محافظ جنوب سيناء يستمع لمطالب أهالي وادي خريزة بشرم الشيخ ويوزع لحوم العيد عليهم    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    متحدث التنمية المحلية والبيئة ل«الشروق»: توجيهات بسرعة الإزالة الفورية في المهد لأي تعديات على الأراضي    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    تهديد إسرائيلي باستهداف جسر القاسمية الذي يربط جنوب لبنان بالعاصمة بيروت    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    الاحتلال يأمر بهدم منازل قرى الخطوط الأمامية وجميع جسور نهر الليطاني    تأهل من قلب القاهرة.. صحف تونس تحتفي بفوز الترجي على الأهلي    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    المغربي طارق السكتيوي مدربا لمنتخب عمان خلفا لكيروش    أجواء أوروبية تهيمن على أعلى قمة جبلية في مصر.. الثلوج تحول جبال سانت كاترين إلى قلعة بيضاء    الأقصر.. السيطرة على حريق محدود بزراعات القصب بالرزيقات دون خسائر بشرية    حملات مكثفة في ثالث أيام العيد بالإسكندرية.. وضبط مخالفات بالفنادق والكافيهات وقاعات الأفراح    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    أغنية «مش قادرة» ل أنغام تحقق 3 ملايين مشاهدة خلال 24 ساعة    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    موعد مباراة مانشستر سيتي وآرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    إقبال متزايد على حديقة الطفل بمدينة نصر في ثالث أيام عيد الفطر    عمر فايد: عدم التواجد في قائمة منتخب مصر شيء محزن.. أتمنى متابعة واهتمام أكبر    برايتون ضد ليفربول.. الريدز يدرس عودة يورجن كلوب لخلافة سلوت    إحالة متهم بعد إصابة آخر بعاهة مستديمة في عين شمس للمحاكمة    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    إبراهيم متولي: مدينا بعض الحدائق بالحيوانات ورفعنا كفاءة بيت الزواحف    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    مستشفيات جامعة القاهرة: استقبلنا 3400 بالطوارئ والنساء والتوليد وإجراء 2300 أشعة متنوعة    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن قدمت خدماتها لأكثر من 2.1 مليون مواطن تجاوزوا ال65 عاما    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    استقرار الطقس في شمال سيناء ينعش أجواء ثالث أيام العيد بعد موجة رياح وأمطار    إحالة عاطل للجنايات، تشاجر مع آخر وأصابه بعاهة مستديمة    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    من فقدان الزوج إلى قمة التفوق.. سعاد نايل تروي ل«الشروق» قصة 20 عامًا من التحدي والكفاح    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    باريس سان جيرمان يستفيق في الدوري باكتساح نيس    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرارات الرئيس!!!
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 08 - 2012

جاءت قرارات الرئيس محمد مرسى بإحالة كل من المشير محمد حسين طنطاوى والفريق سامى عنان، وقادة كل من القوات الجوية والقوات البحرية والدفاع الجوى إلى التقاعد لتنهى المرحلة الانتقالية والتى بدأت مع تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك عن الحكم فى 11 فبراير 2011، وتقضى على دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أدار شئون البلاد خلال تلك المرحلة.
أتصور أننا إزاء ما يشبه ثورة تصحيح جديدة كالتى قام بها الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى 15 مايو 1971 بعد إزاحته لما عرف بمراكز القوى السابقة التى تمتعت بقدر كبير من السلطات فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
فلاشك أن الاستغناء عن خدمات المشير محمد حسين طنطاوى، والفريق سامى عنان هو نهاية حقيقية لعهد مبارك – باعتبارهما من علامات هذا العهد (فقد خدم المشير حسين طنطاوى كقائد عام للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربى منذ عام 1993، وخدم الفريق سامى عنان كرئيس لأركان حرب القوات المسلحة منذ عام 2005)، وبداية لعهد الجمهورية الثانية واسترداد الرئيس محمد مرسى لجميع صلاحيته.
نعم للرئيس مرسى كرئيس للجمهورية كل الحق فى تعيين ما يشاء وإحالة من يشاء للتقاعد ومنح من يشاء الأوسمة والنياشين، ولكن أعتقد أن هذه القرارات جاءت فى توقيت خاطئ أو غير مناسب، ولى فى ذلك ثلاث ملاحظات:
أولا: لماذا وافق الرئيس محمد مرسى على تعيين المشير حسين طنطاوى كوزير للدفاع والإنتاج الحربى فى التشكيل الوزارى الجديد - حكومة الدكتور هشام قنديل- الذى لم يمض على تشكيله إلا عدة أيام ثم أطاح به بعدها بأسبوع تقريبا، فكان من الأجدى أن يتم اختيار وزير جديد للدفاع مباشرا فى التشكيل الوزارى الجديد بدلا من لعبة الكراسى الوزارية.
والأمر كذلك ينطبق على وزارة الإنتاج الحربى، فلماذا وافق الرئيس محمد مرسى على استمرار الدكتور على صبرى كوزير ثم أطاح به بعد أيام قليلة وجاء بالفريق رضا حافظ بدلا منه، فهل اكتشف فجأة أنه لا يصلح للمنصب، ولماذا وافق على استمراره منذ البداية؟؟؟
ثانيا: كيف يتم إجراء تغييرات وتعديلات هيكلية وجذرية وراديكالية فى قيادات الجيش دفعة واحدة فى وقت لم يمر على تولى الرئيس محمد مرسى مقاليد الحكم إلا حوالى شهرين فقط، فأعتقد أنه كان يجب أن يتم إجراء مثل هذه التغييرات والتعديلات بشكل تدريجى حتى لا يحدث خللاً فى مؤسسة هامة من مؤسسات الدولة وهى المؤسسة العسكرية، وذلك لأن تلك القيادات التى تم الاستغناء عنها هى الأجدر والأكثر خبرة فى مواقعها باعتبار أنهم متقلدون لمناصبهم منذ فترة ليست بالقصيرة وعلى دراية تامة بطبيعة الأحداث.
ثالثا: لماذا قام الرئيس محمد مرسى بالإطاحة بقيادات الجيش فى وقت تدور فيه معارك طاحنة فى سيناء ضد الارهاب وضد الجماعات الجهادية والتكفيرية التى قامت باغتيال الضباط والجنود المصريين على الحدود فى رفح.
فالعمليات العسكرية لم تنته بعد، ولم نعرف حتى هوية منفذى هذا الهجوم الغاشم، فأتصور أنه كان من المهم والضرورى استمرار تلك القيادات لما لها من خبرة فى الاستراتيجيات العسكرية لحين – على الأقل - انتهاء تلك العمليات ومعرفة من هم منفذو هذا الهجوم، ولو حتى على سبيل التكريم لتلك القيادات واعتبارها مكافأة نهاية الخدمة لهم... فحتى لا ننسى قد نتفق أو نختلف مع هذه القيادات وفى أسلوب إدارتهم لمرحلة ما بعد الثورة ولكن لا يسعنا إلا أن نشكرهم على حماية مصر وحدودها وأرضها وشعبها ورفضهم لإطلاق أى رصاصة ضد أى متظاهر أثناء الثورة، ولولاهم لتحولت مصر إلى سوريا أو ليبيا أخرى.
*********
بالنسبة للقرارين الأخيرين الذى أصدرهما الرئيس محمد مرسى بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل، وتعيين المستشار محمود مكى نائبا للرئيس.
فوفقا للقرار الأول، أعطى الرئيس لنفسه سلطة التشريع، فأصبح رئيسا للسلطة التنفيذية ورئيسا السلطة التشريعية وهذا مؤشر خطير للغاية أن تتركز السلطتين فى يد شخص واحد.
أعرف أن البعض سيقول إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قام فى فترة من الفترات ما بعد الثورة بهذا الدور، ولكن كان هذا فى مرحلة معينة لها طبيعتها التى فرضتها الظروف فى ذلك الوقت بالإضافة إلى انتخاب مجلس الشعب (الذى تم حله لاحقا) ومجلس الشورى بعد ذلك، وكان من الأفضل أن يخول الرئيس مرسى للأخير سلطة التشريع – مؤقتا – بدلا منه، أو على الأقل انتقال سلطة التشريع إلى الجمعية التأسيسية المنوط بها كتابة الدستور لحين انتخاب مجلس جديد للشعب صاحب الحق والاختصاص الأصيل فى التشريع.
أما القرار الثانى بتعيين المستشار محمود مكى كنائب للرئيس، فلاشك أن المستشار مكى هو أحد القضاة المحترمين الذين ينتمون إلى تيار الاستقلال، و كان له دور بارز فى فضح عمليات التزوير التى قام بها النظام السابق فى انتخابات مجلس الشعب وانتخابات رئاسة الجمهورية فى عام 2005، ولا غبار على تعيينه.
ولكن السؤال هنا أين الالتزام الذى وعد به الرئيس محمد مرسى أثناء حملته الانتخابية بتعيين امرأة وقبطى كنائبين للرئيس، ذلك الالتزام الذى أثلج صدور الكثير من إخواننا الأقباط واعتبروه انتصارا وطمأنة لهم، واعتبرته المرأة دعما لها فى الحصول على حقوقها.
فهل فشل الرئيس مرسى فى البحث عن شخصين (امرأة و قبطى) لتعيينهما فى هذا المنصب المرموق؟؟؟
وحتى أسماء الفريق الرئاسى الذى تم الإعلان عنهم حتى وقتنا هذا يضم فقط سيدة واحدة وهى الدكتورة باكينام الشرقاوى، وقبطى واحد هو الدكتور سمير مرقص كمساعدين للرئيس.
أعتقد أنه على الدكتور مرسى أن يدعم فريقه الرئاسى بعناصر قبطية ونسائية أكثر من ذلك، حتى يأتى كفريق متوازن ويعبر عن كافة أطياف المجتمع.
**********
أخيرا... أنا لم أفهم دعوة جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لشبابها وأعضائها للنزول للشوارع والميادين للاحتفال بقرار الرئيس محمد مرسى ودعمهم له، فهل قرار الإطاحة بالمشير حسين طنطاوى والفريق سامى عنان هو نصر عسكرى مثلا ليتم الاحتفال به، وهل مع كل قرار مهم سيتخذه الرئيس مرسى سينزل الإخوان المسلمون بالآلاف للاحتفال به... أتمنى أن ينتهى هذا المرج سريعا حتى يستطيع الدكتور مرسى التركيز فى عمله وفيما يتخذه من قرارات، وحتى لا يتحول الأمر إلى مباراة بين فريق المؤيديين وفريق المعارضين لقرارات الرئيس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.