر علينا متسارعة فكان الفتى الجميل أدمن لعدة صفحات على الفيس بوك مثل إخوان كاذبون وجمعية أطباء التحرير التى كان عضوا فاعلا بها فى الأعمال غير الطبية ونشاطه الثورى ونشاطه الاجتماعى فى مساعدة أصدقاء وغرباء لا يعرفهم.
استشهد محمد حسين كريستى على بعد مئات الأمتار من قصر محمد مرسى.. دخل إلى الدار الآخرة على بعد خطوات من الدار الفانية التى دخلها مرسى كرئيس لمصر بعد الثورة.. قتل كريستى مع سبق الإصرار والترصد على يد داخلية مرسى التى عين لها وزيرا جديدا لم يغير فيها شيئا إلا للأسوأ.. لم يقم كريستى على مدار حياته القصيرة بما يستحق عليه الحكم بالإعدام، الذى نفذه رجال مرسى وقنديل وإبراهيم فيه دون محاكمة ولا أدلة ولا حق ولا عدل، لا أعرف إن سمع محمد مرسى بمحمد كريستى أم لا.. ولكن يجب عليه أن يسمع عنه جيدا.. وأن يتعلم منه.. فربما سنوات عمر كريستى الذى انتهى تصل إلى أقل من ثلث سنوات مرسى.. ولكن كريستى وعد فصدق.. وأقسم فأبر بقسمه.. واجه وتحدى ولم يخش شيئا إلا الله.. ولم يطلب الحق والعدل إلا من الله.. طلب الشهادة بصدق فكان له ما أراد.. أما محمد مرسى فبحث عن كرسى الرئاسة وناله.. ولم يبر بما أقسم عليه.. ولم يف بما وعد به.. ولم يصدق ما عاهد الله عليه.. قال مرسى فى حملته الانتخابية إنه سيكتب على كرسيه فى الرئاسة إن نجح قوله تعالى: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.. سورة البقرة.. وقد فعل فعلا.. ولكن أسأله أن يعيد قراءة تلك الآية الكريمة بعد استشهاد محمد كريستى وبعد استشهاد وتعذيب محمد الجندى وبعد سحل وتعرية حمادة صابر وبعد استشهاد عمرو سعد.. فإن وقر فى قلبك أنك ستحاسب على هؤلاء الشهداء إن لم تأت بحقوقهم وتقتص ممن قتلهم وأن تقدر على ذلك فأنت ومن قتلهم سواء.. أن كنت تستطيع ولم تفعل فأنت المسئول ولن لم تستطع فأنت المسئول.. .وسيحاسبك الله الذى تركع وتسجد له فى صلواتك الخمس يوما بعد يوم.
ولا تنس دموع أمهات وصراخ آباء ونحيب أصدقاء على من فقدوا من أعز وأغلى وأجمل وأشجع من أنجبت مصر من شباب.. على مدار عامين كاملين حتى يحصلوا على الحرية لشعب بأسره.. ليس لهم فهم أحرار يتنفسون الحرية والعدل تحت عرش الرحمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.